افتتاح فعاليات مؤتمر الملكية الفكرية بأميركية الشارقة - البيان

افتتاح فعاليات مؤتمر الملكية الفكرية بأميركية الشارقة

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة ان دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر من الدول الرائدة في مجال حماية الملكية الفكرية حيث تتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة وبلدية الشارقة وغرفة الشارقة وغيرها من المؤسسات والهيئات والجهات المعنية باعتبارها الجهة المختصة في متابعة وتنفيذ قوانين الملكية الفكرية والعلامات التجارية. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاحه فعاليات مؤتمر الملكية الفكرية وأثر التقنية الحديثة الذي تستضيفه الجامعة الأميركية في الشارقة بالتعاون والرعاية المشتركة مع دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومشاركة سلطة المنطقة الحرة في منطقة الحمرية ومكتب التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية. وقال انه مع التطورات الاقتصادية العالمية أصبح لدينا الوعي والقناعة بحقيقة ان الاقتصاد أصبح مبنياً على القاعدة المعرفية والابتكار اللذين يعتبران المحرك لعجلة التنمية والتطور الشاملة في جميع القطاعات الاقتصادية والصناعية التجارية، مؤكدا ان مستقبل النمو الاقتصادي في دولة الامارات وقدرة الشركات الوطنية على المنافسة عالمياً لا ترتبط بالتطور، إنما يمتد الى حماية الملكية الفكرية. وقال ان تطبيق حقوق الملكية الفكرية عالمياً يحقق هدفين ايجابيين، الأول زيادة المنافع واستقطاب المستثمرين من خلال حماية حقوق الملكية الفكرية حيث تصبح الدول أكثر وعياً بأن النمو والتطور الاقتصادي مستقبلاً سوف يجعلانها أحد الاركان الرئيسية في الاقتصاد المبني على المعرفة، والثاني زيادة عدد الدول التي سوف تحرص على توفير المناخ الاستثماري لاستقطاب المزيد من المستثمرين في ظل توفير وحماية حقوق الملكية الفكرية، مشيراً الى ان دولة الامارات انضمت الى المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية، كما أنجزت ثلاثة قوانين هي حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف والعلامات التجارية. من جانبه أكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان مشاركة الغرفة في فعاليات مؤتمر الملكية الفكرية والتطور التكنولوجي ورعايتها له تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في تعزيز سبل التعاون والتواصل بين الدوائر الحكومية والمواصلات الاكاديمية والتعليمية بصورة دائمة وايجابية، وانطلاقاً من تماثل المسئوليات التي تحملها كافة القطاعات نحو خدمة المجتمع وتنميته في شتى المجالات والميادين. وقال: منذ بداية انطلاق المسيرة الاتحادية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حرصت دولة الامارات على وضع وتطبيق الأطر والتشريعات القانونية والتنظيمية الخاصة بحماية الملكية الفكرية في مختلف المجالات وذلك في سياق تحمل المسئوليات والالتزامات التي حددتها المنطقة العالمية للملكية الفكرية لأعضائها منذ تأسيسها في عام 1967. ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، بل امتد الى ارساء قواعد البنية التحتية المعلوماتية والاهتمام بتنمية وتطوير الكوادر قادرة على مواكبة واستيعاب المتغيرات المتسارعة في ركب التكنولوجيا بأساليبها الحديثة والمتطورة، مضيفاً الى ان جهود الدولة جاءت مثمرة من حيث تعزيز فرص الابداع والابتكار والاختراع التي دعمت من التطوير والتحديث في القطاعات الرئيسية من صناعة وتجارة وخدمات، بل وايضاً في ميادين المصنفات الفنية والأدبية التي أثرت المجتمع وساعدت على مواجهة عمليات الغش التجاري والتقليد والتزوير في العلامات التجارية وعززت من معايير الجودة وقيم المنفعة في جميع المجالات الانتاجية والخدمية ونتيجة لذلك تنامت القدرة والامكانيات التكنولوجية في منشآت وهيئات تلك القطاعات واستوعبت بالتالي وسائل التقنية الحديثة التي أسهمت في مجملها في تقوية الاقتصاد الوطني وتطوير أساليب جذب رؤوس الأموال والاستثمارات في مشاريع ناجحة وقادرة على المنافسة الاقليمية والدولية بتقديم سلع ومنتجات وخدمات تتوافق مع المعايير وتتطابق مع المواصفات القياسية العالمية، ومن ثم تتماشى مع تقنية عصر العولمة وثورة المعلومات ومفاهيم الاقتصاد الرقمي وتعاملات التجارة الالكترونية. وذكر أحمد المدفع ان غرفة تجارة وصناعة الشارقة سارعت باطلاق العديد من المبادرات فقدمت في عام 1995 خدمات اعتماد وتسجيل الجودة حسب مواصفات نظم الايزو وأسست مركز الشرق الأوسط للجودة «M.C.Q» في الشارقة لمتابعة مهامه في هذا الشأن، حيث نالت الغرفة عضوية المجمع العربي لحقوق الامتياز كما شاركت في العديد من الندوات والدورات المهنية والمتخصصة في هذا المجال، اضافة الى اطلاق جائزة النخبة التي تطورت منذ عام 2001 لتصبح جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي كوسيلة فعالة ومشجعة على التحفيز والاهتمام بالابتكار والجودة والتطوير في المنشآت الاقتصادية. وأكد رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان الملكية الفكرية تعتبر من أبرز الموضوعات التي يجب الاهتمام بها ومتابعة مختلف جوانبها خاصة ان أساليب التكنولوجيا المتطورة والادارة الحديثة يشكلان قوى الدفع الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ولبناء الدول المتقدمة والعصرية. وأوضح الدكتور وينفريد تومبسون مدير الجامعة الاميركية في الشارقة ان استضافة الجامعة لهذا المؤتمر تأتي في اطار التعاون والتواصل مع المؤسسات المحلية والعربية والعالمية بهدف تبادل الخبرات والمعلومات وتنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بالنمو الاقتصادي والتنمية بشكل عام. وقال ان تأثير النمو والتطور التكنولوجي خلال الفترة الماضية يفرض تغييراً في قوانين المجتمعات وفق المتغيرات التكنولوجية الهائلة، ولذا لابد من اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحفاظ على الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلف والحفاظ على حماية العلامات التجارية. وأكد عصام التميمي المدير الشريك في مجموعة التميمي للمحاماة والاستشارات القانونية ان حقوق الملكية الفكرية أصبحت من المواضيع المهمة في دولة الامارات العربية المتحدة، مؤكداً ان الدولة خطت خطوات واسعة نحو تطبيق القوانين المتعلقة بهذا الشأن. ويبحث المؤتمر الذي حضره مبارك بالأسود مبارك مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية وعدد من المسئولين وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة سلسلة من القضايا المتعلقة بالعلامات التجارية وحقوق المؤلف والتجارة الالكترونية وبراءة الاختراع. وجدير بالذكر انه في العام 2000 تم استبعاد دولة الامارات العربية المتحدة من قائمة المراقبة التي أصدرها اتحاد الملكية الفكرية العالمية «I.I.P.A» والمسماة بقائمة سبيشيل 301 لمراقبة الدول التي تعاني من مشكلة تفشي ظاهرة القرصنة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية. وذلك بعد الجهود التي بذلتها الدولة في حماية الملكية الفكرية وبعد الاجراءات التي اتخذتها وزارة المالية والصناعة في هذا المجال. واجتذاب قرار استبعاد عدد من الشركات العالمية العاملة في مختلف القطاعات للاستثمار داخل الدولة في ظل قوانين حماية الملكية الفكرية وحماية براءات الاختراع وبراءات النماذج الصناعية. الشارقة ـ نورا الأمير:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات