تشريعات محلية جديدة خاصة بتطبيق اتفاقية «السايتس»

ت + ت - الحجم الطبيعي

علمت «البيان» انه سيصدر قريبا تشريعات قانونية محلية خاصة بتطبيق اتفاقية «السايتس» للحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض تشمل الانواع المسموح بها والممنوع تداولها والمخالفة والجزاءات المترتبة على الافراد والشركات المخالفة للشروط والضوابط الموضوعة لها. وقد انتهت الهيئة الاتحادية للبيئة من الاجراءات النهائية للقانون لاصداره قريبا بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية ويشمل القانون النظم والقواعد الخاصة بالاتجار في الحيوانات وكيفية تسجيلها والقواعد المتبعة في ملاحق اتفاقية «السايتس» والعقوبات التي تلحق بالمخالفين للقانون. وقد تم في الاجتماع الذي عقد من 12 الى 15 مارس الماضي اقرار اللجنة الدائمة للاتفاقية والسماح بالتداول والتصدير والاستيراد فيما يتعلق بأنواع الحيوانات للجهات العلمية وحدائق الحيوانات والمحميات الطبيعية وسيتم السماح بدخول وخروج الطيور الجارحة كالصقور للاستخدام الشخصي وليس للاتجار بعد القيام بعملية التسجيل للصقور لدى الهيئة الادارية بالمعاهدة في الدولة. وقد أبرمت اتفاقية «السايتس» في واشنطن عام 1973 تحت مظلة برنامج الامم المتحدة للبيئة، وجاءت نتيجة لتزايد المخاوف الدولية من تفاقم التأثيرات السلبية المحتملة على بقاء الأنواع الفطرية نتيجة لتزايد المعدلات المرتفعة من أنشطة التجارة الدولية فيها. وتؤسس هذه الاتفاقية الاطار القانوني الدولي لتنظيم الاتجار بالانواع المهددة بالانقراض وتمثل ملاحق الاتفاقية الاساس لتنفيذها من خلال تحديد مستويات الاتجار بالنسبة لأي نوع من الانواع المدرجة في أي من تلك الملاحق، وتعنى الاتفاقية بتنظيم انتقال أو مرور الانواع الفطرية ومنتجاتها عبر الحدود الدولية بصرف النظر عما اذا كانت لأغراض تجارية أو غير ذلك. وانضمت دولة الامارات للاتفاقية في عام 1974 وأسندت مهام تنفيذ الاتفاقية لوزارة الزراعة والثروة السمكية وذلك بناء على المرسوم الاتحادي رقم (81) لسنة 1974 والذي اصبحت الوزارة بموجبه الجهة المسئولة عن تطبيق هذه الاتفاقية على المستوى المحلي والاقليمي والدولي بما في ذلك اصدار تصاريح استيراد وتصدير الانواع الفطرية ومنتجاتها. وتدرك الدول الموقعة على الاتفاقية والبالغ عددها حاليا 154 دولة ان مجموعات الحيوان والنباتات البرية في شتى أشكالها الجميلة والمتنوعة هي جزء لا يعوض من النظم الطبيعية في الارض والتي يجب ان تتوافر لها الحماية من أجل الاجيال القادمة كما تعي القيمة المتزايدة دائما لمجموعات الحيوان والنباتات البرية من النواحي الجمالية والعلمية والثقافية والترفيهية والاقتصادية. وتدرك ان الشعوب والدول هي الاقدر على حماية هذه المجموعة الحيوانية والنباتية البرية الخاصة بها. وتدرك ايضا ان التعاون الدولي امرا جوهريا لحماية هذه الانواع من الحيوان والنباتات البرية من الاستغلال المفرط عن طريق التجارة الدولية واقتناعا منها بالضرورة الملحة في اتخاذ الاجراءات المناسبة لتحقيق هذه الاهداف. وتتكون الاتفاقية من 25 مادة تعنى في مجملها بالتعريفات، المبادئ الاساسية لتنظيم التجارة، الاذونات، الشهادات، الاعفاءات، التدابير الواجب اتخاذها من قبل الدول الاعضاء ـ الهيئات التنفيذية والعلمية ـ العلاقة مع الدول التي ليست طرفا في الاتفاقية ـ امانة السر ـ التدابير الدولية والتشريعات الداخلية والاتفاقيات الدولية ـ الملاحق وتعديلاتها وتسوية النزاعات ـ والتوقيع على الاتفاقية والتصديق بالقبول والانضمام وسريان المفعول والتحفظات والانسحاب والايداع. تطبيق الاتفاقية في دولة الامارات تطبق وزارة الزراعة والثروة السمكية النظم واللوائح الواردة في الاتفاقية بجانب التشريعات والقرارات الوطنية الصادرة في شأنها والتي تنظم حركة دخول وخروج الحيوانات ومنتجاتها بالدولة. التنسيق والتعاون بين الجهات بالدولة تقوم الوزارة بالتنسيق والتعاون الكامل مع جميع الاجهزة ذات العلاقة بالدولة لتنفيذ بنود الاتفاقية بما يحقق المنوط منها. ومما يؤكد حرص الدولة في المساهمة مع المجتمع الدولي في تطبيق الاتفاقية، كانت هنالك التوجيهات السامية الصادرة بعدم استيراد الصقور إلا من بداية سبتمبر وحتى نهاية مارس من كل عام وذلك حماية لها من ارتفاع درجات الحرارة، كما تم منع استيراد طيور الحبارى ومنتجاتها منعا باتا للحفاظ عليها في بيئتها والمساعدة على تكاثرها. وكذلك منع دخول الاسود والنمور والفهود من جميع موانئ الدولة الجوية، البرية والبحرية. وقد أنشأت الدولة المحميات الطبيعية مثل جزيرة صير بني ياس ومحمية الشارقة وذلك من اجل الحفاظ على الانواع الفطرية بالدولة والعمل على تكاثرها واعادة توطينها في بيئتها الطبيعية بالدولة. كما أنشأت مراكز الأبحاث مثل مركز ابحاث الصقور وغيره من المراكز البحثية والعلمية. وكذلك تقوم حدائق الحيوان المنتشرة بالدولة بدور مماثل في الحفاظ على هذه الانواع. والاتفاقية تقسم الخطر الواقع على الحيوانات البرية المهددة بالانقراض الى ثلاث مجموعات وتشمل: المجموعة الاولى: الانواع التي تأثرت كثيرا من الاتجار فيها بحيث اصبحت نادرة الوجود وهذه الانواع تخضع لرقابة صارمة ولا يسمح بالاتجار فيها إلا في حالات استثنائية (الجامعات، مراكز البحوث، حدائق الحيوان والمتاحف العلمية). المجموعة الثانية: تشمل الانواع التي تأثرت أو يحتمل ان تتأثر بالاتجار فيها مستقبلا على بقائها وتخضع ايضا الى ضوابط ونظم معينة للاتجار فيها وبكميات محدودة. المجموعة الثالثة: الانواع التي تطلب دولة او اكثر وضعها تحت الحماية وتحتاج الى تعاون أطراف المعاهدة لهذا الغرض ويسمح حاليا بالاتجار فيها بكميات محددة لكل دولة تتواجد فيها. وبالنسبة لآلية التعامل مع الارساليات الواردة للدولة فيجب ان تكون الارسالية من دولة عضو في الاتفاقية ويجوز قبول من غير الدول الاعضاء تحت شروط وضوابط معينة ولاغراض علمية فقط. أما بالنسبة للانواع المدرجة بالمجموعة الاولى والثانية يجب الحصول على اذن سايتس مسبق من الوزارة بعدم الممانعة من الاستيراد. والارسالية يجب ان تكون مصحوبة بالشهادات الاصلية للسايتس عند الوصول وكذلك شهادة صحية بيطرية حكومية موقعة من طبيب بيطري حكومي من الدولة المصدرة. ويتم الافراج عند استيفاء الشروط السابقة بعد ابراز اذن عدم ممانعة من الدخول للدولة الصادرة من وزارة الزراعة وذلك بالنسبة للارساليات الحية. وفي حالة عدم توفر هذه الشروط تصادر الارسالية لصالح المحميات الحكومية وحدائق الحيوان بالدولة او تعاد الى بلد المنشأ على نفقة المستورد. آلية التعامل مع الارساليات المصدرة بالنسبة للمجموعة الاولى والثانية: يجب ابراز اذن السايتس بعدم الممانعة من الاستيراد من الدولة المصدرة اليها الارسالية بالاضافة الى الحصول على اذن سايتس وشهادة صحية بيطرية من الوزارة بالتصدير او اعادة التصدير. هناك بعض الدول الاعضاء غير الملتزمة بالكميات المحددة لها من قبل مكتب الاتفاقية بجنيف ولذلك تخضع شهادات السايتس الواردة منها لمزيد من التدقيق للتأكد من سلامتها وذلك بارسالها الى مكتب المنظمة بجنيف واخذ الموافقة باعتمادها. كما ان الوزارة لا تقبل اي شهادات سايتس من دول تم التعميم عليها من قبل مكتب الاتفاقية بجنيف بعدم قبول شهادتها.

طباعة Email