نشرة أخبار الساعة، تراجع التأييد الاسرائيلي الداخلي لحكومة شارون

قالت نشرة اخبار الساعة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها امس ان اثنين من المراقبين لا يختلفان على خطورة الدلالات السلبية، التى يحملها قرار حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون الاخير بشأن حصار الرئيس ياسر عرفات داخل مدينة رام الله فالقرار الذى جعل حركة الرئيس الفلسطينى مقيدة داخل المدينة دون ان يتعدى حدودها لم يحمل جديدا على صعيد سياسات شارون المتطرفة ولكنه يؤكد بالفعل افتقار الحكومة الاسرائيلية الى اى برنامج او مشروع سياسى. ودعت النشرة الى استخلاص دلالات هذه الخطوة الاسرائيلية ومعطياتها بما يعزز الموقف السياسى الفلسطينى اقليميا ودوليا وقالت ان ترديد احاديث حول انخفاض شعبية شارون والانطلاق منها الى رهانات جديدة حول امكانية سقوط حكومته قد يكون من قبيل الخطأ التكتيكى فى التعامل مع الواقع الدولى الراهن فالحقيقة تشير الى ان البديل السياسى فى اسرائيل ليس اقل سوءا من شارون كما ان تراجع التاييد الداخلى فى استطلاعات الرأى لرئيس الوزراء الاسرائيلى يعبر فى جوهر الامر عن هاجس الامن الذى يسيطر على المجتمع الاسرائيلى حيث يدرك المراقب ان تماسك المجتمع الاسرائيلى مرهون الى حد كبير بثقته فى المؤسسة العسكرية التى تشكلت منها اللبنة الاولى لهذا المجتمع وهى بالفعل اداة قياس جيدة لتماسكه وبالتالى لم يكن مفاجئا ان تتوالى المؤشرات الدالة على وجود اضطراب فى الرؤية الاستراتيجية لدى كافة الساسة الاسرائيليين منذ الكشف عن التمرد داخل صفوف احتياطى الجيش الاسرائيلى ليس فقط باعتبار ذلك اول تصدع حقيقى داخلى منذ بداية الانتفاضة ولكن لان هذه الخطوة قد جذبت انظار الراى العام العالمى وركزت الاضواء على ممارسات الجيش الاسرائيلى ضد الفلسطينيين. واوضحت النشرة ان الدلالة الابرز هنا ان هاجس الامن الذى يسكن العقلية الاسرائيلية هو المحرك الرئيسى وراء الاضطراب الحاصل فى الرؤية الاستراتيجية الاسرائيلية فالمسالة اذن يصعب اختزالها فى الحديث عن تراجع شعبية شارون من عدمه بل تتصل بشكل وثيق بالحاجة الى طمأنة شعب يفتقر الى الاحساس بالحد الادنى من الامن والاستقرار. واكدت النشرة ان الايحاءات التى تطفو على السطح رويدا رويدا لتربط بين تراجع شعبية شارون واحتمالات سقوطه سياسيا تتطلب الحذر قليلا مع التركيز على توفير البديل السياسى العربى فى التعاطى مع الوضع الراهن فعملية السلام ليست مرشحة للخروج من النفق الراهن على الاقل خلال المدى المنظور . وقالت انه من الصعب توقع حدوث نقلة نوعية فى الاجواء الاقليمية الراهنة بسبب تراجع عامل الثقة بين مختلف الاطراف وبات لزاما على الدبلوماسية العربية ان تتحرك بشكل فاعل من اجل استثمار المناخ الدولى الذى يعارض سياسات شارون فى بناء موقف دولى يسهم فى اعادة اجواء الامن والاستقرار وانهاء سياسات القمع الاسرائيلية فالتحولات الملحوظة فى اتجاهات الرأى العام العالمى تجاه اسرائيل تتطلب امتلاك زمام المبادرة وبلورة استراتيجية ترتكز على فرض الاسلوب الانسب فى الصراع وتفادى السقوط فى محاولات الاستدراج الاسرائيلية التى تتم بشكل منهجى يغرى العالم بالسقوط بين حبائلها. وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات