وزير التعليم الأرميني يحاضر بأبوظبي، نقدر السياسة الحكيمة والمتوازنة للإمارات إقليميا ودوليا، رئيس أرمينيا يزور أبوظبي قريبا ونعلق آمالا على علاقات البلدين

توجه الدكتور ليفون مكردجيان وزير التعليم والعلوم الارمينى بخالص التهانى القلبية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ولشعب دولة الامارات بمناسبة عيد الاضحى المبارك معبرا عن أطيب تمنياته بالمزيد من التقدم والنجاح لسموه. وأكد الوزير مكردجيان خلال المحاضرة التى القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن التعليم والبحث العلمى فى أرمينيا أن الشعب والحكومة الارمينية تقدر السياسة الحكيمة والمتوازنة لصاحب السمو رئيس الدولة ليس على المستوى الاقليمى فقط ولكن على المستوى العربى والاسلامى والساحة العالمية كلها مشيرا الى أن روبرت كوتشريان رئيس أرمينيا سيقوم بزيارة رسمية الى أبوظبى فى الربيع المقبل. وأعرب عن أمله فى أن يتحقق الكثير من هذه الزيارة والتى تعتبر تاريخية كونها أول زيارة لرئيس أرمينى للمنطقة موكدا على أن دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر جزءا مهما من العالم حيث تعمل الحكومة الارمينية على تطوير أعمق للتعاون بين البلدين. كما أعرب الوزير الارمينى عن شكره وتقديره لسمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة على دعوته للتحدث فى مركز زايد الذى يعتبر أحد المؤسسات الهامة فى جامعة الدول العربية ويقوم بنشاط بحثى متميز. وقال الوزير الارمينى «لقد انبهرنا بالتقدم الواضح والملحوظ فى دولة الامارات والتطور وتطبيق الاساليب التعليمية المختلفة.. وفى أرمينيا فأننا نقدر وبحرارة أهمية التعاون بين دولتنا ودولة الامارات العربية المتحدة فى جميع الميادين وخاصة التعليمية والعلمية.. وأتمنى أن يكون هناك اتفاق وتعاون بين الامارات وجمهورية أرمينيا لما فيه خير وسعادة الدولتين والشعبين.. والتعاون فى العلوم والبحث العلمى والثقافات بالطبع ليس له لحدود». وعرض وزير التعليم والعلوم الارمينى فى محاضرته للمسائل الجوهرية فى النظام التعليمى الارمنى والامكانات العلمية وفرص التعاون النافع المتبادل بين الامارات وأرمينيا. وقال أن كل أمة لها قيمها وهذه القيم تختلف من أمة لاخرى وأذا تحدثنا عن القيم الوطنية الارمينية فأن التعليم يأتى فى المقدمة.. وقد كان العامل الفكرى الارمنى مميزا دائما.. وهذا هو السبب الذى جعل أرمينيا فى مصاف الجمهوريات الصناعية التى انحدرت من الاتحاد السوفيتى السابق وتركز على أمكانات التطور والبحث. وحول رؤيته الخاصة عن الطريقة المثلى لتطوير البحث العلمى العربى باعتباره مفصلا هاما فى تطور أى دولة أشاد ليفون مكردجيان بالتطور العلمى الملحوظ فى دولة الامارات وبالانطباع المدهش لمركز زايد للتنسيق والمتابعة فى مجال الابحاث والدراسات مشيرا لوجود العديد من المؤسسات العلمية المتميزة فى الوطن العربى وبوجود تعاون بحثى بين أرمينيا وسوريا ولبنان ومصر نأمل أن يشمل دولة الامارات نظرا لما لديها من دوافع قوية للتقدم العلمى. وعن أبعاد العلاقات الارمينية الاسرائيلية واخر تطوراتها أوضح أن أرمينيا قد أعلنت سياسة متوازنة مع كل دول العالم وهذه السياسة تحققها بالاعتماد على اتجاهات معينة فى السياسة الارمينية وقال «أن تعاوننا نعتبره استراتيجيا مع أيران والدول الاوروبية والوطن العربى ولدينا علاقات جيدة جدا مع الولايات المتحدة الامريكية التى وقفت مع أرمينيا فى أيام الاستقلال الصعبة الاولى.. وفى هذا المنحنى نريد اقامة علاقات مع جميع دول العالم التى تعترف بأرمينيا وتستطيع التعاون معها بالشكل الامثل والتى تحترم حقوق الانسان.. وشخصيا فأنا أوكد بأن على جميع دول العالم أن تحترم حقوق الانسان». وحول احتجاج الخارجية الارمينية موخرا لدى أسرائيل بسبب تصريح سفيرتها فى يريفان بقولها للصحافيين بأن مذابح الارمن لا يمكن مقارنتها بالمحرقة اليهودية أعرب الوزير الارمينى عن استغرابه لهذه التصريحات وقال «أن مجزرة الارمن هى المجزرة الاولى فى القرن العشرين وتعود بجذورها للقرن التاسع عشر.. ولم يكن هناك بالاساس أى سبب دينى للمجزرة.. فقط بسبب اعتبارات سياسية تم تعريض الشعب الارمينى لمجزرة وأحلال شعب اخر محله.. وحصلت المجزرة من قبل السلطات التركية الحكومية ويبدو أنه يجب الالمام بكل محتوى هذه المجزرة حتى لا يقوم شخص بالادلاء بمثل هذه التصريحات المؤسفة.. وأن المجازر أذا لم تدان فأنها ستتكرر بالتأكيد وبما فى ذلك أيضا ما يتعرض له الشعب العربى من اضطهاد. وعن تطورات الوضع بين أرمينيا وأذربيجان قال «أن شعب ناجورنى كاراباخ سعى للتحرير وهو فى الطريق الى ذلك.. وهذه هى مشيئة ربانية فى الاستقلال والتعبير عن الذات.. وبعد احترام هذه الحقوق يمكن التفاوض فى التفاصيل الاخرى.. ولا بد أن الحل سيأتى نتيجة المفاوضات.. لدينا أمل أن يسود فى النهاية حسن التفكير والجوار ويتوصل الشعبان لحل دائم... وفى هذا الاطار أكد الوزير الارمينى على أن الشعب الفلسطينى سيصل بالتأكيد لتحقيق تطلعاته الوطنية المشروعة». وأوضح الوزير فى سياق محاضرته أن التعليم فى أرمينيا له تاريخ طويل وكانت بلاده مكانا تعليميا لالاف السنين حيث تعرف الجامعات الارمينية منذ القرنين الثانى عشر والثالث عشر.. وقال أنه تم فى عام 405 ميلادى ابتكار الابجدية الارمينية ثم تلاها النمو السريع للتعليم والعلم.. وبعد الحصول على الاستقلال أصبح هدفنا الرئيسى هو الحفاظ على تطور متزايد فى أمكانات البحث والعلوم بالاضافة لتهيئة الجيل الجديد من المختصين وفقا للمثل التعليمية.. وقد أدركنا بأن روح التفكير المنظمة فى أرمينيا ستكون نقطة موثرة والتى يمكن أن تمكن أرمينيا من أن تأخذ مكانتها بين الدول وتضع خطة لتطوير القدرات البشرية.. ولهذا فمن الضرورى خلق نموذج من الاستمرارية الارمينية وهى برنامج الحماية والتطوير للارمينيين.. وهذه الحقيقة جعلت من الضرورى الوصول الى نظام تعليمى متطور فى أرمينيا يرتكز على ثلاثة مبادى هى الحفاظ على القيم المحلية والتسامح والمنافسة.. وسيكون نظاما مرنا وقابلا للتطبيق ويحوى العناصر الثقافية والعلمية والتعليمية. كما أوضح أن سياسة التطوير الواسع للنظام التعليمى فى أرمينيا تخضع لرقابة صارمة من قبل وزارة التربية والعلوم.. ويحوى النظام التعليمى فى أرمينيا أنظمة التعليم العام التالية «التعليم المهنى العالى والتعليم المهنى المتوسط والدراسات العليا والعلوم ».. ويوجد فى الوقت الحاضر حوالى «75» معهدا حكوميا وبها «28 الف» طالب.. وهناك فرصة للتخصص فى أكثر من «110» مهن. وأضاف بأنه يوجد أيضا فى الوقت الحاضر «82» مركزا للتعليم العالى فيه «60 الف» طالب ومنها جامعة يرفان الحكومية وجامعة يرفان الحكومية الطبية ومعهد يرفان الحكومى وأكاديمية يرفان الزراعية.. وهناك «7» جامعات أجنبية والجامعة الامريكية فى أرمينيا والجامعة الفرنسية وخمس جامعات روسية.. وأدى ذلك لان تكون أرمينيا مركزا ثقافيا فى المنطقة.. وهناك خيارات لاختيار التخصص من بين «210» تخصصات وأن تحليل قائمة التخصصات جاءت متوافقة مع متطلبات السوق.. وتم أدخال تخصصات جديدة منذ عام 2001 مثل تقنيات الانظمة الدقيقة وأدارة الاعمال وأدارة الجمارك والتدريب البدنى للطلاب ذوى المشاكل الصحية وتكنولوجيا تغذية الاطفال. وأشار الوزير الارمينى فى محاضرته لوجود تعاون بين المراكز التعليمية والاكاديمية فى بلاده والمراكز والمعاهد والجامعات الاجنبية فى أنحاء العالم وبرامج تبادل للطلاب.. ففى أرمينيا هناك طلاب من العالم العربى وخاصة من سوريا وأيران والهند وبعض الدول الاخرى.. وهناك الروابط فى المجالات العلمية والتربوية مع دول مثل الدول الاوروبية وروسيا والصين.. ونأمل فى القريب أن تكون هناك روابط علمية وتربوية مع دولة الامارات العربية المتحدة.. ورغم الابحاث المحدودة وتكاليف التطوير فأن المنظمات الدولية تقدم دعما كبيرا.. والان هناك «140» معهدا ومركزا علميا أضافة الى الوحدات المنتشرة فى أرمينيا وتضم جميعها أكثر من «7 الاف» عالم ويتركز قسم منهم فى أكاديمية العلوم ويتبع قسم منهم وزارة التربية والعلوم وتتبع بعض الوحدات لادارة الوزارات الفرعية.. وبفضل التبادل الاكاديمى بين الجامعات الارمينية والجامعات العالمية فقد تم أجراء بحوث مشتركة. وذكر بأن الجمعية الوطنية قد تبنت عام.. 20 قانونا بشأن العلوم يحدد مبادى سياسة الحكومة فى مجال النشاط العلمى فى أرمينيا أضافة الى أن القانون ينظم العلاقات مع المؤسسات الحكومية الاخرى.. وهناك ثلاثة أنواع من تمويل الابحاث العلمية من ميزانية الحكومة هى التمويل الاساسى وتمويل برنامج الاهداف الخاصة وعقد التمويل العلمى الذى انتشر فى أرمينيا بكثرة.. وقد ساعد التطور فى أرمينيا على مستوى العالم مصادر البحث العلمية وارتباط الاستثمارات بالحقول الصناعية.. وأن الابحاث العلمية الارمينية مفتوحة للتعاون الدولى وأن الاستثمار فى التكنولوجيا سيقدم أساليب تدريس وطرق جديدة ومواد جديدة ومركبات وعقاقير جديدة وكيماويات. وأكد الوزير الارمينى أن تقدم التعاون العلمى شرط مهم فى تطوير الابحاث الحديثة حيث تطبق أرمينيا المبدأ القائل «العلم بدون حدود».. ومن هنا جاءت المشاريع والبرامج المشتركة.. وهناك أكثر من مائة مشروع فى ميادين علمية وتكنولوجية وخاصة التقنية الحيوية والكيمياء والفيزياء والطاقة اللانووية والمعدات. وام أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات