بلدية دبي تؤكد التزامها بأقصى المعايير البيئية

أكدت بلدية دبي التزامها أقصى المعايير البيئية من أجل حماية وإدارة كافة المجالات المرتبطة بالبيئة وذلك تتبعاً لخطى رجل البيئة الاول وقائد مسيرة البيئة والنماء في دولة الإمارات، صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، القائد الذي حقق المستحيل وقهر الصحراء بزيادة الرقعة الخضراء في الدولة المخطط بفكره البيئي لمشاريع تنموية ضخمة رافعاً بذلك راية التنمية المتوازنة قبل أن يعرف العالم ما نسميه اليوم بالتنمية المستدامة. وقال قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي انه وبفضل حرص سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي ودعمه المستمر للمشاريع التنموية والحضرية في إمارة دبي، فقد قامت البلدية بمشاريع بيئية رائدة لخدمة الإمارة وتحسين مستوى الأداء والخدمات التي تقدمها لمواكبة النمو والتطور المستمر لمدينة دبي. واعلن انه تزامناً مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم البيئة الوطني الذي يصادف الرابع من فبراير من كل عام والذي يقام هذا العام تحت شعار «موارد الماء.. تنمية ونماء» فإن بلدية دبي تحتفل بهذه المناسبة بمجموعة من البرامج والفعاليات التي تكرس اهتمام البلدية بقضايا حماية البيئة. وقد اعدت بلدية دبي برامج مختلفة للاحتفال بيوم البيئة الوطني تشمل اقامة معرض يوم البيئة في مركز برجمان امس الاثنين يتضمن مواد اعيد تدويرها وصور ومنتجات صديقة للبيئة تعمل على تعريف الجمهور باهمية المحافظة على البيئة والاضرار التي تلحق بالبيئة والمجتمع جراء عدم اهمال الناحية البيئية وتنظم حملة لتنظيف محمية رأس الخور بمشاركة مدرسة our own English school واقامت مساء امس حفل تكريم للمشاركين مع البلدية خلال فعاليات حملة نظفوا العالم وذلك بنادي بلدية دبي في القرهود. وفي اطار الاحتفال بالمناسبة ستنظم البلدية غدا الثلاثاء مباراة في كرة القدم بنادي الموظفين التابع للدائرة وتقام يوم الاربعاء مسابقات ثقافية في نادي الموظفين وتختتم الحملة بفعالية تنظيف خور دبي يومي الخميس والجمعة بمشاركة المتطوعين من افراد المجتمع والدوائر لمحلية والحكومية. واعتبر مدير عام بلدية دبي جملة الجهود التي تبلورت للحفاظ على البيئة ورعايتها من أساليب التدهور والاستنزاف والممارسات السلبية جاءت تتويجاً لمساعي البلدية ومبادراتها الحثيثة للنهوض بالفكر التوعوي والارتقاء بمفهوم المجتمع تجاه بيئته، وقد أيقنت بلدية دبي منذ البداية مدى الارتباط بين التنمية الحضرية وصحة البيئة فأولت اهتماماً خاصاً للبيئة والصحة العامة ضمن خططها البناءة لتطوير مدينة دبي وسنت التشريعات والنظم البيئية من اجل حماية وإدارة كافة المجالات المرتبطة بالبيئة سواء فيما يتعلق بالهواء والتربة والمياه أو النفايات والصرف الصحي والقطاع الصناعي، لضمان تحقيق تنمية مستدامة تتفق ومتطلبات النظرة المستقبلية للمحافظة على عناصر البيئة وحمايتها من التلوث والاستنزاف. ومن هذه النظم والتشريعات الأمر المحلي رقم 61 لسنة 91 بشأن حماية البيئة في إمارة دبي، والأمر المحلي رقم 28 لسنة 85 بشأن النظافة العامة في دبي إضافة إلى إرشادات فنية تعنى بقضايا مختلفة في مجال البيئة والسلامة العامة مثل متطلبات خفض الضجيج الناتج من وسائل الترفيه وسياسة التحكم في المواد المستنزفة لطبقة الأوزون وإدارة ورصد نوعية الهواء ورصد انبعاث عوادم المركبات وإدارة النفايات الخطرة ودليل السلامة الصناعية وتدوير النفايات. وإلى جانب تنفيذ السياسات والتشريعات والخطط وبرامج العمل والإجراءات الملائمة للقيام بحماية فعالة للبيئة في إمارة دبي فإن بلدية دبي تتولى أيضاً رصد ورقابة التلوث البيئي وتصريف الانبعاثات والنفايات المختلفة، والتحكم في التلوث الناتج من الأنشطة الصناعية ومشاريع التنمية، ورقابة بيئة العمل لتحقيق السلامة المهنية، وحماية البيئة البحرية وتفتيش الأنشطة الساحلية، وتزويد الجمهور بالمعلومات والإرشادات المنتظمة فيما يتعلق بقضايا حماية البيئة وصحة المجتمع والسلامة في إمارة دبي، ففي مجال دراسات التأثير البيئي والأبحاث فقد تم في العام الماضي دراسة وتقييم العديد من المشاريع الصناعية والتنموية في الإمارة لضمان ملاءمتها مع المعايير القياسية لحماية البيئة. كما تم خلال العام الماضي إعداد خطط للتفتيش مبنية على المنشآت ذات الأولوية والتركيز على متابعة المنشآت الحساسة من خلال تنفيذ(6166) تفتيشا في عام 2001، كما أدى التطبيق الفعال لإجراءات حماية البيئة إلى نتائج جيدة خلال العام الماضي حيث تم تحقيق التزامات عالية بمتطلبات رقابة التلوث والسلامة الصناعية في العديد من المنشآت الصناعية في الإمارة. كما تتواصل جهود البلدية الدؤوبة لمراقبة البيئة البحرية وتنظيفها من الأجسام الطافية بواسطة قوارب نظافة مخصصة لهذا الغرض، حيث تم جمع (538) طنا من النفايات الطافية خلال العام الماضي، كما يتم تسيير دوريات بحرية وبرية يوميا لمراقبة الخور والموانئ والمحميات الطبيعية والجداف والمناطق الساحلية لمنع أية ممارسات غير مقبولة بيئيا أو مخالفة لأنظمة حماية البيئة في إمارة دبي حيث بلغت المخالفات التي تم تحريرها خلال العام الماضي (400 مخالفة. دراسات بيئية أما في مجال أبحاث البيئة فقد تم تنفيذ ثلاث دراسات جديدة وهي: دراسة تأثير بقعة الزيت المتسربة من الناقلة «زينب» على البيئة البحرية، ودراسة ازدهار الطحالب في حوض خور دبي وعمل دراسة شاملة لنوعية المياه وخواص التربة البحرية. ولفت سلطان انه تم البدء بإجراء دراسة عن نوعية الهواء في جبل علي، حيث تم إرساؤها في شهر مايو على شركة استشارية محلية بالتعاون مع شركة كندية لتقوم بدورها بدراسة التأثيرات المحلية والإقليمية لملوثات الهواء في منطقة جبل علي، ويتمثل الهدف الرئيسي للمشروع في تحديد نوعية الهواء الحالي والمستقبلي للمنطقة والتي تضم استعمالات الأراضي واستثمارات تتمثل في المنشآت الصناعية والمناطق السكنية الراقية والفنادق السياحية والمنتجعات والخدمات الترفيهية والرياضية، إضافة إلى تطوير جرد الإنبعاثات وعمل نموذج لنوعية الهواء لاتخاذ قرارات ذات علاقة بالنمو المستقبلي للمنطقة، وقد كان للمحاضرة التعريفية للمشروع دور فعال لبيان الهدف من الدراسة والمنافع المستقبلية للمشروع الذي سيشارك فيه معظم المنشآت الصناعية والخدمية ذات العلاقة والعاملين في المنطقة المذكورة. وسيتم خلال الدراسة استخدام محطة متنقلة لرصد نوعية الهواء في مواقع معينة ضمن المنطقة المحددة للمشروع لقياس ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون والهيدروكربونات والجزيئات المستنشقة ومؤشرات الأرصاد الجوية وسيستغرق مكوث المحطة في بعض المواقع مدة 12 شهرا لرصد التغيرات الموسمية، إضافة إلى الاعتماد على البيانات التي سيتم تجميعها من المؤسسات الصناعية الرئيسية بخصوص الإنبعاثات الصادرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات