مؤتمر (الشرطة المجتمعية) يناقش امكانيات وصلاحيات تطبيقها في الامارات

واصلت جلسات مؤتمر الشرطة المجتمعية والمنعقد بمناسبة الاحتفال باليوم التدريبى لعام 2000 بالادارة العامة لشرطة ابوظبى اعمالها صباح امس لليوم الثالث على التوالى حيث تم استعراض 20 بحثا وورقة عمل فى مجال دور المجتمع وتعاونه مع الاجهزة الامنية فى وقاية المجتمع من الجريمة. وقد عقدت الجلسة السابعة وهى الاولى لليوم الثالث لجلسات عمل المؤتمر برئاسة المقدم احمد العوضى والدكتور عبد الرحمن خلف مقررا للجلسة حيث تم عرض ستة بحوث واوراق عمل استعرض خلالها دورالشرطة المجتمعية وصلاحيتها للتطبيق فى دولة الامارات العربية المتحدة اضافة الى استعراض نمودج مقترح للشرطة المجتمعية بالدولة وأوراق عمل اخرى ألقاها خبراء مشاركين فى المؤتمر. كما تم فى الجلسة الثامنة والتى كانت برئاسة العقيد الدكتور احمد الهادى كركوب استعراض ستة بحوث وأوراق عمل تناولت دور الشرطة المجتمعية فى الوقاية والتحصين ضد الجريمة ودور رجل الامن فى حماية جنوح الشباب منها والدور الاجتماعى الوقائي للشرطة المجتمعية فى مجال جنوح الاحداث والرعاية اللاحقة للمفرج عنهم. كما تم استعراض نموذج عربى لدور الشرطة المجتمعية فى الوقاية من الجريمة. واستعرضت الجلسة التاسعة برئاسة اللواء دكتور سعيد بن عبدالله العريفى ثمانية بحوث وأوراق عمل فى مجالات العنف الاسرى ومردوده الامنى والعنف العائلى فى المجتمعات العربية واطفال الشوارع من العنف الاسرى ودور الشرطة المجتمعية فى الحد من وفيات واصابات الاطفال والحد من العنف السلوكى بين الشباب وغيرها من الابحاث. ومن ناحية اخرى اكد الدكتور احمد فلاح العموش استاذ علم الاجتماع والخبير فى مركز بحوث الشرطة فى الشارقة على اهمية دور الشرطة المجتمعية فى الحد من الجريمة من خلال تعاونه الوثيق بالاجهزة الامنية مضيفا انه تم اجراء دراستين ميدانيتين تتعلق بالمهددات الامنية المجتمعية فى دولة الامارات والتى اظهرت ان نسبة المهددات مرتفعة مشيرا ان موضوع الدراسة يتصل بمشكلات سكان الاحياء حيث اوضحت الدراسة الميدانية فى دولة الامارات ان المشكلة الاساسية التى يعانى منها سكان الاحياء فى مجتمع الامارات تتمثل فى ضعف العلاقات والروابط المجتمعية بين سكان الاحياء وذلك بسبب غياب الروابط والتواصل الاجتماعى. واشار الى ان هذه المهددات الامنية المجتمعية تدعو الى ضرورة قيام وتأسيس نظام الشرطة المجتمعية فى دولة الامارات وبناء على هذا الاساس اجريت دراسة ميدانية اخرى حول اتجاهات سكان الاحياء فى دولة الامارات للاخد بنظام الشرطة المجتعية حيث اظهرت الدراسة وجود ادراك امنى بأهمية الاخد بنظام الشرطة المجتمعية. كما عرض الدكتور ممدوح عبد الحميد من مركز بحوث شرطة الشارقة بحثا حول موضوع (الشرطة المجتمعية) حيث اشار فى بحثة الذى يرى رأيا مخالفا حول موضوع الشرطة المجتمعية القائم على مشاركة الافراد فى العمل حيث رأى صعوبة الاخد بهذا المفهوم فى العمل الشرطى فى الوطن العربى بطريقة او بأخرى خاصة فى دولة الامارات نظرا لاعتبارات تتعلق بالتركيبة السكانية والتنوع الثقافى ومدى رغبة الدولة فى ان يشارك الافراد فى العمل الامنى. وأكد الدكتور ممدوح ان بديل الشرطة المجتمعية ماهو قائم حاليا فى دولة الامارات مثل اللجنة العليا لمكافحة الجريمة والاستراتيجيات الامنية على مستوى الدولة التى تشارك فيها كافة قطاعات المجتمع ودورالجمعيات والمدارس مشيرا الى ان هذه الفعاليات تؤدي دورا هاما فى عملية تفعيل المجتمع فى مكافحة الجريمة وبالتالى تقديم المساعدة للشرطة. وحث الدكتور عبد الحميد السحيبانى رئيس قسم العلوم الشرطية بكلية الملك فهد الامنية على تربية الشباب على الخلق الاسلامى فى محاولة لجذبهم الى ماهو خير وذو فائدة تنعكس على عقلياتهم وسلوكهم وسد أوقات فراغهم خاصة فى سن المراهقة حيث يؤدي ذلك الى الحد من وقوع جنوح الاحداث والجرائم بشكل عام. واضاف انه اذا توثق تعاون الشرطة ورجل الدين والعالم النفسى فان ذلك له اكبر الاثر فى وقاية الشباب من الجريمة لافتا الى دور الاسرة الهام فى تعزيز السلوكيات الحميدة والابتعاد عن السلوكيات الضارة. وقال العميد مصباح عوض مدير اكاديمية العلوم الامنية ومدير كلية الشرطة بالجماهيرة الليبية ان نمودج الشرطة المجتمعية قد طبق فى ليبيا حيث قسمت الجماهيرية الى مؤتمرات شعبية وكل مؤتمر شعبى يمارس السيادة والسلطة وبه مركز امن عام يختص فى القضايا البسيطة كالجنح والمخالفات وفض النزاعات وتقديم الخدمات وغيرها. واكد الدكتور اسحاق حمد من جامعة دمشق بسوريا ان الشرطة المجتمعية تقوم بدور هام فى تحقيق الاستقرار العام فى اى مجتمع مؤكدا ان دور الشرطة المجتمعية لايقل اهمية عن دور الشرطة اذ أن هذا الدور من شأنه الحيلولة دون وقوع الجريمة. واشار محمد علي الدعير من كلية الملك فهد الامنية الى اهمية دور المجتمع فى مكافحة الجريمة حيث اشار انه لايمكن للشرطة ان تصل الى كل خفايا الجريمة مهما كانت خاصة وان المجتمع به قطاعات مختلفة بحكم الانفتاح العالمى الجديد. وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات