المخيم الارشادي الخامس للطالبات بالعوير ، أنشطة ثقافية ورياضية واجتماعية تهدف لخلق جيل واع

باتت الانشطة الطلابية على اختلاف انواعها جزءا لا يتجزأ من تركيبة الطالب الشخصية لما لها من تأثير على سلوكياته المختلفة ومن هذا المنطلق تعطي وزارة التربية والتعليم والشباب اهتماما كبيرا لهذا النوع من الفعاليات. وتعتبر المخيمات الكشفية والارشادية على قمة هرم الانشطة باعتبارها المحك الرئيسي لاكتشاف شخصية الفرد وقدراته على تحمل المسئولية والتكيف في مختلف البيئات. وفي المخيم الارشادي الخامس الذي اقيم مؤخرا بمنطقة العوير بدبي التقينا بالمشاركات فيه للوقوف على اهمية وفائدة هذا المخيم. أنشطة متنوعة تقول ليلى صلاح موجهة تربية رياضية في منطقة الشارقة التعليمية: كان المعسكر ممتازا وحقق الاهداف المرجوة منه حيث طغت روح التعاون والمحبة والاخاء على نفوس الطالبات ونمى فيهن المخيم قدرة الاعتماد على النفس والثقة واحترام الاوامر والدفاع عن الذات ومن خلال الانشطة المتنوعة ما بين الثقافية, الرياضية والاجتماعية والارشادية استطعنا ان نعطي المشاركات كما هائلا من المعلومات وحافزا قويا حثهن على التفكير لاخراجهن من القالب التقليدي المتبع في المؤسسات التعليمية. كما ان المعسكر سار وفق نظام صارم اذ تبدأ فعالياته من الصباح الباكر بطابور رياضي تقوم به قائدة اللجنة الرياضية لجميع افراد المعسكر ثم التوجه بعد ذلك لتغيير الملابس وتناول طعام الافطار واداء تحية العلم. وتضيف قائلة ان المثير للدهشة والسرور وانا احضر اول معسكر ارشادي المس التفاعل والحماس من قبل فتيات الامارات مما اعطاني انطباعا بالانتماء والمثابرة والعمل الجاد وان فتاة الامارات هذه تجدها متفاعلة في كافة الظروف والبيئات الخلوية الصعبة. واعتقد ان الوزارة لم تقدم بتشجيع وتمويل الحركات الكشفية والارشادية إلا ايمانا منها بالدور المهم الذي تقدمه ويبقى للأهل دورهم في تشجيع وتسهيل مشاركة بناتهم في المعسكرات الارشادية للسنوات المقبلة. وترى سهير هاشم مساعدة قائد لشئون البرامج ان المخيم الارشادي تميز هذا العام بتنوع البرامج فيه اذ دخل الدفاع المدني وتجارب الاطفاء والفروسية والرماية, الطهي الخلوي وغيره من اجندة هذا العام مما غذا المخيم بفعاليات مجدية ذات قيمة وبعد انساني اذ تشجع على تقديم المساعدة لمن يطلبها وفي اي مكان. وتشيد (هاشم) بتفاعل الطالبات واقبالهن على المساهمة في مختلف الانشطة وترى ذلك الى توزيع العمل بمهارة عالية وبتنظيم مما سهل عملية المشاركة وجعلها محببة على قلوب الفتيات جميعا. وعن توظيف الانشطة الرياضية في صقل شخصية الطالب تقول وفاء هلال مسئولة الانشطة الرياضية: نحاول ان نقدم للطالبات كل ما هو جديد لذلك حاولنا من خلال ايام المخيم القليلة ابتكار وادخال نشاطات غير متبعة بالمنهج الدراسي لنعزز السلوكيات الحميدة في نفوس بناتنا, ولخلق جيل واع بدنيا وعقليا يساير العصر الحديث والتطورات التكنولوجية. فالمرأة في الامارات باتت مناشطها غير محددة وهذه الفعاليات تسهم في تثبيت المرأة وتنمي لديها القدرة على مواجهة الحياة. فنحن لا نريد للطالبة ان تنفذ ما تتلقاه فقط نريدها مبتكرة ومرشدة, نريد ان نصل بأولادنا الى قدرة انتاجية عالية تبني مجتمعا مثاليا في المستقبل. القيادة الرشيدة وعن دورها في المخيم تقول مريم احمد قائدة لجنة اجتماعية ورحلات تركز عملي على تنظيم الرحلات الى اماكن مختلفة من المنطقة تجني من خلالها الطالبات الفائدة فقد اقمنا العديد من الجولات الى جبل علي, المختبر الجنائي, القبة السماوية والمتحف الطبيعي, وقد عادت الطالبات بتقارير مفصلة عن الاماكن التي توجهن لزيارتها. هذه الرحلات جاءت متنفسا للطالبات وفرصة للتعرف على مناطق حيوية في الدولة وهو من الاهداف الاساسية للمخيم. مريم جروان طالبة في سنتها الثانية بالجامعة ونظرا لحبها الشديد للمخيمات أبت الا ان تشارك في دورته الخامسة لهذا العام وبدعوة شخصية وجهتها وزارة التربية والتعليم لها. وتقول عن تجربتها: خلال سنوات دراستي اكتسبت من المخيمات قوة الشخصية والاعتماد على النفس ومواجهة الصعاب وآلية اكتساب القيادة الرشيدة بالاضافة الى مناجاة النجوم ورصدها اذا نحيا في الخلاء وليس لنا من صديق سوى السماء. وتعبر شيماء محمد ثاني اعدادي.. مشاركة من العين عن احساسها بالسعادة اثناء انعقاد المخيم وتقول كونت صداقات جديدة من مناطق اخرى وتعرفت على جغرافيتها واهم المراكز فيها وهذا الشيء لا يتوافر سوى في مثل هذا النوع من الانشطة, بالاضافة الى انتسابي الى دورة في الكمبيوتر وبرغم قصرها استطعنا ان نكون صورة شاملة عن هذا الجهاز وكيفية استخدامه. فرح حسين استطاعت ان تعمل في الحراسة الليلية خلال الخمسة ايام هي مدة التخييم دون تعب او تقصير وعن سؤالنا ماذا قدم لك هذا المخيم وهل انت بصدد تكرار هذه التجربة تقول: كنا نقضي الليل في العراء ليس حولنا سوى الظلام الحالك والنار المشتعلة امامنا ومهمتنا هي حراسة المخيم والسهر على راحة الزميلات وهذه لم تكن بمهمة سهلة ابدا لاسيما انني ولاول مرة اشعر بأنني مسئولة عن شيء ما ويجب ان ان ابذل قصارى جهدي, نعم لقد علمني المخيم ان اتحمل المسئولية وان اكون على قدرها ايضا. زيارات ميدانية وتعتقد ديانا محمد ان تعلق الطالبات برحلات الخلاء والتخييم عائدة إلا ان البدو بشكل عام لا يطيقون سقفا سوى السماء اذ تستهويهم الاجواء الصحراوية والخيم وما يتعلق بالحياة السابقة وكوني انتمي للبدو فأنا متعلقة بالبراري واجد ذاتي التائهة بها, وبرغم البرد القارس والنهوض الباكر إلا ان المخيم كان رائعا وفرصة نادرة لاستجماع طاقاتنا وقدراتنا. مريم علي شهيل من مدرسة الرولة الاعدادية بالشارقة تقول هذه مشاركتي الاولى في المخيم تعلمت من خلالها اشياء جديدة وتعرفت على صديقات من مدارس اخرى وتعلمت ايضا التعاون والتفاعل وحب الاستكشاف والمغامرة. وتقول هناء حازم من مدرسة خديجة الاعدادية بعجمان علمني المخيم الالتزام بالقواعد والقوانين الانتظام في المأكل والمشرب والنوم وتشارك شيماء حسين من مدرسة المرفأ الثانوية للبنات زميلاتها الرأي فتقول: المخيم فرصة لتعلم ما لا نعرفه وزيادة وتعطينا تصورا عن الحياة بمختلف جوانبها, انه فرصة لكشف الذات وطاقاتها وهل تملك القدرة على العيش وسط اجواء قاسية وصعبة. وتشيد منال سالم من مدرسة خديجة الاعدادية في عجمان: بجهود العاملين على مثل هذا النوع من الانشطة وخصت بالذكر سهير هاشم التي دأبت منذ بداية المخيم حتى نهايته على تنظيم كافة الفعاليات والاشراف عليها ولم يمنعها البرد القارس من اداء واجباتها على اكمل وجه. وتؤكد الفتيات الحاجة الى المخيمات الارشادية نظرا لما تعانيه الفتاة من انغلاق على الذات فالمخيم يخرج الفتاة من طور الخجل الى المجتمعات المحيطة ويخلق فتاة ذات شخصية قوية ومؤثرة. ومن الفجيرة قدمت عائشة الزعابي لتشارك في المخيم معبرة عن محبتها وتعلقها الشديد به فتقول: المخيم ضرورة ملحة اذ يخرجنا من ضغط الحياة المدرسية والدراسة وجو الامتحانات المشحون بالاضطراب والخوف والقلق انه تغيير لنمط حياتنا الروتيني والممل, وفرصة لاستثمار العطلة بصورة مفيدة ونافعة. وتؤكد حبيبة علي الاسمر على ان المخيمات الارشادية بلا شك تمنح الطالبة قدرة على تحمل الصعاب والعقبات وتضعها في محل تجربة: اما ان تثبت نفسها امامه او تشعر بالتقصير والعجز. وتتمنى ان تزداد اعداد الطالبات المشاركات في المخيم وان يتم تسليط الضوء على اهمية المخيمات بصورة اوضح واشمل. وتقول اميرة عبدالله: حققت من خلال مشاركتي لهذا العام امنية عزيزة وهي ركوب الخيل فانا اعشق الفروسية واتمنى ان يصبح اسمي لاحقا في هذا المجال وان اشرف دولة الامارات في المسابقات الدولية, ولم اجد غير مخيم الارشاد الكشفي ليحتضن هوايتي هذه كما ان المخيم قدم لنا العديد من الانشطة الثقافية والمحاضرات التي تناولت موضوع الجزر المحتلة وعمق من خلال محاضراتها الحس الوطني لدى الطالبات وهذا شيء يحسب للقائمين على هذا المخيم باعتباره الاول الذي يطرح قضايا وطنية من هذا النوع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات