حققت قفزة نوعية في مواكبة المستجدات ، ارتفاع ميزانية شرطة دبي من 1.5 مليون درهم عام 66 الى 1.5 مليار عام 2001

بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام, وتعليمات اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي, حققت الادارة العامة للمالية قفزات نوعية في مواكبة احدث المستجدات, التي لعبت دورا مهما في ادارة عجلة العمل, بما يخدم الاهداف والاستراتيجيات المرسومة نحو توفير افضل الخدمات. وانطلاقا من المهام المنوطة بالادارة العامة للمالية في القيادة العامة لشرطة دبي والتي شهدت تطورات متسارعة, كان لزاما ان تحظى الموازنة العامة بزيادة تلبي الاحتياجات الكبيرة لمختلف الادارات والاقسام, حيث ارتفعت الموازنة من نحو مليون ونصف مليون درهم عام 1966, الى نحو مليار ونصف المليار درهم عام 2001 . وأوضح العقيد احمد مطر عبيد المهيري مدير الادارة العامة للمالية ان الزيادة في الموازنة كانت نتيجة حتمية لاهتمام القيادة العامة لشرطة دبي, بمواكبة احدث المستجدات الشرطية والتوسع السكاني, والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها تلك الحقبة الزمنية, اضافة الى اهتمام القيادة بخدمة الجمهور من خلال توفير أفضل وأيسر الطرق دون تكلفة او عناء. واضاف ان الادارة حرصت في هذا الصدد على تطوير انظمة تحصيل الايرادات باستخدام احدث التقنيات في التحصيل عن طريق شبكة (الانترنت) وبطاقات الائتمان, والتحصيل الآلي في المراكز التجارية واماكن تواجد الجمهور. وذكر العقيد المهيري ان التطوير شمل ايضا مجالات صرف الاستحقاقات للمتعاملين مع قيادة شرطة دبي من الجمهور حيث تم تسهيل اجراءات صرف مستحقات الموردين والشركات التجارية, باستخدام نظام الصرف الالكتروني بالتحويل المباشر الى حساباتهم البنكية والذي بدأ العمل بموجبه في السابع والعشرين من ديسمبر 1997 . واشار الى انه ومن خلال الرؤية المستقبلية التي أرسى قواعدها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, بشأن الاتجاه الكلي لحكومة دبي بالتحول نحو الحكومة الالكترونية, استلهمت الادارة تفاعل القيادة العامة لشرطة دبي مع هذا التحول واخذت على عاتقها مهام تهيئة اقسامها للتعامل مع هذه الرؤية. وقال العقيد المهيري: ان الادارة انجزت دراسات عدة في هذا الصدد وتم عقد اجتماع عام مع اللجنة المشكلة لهذا الغرض حيث تقرر ان تتولى اللجنة اعداد أحدث نظام محاسبي يطبق على مستوى حكومة دبي وفي جميع دوائرها ويراعي خصوصية كل دائرة وبخاصة الامنية منها كشرطة دبي. واضاف: ان الادارة العامة للمالية بصدد الانتهاء من اعداد نظام متكامل لمتابعة الشواغر الوظيفية وانسجامها مع الميزانية والاحتياجات الفعلية, اضافة الى اعداد دراسة شاملة لاعادة ترتيب وتوصيف الوظائف, استعدادا لدخول الحكومة الالكترونية. وقال: انه تم اعتماد قسم للتحليل المالي يتبع ادارة الموازنة, يتولى مهام تحليل التقارير المالية وبيان النسب المالية التي تساعد متخذي القرار او الذين يقومون بدراسات الجوانب المالية والادارية في العمل الشرطي, الى جانب اسهامه في بيان مدى كفاءة وكفاية الاعمال التي تم انجازها لاغراض الرقابة وتقويم الاداء. وحول التطورات التي شهدتها الادارة العامة للمالية قال العقيد المهيري: ان الادارة بدأت نشاطها كمكتب صغير في ابريل عام 1961 وانيطت به في ذلك الوقت مهام دفع الرواتب للعاملين وتصريف الامور المالية وفقاً للحجم الذي كانت عليه القوة آنذاك, وكان يدار من قبل مجموعة من الموظفين الوافدين. واوضح انه في يونيو عام 1982 تم تغيير المسمى الى (قسم المحاسبة) تمشيا مع تطور القوة بصفة عامة, واستمر في مهامه الى ان امر القائد العام باستحداث (ادارة لشئون المالية) وتم انشاء مبنى لها بتكلفة 5 ملايين و500 الف درهم, تتوفر فيه جميع المتطلبات حيث افتتح المبنى في 9/9/1989 وعقب ذلك تغير المسمى ليصبح (الادارة العامة للمالية) لمواكبة التطور والتحديث في الهيكل التنظيمي للقوة, حيث ضمت في بداية تشكيلها اربع ادارات, ثم ارتفع عددها الى سبع ادارات فرعية تغطي المتطلبات كافة, وتشمل هذه الادارات انشطة الرواتب والموازنة والحسابات والمدفوعات والايرادات والمعاشات والحسابات الفرعية وادارة الجودة والشئون الادارية. واشار العقيد المهيري الى انه نتيجة للتوسع في المهام, كان لزاما توسعة المبنى ليغطي الاحتياجات خلال السنوات الخمس المقبلة (حتى عام 2005) كذلك تم اعداد تصور للمبنى يوفر الاحتياجات حتى عام 2015, وتم ادراجه ضمن مشروع مبنى القيادة الجديد. وعن المهام التي تقوم بها الادارة قال: تقوم الادارة العامة للمالية بالتعاون مع الجهات المعنية بوضع العدد المناسب من الوظائف الشاغرة والمستحدثة ضمن مشروع ميزانية القوة, وفق نسب معيارية تنطلق في اعدادها من خلال حسابات خاصة, وفقا لتعليمات الادارة العليا المتمثلة في القائد العام, ويتم الاخذ في الاعتبار حجم السكان ومعدلات الزيادة وتوزيعهم على مناطق الاختصاص وجنسياتهم ومستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية, ومناطق الاختصاص ومتطلبات الحماية الامنية فيها, ومعدلات الحوادث والجرائم المرتكبة ونوعيتها, والمستوى التعليمي واختلافه, ونسبة الاحلال مقابل ترك الخدمة ونحوه. وأوضح ان القيادة تهتم بتطوير عناصر الشرطة النسائية, نظرا للحاجة الماسة الى خدمات هذه الفئة, خاصة فيما يتعلق بالمطارات والهجرة والمؤسسات العقابية والمرور ومختلف الادارات التي تحتاج الى هذه الفئة لخدمة قطاعات خاصة. كما أولت الادارة العامة للمالية - خلال فترات تطورها - اهتماما خاصا بتوطين الوظائف المالية, خاصة التي تعتبر من الوظائف الاستراتيجية حيث بدأ التطبيق بالوظائف القيادية الى ان شملت الوظائف كافة. وحول النظام المحاسبي الذي تعتمده القيادة العامة لشرطة دبي قال العقيد احمد المهيري: كان النظام المحاسبي في شرطة دبي, يعتمد نظام القيد المفرد والاساس النقدي للاثبات في الدفاتر, اي ان كل ما يدفع يحمل على السنة التي يدفع فيها سواء كانت تخص السنة نفسها او سابقتها او السنة التالية, كذلك لم تكن هناك اذونات تسوية او مستندات قيد. واضاف: ان الرقابة الخارجية كانت تتم عبر احدى المؤسسات الخاصة في مجال مراجعة وتدقيق الحسابات لذلك كان لابد من ايجاد نظام محاسبي يتصف بالدقة في اظهار البيانات المالية والافصاح عنها بهدف توفير المعلومات المالية اللازمة لمتخذي القرار على اختلاف مستوياتهم الادارية, بدءا من الادارة العليا المتمثلة في سعادة القائد العام ونائبه ومساعدو القائد, مرورا بالادارة الوسطى والمتمثلة في مدراء الادارات الفرعية ومدراء المراكز ورؤساء الاقسام, وتوفير تلك البيانات لاعداد مشروع الموازنة العامة للقوة وحسابها الختامي, اضافة لاغراض الرقابة المالية الداخلية والخارجية على حد سواء. واكد ان قوة شرطة دبي تتميز مقارنة بالدوائر الحكومية الاخرى بأن مرتبها يتنوع ويزيد من الناحية العددية على مثيلاتها من الدوائر الحكومية الاخرى, ويعود ذلك الى طبيعة المهام الملقاه على جهاز الشرطة الذي يتطلب الاعتماد على الافراد في الكثير من المهام والمسئوليات الجسيمة المناطة به. واوضح انه على الرغم من استحداث التقنيات المتطورة والتي كانت شرطة دبي السباقة في تطبيقها والعمل بها, فإن القيادة تحكمها قوانين ولوائح ونظم خاصة متميزة عن تلك المعمول بها في الخدمة المدنية او القوات المسلحة, فهي في موقع يشترك مع الاثنين, فمن الناحية العسكرية تشترك مع القوات المسلحة, ومن الناحية المدنية تشترك مع الخدمة المدنية, كذلك كان للادارة العامة المالية بشرطة دبي وضعا مميزا الى جانب العبء الكبير في ادارة الامور المالية لهذا الكم من الافراد, المتنوع في تنظيماته الادارية والمالية. واكد انه في ظل رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد بجعل دبي المركز المثالي للمال والاعمال في القرن الواحد والعشرين, وبتعليمات اللواء ضاحي خلفان الذي وضع هدفا استراتيجيا هو (شرطة قوية لا سلطوية لمجتمع سوي واقتصاد قوي) وضعت الادارة العامة للمالية اهدافها الاستراتيجية في ضوء تلك الثوابت وشعار (الانسان قبل المكان) وشعار (المراجع هو المدير). وقال: لكل ما سبق تم اعداد (نظام محاسبي) ضمن لائحة خاصة اعتمدها القائد العام وامر بالعمل بموجبها وتضمن هذا النظام الانتقال من نظام القيد المفرد الى نظام القيد المزدوج الذي يستند الى الاساس المحاسبي المعدل. كما استحدث قسم خاص يتبع القائد العام لممارسة اعمال الرقابة الداخلية, وقد شمل هذا النظام الدورة المستندية ودورتي المصروفات والايرادات وبيان المجموعة الدفترية لعمل النظام الجديد واستخراج التقارير اللازمة من هذا النظام وكذلك الدليل المحاسبي, مشيرا الى انه حال صدور النظام المالي لحكومة دبي رقم (7) لسنة 1995م ولائحته التنفيذية, كانت الامور مهيأة للانتقال المباشر الى النظام الجديد الذي نص عليه القانون حيث لا يختلف التطبيق المعمول به سابقا عما ورد بالنظام المالي. واضاف: وبما ان النظام المحاسبي الحكومي من اهم ادوات الادارة العامة للمالية لمتابعة العمليات التي تعكس نشاط القوة حيث انه نظام رقابة على مشروعية الانفاق والتحصيل وتنفيذ خطة الموازنة, فقد ساهم النظام مساهمة فعالة في اعداد موازنات مؤسساتية تعتمد الاصول المالية والمبادىء الاساسية في اعداد واقرار الموازنات العامة ومتابعتها والرقابة عليها. كما تم ادخال نظام محاسبة التكاليف لحساب نسبة التكلفة والعائد لبعض الانشطة الخدمية والتي يصعب قياسها ماليا, كاحتساب الخدمات الشرطية, وتكلفة الفرد في الساعة, كذلك تم ادخال بعض انظمة المحاسبة الادارية, رغم ان كلا من محاسبة التكاليف والمحاسبة الادارية هي في الاساس تستخدم في القطاع الخاص او التجاري. واعلن عن توجه جديد لدى الادارة العامة للمالية لتطبيق فكرة (موازنات الظل) والتي تؤسس على موازنات البرامج, وهو منظور حديث في انظمة الموازنات العامة على المستوى الحكومي وتعمل بشكل مواز للموازنة الرسمية التي تعتمد التبويب النوعي والاداري للمصروفات. وقال ان الادارة العامة للمالية بدأت بالتطبيق الجزئي لهذه الفكرة الى حين استكمال المتطلبات اللازمة للتطبيق الشامل, حيث سيؤدي التطبيق الى وجود مشاركة فاعلة للمسئولين في الادارات العامة والادارات الفرعية في القوة للمساهمة في اعداد الدراسات التحليلية عن مشروعاتهم وبرمجتها مع الادارة العامة للمالية مما يعمق مفاهيم التخطيط المالي السليم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات