سلطان القاسمي يفتتح مؤتمر التعليم العالي بجامعات آسيا

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة صباح امس مؤتمر التعليم العالي في جامعات اسيا تحت شعار (التحديات وتوجهات المستقبل), الذي تنظمه جامعة الشارقة بالتعاون مع منظمة الخدمة الجامعية الدولية تحت رئاسة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتنتهي فعاليات المؤتمر ظهر اليوم. وحضر المؤتمر سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وعدد من الشيوخ والدكتور ليونارد كونللي رئيس منظمة الخدمات الجامعية والدولية وعدد من رؤساء ومدراء الجامعات من الاكاديميين من دول غرب آسيا. بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بالسلام الوطني ثم تلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت الطالب نور الرحمن الاعظمي. ثم القى الدكتور عصام زعبلاوي كلمته معلنا بدء فعاليات المؤتمر العالمي للتعليم العالي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة ورئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمشاركة خمس واربعين جامعة ومؤسسة اكاديمية من خمس وعشرين دولة. واكد ان جامعة الشارقة تعتز بهذا الحشد المتميز من قادة الجامعات الآسيوية ومن خبراء التعليم العالي, لتحقيق هدف نبيل وهو تعزيز التعاون والحوار بين هذه الجامعات التي تواجه الالفية الثالثة بتحدياتها وتوجهاتها المستقبلية وخاصة ان المجتمعات اخذة بالتحول لتصبح مجتمعات معلومات لا بل ان بعضها تخطى هذه المرحلة واصبحت تعرف بمجتمعات المعرفة التي تعتمد الى حد كبير على الامكانات البشرية وتكنولوجيا المعلومات بعناصرها المختلفة وادوات الاتصال فهذا المؤتمر وعلى مدار يومين سوف يناقش عدة مواضيع مثل التعاون البحثي ومعايير الاعتماد والتكنولوجيا واستخداماتها في عمليتي التعليم والتعلم واساليب نقلها وتطويعها, ودور القطاع الخاص في التعليم العالي, وحركة اعضاء هيئة التدريس والطلاب والحرية الاكاديمية وتعزيز دور المرأة في مؤسسات التعليم العالي والاهتمام بالطالب بصفته العنصر الاساسي والمحرك لكل ما يجري في الجامعة وذلك من خلال اوراق علمية اعدها مختصون وحلقات نقاش تفصيلية, واننا نطمح ان تثمر هذه النقاشات زيادة التعاون بين الجامعات الاسيوية لرفع مستوى التعليم العالي وتعزيز دوره على المستوى الوطني والدولي. واضاف ان جامعة الشارقة تتبنى سياسة التعاون الدولي وتبادل الافكار وفتح قنوات الحوار البناء لتعزيز مسيرتها حيث دخلت في عدد من اتفاقيات التوأمة العلمية والثقافية مع عدد من الجامعات المرموقة وهي على استعداد للدخول في اتفاقيات مع الجامعات الاسيوية التي تتشرف جامعة الشارقة اليوم باستضافة هذا الحشد الكريم من قادتها وممثليها. وفي كلمته اكد د. ليونارد كونللي رئيس الخدمات الجامعية الدولية على دور (الخدمات الجامعية الدولية) اذ تعتبر واحدة من اقدم المنظمات غير الحكومية التي تهدف الى تحسين نوعية ومستوى الحياة في دول تحتاج للمساعدة. واشار الى اننا يجب ان نضع نصب اعيننا اثناء انعقاد هذا المؤتمر اننا نبحث في التحديات والتوجهات المستقبلية اذ نؤمن جميعا بقيمة التعليم العالي وقدرته على ايجاد السبل الناجحة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي. واشاد في ختام كلمته بمكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لدعمه لهذا المؤتمر المهم. ورحب رئيس المؤتمر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في هذه الجلسة الافتتاحية بالحضور مؤكدا ان هذا المؤتمر الدولي المهم يعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وان دل ذلك على شيء انما يدل على اهتمام سموه بمسيرة التعليم العالي في الدولة والمنطقة وتجسيدا لحرصه الشديد على ان تتبوأ دولة الامارات العربية المتحدة مكانتها اللائقة في هذا المجال الحيوي المهم وجاء هذا المؤتمر تأكيدا على قناعة سموه بضرورة ان تكون الجامعات دائما في اي مكان مصدر خير ونبع عطاء. وباسمه وباسم الحضور جميعا رفع الى سمو الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اجمل مشاعر المحبة والاعتزاز تعبيرا عما يبذله من اجل رفعة هذا الوطن وتشييد اركانه على اسس سليمة. واشار في كلمته الى عدد من العوامل التي تلاحظ في دولة الامارات العربية والتي لها انعكاسات بل تأثيرات كبيرة على مسيرة الجامعات في المنطقة وهذه العوامل تمثل نقطة الانطلاق في مناقشات ومداولات هذا المؤتمر: العامل الاول: هو ما تشهده الجامعات في بلادنا من نمو هائل, وبصفة خاصة, في اعداد الطلبة الدارسين بها, وهذا النمو السريع من المتوقع له ان يستمر في المستقبل نتيجة ظروف النمو السكاني والاقتصادي المرتفع. والمشكلة هنا هي ان هذا النمو الهائل في اعداد الطلبة, لايصحبه عادة نمو مناظر في مستويات التمويل والتجهيز وهذا هو الامر الذي يمثل تحديا حقيقيا, لمستوى الجودة والنوعية في اداء الجامعات بل ويفرض علينا ان نسعى دائما نحو ايجاد مصادر اضافية للتمويل. ولقد صاحب هذا النمو السريع في الجامعات, زيادة ملحوظة في تأسيس الجامعات الخاصة, والتحدي هنا, انما يتمثل في ان كثيرا من هذه الجامعات الخاصة هي بطبيعتها مؤسسات تسعى الى تحقيق الربح, وهذا بدوره قد يؤدي بها الى اولويات وانماط غير مرغوبة, في التمويل والانفاق على حد سواء. انني اود ان اؤكد هنا ان التجارب العالمية قد اظهرت بوضوح ان الجامعات انما تنمو وتزدهر في ظل بيئة تنظر للتعليم باعتباره استثمارا في مستقبل المجتمع وليس مجرد اداة لتحقيق الربح. العامل الثاني: والذي يشكل طبيعة الجامعات في بلادنا انما ينبثق عن مسئولية التعليم العالي في الوفاء باحتياجات المجتمع من القوى العاملة المؤهلة والمدربة, ففي هذا الاطار يكون على الجامعات, ان تعمل بجد في سبيل ان تكون جزءا من نظم متكاملة للتعليم العالي, تكفل فرص هذا التعليم, بكافة انواعه, للطلبة الخريجين من المدارس الثانوية وعلى نحو يحقق الاسهام الفاعل لكل خريج في مسيرة المجتمع. العامل الثالث: والذي يؤثر دون شك في مسيرة جامعاتنا ايضا, فيتمثل في مستوى الاعداد والتأهيل للطالب وبخاصة عند التحاقه بالجامعة. ويبدو لي ان هناك ضرورة ملحة للتنسيق الفعال بين الجامعات والمدارس الثانوية للتأكد من ان هذا الطالب يتمتع فعلا بالمهارات الاساسية اللازمة للنجاح في دراسته الجامعية وهنا تأتي اهمية التعاون والتنسيق مع المدارس بل واهمية برامج اعداد المعلمين في كليات التربية بجامعاتنا. عامل رابع: ويتعلق بما تسعى اليه جامعاتنا من دعم برامج الدراسات العليا والبحث العلمي, وما يصاحب ذلك من اصدار المجلات العلمية العليا والبحث العلمي, وما يصاحب ذلك من اصدار المجلات العلمية المتخصصة وصولا بإذن الله الى دور مرموق في مسيرة المعارف العالمية, ان التحدي الذي يواجهنا في هذا المجال هو ضرورة العمل, بل والتأكد ايضا من ان هذه البرامج انما تتمتع واقعيا بالمستويات العالمية المتعارف عليها سواء أكان في الجودة أم الكفاءة او الملاءمة على حد سواء. عامل خامس: يتمثل في الدور المتنامي للتقنيات الحديثة في كافة جوانب العمل بالجامعة وما يمثله ذلك من تحد كبير وبعد الجلسة الافتتاحية انتقل المشاركون في المؤتمر الى قاعة الاجتماعات لمناقشة قضايا المؤتمر. تغطية نورا الامير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات