بمناسبة قرب عودة رئيس الدولة والعيد الوطني ، انشاء قرية تراثية بابوظبي تحكي تاريخ الامارات

يفتتح يوسف عمير بن يوسف الامين العام للمجلس الاعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة ادنوك القرية التراثية التي تقيمها شركة ابوظبي العاملة بالمناطق البحرية (ادما العاملة) بالتعاون مع قرية زايد للتراث الشعبي في موقع الشركة بأبوظبي وذلك يوم الاحد المقبل 26 نوفمبر الجاري. وتأتي اقامة القرية التربية بمناسبة شفاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من العملية الجراحية التي اجريت لسموه مؤخرا وتكللت بالنجاح التام, وقرب عودته الى ارض الوطن سالما معافى والذي يترافق واحتفالات الدولة بالعيد الوطني التاسع والعشرين. ويتضمن حفل الافتتاح عروضا شعبيا تراثية تقام في ساحة القرية تشارك فيها قوافل الهجن والخيول الى جانب فقرات من الرقص الشعبي وبعض العروض الفنية المستوحاة من التراث. وقال مبارك البريكي عضو جمعية احياء التراث الشعبي ان هذه القرية بأقسامها المختلفة تعتبر واحدة من اللفتات الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وذلك انطلاقا من مقولة سموه (من ليس له ماض ليس له حاضر), منوها بأن هذه التحفة التراثية الرائعة في التنسيق والتشييد انجزت برعاية ومتابعة من شركة ابوظبي (ادما) العاملة بالمناطق البحرية ادراكا منها للاهمية التي يشكلها هذا الموروث التاريخي من الناحية الثقافية باعتباره زادا فكريا في ذاكرة اجيال اليوم والغد. وتحتل القرية التراثية الجديدة المصممة على شكلة حصن (قلعة) لها ابراج مساحة تقدر بـ 1200 متر مربع وتهدف الى ابراز الجوانب التراثية لدولة الامارات وذلك من اجل تجسيد حياة الاباء والاجداد وربط الماضي بالحاضر من خلال عرض موروث توثيقي تاريخي وجمالي في الوقت نفسه. واضاف البريكي ان القرية التراثية في ثوبها التقليدي تؤكد بأقسامها المختلفة البرية والبحرية ان ما بين الماضي والحاضر جسر زمني مترابط وهي تحكي قصة الحياة الشاقة كما انها تحكي قصة الرجولة الحقيقية التي عاشها الاجداد والاسلاف وهم يعاركون الرمال المحرقة الصفراء وحياة البحر ويتغلبون على شظف العيش فيها. وقال ان ابناء الامارات تولدت لديهم قيم ومفاهيم وعادات وتقاليد استمدوا معظمها من نبع الدين الحنيف, فكان ذلك التراث العظيم الذي نظم الحياة وجمع القلوب على السراء والضراء. وعن اقسام القرية ومحتوياتها قال ان بيت الشعر يتصدر اقسام القرية من الخارج والذي اعد لاستقبال الضيوف كما يتصدر اقسام القرية من الداخل بيت البحر الذي كان ملاذا لاهل البحر بعد ان يهدأوا قليلا من لفح البحر والهجير, الى جانب اشياء وادوات يستخدمها ابناء الامارات في الماضي يفوح عطرها على الزائرين مثل البخور. واوضح ان السوق الشعبية تحتل موقعا كبيرا في القرية التراثية وهي عبارة عن دكاكين تراثية تتضمن مشاغل يدوية نسائية حيث تقوم مجموعة من النساء بصناعة عدد من الحاجات الضرورية للحياة اليومية التي كانت تستخدم في الماضي مثل الخوص والمشب والسرود والجفير والقفة, كما تضم القرية قسم الطب الشعبي. كما تحتوي القرية على البيوت القديمة (سكن العائلة) والمزودة بالادوات المنزلية والاثاث التقليدي بحيث تعكس مدلول وبساطة الحياة وموارده من البيئة المحيطة بالمجتمع مثل سعف النخيل والحصير والاعمدة, كما يضم الانارة وهي عبارة عن الفوانيس والمجلس وهي عبارة عن مكان جلوس الضيوف حيث يجتمع الرجال فيه ليتحدثوا حول الصيد والغوص على اللؤلؤ. وكذلك تحتوي القرية على معرض للصور التي تتناول تطور الدول خلال مراحلها المختلفة. وذكر البريكي ان القرية سوف تستمر خلال شهر رمضان المبارك بمقر ادما العاملة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات