ورشة عمل حول الابداع بتأسيسية خديجة الكبرى

نظمت مدرسة خديجة الكبرى التأسيسية بأبوظبي صباح امس محاضرة وورشة عمل بعنوان (استراتيجيات تعليمية تساهم في تنمية التفكير الابداعي) قدمها الدكتور شاكر عبد العظيم والدكتور يسري مصطفى السيد، بكلية التربية بمركز الانتساب الموجه بجامعة الامارات العربية وحضرها عدد كبير من مدرسات مدرسة خديجة ومدرسة الامين ومدرسة جابر بن حيان ومدرسة اجنادين وغيرها وقد استهل الدكتور شاكر عبد العظيم محاضرته بتعريف الابداع فقال: الابداع كلغة هو ايجاد او اختراع لشيء غير مسبوق وان المفهوم القديم للابداع يرتبط بالغموض والجان والوراثة والعبقرية وغيرها. كما عرف الابداع في الاسلام موضحا ان هناك مسلمات للابداع وهي القدرة الفطرية الكاملة لدى كل البشر بقدر مختلف. وان الابداع لا ينمو من فراغ. وحول عمليات الابداع ذكر ان هناك عمليات عقلية واخرى نفسية تؤدي الى حل مشكلة ما واكتشاف المشكله والشعور بها واستكشاف الحلول ويتميز ذلك بلحظتين الاولى الاستشفاف والثانية الاستبصار. وتطرق في الحديث عن قدرات الابداع ومنها الطلاقة وهي انواع منها الفكرية والتعبيرية والتداعي واللفظية وهناك قدرات اخرى كالمرونة والاصالة والحساسية للمشكلات والتفاصيل والاحتفاظ بالاتجاه واعادة التنظيم. واضاف: الابداع انتاج محدد جديد واصيل وذو قيمة للفرد والمجتمع. وان يكون حلا للمشكلة وتعبيرا عن تجربة ذاتية. واشار الى ان هناك سمات شخصية للمبدع وهي سمات شخصية او انفعالية او مزاجية او دافعية او اجتماعية والمبدع هو انسان مستقل ودقيق الملاحظة ويتمتع بقوة الذاكرة وسرعة الفهم وبعيد عن المألوف وغير نمطي وجرىء شديد الوعي ويصوغ المشكلات ويخلقها. وهو موجه للمستقبل لا يهزه الاخفاق وتفكيره غير محدود وصبور ويتميز بالتلقائية والحيوية. كما يتمتع بسمات اجتماعية فهو جدير بالثقة ويقظ الضمير ومؤثر اما سماته الانفعالية فلدية رغبة في القيادة وبعيد الاهداف والغور ولديه قوة في الارادة ويرغب في التفوق. واوضح الدكتور شاكر ان للابداع مناخا يتألف من الاسرة ومجالات العمل والنشاط والمعاهد والمدارس والاصدقاء ووسائل الاعلام. وحث المدرسات الحضور على تنظيم الحوارات مع الطالبات داخل الفصل وتقديم المنهج على شكل مشكلات تفتح الافاق للتفكير وان تقدم المعلمة اسئلة مفتوحة تتحمل اكثر من اجابة وان تتميز هذه الاجابة باعمال العقل. كما يكون التقويم دافعا للابداع وان ينصب على جميع الجوانب العقلية والمعرفية والوجدانية والاجتماعية وليس التذكر فقط. كما تحاول المعلمة طرح القصص والحكايات الهادفة والموجودة ايضا بالمنهج وتطلب من الطلاب تعديل تسلسلها او تغير ابطالها او تغير نهاياتها. كما قدم الدكتور يسري مصطفى ورشة العمل وقد حدد اهدافها قائلا: ستصبح المشاركات قادرات على مناقشة بعض قضايا الابداع ومقوماته في التعليم عامة وتدريس العلوم خاصة. كما يمكن للمعلمة تحديد اهم سمات ومحددات بعض الاستراتيجيات التدريسية التي يمكن توظيفها في تنمية الابداع لدى المتعلمين. والتمكن من تخطيط دروس العلوم وفقا لاستراتيجيتي التعلم بالاكتشاف شبه الموجه والتعلم التعاوني مع التركيز على كيفية تنمية الابداع خلال تنفيذهما. كما طرح الدكتور يسري سبع قضايا بعد ان شاركت المعلمات في استبيان يوضح استعدادها كمعلمه مبدعه والمناخ المتوفر ومدى امكانياته لتنمية قدرات الابداع ومدى تماشي المنهج الدراسي مع الابداع وهل توفر المدرسة والادارة المدرسية والاشراف مناخ الابداع للطالب. وناقش الدكتور القضايا السبع مع المعلمات وهي المناخ التربوي للابداع وتشجيع المناخ المتوفر للمشاع وليس الابداع والطرق المثلى في التدريس لتنمية الابداع. واذا كان الابداع رفاهية ام حاجة ماسة. وموقف المعلم المبدع من المناهج الدراسية. وموقف المعلم غير المبدع مع الطلاب وكيفية اكسابهم القدرات الابداعية والمناخ الاجتماعي والتربوي وهل هو يطلق الطاقات لدى الابناء ليبدعون وكيفية دراسة المواد هل بشكل تلقائي ام بوضع خطط مسبقة؟ كما تحدث بالشرح التطبيقي مع عرض شريط فيديو عن التعلم بالاكتشاف ومزاياه ومعوقاته. كما تحدث عن التعلم التعاوني ومزاياه ومحدداته واستراتيجياته مثل التعلم التعاوني الجمعي والتنافس الجماعي والتكامل التعاوني للمعلومات المجزأة. وفي الختام حث المعلمات على ضرورة ترك الدور القديم للمعلم والذي بدأ يتراجع حاليا للانطلاق الى اسلوب جديد يثير التساؤلات ويطرح الاسئلة والافكار غير المألوفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات