مؤتمر القيادة والادارة يتناول دور زايد في بناء الأمة

واصل المؤتمر السنوي السادس والذي ينظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بفندق انتركونتيننتال أبوظبي تحت عنوان (القيادة والادارة في عصر المعلومات) امس فعالياته لليوم الثالث على التوالي بمشاركة نخبة من كبار الباحثين والمفكرين. بدأت اعمال المؤتمر ليوم امس بكلمة افتتاحية بعنوان (صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وبناء الدولة) القاها الدكتور كريستيان كوخ الباحث بالمركز, حيث ركز الباحث في عرضه على مفهوم القيادة من منظور بناء الدولة وفن الحكم. وقدم الباحث عرضا تعريفيا تناول فيه لمحات من مسيرة حياة صاحب السمو رئيس الدولة. وقال: عندما تم انشاء اتحاد الامارات العربية المتحدة لاول مرة كانت لديه فرصة محددة في البناء والاستمرار ككيان سياسي وذلك حتى الذكرى الاولى لتأسيسه. واضاف: لقد تساءل المراقبون الذين رصدوا التجربة من الخارج عن الكيفية التي تمكنت بها سبع امارات مشتتة ومتمسكة باستقلالها الذاتي بيدة حتى ذلك الوقت ان تتوحد لتشكل اتحاد عملي قابل للتطور, ومع ذلك, تقف دولة الامارات اليوم كدولة قومية مزدهرة ومتماسكة وهي تعيش في سلام ووئام وتقدم نموذجا يحتذى لبقية الدول الاخرى, علاوة على ذلك فهي المشروع الوحدوي الوحيد الناجح في العالم العربي. وقال: ترتبط اسباب هذا النجاح مباشرة بموضوع القيادة, فصاحب السمو رئيس الدولة زعيم يحظى بالاحترام والتقدير على نطاق واسع وهو رائد في مجال التحديث, حيث قاد شعبه وبلاده وحولها من ارض صحراوية قاحلة كان اهلها يعيشون ظروفا قاسية الى وقت قريب الى كيان موحد يعيش حقبة من التطور والازدهار غير المسبوق لكن الجانب الاكثر تميزا في هذه التجربة هو ان التحول السريع الذي تم خلال الاربعين عاما الماضية والذي يشمل جوانب متنوعة من نواحي التغيير الاجتماعي هو انجاز تم تحقيقه بتناغم تام دون ان يحدث اي اختلال. وتحدث الدكتور ايان ويليمات, الرئيس المشارك لقسم نقل المعلومات الجينات وتطويرها في معهد روزلين حيث اشار في محاضرته الى ان مولد النعجة (دولي) جاء بعد استنساخها ثمرة لمرحلة طويلة من الابحاث, حددت بعض العوامل المتقدمة في بحوث الطب الحيوي, والتي تفيد في ادارة بحوث التقنية الحيوية وتمويلها بالشكل المناسب, فلابد من البحوث المستفيضة في التخصصات الحيوية كلها, وسوف تحتاج الى حماسة الشباب واخلاصهم وسعة خيالهم. وقال: لقد اتاحت لنا البحوث الجارية خلال العقود الاخيرة فرصة لفهم الآليات الأساسية للجزيئات التي تنظم عمليات نمو الخلايا والاجنية وانقسامها, وتم تطبيق هذه البحوث في دراسة تجريبية للعوامل التي اثرت في التطور, وبالتالي فان المعرفة التي تم اكتسابها حول وسائل نقل النواة لابد من ان تلهم الباحثين ليقوموا بابحاث اساسية, وان تقدم لهم الادوات اللازمة, والواضح ان دراسة هذه المجالات باتت امرا حتميا, فمازال امامنا الكثير الذي يجب ان نتعلمه. واضاف: بدأ مشروع معهد روزلين عام 1986 وكان هدفه عمل نسخ عديدة من الاجنة, وادخال تعديلات وراثية على سلالات الماشية, ولكن المشروع حقق هذين الهدفين واكثر منهما, واعتمد التقدم على التحليل المنهجي لاثار مرحلة طور الخلية على التطور الوراثي, وبالمصادفة وقع الاختيار على مرحلة محددة لم تدرس سابقا, مما ادى الى اول استنساخ من خلية ناضجة. وقال: لقد عكست التجربة منذ مولد (دولي) الخبرات السابقة في مجالات البحث الاخرى, ويصعب التنبؤ بكل الطرائق التي ستستخدم بها المعرفة الجديدة, ولكن المعرفة التي تم اكتسابها من تجارب الاستنساخ سوف تطبق مستقبلا لتطوير علاجات لبعض الامراض, ولاسيما تلك التي تؤدي الى اتلاف الخلايا على نحو يتعذر معه اصلاحها او احلال بديل عنها. ادارة الموارد البشرية في عصر الابداع اما في المحاضرة والتي جاءت تحت عنوان (ادارة المرور البشرية في عصر الابداع) فقد تحدث مايكل لوسي وقال ان الموظفين هم اثمن رصيد تمتلكه المؤسسات في (عصر الابداع) وان كانوا لا ينالون منها ما يستحقونه من اهتمام. وقال: لقد ادت عوامل كثيرة هي العولمة وزوال المسافات ووجود الانترنت والاتصالات الفورية والتغيرات التي طرأت على القوى العاملة الى فرض تحديات جديدة امام الادارة لتوفير فرص جديدة لاستثمار القوى العاملة. وقد ركز المحاضر على الاثر الناجم عن انتقال كثير من الدول من المرحلة التي كانت فيها القوى العاملة تتسم بضعف المهارات والاجور وغلبة العمل اليدوي الى مرحلة تتسم بالعمل الذهني وارتفاع المهارات والاجور, ولاشك في ان ذلك استوجب تغييرا في اساليب الادارة وفي الاليات التي ينبغي ان يتم بها هذا التغيير, مثل جذب الموظف والحفاظ عليه وتطويره وضمان ولائه وحسن قيادته وتوجيهه. وقد استخدم المحاضر اشكالا احصائية لتوضيح الاتجاهات, اضافة الى سرد تجارب حقيقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات