نهيان يفتتح مؤتمر هندسة التربة والبيئة

اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان, وزير التعليم العالي والبحث العلمي, الرئيس الاعلى للجامعة ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ قد جعل من حماية البيئة وترشيد الاعتماد عليها, ركنا اساسيا من اركان جهود التنمية الشاملة للدولة, وذلك من خلال دعوة سموه الى ان تراعي حقوق الله في علاقتنا بالبيئة والالتزام بتطويرها المستمر. جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها معاليه في حفل افتتاح المؤتمر الدولي الاولى حول هندسة التربة والبيئة في الاراضي القاحلة, والذي تنظمه كلية الهندسة بجامعة الامارات بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للبيئة ومجلة البيئة والتنمية. المشاركون وكان معالي وزير التعليم العالي قد افتتح صباح امس بفندق هيلتون العين, فعاليات المؤتمر بحضور الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة ونواب مدير الجامعة ورؤساء الاقسام والدكتور كنجي اوشي هارا, رئيس الجمعية العالمية لميكانيكا التربة والهندسة الجيوتقنية والدكتور يوشي اوازاكي مدير معهد البحوث الجيوتقنية الياباني, وذلك اضافة للدكتور ريتشارد وليامز العميد الجديد لكلية الهندسة والذي تزامن انعقاد المؤتمر مع تسلمه لمهام عمله الجديد. كلمة وزير التعليم العالي وفي بداية المؤتمر القى معالي الشيخ نهيان بن مبارك كلمة جاء فيها: يسرني ان افتتح معكم فعاليات المؤتمر العالمي الاول, لهندسة التربة والبيئة والادارة في المناطق القاحلة, وان اعبر لكم عن تمنياتي الطيبة, في ان يكون المؤتمر, على قدر الآمال والطموحات وتتسم مداولاته بالجدية والفاعلية, وتتميز جلساته ومناقشاته بالحيوية والدافعية كي يحقق اهدافه المرجوة. ان موضوع هذا المؤتمر يأتي متراسلا بل ومتزامنا مع اولويات ومتطلبات التطور والتنمية في الدولة والمنطقة ذلك لان هندسة وادارة البيئة, وما يتصل بها من قضايا واعتبارات, انما ترتبط ارتباطا وثيقا بالعديد من جوانب الحياة اليومية على هذه الارض, بل تتضاعف اهميتها, باعتبار انها تمثل حلقة وصل هامة بين مظاهر الحاضر, ومعالم المستقبل, وان مؤتمركم, بتركيزه على هذا الموضوع, انما يسلط الضوء على اهمية الالتفات الدائم, الى تحقيق التوازن الضروري والمطلوب, بين الاحتياجات العاجلة لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة من جانب, وبين اعتبارات حماية البيئة, وترشيد استخدامها, والحفاظ عليها, من جانب آخر. واضاف انه لمما يدعو للتفاؤل حقا, ما نلحظه من اشتراك ايجابي ونشاط مكثف, في فعاليات هذا المؤتمر, من داخل الدولة وخارجها على حد سواء ــ وهو الامر الذي يؤكد لدينا, حرص والتزام الجميع, على الافادة من كافة السبل المتاحة والممكنة, للارتقاء بالممارسات البيئية في كل مكان, وعلى مختلف المستويات. رعاية زايد للبيئة واضاف اننا في دولة الامارات العربية المتحدة, ندرك تماما, طبيعة المشكلات والتحديات التي تواجهنا في مجال البيئة, بل ان صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ قد جعل من حماية البيئة وترشيد الاعتماد عليها, ركنا اساسيا من اركان جهود التنمية الشاملة في الدولة, ان سموه يوضح لنا دائما, ضرورة ان نرعى حقوق الله, في علاقتنا بالبيئة, والالتزام بتطويرها المستمر, لقد وهبنا سبحانه وتعالى حق الافادة من الموارد الطبيعية, ولكنه حملنا في مقابل ذلك, امانة الحفاظ على هذه الموارد, وادارتها على نحو سليم, ومن هنا, فان صاحب السمو الوالد, انما يؤكد بصفة دائمة, على تطوير المبادىء والنظم الملائمة للتعامل مع البيئة ــ وهي مبادىء يجب ان تنطلق من المبادىء الاسلامية السامية في الحماية, ومنع الضرر والاذى, بل والبناء والتعمير واضاف انتم كعلماء متخصصين, يقع على عاتقكم مهمة اعداد الاستراتيجيات وتطوير التقنيات, التي تضع هذه المبادىء موضع التطبيق. الحفاظ على البيئة واشار الى ان الاهتمام بفعاليات هذا المؤتمر ينبع من قناعة كاملة, بان العالم يمر الآن, بمرحلة هامة من مراحل التطور العلمي والتقني, تسمح بالتقليل الى حد كبير, من الاثار الضارة على البيئة, ولعل ذلك, وراء وجود اساليب فعالة لمراقبة وضبط مستويات التلوث, وهي اساليب اصبحت تشهد في الآونة الاخيرة, تطورا ملحوظا وتقدما مستمرا كما ان التطورات المتلاحقة في تقنيات الاتصالات والمعلومات وعلوم المواد, والكيمياء الحيوية, يمكن ان تزيل الى حد كبير, من نسبة التلوث في الماء او الهواء او التربة, وقد انعكس هذا كله, في حدوث تغييرات جذرية في نظرة الانسان الى البيئة, بحيث نشاهد الآن نموا يتزايد, في الطلب على هذه التقنيات البيئية الحديثة, بل واصبحت اعتبارات الحفاظ على البيئة, في الوقت ذاته, جزءا عضويا وحيويا, في كافة جوانب النشاط الاقتصادي في معظم انحاء العالم, واكد اننا في دولة الامارات العربية المتحدة, حريصون تماما على الافادة من كافة هذه التطورات, في سبيل حماية الموارد الطبيعية, وترشيد استخدامها على نحو ايجابي وفاعل. واستطرد قائلا: سوف يسهم هذا المؤتمر في اثراء قنوات الحوار حول كافة هذه الامور ونتطلع الى ان يسهم في دعم سبل التعاون العلمي والتقني بين كافة الجهات المعنية, سواء داخل الدولة او خارجها. واود ان اذكركم بحقيقة هامة, تتمثل في ان نوعية الحياة لنا ولاجيال المستقبل من بعدنا, انما تعتمد بالدرجة الاولى, على قدرتنا على التخطيط الجيد, والتنفيذ الواعي السليم, في سبيل تحقيق التوازن الضروري والمطلوب, بين احتياجات البشر واعتبارات البيئة, من اجل تحقيق بيئة نظيفة وملائمة دائما. كلمة الجمعية العالمية وبعد ذلك القى الدكتور بوشي اوازاكي مدير معهد بحوث الجيوتقنية في اليابان كلمة رئيس الجمعية العالمية لميكانيكا التربة اكد فيها, ان انشطة الهندسة الجيوتقنية تكتسب اهمية خاصة في منطقة الخليج لما حدث فيها من تطورات سريعة نتيجة للعمليات البترولية المختلفة وان لم تحظ هذه الانشطة بالدعاية الكافية لها, حيث لم تتوفر فرص كافية لتكامل المعلومات وكذلك فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك ومن هنا تأتي اهمية انعقاد المؤتمر الذي يوفر منبرا للتفاعل بين المشاركين من مختلف دول الخليج ودول العالم. واضاف انه من الضروري تشجيع المهندسين المهتمين على الالتقاء بشكل مستمر في مناطق مختلفة من العالم لتبادل الاراء والخبرات والمعارف. واشاد مدير معهد البحوث, بانشاء فرع للجمعية في منطقة الخليج, الامر الذي يسهل مزيدا من التعاون والتبادل لتحقيق الاهداف المشتركة, واضاف انه يأمل بان يكون هذا المؤتمر بداية لاعطاء الهندسة الجيوتقنية ما تستحق من اهتمام واشاد بجهود ورعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك وجامعة الامارات لانجاح فعاليات المؤتمر. تكريم راعي المؤتمر وفي ختام حفل الافتتاح قدم مدير الجامعة, باسم المشاركين هدية خاصة بهذه المناسبة تعبيرا وتقديرا لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك واهتمام معاليه بفعاليات المؤتمر ورعايته. جلسات العمل والمقترحات جدير بالذكر, ان فعاليات المؤتمر سوف تستمر لغاية مساء يوم الثلاثاء المقبل حيث تعقد جلسات وورش العمل على فترتين صباحية ومسائية, وسوف تصدر في ختامه التوصيات العامة التي اقرها المشاركون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات