اختتام المؤتمر التربوي الاول لجائزة خليفة للمعلم, التوصية باعتماد معايير عالمية في تأهيل المعلمين

رفع المشاركون في المؤتمر التربوي الاول الذي نظمته جائزة خليفة بن زايد للمعلم في أبوظبي تحت عنوان (المعلم حضارة الامس وطموحات المستقبل) واستمرت فعالياته لمدة يومين برقية شكر وتقدير وعرفان لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, لرعايته النهضة التربوية بالدولة وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال انعقاد المؤتمر. كمابعثوا برقية شكر مماثلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, ولي عهد أبوظبي راعي المؤتمر ومانح هذه الجائزة (جائزة خليفة للمعلم) ذات التحفيز الراقي للمعلم. واعرب المشاركون عن تاييدهم ومناصرتهم لاخوانهم المعلمين في فلسطين المحتلة في انتفاضتهم المباركة ضد العدو الصهيوني الغاشم. وكان المؤتمر التربوي الاول لجائزة خليفة بن زايد للمعلم قد اختتم جلساته امس الاول باصدار مجموعة من التوصيات والتي تتضمن اربعة محاور هي: اولا: اعداد المعلم وتاهيله وذلك باعتماد معايير واسس عالمية في اعداد وتاهيل المعلم بما يحقق له كفايات علمية ومهنية عالية من خلال التعاون مع مؤسسات دولية متطورة تربويا واجراء اختبارات مقنته للطلبة الراغبين في الالتحاق بمهنة التدريس لمعرفة الميول والاتجاهات بما يساعد على تقنين عملية القبول في مؤسسات اعداد المعلمين, وكذلك اجراء دراسات ميدانية تشخص كيفية الوصول الى المنحى الامثل في اعداد المعلم (التتابعي- التكاملي) بما يفعل التربية العملية, ويعمق التواصل بين وزارة التربية والتعليم وكليات التربية وتضمين برامج اعداد المعلم في مؤسسات اعداد المعلمين مساقات في كيفية التعامل مع الفئات الخاصة بهدف اعداد معلم مؤهل علميا وتربويا ليكون قادرا على التعامل مع هذه الفئات, والشراكة بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسات اعداد المعلمين بما يحقق تكامل الادوار وتقييم برامج اعداد وتاهيل المعلم قبل واثناء الخدمة. اما المحور الثاني فهو خاص بالتنمية المهنية للمعلم وذلك بوضع الية اجرائية لتطبيق وثيقة المعلم الصادرة عن منظمة الامم المتحدة عام 1966 والهادفة الى ابراز مكانة ودور المعلم في المجتمع, واجراء دراسات وابحاث ميدانية على السلوك القيادي لمدير المدرسة واثره على تحقيق الرضى الوظيفي للمعلم واعداد برامج تنموية مهنية في ضوء نتائج هذه الدراسات والابحاث, وتنويع اشكال النمو المهني للمعلم بحيث تركز على الاساليب الذاتية الى جانب الاساليب غير الذاتية, وتخلص المدرسة من اوهام القيود الناتجة عن مركزية القرارات التربوية والانطلاق نحو افاق واعدة من التنمية المهنية المعتمدة على الكفاءات من داخل المدرسة, وتغيير اتجاهات المعلم نحو التنمية المهنية باشكالها المختلفة من الاعتماد الكلي على المصادر الخارجية الى المواءمة بين هذه المصادر والتنمية الذاتية لايجاد معلم دائم التعلم, واتاحة الفرصة للمعلم لمواصلة دراسته العليا بما يحقق له التنمية العملية والمهنية وبما يرفع من كفاياته, الى جانب اعتماد التفكير الابداعي هدفا اجرائيا يتم تناوله من خلال المواد الدراسية المختلفة, وتطوير اساليب وطنية تعزز قدرات المعلم في رعاية الموهوبين والمبدعين بالاستعانة بالبرامج العلمية لتنمية الابداع مثل برامج التفكير المنتج وبرامج التدريب على الخيال الخلاق وبرامج بوردو, ووضع استراتيجية لاعداد المشرف التربوي قبل مزاولته العمل وذلك لتمكينه من امتلاك الكفايات الاشرافية التي تمكنه من اداء دوره المستقبلي نحو المعلم بفاعليه, ووضع هدف استراتيجي في الخطة المدرسية حول التنمية المهنية للمعلم في ضوء ظروف المدرسة وامكاناتها بعد تشخيص المشكلات والمعوقات. كما اوصى المؤتمر بضرورة تحفيز المعلم وذلك باعتماد سلم كادر وظيفي جديد لترقية المعلم في مهنته مع احتفاظه برسالته التربوية وبما يحقق له مستوى معيشيا متميزا اسوة بما هو متبع في مؤسسات التعليم العالي, وتفعيل التواصل بين القيادات التربوية والمعلمين بما يزيد من درجة المشاركة في صنع القرارات وعضوية اللجان المعنية بالتخطيط ومتابعة الية التنفيذ والتقويم وايجاد حوافز مجتمعة تعزز من مكانة المعلم مثل: منح المعلم المواطن امتيازات هيئة المعاشات, كأن يسمح له بالتقاعد بعد (25) سنة خدمة مع تمتعه براتب تقاعدي كامل وتوفير الدراسة الجامعية لابناء المعلمين غير المواطنين, التامين الصحي, بطاقة التسهيلات, وتامين الاستقرار والامن الوظيفي للمعلم من خلال رؤية واضحة للعملية التعاقدية بينه وبين المؤسسات التربوية المتعاقدة بحيث لا تقل مدة العقد عن ثلاثة سنوات. اما المحور الرابع من التوصيات فقد تناول مكانة المعلم ودورة في غرس السلوك الايجابي في الطالب والمجتمع وذلك بوضع استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة المعلم في المجتمع مستفيدة من وثيقة المعلم الصادرة عن منظمة الامم المتحدة عام 1966 والهادفة الى ابراز مكانة ودور المعلم في المجتمع وتعزيز الدور الشمولي التغييري (تربويا وتعليميا) للمعلم في المجتمع بما يحقق تواصلا اكبر مع الاباء وكذلك تشكيل مجلس امانة لمتابعة مشروع التربية السلوكية في وزارة التربية والتعليم وقيام جهة محايدة من داخل الدولة بتقييم مشروع التربية السلوكية في منطقة أبوظبي التعليمية لتعزيز امكانية تعميمه على دول الخليج. أبوظبي ــ عبد الرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات