تقوم بنقل الامدادات.. والمساعدات للقرى النائية في الجبال نشاط مكثف لطائرات المفرزة الجوية التابعة لقوة الامارات في كوسوفو

تنشط طائرات المفرزة الجوية التابعة لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو هذه الايام فى اداء مهام مكثفة فى ساحة العمليات. وتكاد تلك الطائرات لا تهدأ طوال النهار وهى تحط وتقلع من مقر قيادة القوة ومن جميع مواقع السرايا التابعة لها وكذلك المطارات الكوسوفية وغيرها التى تستخدمها قوة الامارات فى عمليات النقل والامداد مع قوات الكيفور. ويقول المقدم طيار فرج جمعه فرج قائد المفرزة الجوية ان نسبة اشغال الطائرات او ساعات الطيران التى تقضيها طائرات المفرزة تصل الى نحو 90 بالمئة نهارا ولذلك فان الطيارين والمهندسين فى المفرزة مشغولون ايضا فى العمل الميدانى. وابلغ المقدم فرج بعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى فى كوسوفو التى شهدت العديد من عمليات النقل الجوى للمفرزة ان سبب النشاط المكثف لطائرات المفرزة هو تحسن حالة الطقس الذى يعتبر الاساس فى الطيران الامن وكذلك ازدياد نشاط قوة الامارات واستعداداتها وعملياتها الميدانية المستمرة. وذكر ان طيارى المفرزة يتمتعون بخبرة فائقة فقد شاركوا فى عمليات الامداد التى جرت فى مخيم كوكس الاماراتى فى البانيا العام الماضى وقد نالوا اعجاب وتقدير المنظمات والهيئات الدولية التى كانت فى المنطقة حيث لاحظوا كثافة حركة الطيران التى نفذتها طائراتنا. واشار الى ان الاعطال فى طائرات المفرزة قليلة جدا بحمد الله ولا تتعدى نسبة 5 بالمئة وهذا معدل فوق المستوى المطلوب ولذلك تكون جاهزية المفرزة عالية جدا. وسئل قائد المفرزة الجوية عن ابرز المشاكل التى يعانى منها الطيارون اثناء الطيران فقال ان تقلبات الطقس المفاجئة هى المشكلة الاصعب التى يواجهها الطيارون لكن ذلك يحدث قليلا خاصة فى مثل هذا الوقت من العام. كما تحدث الرائد طيار عتيق القبيسى نائب قائد المفرزة وضابط العمليات عن المهام الاساسية لطائرات المفرزة خاصة هذه الايام فقال انها تقوم بنقل الامدادات للقوة من المطارات القريبة كما تقوم بنقل المساعدات الغذائية والطبية الى القرى البعيدة فى رؤوس الجبال التى لا تصلها السيارات بالاضافة الى عمليات الطوارئ والانقاذ. وذكر ان طائرات المفرزة تشارك حاليا فى عمليات استعراض للقوة تجريها سرايا القوة حيث تؤمن لها نقل وانزال الوحدات العسكرية من والى ساحة العمليات وهو عمل مهم له دور كبير فى انجاح هذه العمليات. وسئل عن مستوى التعاون القائم بين المفرزة الجوية الاماراتية والقوات الجوية الفرنسية فقال انه يتم يوميا عقد اجتماع فى قيادة القوات الفرنسية للتنسيق بين القوات الجوية المتعددة الجنسيات العاملة فى القطاع الشمالى حيث يتم اطلاع قيادات القوات الجوية على تقارير امنية وجوية توضح حالات الطقس والخطوط الملاحية الامنة لسير الطيران فيها. واوضح ان تقلبات الطقس وصعوبة الرؤية تعد من اهم العوائق الجوية التى تؤثر على الطيران لكن بحمد الله يمكن تفادى هذه الاحوال بالسير فى خطوط طيران امنة الى حد ما. اما الرائد طيار عبدالله سالم الظاهرى فقال ان عمليات الاسناد والامداد هى ابرز مهام المفرزة الجوية وانها تقوم بنقل المساعدات الانسانية الى اهالي كوسوفو خاصة فى القرى الجبلية. وسئل الرائد الظاهرى عن كيفية التصرف عندما يواجه الطيار تقلبات الطقس المفاجئ اثناء الطيران فقال انه يتم النزول فى محطات قريبة مختارة ومحددة سلفا حيث يسير الطيار عادة فى خطوط جوية معروفة وعلى جانبيه او قريبا منها توجد اماكن مخصصة للنزول الاضطرارى فى حين ان الطيارين قد يناورون فى بعض الاحيان ويتبعدون عن مناطق الضباب والغيوم والطيران الى اعلى او اسفل او على جانبى المنطقة الغائمة للافلات منها وتجاوزها. كما تحدث النقيب طيار خالد عيسى المعلا عن المحاذير التى يلتزم بها الطيار اثناء الطيران فقال ان المناطق المحظورة عليها الطيران دائما هى المناطق التى تكثر فيها الالغام والقنابل وغير مطهرة ميدانيا لذلك لابد من الابتعاد عنها اثناء تأدية المهام الجوية مشيرا الى ان اقصى ارتفاع للطيران هو 20 الف قدم. وتحدث الملازم اول طيار عبدالله حسن الظاهرى والملازم ثانى عثمان على النعيمى عن الخبرة المكتسبة من المهام التى يؤدونها فى كوسوفو فقالا انها خبرات جيدة حيث يتعامل الطيارون مع قوات دول صديقة لها خبرة طويلة ولذلك فان هذا يعد مكسبا مهما لها كما ان طبيعة الارض الجبلية وظروف الطقس المتقلب فى هذه البلاد تزيد من خبرة الطيارين فى العمل فى ظروف مختلفة عن بلادهم. وعن صيانة طائرات المفرزة الجوية التقت بعثة الوكالة مع الملازم اول المهندس على صالح الصيعرى فقال ان اهم الاعطال التى تحدث فى الطائرات هى اعطال كهربائية ميكانيكية ومع ذلك يقوم المهندسون الاماراتيون باجراء الصيانة التامة على الطائرات قبل صعودها وبعد هبوطها كما تجرى صيانه للطائرة وفقا لبرنامج محدد حيث يتم ادخال الطائرة الى ورشة الصيانة كل مئة ساعة طيران لاجراء صيانة شاملة عليها. وذكر ان جميع الفنيين والمهندسين الذين يجرون اصلاح الاعطال والصيانة على الطائرات هم شباب اماراتيون من خريجى كليات الهندسة من جامعات عريقة متخصصة بالاضافة الى دورات تدريبية متعددة تلقاها المهندسون على صيانة مثل هذه الطائرات. وفى مطار اسكوبيا بجمهورية مقدونيا المجاورة التقينا مع ملازم اول طيار راشد على المنصورى ضابط تنسيق مطار اسكوبيا الذى اكد بدوره على الخبرات المكتسبة والاستفادة الكبيرة التى حصل عليها هو وزملاؤه من خلال عمليات التنسيق مع القوات الصديقة التى تستخدم هذا المطار. وتقدم بالشكر والعرفان الى قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه على اتاحته الفرصة له ولزملائه لكى يكتسبوا المزيد من الخبرات الميدانية. وعن دورهم فى مطار اسكوبيا المقدونى قال الملازم اول محمد سعيد الكتبى والرقيب عبدالقادر الجابرى والجندى سالم عمر باننا نقوم بتسهيل مغادرة ووصول الضباط والجنود لقوة الامارات فى كوسوفو كما نقوم بتنسيق اعمالنا مع القوات الفرنسية والقوات الصديقة الاخرى فى المطار ونتعاون جميعا مع كافة الجنسيات المشاركة فى سبيل تقديم افضل الخدمات وتسهيل الاجراءات وقد اكسبنا عملنا هذا خبرات ميدانية واسعة فى مجال العمل فى المطارات الذى يحتاج الى الدقة والسرعة وحسن التصرف. ـ وام

تعليقات

تعليقات