تطرب لها الآذان على شاطىء الخور ، فرقة ابناء الرافدين تحيي المقامات العراقية وامجاد ناظم الغزالي - البيان

تطرب لها الآذان على شاطىء الخور ، فرقة ابناء الرافدين تحيي المقامات العراقية وامجاد ناظم الغزالي

على ضفاف خور دبي وبمقر واحة السجاد تقدم فرقة ابناء الرافدين للتراث الغنائي فنونها الراقية بادائها المتميز وآلاتها الموسيقية التي ظهرت للوجود لاول مرة قبل الميلاد بستمائة عام مثل السنطور والجوزه. وتحيي هذه الفرقة من خلال اناشيدها وقصائدها الشعرية امجاد عمالقة المقامات العراقية، مثل الفنان محمد القبانجي وناظم الغزالي ويوسف عمر وغيرهم وسط اهتمام واعجاب زوار واحة السجاد بهذا الاداء المتميز. والفرقة تابعة لبيت المقام العراقي بوزارة الثقافة والاعلام وقد انشئت كما يقول مديرها يحيى ادريس بغرض الحفاظ واستمرار التراث الغنائي العراقي الذي يمتد لمئات السنين ونشره في المحافل الرسمية والثقافية داخل العراق وخارجه, كما تشارك في المهرجانات والامسيات والندوات التي تقام في العراق. ويتكون التراث الغنائي العراقي من المقام بوصفه فنا مدينيا (نسبة للمدينة) ويوظف القصائد العراقية والموالات البغدادية في التعبير والتجسيد عن البنية الموسيقية التي تمتد من عصر بابل الى يومنا هذا وتستخدم آلات موسيقية ظهرت سنة 600 قبل الميلاد واهمها السنطور والجوزة اضافة الى الايقاعات مثل الطبلة والخشابية والرق, فضلا عن محتويات الغناء الريفي الذي يمثل شريحة فنية كبيرة معبرة عن ملامح ومشاعر ابناء الريف. كما تقدم الفرقة في لياليها بواحة السجاد المربعات البغدادية والمربع هو فن شعبي يعتمد على اقتناص الظواهر الاجتماعية في المجتمع العراقي ويحاكيها بأسلوب الطرفة مع الايقاعات. ومن اهم مطربي الفرقة الذين يستمتع بهم جمهور دبي خلال المهرجان الفنان عبدالملك الطاعي مطرب المقامات ذو الاداء المتميز في الاداءات الدينية, التي ترتكز على ماهية المقامات والالحان, والمطرب قاسم الجنابي الذي يغني الوانا من الغناء الريفي باقتدار ومن عازفي الفرقة محمد زكي عازف السنطور الاول في العراق وداخل احمد عازف الجوزة الاول بالعراق ومحمد خليل عازف الايقاعات. ويضيف يحيى ادريس ان المقام فن غنائي له اصوله ومحطاته النغمية مبنى على الموسيقى ويبدأ بما يسمى بالتحرير ثم يمر الى الجلسة النغمية والقطع والاوصال ويسلم بنفس المقام الذي ابتدأه.. وضمن المقام الواحد تتداخل مجموعة انغام تشكل لوحة نغمية يتفرد بها العراقيون وحدهم علما ان في العراق اكثر من 50 مقاما وهذه ثروة نغمية لا يوجد لها مثيل في العالم لان الموسيقى العالمية تعتمد على مقامين فقط هما المايجر والماينر, بينما الموسيقى العراقية تعتمد على تعددية المقامات ومنها خرجت مئات الالحان خلدتها الذاكرة العراقية لانها تعبر عن خصائص وادي الرافدين. ويقول مدير فرقة ابناء الرافدين ان القرية بما تقدمه تحيى مجد ناظم الغزالي من خلال احيائها وادائها للاغاني التي عرف واشتهر واثرى بها الوجدان العربي وترك حماسا طيبا فيها.. وكان هذا الفنان الكبير الذي توفي في العاشر من مارس 1963 قد غنى اكثر من 15 مقاما واكثر من 200 لحن فضلا عن اللبوديات, كما غنى قصائد لكبار الشعراء العرب وكبار الشعراء العراقيين الشعبيين. وقال انه سعيد بمشاركة الفرقة للمرة الرابعة في مهرجان دبي للتسوق الذي يعتبره تجمعا عالميا كبيرا لا يهتم فقط بالنواحي التجارية لكن ايضا تشكل الثقافة والفنون والانشطة الموسيقية عناصر اساسية فيه. كتب وجيه عبدالعاطي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات