افتتاح فعاليات اسبوع المياه الخليجي الثاني ، المطالبة بسن قوانين وتشريعات لترشيد استخدام المياه بالدولة - البيان

افتتاح فعاليات اسبوع المياه الخليجي الثاني ، المطالبة بسن قوانين وتشريعات لترشيد استخدام المياه بالدولة

طالبت اللجنة العليا لترشيد استخدام المياه بسن قوانين وتشريعات لتنظيم وترشيد استخدام المياه للاغراض المختلفة ودعت الى تبني التقنيات الحديثة في تحلية المياه ومعالجتها واعادة استخدامها والتخطيط لانشاء المشاريع الخاصة بتنمية وتطوير اساليب الري الحديث بمختلف انواعها. واكدت اهمية التوسع في معالجة مياه الصرف الصحي واعادة استخدامها واعتمادها كمصدر جديد لمياه الري. كما حثت على استخدام الطاقة المتجددة في مشاريع المياه. جاء ذلك خلال فعاليات حفل افتتاح اسبوع المياه الخليجي الثاني امس بأبوظبي تحت شعار (مياه الشرب محدودة.. فاقتصد في استخدامها) . وبدأ الحفل بتلاوة آيات عطرة من كتاب الله الكريم. ثم القى راشد محمد خلفان كلمة معالي وزير الزراعة والثروة السمكية رئيس اللجنة العليا لترشيد المياه واكد ان مشكلة نقص الموارد المائية وعدم كفايتها كما ونوعا تشكل اكبر التحديات التي تواجه خبراء التنمية في العالم لان الماء الصالح للاستخدام للاغراض والانشطة المختلفة يمثل عنصرا ضروريا لتنفيذ خطط التنمية الشاملة بكافة مجالاتها وقال انه لبيان حجم المشكلة يمكن ذكر بعض الارقام ذات الدلالة المتعلقة بموقف الموارد المائية في العالم, فبالرغم من ان المياه تغطي ثلاثة ارباع سطح الارض الا ان ما يزيد على 97% منها مالحة ولا تزيد نسبة المياه العذبة على 3% فقط موزعة على النحو التالي 77% منها في المناطق القطبية المتجمدة و 22% مياه جوفية ويبقى 1% فقط من المياه العذبة على هيئة بحيرات وانهار (مياه سطحية) صالحة للاستخدام. واضاف: نظرا لتفاقم مشكلة المياه عالميا قامت هيئة الامم المتحدة بتخصيص يوم كل عام اطلقت عليه يوم المياه العالمي بهدف حشد الطاقات العالمية لايجاد وسائل واليات قابلة للتطبيق للحد من مظاهر الاسراف في استخدامات المياه في جميع مواقع العمل والانتاج والوحدات السكنية والتجمعات البشرية كالمدارس والمرافق العامة وغيرها. واضاف ان الدول العربية بوجه عام ودول الخليج بوجه خاص تقع في مناطق صحراوية جافة وظروف مناخية قاسية ترتفع فيها الحرارة الى مستويات عالية معظم ايام العام وتقل فيها الامطار الى حد الندرة احيانا, فان ازمة الموارد المائية في تلك المنطقة تحتم ضرورة ايجاد السبل والوسائل الكفيلة بترشيد استهلاك المياه في مختلف الانشطة الزراعية والصناعية والاستخدامات الادمية ايضا. مشيرا الى انه بفضل التوجيهات الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, ورغم شح الموارد المائية وطبيعة الاراضي الرملية والظروف المناخية, فقد تحققت نهضة شاملة تتجلى في نشر الخضرة ومكافحة التصحر وادخال اساليب الزراعة الحديثة, كما ان رعاية سموه لشجرة النخيل المباركة ذات الاحتياجات المائية المحدودة ومكرمته بشان تسويق التمور قد أديا الى زيادة ملموسة في اعداد النخيل وشجع المزارعين على اختيار الاصناف الجيدة ذات الانتاج الوفير الذي يعود على المزارعين بمدخول طيب وعلى الاقتصاد الوطني بمردودات ايجابية. وقد تمت تلك الانجازات بنجاح في اطار سياسة مائية تحقق استخدام ادنى قدر من المياه من خلال تطبيق التكنولوجيا الحديثة. واضاف: وبفضل توجيهات سموه ايضا قامت الدولة بانشاء السدود وتقوية التعاون مع المؤسسات الدولية والاقليمية مثل التعاون مع البنك الاسلامي للتنمية لانشاء مركز الزراعة المحلية الذي يبحث في تطوير استخدامات المياه المالحة في الاغراض الزراعية والتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) الذي يبحث في انتاج محاصيل ذات استهلاك مائي قليل وتطوير تقنيات للحفاظ على استعمالات المياه. وقد قرر وزراء الزراعة بدول مجلس التعاون الخليجي تمديد الاحتفال بيوم المياه الى اسبوع كامل تاكيدا لاهمية ترشيد استخدامات المياه في دول مجلس التعاون. وفي اطار التوجه لترشيد استخدامات المياه ينبغي على مصممي الابنية ان ياخذوا في حسبانهم عند تصميم وتنفيذ شبكات تغذية المباني بالمياه اهمية الحفاظ على المياه وتلافي الهدر فيها. واكد ان المحافظة على الموارد المائية مسالة حيوية وشديدة الاهمية وهي مسئولية كل فرد في مجتمعنا واناشد المواطنين والمقيمين بالدولة بذل كل جهد ممكن في سبيل تحقيق هذا الهدف. والقى عبد الله محمد المطوع مدير ادارة انتاج المياه بوزارة الكهرباء والماء كلمة الوزارة واكد فيها ان ضرورات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تحتم علينا مواصلة البحث عن مصادر للمياه من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة لمحطات التحلية اضافة الى نقل وتخزين المياه. وتوقع ان يتم صرف ما يقدر بمبلغ 13 مليار درهم على هذه المشاريع خلال الاعوام المقبلة وشدد على ان الاهتمام بثروتنا المائية مطلب اساسي يجب ان نعيها ونتعامل معها بكل حرص واهتمام وعلينا ان نواجه تحديات استنزاف المياه بالترشيد لمواردنا المائية قبل ان تصبح محاولاتنا لمعالجة الوضع المائي المتدهور غير مجدية وذات تكلفة باهظة. وطالب بضرورة تطوير وتكثيف جهود التعاون والتنسيق وتضافر الجهود في سبيل المحافظة على مواردنا المائية من الاهدار وان المسئولية تحدونا جميعا ان نتكاتف على ضرورة المساهمة في نشر الوعي المائي لدى الجميع للحفاظ على هذا المورد الحيوي المهم بعدم الاستنزاف والاسراف في استخدام وترشيد استهلاكه بالطرق التي تكفل له الاستمرار لما فيه خير ومصلحة الاجيال حاضراً ومستقبلا. واعلن الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة ان التقرير الختامي للمرحلة الاولى من مشروع الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي الذي تعده الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية قد انتهى الى نتيجة مهمة وهي ان دولة الامارات العربية المتحدة تعاني من نقص حاد في الموارد المائية الطبيعية وذلك لكونها تقع في المنطقة الصحراوية الجافة وشبه الجافة والتي تقل فيها نسبة سقوط الامطار الامر الذي ادى الى ضعف تغذية مصادر المياه الجوفية الموجودة على قلتها وارتفاع نسبة الملوحة فيها ولهذا فقد وضعت قضية المحافظة على المياه العذبة من الهدر والتلوث على رأس أولويات القضايا البيئية الرئيسية في الدولة. واضاف ان الهيئة الاتحادية للبيئة تعد واحدة من الجهات المعنية بقضية المياه, قامت, بالتعاون مع الجهات المعنية الاخرى في الدولة, باتخاذ مجموعة من الخطوات الرامية الى الحفاظ على موارد المياه وترشيد استهلاكها. ومن اهمها: * اعداد مشروع قانون حماية البيئة وتنميتها, الذي بدأ العمل به اعتبارا من اول فبراير الماضي, والذي يؤكد ان حماية مياه الشرب والمياه الجوفية وتنمية مصادر موارد المياه احد اهدافه. ويضم القانون فصلا كاملا حول حماية مياه الشرب والمياه الجوفية, اضافة الى المواد الاخرى المتعلقة بحماية البيئة البحرية من التلوث لأنها المصدر الرئيسي لمياه التحلية واعداد الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي التي سبق الاشارة اليها, والتي يمثل قطاع المياه احد اهم قطاعاتها العشرة. وينتظر ان يكون هذا المشروع, المتوقع الانتهاء منه قبل نهاية العام الحالي, قد وضع, بالاضافة الى اولويات القضايا البيئية لقطاع المياه, الاستراتيجيات والسياسات وخطط العمل القابلة للتطبيق لهذا المورد الحيوي. والمشاركة مع مختلف الجهات المعنية في رفع مستوى الوعي البيئي لدى قطاعات المجتمع المختلفة وافراده بهدف حثهم على الاستخدام الرشيد للمياه, واشراكهم في جهود المحافظة عليها من الهدر والتلوث. واعلن جاسم درويش الامين العام للبلديات في كلمته التي القاها نيابة عنه عبيد عيسى الامين العام المساعد للامانة العامة: ان بلديات الدولة قامت حسب امكانياتها بجهود هائلة لتنمية موارد المياه والمحافظة عليها من الهدر والاستنزاف وذلك من خلال اتباع احدث الطرق واكثرها ترشيدا في عمليات الري حيث قامت بلديات أبوظبي ودبي والشارقة والعين بانشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي للاستفادة منها في الاغراض الزراعية وبالتالي توفير المياه العذبة للاستخدام البشري بالاضافة لقيام البلديات بوضع الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في خزانات حفظ المياه وتوزيعها والقيام بحملات التثقيف والتوعية من اجل المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها في الاستخدامات المنزلية والزراعية والصناعية. واكد المهندس احمد سعيد المريخي نائب المدير العام بشركة أبوظبي للتوزيع في كلمة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ان قطاع المياه من اهم القطاعات التي ترعاها الدولة في سبيل تامين وصول احتياجات المستهلكين من المياه للاستعمالات المختلفة ولضمان وصول هذه الخدمة الى كافة المستهلكين في مناطق سكنهم فان الدولة تتحمل عبئا لايستهان به بناء على التوجهيات السامية لرئيس الدولة لتسهيل مهمة توزيع المياه. معرض تقنيات المياه تنظم اللجنة العليا لترشيد المياه على هامش فعاليات اسبوع المياه الخليجي الثاني معرضا لتقنيات المياه وذلك يومي الاحد والاثنين المقبلين بمركز دبي التجاري. تغطية سمير الزعفراني

طباعة Email
تعليقات

تعليقات