مدينة عصرية ومسلخ بدائي ، الذبح في كلباء في مكان غير صحي!! ، الأهالي يطالبون بمبنى حديث ومتكامل حفاظا على البيئة والناس

لا يتناسب ما تعيشه مدينة كلباء حاليا من مظاهر رقي وتحضر في المساكن والشوارع والحدائق مع شكل وظروف مسلخ البلدية الذي لا يزال حتى اللحظة بدائيا ويفتقد الكثير من الشروط الصحية رغم انه وفقا لما يعرفه جميع أهالي المدينة مسلخ جديد بدأ نشاطه قبل عام تقريبا فالمكان الذي يقع فيه المسلخ الذي يدعى جديدا هو ذاته نفس المكان القديم والفارق هو عدة أمتار فقط لكن المنطقة هي ذاتها، وهي رملية يكثر فيها الغبار وقريبة من المزارع والمسلخ نفسه تحيط به عدة حظائر للماشية التي يندر خلوها من الحشرات المؤذية. طبيعة المكان ــ كما يقول بعض أهالي المدينة تجعله غير صالح للتعامل مع الذبائح التي تعد عنصرا غذائيا هاما يجب احاطته بأوضاع صحية أفضل حفاظا على مستهلكي اللحوم. أما المبنى فهو بدائي بكل المقاييس ولا يناسب مدينة كلباء التي ينتشر فيها طابع الجمال والاهتمام بالبيئة وصحة السكان. هذا المبنى الذي يطلقون عليه اسم »مسلخ« هو عبارة عن ساحة لا تزيد عن 120 مترا مربعا تم تسويرها بجدران اسمنتية لا ترتفع لأكثر من مترين بينما وضعت سقوف من (الاسبتوس) على مسافة مرتفعة عن الجدران لا تسمح بتهوية المكان!! مما يجلب الحشرات والذباب والغبار. ويخلو المكان بشكل واضح من وجود كل عناصر الأمان في التعامل مع مادة غذائية استهلاكية لا يستغني عنها الأهالي، فالجلود والأحشاء من بقايا عمليات الذبح يتم تكويمها في أحد الأركان لحين الانتهاء من كافة أعمال الذبح التي قد تستغرق في بعض الأيام ساعة وفي البعض الآخر عدة ساعات حسب حجم عمليات الذبح، وطوال هذه المدة ــ طالت أم قصرت ــ يجد الذباب كبير الحجم وبشع المنظر فرصته للاستمتاع متنقلا بين البقايا ولحوم الذبائح المعلقة على الخطاطيف في الهواء الطلق داخل الساحة المكشوفة. ويقول المواطن ابو عبدالله: ان الامر مؤسف ويصيب الناس بالغثيان، ويدفعهم الى القلق عند اتمام عملية الذبح في هذا المسلخ البدائي الذي لايناسب قرية صغيرة نائية فما بالنا بمدينة كبيرة مثل كلباء؟! ويوافقه المواطن علي حسن ويضيف: اقوم بالذبح هنا مضطرا وغيري كثيرون يفعلون ذلك خاصة في المناسبات التي تستدعى سرعة في اتمام الذبح وتجهيز الذبائح. ويصر المواطن عبدالله خلفان على اهمية وجود مسلخ صحي في مبنى عصري تتوافر فيه عناصر الامان، ويقول: ان المسلخ من الناحية الصحية لايقل اهمية عن المستشفى بل ان اهميته تكمن في انه طريق للوقاية حتى لايذهب احد الى المستشفى مصابا باثار التلوث التي يتعرض له هذا المسلخ البدائي. ويبدي مواطن آخر لم يصرح باسمه دهشته البالغة عندما جاء يوما لذبح بعض الاغنام بمناسبة احد الاعراس، وسأل العمال الاسيويين عن مكتب الطبيب لمراجعته وطلب الكشف على الاغنام قبل ذبحها، وكانت المفاجأة انه لايوجد في المنطقة المحيطة بالمسلخ أي مكاتب ادارية للطبيب او غيره، ولا ادري كيف فات على مسئولي البلدية ذلك رغم اهمية وجود الطبيب البيطري في موقع عمله والتي تعتبر عملية الاشراف على الذبح وفحص الحيوانات قبلها من اهم واجباته، ورغم حضور هذا الطبيب لاداء واجبه الا ان وجوده بصفة دائمة خلال الدوام في قلب موقع العمل ضرورة ارجو ان تلتفت اليها البلدية الى حين انشاء المقصب الحديث الذي يليق بالمدينة وسكانها ويحفظ لهم صحتهم وسلامة ونقاء بيئتهم. كلباء ــ محمود علام

تعليقات

تعليقات