مليون ونصف خسائر الجمعية... من يتحمل مسئولياتها؟ ، صيادو دبي يسألون عن مصير أموالهم لدى جمعية الصيادين التعاونية

أكد عدد من الصيادين بدبي ان هناك العديد من المشاكل التي تواجههم ويحتاجون الى حل لها والى جهة تقف بجانبهم وتعمل على ازالة العقبات التي تقف في سبيل حبهم لهذه المهنة مشيرين الى ان جمعية الصيادين بدبي والتي ينتسبون اليها وساهموا فيها منذ مايقرب من 15 سنة لم تقم بدور يذكر في حياتهم او الوقوف بجانبهم او توفير ما يحتاجون اليه من ادوات ومعدات واخذ رأيهم في القضايا التي تهمهم. وطالب الصيادون بأن يكون لهم دور في اختيار رئيس الجمعية واعضاء مجلس ادارتها لتكون ناطقة باسمهم ويكون لها دور مؤثر وفعال في الامور التي تهم الصيادين سواء في ايجاد مكان مناسب لتجمعهم بعد مطالبة البلدية لهم بالرحيل من مكانهم الحالي بمرسى رقم 6 بديرة وحيرتهم في ايجاد المكان المناسب للتجمع وتواجد اللنشات الخاصة بهم. مساهمات الصيادين ويقول محمد المرموم ـ صياد: لا شك ان قانون الزام المواطن بالابحار على القارب الخاص به او ما يملكه هو قانون فيه العديد من المنافع وايضا العديد من المضار التي تقع على الصيادين والذين يملكون اكثر من قارب وتكون هذه مهنته ومهنة ابائه التي يسترزق منها وينفق منها على نفسه وعلى اهله ومن المهم ان يكون في القانون مهلة طويلة نوعا ما حتى نستطيع توفيق اوضاعنا وحل هذه المشاكل التي يجب ان تتعاون فيه جمعية الصيادين بدبي ووزارة الزراعة ووزارة العمل بما انها هي صاحبة الحق في السماح لصاحب اللنش بكفالة العاملين عليه. واضاف محمد المرموم: في الحقيقة عندما ساهمنا في جمعية الصيادين بدبي عولنا عليها الكثير في افادتنا وفي حل مشاكلنا الكثيرة الا انها لم تفعل شيئا ازاء هذه المشاكل وانا مساهم في الجمعية منذ 15 سنة ولم احصل على اي مقابل منها وقبل ثماني سنوات تم اختيار رئيس الجمعية ونائبه ولم يستشيرونا في ذلك بل لم يكن لنا دور او رغبة في الاختيار وكأن الجمعية لا تمس الصيادين بل جمعية بعيدة عنهم ولم نر منها في يوم من الايام اهتماما بالصياد. ويتساءل محمد المرموم عن ارصدة الجمعية والتي هي عبارة عن مساهمات الصيادين واين ذهبت وما مصيرها بعد ان قامت الجمعية بعمل مصنع للثلج بحجة خدمة الصيادين الا انه توقف عن العمل بعد فترة ولم نستفد منه حتى في وقت تشغيله واضاف المرموم: ان وجود جمعية باسم الصيادين وتعاونية يعني ان هذه الجمعية لابد وان تعمل على خدمة الصياد وتوفر له ما يحتاجه في عمله المضني وحل مشاكله وخاصة اذا ارتكب الصياد مخالفة فان الحكم يكون غيابيا اضافة الى ذلك فإن هناك اشياء يفترض ان تقوم بها مثل ورشة التصليح الخاصة باللنشات وتمويل الصياد في حالة الاحتياج. لم نر اية نتائج ويقول الصياد عبيد سعيد: انا اعمل في هذه المهنة منذ 15 سنة وعندي لنشان وعند تطبيق القرار الملزم بوجود مواطن على القارب او اللنش فلابد وان يقف واحد بدون شغل وخاصة ان الاولاد اتجهوا للعمل في مهن اخرى وانا كفرد لا استطيع شيئا ولا أتمنى ان يتوقف مصدر رزقي ولذا فإنني اقترح ان يتم تثمين اللنشات من وزارة الزراعة والثروة السمكية ومن يريد ان يواصل في هذه المهنة وقادر على ذلك من الممكن ان يبقى له لنشا وتقوم الوزارة بتكوين لجنة من الجهات المعنية ومنها جمعية الصيادين وتقوم ببيع هذه اللنشات لمن يرغب لان فينا الكبير في السن والمريض بالقلب والعاجز الذي لا يستطيع التحرك, وكان املنا كبيرا في الجمعية التعاونية للصيادين التي تكونت ولكن خاب هذا الامل بعد ان قمنا بالمساهمة ودفعنا مبالغ كثيرة ولم نر منها شيئا ولا تطالب لنا بشيء بل نعتبرها عبئا علينا ولم تقم بدور يذكر في سبيل انصاف الصيادين والذين هم في اشد الحاجة الى المساعدة المالية فقط بل المساعدة المعنوية والاخد بيد الصياد المواطن حتى يحس بأن جمعيته التي ينتسب اليها لها دور في الوقوف معه ولها دور في المطالبة بحقوقه والعمل على تذليل العقبات التي يقابلها. ويضيف عبيد سعيد: انني اشتغلت في مهنة الصيد في الكويت وفي السعودية وعانيت كثيرا وبعد رجوعي الى بلدي لم اهجر هذه المهنة التي ورثتها بل استمريت فيها وما نحتاجه هو سماع صوتنا ومشاكلنا وان يكون لجمعية الصيادين دور اكبر واقوى وان يكون لنا رأي في اختيار مجلس ادارتها ورأي عند اتخاذ القرارات, اضافة الى ذلك فإن وزارة العمل لا تسمح لنا بكفالة ما تحتاجه من عمال بل تسمح بخمسة او ستة فقط وهذا لا يكفي فالعامل يحتاج الى اجازة سنوية او مرضية وفي احدى المرات ذهبنا للوزارة لمقابلة الوزير فقال لنا سكرتيره ان الوزير عنده اجتماع وسوف نعطيكم موعدا لمقابلته والى الآن لم يتصل بنا احد!!. أين دور الجمعية؟ ويقول الصياد خليفة عبدالله غانم: الصياد المواطن يحتاج الى أن يكون له دور في جمعية الصيادين دور فعال حتى تكون الجمعية ناطقة حقيقية باسمه ولكني واحد من الناس المشتركين في الجمعية ولم أر لها دورا ولم أسمع لها صوتا, ولم أستفد منها شيئا وليس لها دور كذلك في سوق السمك وعندما يأتي الصياد بحصيلة صيده ويريد أن يبيعه في السوق فإن هناك من يتحكم في السعر, وللصياد أن يبيعه بثمن بخس أو تركه ليفسد, اضافة الى ذلك نريد من الجمعية ان تتفاهم مع بلدية دبي لايجاد مرسى خاص بنا حيث ان البلدية تطالبنا بالرحيل من هذا المكان وهو المرسى رقم 6. وأنا كصياد هذه مهنتي أكون في البحر لمدة سبعة أو ثمانية أيام وبعد الرجوع لا أجد مكانا أجلس فيه وبين فترة وأخرى تطالبني البلدية بالرحيل عن هذا المكان ولذا فانه لو كان للجمعية دور لأوجدت المكان المناسب للصيادين ليتجمعوا فيه. لم ولن أساهم ويقول الصياد أشكر مبارك: أنا لم أساهم في جمعية الصيادين ولا أود أن أساهم فيها لعدم وجود دور لها في مساعدة الصيادين في الماضي أو الحاضر ونحن نطالب بمكان نتجمع فيه ومكان للنشات البحر إلا أن هذا المكان لا وجود له في ظل مطالبة البلدية لنا بالرحيل والجمعية لم تسأل عنا لا في الكبيرة ولا الصغيرة, أننا لو وجدنا أن لها دوراً في حمايتنا لساهمنا فيها. الصيادون سينقرضون ويقول ثاني بن عابد المري: أنني خائف أن يأتي يوم ينقرض فيه الصيادون وأعني بهم أصحاب المهنة الحقيقيين الذين يعتمدون عليها كمصدر للرزق وخاصة بسبب المشاكل التي تقابلهم ولا يستطيعون حلها بأنفسهم بل يحتاجون الى جهة تعينهم على حل هذه المشاكل وهذه الجهة يفترض أن تكون جمعية الصيادين والتي أسست منذ ما يقرب من 15 سنة وساهم فيها الصيادون ودفعوا مبالغ على أساس تقديم خدمات لهم إلا أنهم لم يجدوا الجمعية عندما قابلتهم هذه المشاكل بل لم يستفيدوا منها في أي وقت من الأوقات وهم يتطلعون اليها في التحدث باسمهم ومعرفة رأيها في هذه الأمور إلا أن تشكيلها على نحو غير صحيح هو السبب في عدم افادتها للصيادين على الرغم من أن أي جمعية في الدولة نجد لها دوراً كبير في حل مشاكل المنتسبين لها ومن هذه الجمعيات جمعية المعلمين والحقوقيين وغيرها. ويضيف ثاني بن عابد المري أننا كصيادين نطالب بجمعية عمومية لاختيار المدير ومن ينوب عنه حتى تكون ممثلة لنا وتتكلم باسمنا وتحل مشاكلنا وخاصة أن هناك من دفع عشرة آلاف درهم ومن دفع ستة ألاف درهم على سبيل المساهمة ولكن لم ير أثرا لما دفعه والأشياء التي تعملها ليشتريها الصياد تكون أغلى من سعرها في المحلات الأخرى على الرغم من انه يجب أن تكون أسعار هذه الأشياء الخاصة بالصياد والتي يحتاجها في صيده تكون أرخص في الجمعية عن مثيلاتها في المحلات الأخرى. ويقول ثاني المري ان الشيء الجديد في الموضوع ان الجمعية خسرت مليون ونصف مليون درهم في أعمالها والصيادون مطالبون بدفع نصف مليون درهم فكيف يدفعون وهم في الأساس لم يستفيدوا شيئا. ويقول سلطان راشد المهيري: عندما أقيم مصنع الثلج الخاص بالجمعية لم يكن مدروسا بشكل صحيح أو استشارة الصيادين في احتياجاتهم من نوعية الثلج ولذا فقد تم اغلاقه بعد ان خسروا فيه ونود أن نسأل لماذا أقيم هذا المصنع وعلى أي أساس؟ ويضيف سلطان راشد المهيري: كثيرون منا مرضى وكبار في السن وهناك من له أولاد صغار رزقهم يعتمد على هذه المهنة ولذا فان حاجتنا الى الجمعية مهمة لتأخذ بأيدينا وتعمل على أن تستمر هذه المهنة العريقة, وتعويض الصياد المريض أو العاجز حتى يستطيع أن يعيش ويطعم أولاده ولكن بعد مرور أكثر من 15 سنة على انشائها لا نحصل على شيء منها ولو بالدعم المعنوي. فهذا شيء لايطاق وهناك أمور اخرى يجب على الجمعية أن تهتم بها مثل سوق السمك وكيفية تنظيمه وحماية الصياد المواطن من تلاعب الموجودين فيه والمسيطرين عليه. ويقول هزيم بن خميس السويدي: أي جمعية كما نعرف لها دور كبير ومهم لمن ينتسبون اليها وعندنا في الامارات نماذج مشرفة لعمل الجمعيات ولكن جمعية الصيادين بدبي لم تقم بأي دور في مساندة الصيادين ومساعدتهم على الرغم من أنهم في حاجة ماسة للمساعدة من نواحٍ عديدة منها توفير الأحبال التي يحتاجونها والثلج اضافة الى الوقوف بجانبهم في حالة الازمات المادية وخاصة ان هناك من قام ببيع بيته من أجل شراء لنشات خاصة به ويحتاج عندما يكبر في السن أو في حالة العجز من يقف بجانبه والحصول على معاش يقتات منه. وفي الحقيقة فان وزارة الزراعة في الماضي قدمت العديد من المساعدات للصيادين ولكن الان لم تعد تقدم شيئا والحياة أصبحت صعبة بالنسبة للصياد ومهنته تعتبر من أصعب المهن وخاصة بعد دخول أصحاب الطرادات الذين لهم عمل في أي هيئة أو مؤسسة ثم يخرج للصيد على عكسنا نحن فاننا لا نمتهن أية مهنة بل ان مصدر رزقنا الوحيد هو الصيد. تحقيق : السيد الطنطاوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات