وزير الزراعة بمناسبة يوم الغذاء العالمي: النظرة الحكيمة لزايد وراء انتشار الرقعة الخضراء

أكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية, ان الدولة تعمل في عدة اتجاهات متجانسة لتوفير الانتاج المحلي في المجال الزراعي والحيواني والسمكي بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي والمساهمة مع الاسرة الدولية في تحقيق المخزون الاستراتيجي المناسب وتوفير الغذاء لجميع المواطنين والمقيمين على ارضها ولذا فقد كثفت جهودها من اجل تعزيز الامن الغذائي وحماية صحة الانسان فتم انشاء مراكز الحجر الزراعي والبيطري والتي يصل عددها الى 21 مركزا مجهزة بأحدث المعدات اللازمة بغرض فحص جميع الارساليات الواردة والصادرة والمعاد تصديرها وتقرير صلاحيتها للاستخدام بعد تحليل عينات منها للتأكد من خلوها من اي تأثيرات جانبية ضارة تنعكس بدورها على صحة الانسان والحيوان والنبات. وأشار وزير الزراعة والثروة السمكية الى ان هذا الامر تطلب سن القوانين الاتحادية والقرارات الوزارية المنفذة لها لتنظيم استيراد وتداول كافة مستلزمات الانتاج وإخضاعها للمراقبة والمتابعة المستمرة والتي من شأنها المحافظة على بيئة الثروة النباتية والحيوانية خالية من كافة الامراض والآفات. وقال معالي سعيد بن محمد الرقباني في حواره مع مجلة (البلديات) بمناسبة الاحتفال بيوم الغذاء العالمي والذي يصادف اليوم السبت السادس عشر من اكتوبر, ان وزارة الزراعة والثروة السمكية أدركت منذ البداية حجم الجهود الملقاة عليها لمواكبة سلسلة القفزات العلمية والاقتصادية والزراعية في العالم المعاصر وخاصة في ظل الظروف البيئية السائدة للدولة والتي تعتبر من الحواجز الاساسية في عملية التنمية الزراعية, مشيرا الى ان نظرة التصميم والدعم الخاص من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لقطاع الزراعة جعل الوزارة تقوم برصد كل السبل والوسائل المتوفرة والتقنيات والاساليب العلمية الحديثة التي من شأنها المساهمة في توسعة الآفاق الزراعية والحيوانية والسمكية بخطى مدروسة ومنتظمة لتحقيق الاهداف والتي من اهمها تغطية الاحتياجات الغذائية للسكان في الدولة ورفع المستوى الكمي والنوعي للانتاج. الاكتفاء الذاتي وقال معالي سعيد الرقباني ان المؤشرات الاحصائية تبرز سلسلة الانماءات الحاصلة في نسب الاكتفاء الذاتي والتي تشير الى وجود نسب جيدة تفي بجزء لا بأس به من الاحتياجات المحلية حيث يساهم الانتاج المحلي من الخضار في تغطية ما نسبته 67% من هذه الاحتياجات وترتفع هذه النسبة في مواسم ذروة الانتاج مع وجود فائض يتم تصديره الى الخارج, ووصلت نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور الى 96% واللحوم الحمراء ولحوم الدواجن تغطي نسبة 22% و26% على التوالي, كما تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من الحليب الطازج الى 87% والبيض 47% والانتاج المحلي من الاسماك يغطي كافة الاحتياجات المحلية تقريبا حيث وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي منه الى 97%. وأضاف الرقباني ان الوزارة قامت باتخاذ الاجراءات اللازمة لمتابعة وحفظ ما تم انجازه في هذا القطاع وتشجيع المستثمرين للدخول في هذا المجال عن طريق اعطاء التسهيلات الممكنة والاهتمام بالموارد الطبيعية والتركيز على عدم هدرها باعتبارها ذات ندرة اقتصادية والعمل على نشر التوعية نحو الاستغلال الامثل والتوجه قدر الامكان الى المنتجات الزراعية التي تتناسب مع الطبيعة البيئية للدولة مع مراعاة التنوع للاستمرار في هذه التنمية الزراعية والمساهمة في ضمان الامن الغذائي. دعم المزارعين وأكد الوزير ان وزارة الزراعة تقوم بتقديم الدعم السخي للمزارعين والذي يشمل دعم المستلزمات الخاصة بالانتاج الزراعي كالبذور والأشتال والمبيدات والأسمدة بما يوازي نصف تكلفتها في السوق اضافة الى الخدمات الزراعية المجانية كخدمات الوقاية وخدمات التراكتور والصيانة وخدمات الارشاد الزراعي لموضوعات متعددة كمقاومة الآفات والأمراض والري الحديث والتسميد والاحصاء الزراعي, مشيرا الى ان هذه السياسة ادت الى التوسع الافقي والرأسي للزراعة فزادت المساحة الكلية للمزارع عام 1998 عن الاعوام السابقة لتصل 1.296.772 دونما تمت زراعتها بمختلف انواع المحاصيل كالخضار والفاكهة والمحاصيل الحقلية والاعلاف. وتعتبر المحافظة على مخزون المياه الجوفية وتنميته من اهم المشاريع التي أنجزتها وزارة الزراعة والثروة السمكية حيث تعتبر من العوامل المحددة للتوسع الزراعي في الدولة باعتبارها المصدر الأول للري ولذا قامت الوزارة بإنشاء 10 سدود في مختلف انحاء الدولة تبلغ طاقتها التخزينية حوالي 50 مليون متر مكعب. وما زالت الوزارة مستمرة في تنفيذ سدود جديدة اخرى مع ادخال الاساليب الحديثة في الري والتي ترشد استخدامات المياه كثيرا حيث اصبحت شبكات الري الحديث تغطي حوالي 75% من اجمالي المساحات المرورية بالدولة وتوفر مقارنة بأساليب الري القديمة كمية من المياه تراوحت بين 50 و60%. وحول الابحاث الزراعية, قال معالي سعيد الرقباني ان الوزارة تجري العديد من الأبحاث للاستفادة من نتائجها وتعميمها على المزارعين كإجراء التجارب على المبيدات والأسمدة لاختيار الأكثر كفاءة والأقل ضررا على البيئة والأبحاث التي أجريت على النخيل من خلال مكافحة الآفات والأمراض وإنشاء مراكز لتوزيع اللقاح والملقحات اليدوية والميكانيكية وإنشاء مزرعة لتجميع الأصناف واستخدام المصائد الفرمونية والضوئية والاشراف على العديد من المشاريع ذات السمة الاستراتيجية والهامة لبناء القطاع الزراعي ومن أهمها مشروع مكافحة سوسة النخيل والذي يتم بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية بهدف القضاء على هذه الحشرة الخطيرة كذلك مشروع الزراعة الملحية والذي ينفذه البنك الاسلامي ويستفاد من ابحاثه وتجاربه في منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية لمواجهة مشكلة زيادة الملوحة وإيجاد الحلول لنقص المياه بإدخال تقنيات حديثة وتحسين السلالات وزراعة أصناف من المحاصيل تتحمل الملوحة. زيادة الثروة السمكية وعن مساهمة وزارة الزراعة في توفير وزيادة الثروة السمكية, قال وزير الزراعة ان الوزارة سعت الى الاهتمام بالثروات المائية في الدولة وتنميتها وحمايتها من الاضرار التي قد تلحق بها نتيجة لبعض التجاوزات, ففي مجال تنمية الثروة السمكية يقوم مركز أبحاث الاحياء المائية بأم القيوين بانتاج يرقات الأسماك والقشريات, وتم طرح أكثر من 44.702 يرقة وسمكة في الخيران كخور أم القيوين وخور رأس الخيمة وخور أبو الأبيض وخور الحمرية وخور عجمان وخور دبي والشهامة والمعرض المائي, كما تقدم الوزارة الكثير من الدعم للصيادين ويتمثل في تقديم قروض للمكائن البحرية وقوارب الصيد وقد بلغت عام 1998 حوالي 2.866.633 درهما, كما تقدم خدمات الصيانة والاصلاح المجاني للمكائن في الورش البحرية التابعة للوزارة وعدد 19 ورشة. توفير البروتين الحيواني وأما بالنسبة لتوفير البروتين الحيواني المحلي فقد أوضح الرقباني ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا بالثروة الحيوانية وتسعى للمحافظة عليها فأنشأت العديد من العيادات البيطرية التي تقوم بمعالجة الحيوانات والطيور في الدولة وإجراء العمليات الجراحية لها وتحصينها ضد مختلف الامراض المعدية وأنشأت كذلك مراكز الحجر البيطري في مختلف منافذ الدولة وتختص بالكشف على كافة الحيوانات الحية والمنتجات الواردة للدولة والصادرة والمعاد تصديرها, وتحديد مدى صلاحية هذه المنتجات للاستهلاك الآدمي. ومن جانب آخر يقوم مركز أبحاث الانتاج الحيواني التابع للوزارة بإجراء البحوث المتعلقة بتحسين السلالات الحيوانية والحفاظ على الانواع الجيدة وإجراء ابحاث حول بعض النباتات والاعشاب الصحراوية في الدولة وتقدير القيمة الغذائية فيها ومدى صلاحيتها كأعلاف للحيوانات بالتعاون مع جامعة الامارات والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا). كتب السيد الطنطاوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات