المجلس الوطني الاتحادي يحث برلمانات العالم على تغيير واقع الانسانية المرير

حث المجلس الوطنى الاتحادى برلمانات العالم أن تلعب دورا مهما وكبيرا فى تغيير الواقع المرير الذى تعيشه الانسانية حاليا حيث يقل دخل الفرد لدى ثلاثة مليارات من سكان العالم يشكلون نصف العالم البالغ مجموع سكانه ستة مليارات عن دولارين فى حين يعيش الفرد ضمن مليار وثلاثمائة الف شخص على أقل من دولار بينما يتضور مائة مليون شخص من الجوع كل يوم. وطالب المجلس فى كلمة القاها امس محمد راشد الشعالى عضو المجلس أمام لجنة القضايا الاقتصادية والاجتماعية المنبثقة عن مؤتمر الاتحاد البرلمانى الدولى الثانى بعد المائة المنعقد فى برلين حاليا حول (اعادة صياغة النظام المالى الاقتصادى العالمى الحالى) البرلمانيين بأن يكون هدفهم الاساسى هو تخفيض الفوارق فى الدخول سواء بين بلدان العالم أو أقاليم البلد الواحد عن طريق حث الحكومات والمنظمات الدولية على العمل على تحمل مسؤولياتها من خلال بذل الجهود والتأكيد على ضرورة أن يكون النظام الاقتصادى والمالى العالمى فى القرن الجديد موجها للتنمية البشرية كأولوية أساسية تضمن الاستفادة من مزايا النمو على نطاق واسع. وأكد محمد راشد الشعالى أن المهمة الرئيسية التى تنتظر الجميع هى الاسراع فى بذل الجهود لتحقيق النمو المتواصل والتنمية المستدامة خاصة وأن مظاهر البؤس قد تطل برأسها من جديد وحذر من أنه بدون الامن الاقتصادى لن يتحقق السلام والاستقرار العالمى ولن يتم الاحساس بالعدالة الاجتماعية والمساواة والانصاف. وتحدث محمد راشد الشعالى عن تجربة دولة الامارات الرائدة فى المجال الاقتصادى فأشار الى أن دولة الامارات أدركت عبء هذه المسؤولية وسعت الى تدعيم السياسات التى تمكنها من تحقيق معدلات مرتفعة للنمو الحقيقى فى ناتجها المحلى السنوى حيث بلغ متوسط نمو الناتج المحلى الاجمالى 6 فى المائة عام 1998 منتهجة فى ذلك استراتيجية تعتمد على التوسع فى النشاطات الانتاجية الاساسية والفرعية الموجهة نحو تنويع القاعدة الاقتصادية ورفع مستويات استثمار القطاع الخاص واتباع سياسات تحريرية لسعر الصرف وتحقيق الاستقرار للعملة مع التركيز على التعليم والصحة ادراكا منها بأهمية الموارد البشرية لمواصلة النمو. كما أشار الى جهود دولة الامارات لدعم مشروعات التنمية فى الدول النامية وذلك من خلال تقديم المساعدات التنموية التى بلغ حجمها حوالى 24 مليار دولار خلال الفترة من عام 1975 الى عام 1997 أى بنسبة 5ر3 فى المائة من الناتج المحلى الاجمالى للدولة. وطالب فى ختام كلمته باعادة صياغة النظام المالى والاقتصادى العالمى الحالى على أسس سليمة ترتكز على الشراكة التى تستند الى الارادة السياسية المستمرة واشراك جميع الهيئات سواء الثنائية أو متعددة الاطراف فى صياغة تلك السياسات ودعم جهود التنمية من خلال المعونات فى المناطق التى يقل فيها الفساد الادارى والتضامن المدعوم بالمساندة الدولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات