الوكيل المساعد للثروة السمكية بوزارة الزراعة، جهود متواصلة لاكثار المخزون السمكي الطبيعي

اكد عبيد جمعة المطروشي الوكيل المساعد لادارة الثروة السمكية بوزارة الزراعة ان الوزارة قامت بالعديد من الجهود المتواصلة من اجل اكثار المخزون السمكي الطبيعي عن طريق تربية فراخ الاسماك الهامة من خلال مركز الاحياء البحرية التابع لها, وارشاد الصيادين نحو الاستخدام الامثل في صيد الاسماك للمحافظة عليها ضمانا لمستقبلهم ومستقبل اولادهم . واشار إلى وجود تعاون وثيق بين الوزارة وبين الجهات المختصة بحماية البيئة في الدولة والبلديات للحفاظ على البيئة البحرية والشعاب المرجانية وزراعة وتنمية اشجار القرم ذات الفائدة الكبيرة للبيئة البحرية, واضاف ان خروج المواطن للصيد بنفسه أو الاستعانة بنوخذة عربي أو خليجي انما يصب في مصلحته اولا واخيرا لكون هذه الفئة اقدر على سلامة التصرف والالتزام باخلاقيات وسلوكيات البحر على عكس العمالة الآسيوية. تجديد المخزون السمكي ما جهود الوزارة لزيادة المخزون السمكي؟ ـ المخزون السمكي من اي نوع يتكون من الاسماك كبيرة الحجم والاسماك الصغيرة ويزداد عدد الاسماك سنويا نتيجة للتكاثر بحيث يدخل إلى المصائد اعداد جديدة من صغار الاسماك كل عام والاسماك في اطوار حياتها الاولى تكون معدلات نموها مرتفعة وهي التي تشكل التجديد في المخزون السمكي ونظرا لصغر احجامها فان القيمة التسويقية لها قليلة ولذلك يعتبر صيدها استغلالا غير سليم للمخزون السمكي وصيد اعداد كبيرة منها له نتائج سلبية من ناحيتين الاولى: نقص في حجم المخزون من ذلك النوع نظرا لعدم وجود اعداد كافية لتصل إلى الحجم التسويقي. الثانية: نقص في عدد الاسماك القادرة على وضع البيض والتكاثر في الموسم التالي مما يؤدي إلى تناقص حجم المخزون السمكي من ذلك النوع. ولذا فان الوزارة اخذت هذه الحقائق بعين الاعتبار واصدرت قرارات وزارية تحدد الحد الادنى المسموح بصيده من انواع الاسماك المختلفة وتقوم كذلك بحملات توعية للصيادين عبر الصحف ووسائل الاعلام ومن خلال الجولات الميدانية لتنبههم لهذه الامور وعدم صيد الاحجام الصغيرة من الاسماك التي لها قابلية لمزيد من النمو. يضاف إلى هذه الجهود فان وزارة الزراعة قامت من خلال مركز ابحاث الاحياء البحرية التابع لها ومنذ انشائه في عام 1984, بجهود متواصلة لاكثار المخزون السمكي الطبيعي وذلك عن طريق تربية فراخ الاسماك الهامة مثل الصافي والهامور والقابط والشعم واطلاقها في البحر في مناطق مختلفة من امارات الدولة حيث ان هذا المجهود يساهم وبشكل كبير في تعزيز المخزون السمكي الطبيعي خصوصا وانه من الاعمال التي يقوم بها المركز سنويا. وقد قامت الوزارة كذلك بطباعة العديد من البوسترات يتم توزيعها على اماكن الصيادين والجمعيات التعاونية وبها الكثير من الارشادات والنصائح التي يجب عليهم اتباعها ومنها عدم استخدام شباك الصيد المصنوعة من النايلون احادي الخيط بجميع انواعها وعدم استخدام الشباك التي تقل فتحاتها عن 1.5 بوصة وعدم استخدام قراقير الصيد التي تقل فتحاتها عن بوصتين والابتعاد عن صيد السلاحف البحرية وعدم الصيد بواسطة الادوات والمعدات والمواد الضارة بالاسماك وبالبيئة البحرية أو القاء مخلفات الصيد مثل القراقير القديمة والشباك والحبال المستهلكة وارجاع الاسماك الصغيرة التي تدخل القراقير أو تعلق بالشباك إلى البحر مباشرة وهي حية مع الالتزام بمواسم وبمواقع وبمواصفات استخدام الشباك الهيالي. جمعيات الصيادين انشاء جمعيات الصيادين جاء لحماية الصيادين والعمل على حل مشاكلهم بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية, كيف يتم ذلك التعاون وما هي العلاقة التي تحكم علاقة الجمعية بالوزارة من اجل تقديم هذه الخدمات؟ ـ الجمعيات التعاونية لصيادي الاسماك اقيمت في مختلف مناطق الدولة لتنظيم عملهم ورعاية شؤونهم وحماية مصالحهم ولقد شجعت الوزارة تأسيس مثل هذه الجمعيات لدورها الكبير في رعاية مصالح الصيادين وتوفير متطلباتهم كما تقوم بعض الجمعيات التعاونية بتسويق الاسماك لاعضائها من الصيادين. والتعاون بين وزارة الزراعة وهذه الجمعيات قائم وعلى مستوى جيد وتقوم الوزارة بمخاطبة الصيادين وتوعيتهم عن طريق هذه الجمعيات كما سمحت لها بتصدير الاسماك المحلية التي تتوفر بكثرة في اسواق البلاد في مواسم معينة وذلك كونها احدى الجهات التي يجب تشجيعها وتقديم الدعم لها. وما هي الاشياء الاخرى التي توفرها وزارة الزراعة للصيادين؟ ـ تقوم الوزارة بتقديم العديد من اشكال الدعم ومنها تقديم القروض السمكية للصيادين من المواطنين كمحركات للقوارب مدعومة بنصف الثمن وهذا البرنامج معمول به منذ فترة طويلة ويقدم كل عام وله طابع الاستمرارية كما تقوم بخدمة اصلاح محركات القوارب في الورش البحرية التابعة للوزارة والمنتشرة في معظم انحاء الدولة بالمجان ونقدم كذلك بعض معدات الصيد للصيادين من المواطنين بهدف تشجيعهم للعمل في هذه الحرفة الهامة. معدات الصيد بعض الصيادين يتجهون لصيد الاسماك بادوات غير مطابقة للمواصفات فما هي جهود الوزارة للقضاء على مثل هذه التصرفات؟ ـ يلجأ بعض الصيادين لاستخدام معدات غير مطابقة للمواصفات العلمية الموضوعة اصلا للحفاظ على الثروة السمكية وحمايتها, وقد اصدرت الوزارة عددا من القرارات الوزارية تحظر فيها استخدام معدات الصيد التي تضر بالثروة السمكية أو البيئة البحرية ومنها الصيد بشباك المنصب القاعي. كما حددت الوزارة بقرارات وزارية اخرى الحد الادنى لفتحات الشباك والقراقير المسموح باستخدامها ومنع الصيد بطريقة الهيال. وادارة الثروة السمكية بالتعاون والتنسيق مع بلديات الدولة المختلفة تتخذ القرارات عند ملاحظة استخدام معدات أو وسائل صيد تسبب الضرر بالمخزون السمكي والبيئة البحرية لكي تقوم هذه السلطات بمنع التجاوزات. يعاني البعض من الصيادين المواطنين من مشكلة الزامهم بمصاحبة الطرادات للصيد لكبر سنهم أو الزامهم بالاستعانة بنواخذة خليجيين أو عرب, كيف يتم حل هذه المشكلة؟ ـ بالنسبة لالزام المواطن بالخروج إلى الصيد مع العاملين معه فان ذلك جاء بناء على ان الكثير من العمالة خاصة الاسيوية هي التي تستخدم على قوارب الصيد وجاء الزام اصحاب قوارب الصيد بتعيين نوخذة خليجي أو عربي لكون هذه الفئة اقدر على سلامة التصرف والالتزام باخلاقيات وسلوكيات البحر باعتبارها مهنة متوارثة ولها اعرافها وتقاليدها. اضافة إلى ذلك فان النوخذة العربي أو الخليجي اقدر على فهم التوجيهات التي تصدر للمحافظة على المخزون السمكي وحماية البيئة البحرية كما ان طبيعة النوخذة الخليجي كشخص من المنطقة تؤهله في معرفة مناطق الصيد والمعدات المستخدمة محليا. تسويق الاسماك ما هي جهود الوزارة لتوفير مجالات تسويق الاسماك؟ ـ تحاول ادارة الثروة السمكية بالوزارة مساعدة الصيادين على تسويق انتاجهم من الاسماك ولذلك سمحت للصياد المواطن الذي يعمل على قاربه بنفسه بتصدير الاسماك المحلية كما ان بلديات الدولة المختلفة قامت مشكورة باقامة اسواق للاسماك في معظم المناطق والمدن وزودتها بالمستلزمات الخاصة وبذلك فتحت المجال امام الصيادين لبيع اسماكهم في الاسواق المجهزة لهذا الغرض وسمح للاسواق بان تفتح طوال اليوم كما سمح بانتقال الاسماك من امارة لاخرى. البيئة البحرية لاشك ان حماية البيئة واجب وطني على الافراد والجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة كيف تتصدى الوزارة لحماية البيئة البحرية وما هي مسؤولية الصيادين؟ ـ هناك تعاون كبير بين وزارة الزراعة والثروة السمكية والجهات المختصة بحماية البيئة في الدولة ومع البلديات للحفاظ على البيئة البحرية, كما يقوم مركز ابحاث الاحياء البحرية ببعض الدراسات الخاصة بالتلوث النفطي ومتابعة العديد من النشاطات الخاصة بالبيئة البحرية والشعاب المرجانية. ومن خلال جمعيات الصيادين التعاونية توجه الوزارة الصيادين لاتباع الاساليب والطرق التي لا تحدث الضرر بالبيئة, كما تقوم الوزارة باطلاق صغار الاسماك في المحميات البحرية الطبيعية لاكثار الاسماك حول هذه المحميات. كما تشارك الوزارة في مراقبة البيئة البحرية عن طريق دراسة الكائنات الضارة التي تؤثر على الشعاب المرجانية فقامت بتنظيف هذه الشعاب من نجم البحر التاجي الشوكي الذي يمتص عصارات الشعاب المرجانية ويؤدي إلى وفاتها بالمشاركة مع عدد من الغواصين, وتمت زراعة وتنمية اشجار القرم ذات الفائدة الكبيرة للبيئة البحرية. واثناء حدوث التلوث البترولي في الفجيرة والناجم عن اصطدام سفينتين وحدوث بقعة زيت شاركت الوزارة في تفادي النتائج السلبية لبقعة الزيت مع الهيئة الاتحادية للبيئة بتنظيف الشواطىء وتوعية الصيادين بعدم الصيد في مناطق التلوث وتقدير الاضرار التي حدثت للصيادين وتقديم البيانات للجهات المختصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات