نهيان يلتقي الطالبات المستجدات بجامعة زايد، رسالة الجامعة التميز والنوعية والاعتراف العالمي ببرامجها

اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد ان الجامعة تقف شاهدا حقيقيا على التزام دولة الامارات العربية المتحدة بتوفير نظام للتعليم العالي على احدث مستوى في العالم وهو التزام ينبع من رؤية صاحب السمو الوالد رئيس الدولة في ان تعليم ابناء وبنات هذا الوطن هو الطريق الاكيد لتحقيق التنمية الحقة في المجتمع بل والوسيلة لتتبوأ المكانة اللائقة في هذا العالم الذي يتطور من حولنا بسرعة مذهلة وعلى نحو دائم. جاء ذلك خلال لقائه صباح امس بطالبات جامعة زايد فرع ابوظبي وقد نقل اللقاء مباشرة الى مسرح الجامعة في دبي ليصل عدد الطالبات المستجدات اللواتي تابعن اللقاء نحو سبعمائة طالبة مستجدة. وقد استهل حديثه بتهنئة الطالبات المستجدات وتمنى ان يكون اللقاء متجددا للتحاور حول الرؤية المستقبلية للجامعة وتحديد الدور المقرر لكل طالبة في مسيرتها وتطورها وللتعرف على القضايا التي تهمها والامور التي تشغلها وصولا الى تعميق المساهمات الجادة لدفع مسيرة هذه الجامعة, وتأكيد الانتماء المخلص لها باعتبار ان الطالبة هي محور التركيز في كل ما يصدر عن هذه الجامعة من جهود أو تقوم به من فعاليات. كما اكد معالي الشيخ نهيان على انه يحق لكل طالبة ان تفخر بالانضمام الى جامعة زايد وبالتقدم الذي احرزته هذه الجامعة خلال العام الاول من انشائها. ووجه خالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على دعمه الدائم لمؤسسات التعليم العالي في الدولة وحرصه الكبير على توفير التعليم المتميز لابناء وبنات هذا الوطن وان الجامعة التي تحمل اسم سموه سوف تكون باذن الله عند حسن ظن سموه بها نموذجا مشرفا ومزيدا للبناء الوطني الشامخ والمتطور. جامعة عالمية وذكر معاليه انه يتم التخطيط لتكون هذه الجامعة بعون الله جامعة عالمية بكل المقاييس تحقق اعلى مستويات التعليم والتعلم بل وتركز في كل انشطتها على توفير كل سبل النجاح لطالباتها على نحو رائع ومتميز وفي هذا السبيل فان المستقبل المرجو هو صنو لما تتطلبه من مستويات عالية الاداء من كل عضو في اسرة الجامعة ونحن نعلم جميعا ان ذلك يتطلب من كل فرد وبصفة خاصة الطالبات بذل اقصى الجهد. وان تنظر كل طالبة لدراستها على انها علاقة تعاقدية بينها وبين الدولة الناهضة فالدولة توفر فرص التعليم المتميز في المقابل نتوقع من الطالبة الجامعية بذل اقصى الجهد لتحقيق الافادة المثلى من هذه الفرص المتاحة حتى يزداد نماء الوطن ويعود الخير على الفرد والجماعة على حد سواء. رسالة الجامعة واشار معاليه الى الدور الهام الذي تلعبه الطالبة في مرحلة تأسيس هذه الجامعة الجديدة ورحب بأية مبادرات بناءة او اقتراحات ايجابية وان الجامعة تولي الطالبة اهتماما خاصا لتكون قادرة تماما على الافادة من كل الفرص المتاحة بل وتحقيق مشاركتها الفعالة في كافة جوانب مسيرة الجامعة في اطار يحث على التفوق والتميز والاستقرار. واوضح ان جامعة زايد تسعى بكل عزيمة وصدق كي تكون في طليعة الجامعات العالمية المرموقة مما يتطلب تسليط الضوء على عنصرين من العناصر الهامة في رسالة جامعة زايد. واشار الى ان العنصر الاول وهو النوعية والتميز حيث الحرص الشديد والرغبة الاكيدة في تحقيق الامتياز والكفاءة لكافة انشطة الجامعة وذلك يتطلب من كل المسؤولين في الجامعة اعضاء هيئة تدريس واداريين وعاملين اخذ كل الضمانات الكافية لتحقيق هذا الهدف وترسيخه على اسس متينة كما انه يتطلب كذلك ان تكون طالبات الجامعة في ادائهن وعملهن مثالا يحتذى به في التفوق والنبوغ. والعنصر الثاني هو الاعتراف العالمي ببرامج الجامعة حيث العمل الجاد والهادف في سبيل الحصول على هذا الاعتراف العالمي بما يمثله ذلك من مصداقية كبيرة في برامج الجامعة وانشطتها وسوف تكون هناك متابعة مستمرة لكافة جوانب العملية التعليمية ومراجعتها اولا باول بالاستعانة بخبراء الحقل العالميين في كل مجال ليس هذا فقط بل ان الخريجات من الجامعة سوف يكن قادرات اذا رغبن في الالتحاق ببرامج الدراسات العليا في اية جامعة اخرى من الجامعات العريقة في العالم. مبادىء العمل واستعرض معاليه خلال كلمته عددا من المبادىء التي تحكم بيئة العمل في الجامعة وهي: اولا: ارساء معايير عالية في مستوى اداء كل فرد في اسرة الجامعة وعدم الاقتصار على مجرد الاداء الالي للمهام والمسؤوليات والهدف هنا هو بث روح الحماسة والدافعية في كافة جوانب العمل بالجامعة ووفق المعايير المتعارف عليها عالميا لمفاهيم الاداء الرفيع والمتميز. ثانيا: الالتزام القوي بأن يكون التعليم في جامعة زايد موجها الى بناء الشخصية السوية المتكاملة ويؤكد على الهوية ويسهم في تنمية الفرد وشحذ الذهن كما يستنفر طاقات الطالبة على التحليل والابتكار بل والابداع الملتزم والمفيد. ثالثا: الاصرار الاكيد سواء على مستوى عملية التعليم او على صعيد البحوث العلمية وخدمة المجتمع بتنمية قدرات جامعة زايد في مجالات اللغة العربية والدراسات الاسلامية بالاضافة الى السعي القوي نحو تنمية معارف الطالبة بقيم الدين الاسلامي الحنيف ومبادئه السامية مع تعميق فهمها وتنمية ادراكها بتراثها القومي والوطني على نحو شامل. رابعا: القناعة الكاملة بأن نجاح الجامعة في اداء وظائفها هو النهاية رهن بكفاءة وفعالية الخريجات منها وهذه الكفاءة وتلك الفاعلية سوف تتجسد باذن الله في نجاح الطالبات فيما يقمن به من عمل او يلتحقن به من دراسات بعد التخرج. خامسا: الادراك الكامل بأن جامعة زايد هي بنت مجتمعها وان درجة حماسه هذا المجتمع ودعمه للجامعة انما يعتمد على ما تقوم به الجامعة من دور فعال في دراسة واقع هذا المجتمع والتعرف ليس فقط على القضايا الهامة التي تواجهه بل ايضا اقتراح الحلول المناسبة لها بحيث تكون هذه الجامعة باذن الله مركزا رائدا لتنمية وتطوير هذا المجتمع الى افضل غاية ممكنة. أحدث التقنيات وتطرق معاليه في الحديث الى ما توليه الجامعة من اهتمام كبير لاستخدام تقنيات المعلومات في كافة اوجه النشاط الاكاديمي مؤكدا على ان الاستخدام المكثف لجهاز الحاسب الآلي الخاص بكل طالبة هو محور الارتكاز في الدراسة الجامعية وان قرار الجامعة بأن يكون لدى كل طالبة جهازها الخاص بها وانما هو مؤشر حقيقي على تصميم الجامعة على تزويد الطالبة بأحدث ما في العالم من ادوات للتعلم وذلك في اطار رسالة الجامعة في اعداد طالباتها للتعامل النافع والمفيد مع معطيات الحياة في القرن الواحد والعشرين. واكد معاليه على اهمية الاعتماد المكثف على تقنيات المعلومات والذي يعد مفيدا اثناء الدراسة الجامعية وبعد التخرج وتمنى ان يعين الله الطالبة على التعامل بثقة واقتدار مع التطورات المتلاحقة في هذه التقنيات بعد التخرج. واضاف: هذه المبادىء والموجهات الاساسية للعمل في جامعة زايد انما تترابط جميعا من خلال قناعة اكيدة لدينا جميعا بأن جامعة زايد قادرة باذن الله على تحقيق ما تصبو اليه من غايات وما تحدده لنفسها من اهداف. تلك القناعة انما تمثل مبعث الاطمئنان والثقة في مسيرة هذه الجامعة الرائدة. دور الطالبات واشار معاليه الى انعكاسات مبادىء الجامعة على الطالبات واللاتي هن في موقع القلب من هذه الجامعة وان مستقبلها وقدراتها على تحقيق اهدافها هو رهن بجهودهن وانجازاتهن فاذا كانت الطالبة على معرفة وفهم كامل بأهداف الجامعة ومحددات مسيرتها تقوم بالاستجابة الذكية لمتطلبات دورها ومسؤوليتها وتفيد من كل الفرص المتاحة امامها واذا فعلت الطالبة كل هذا فانها سوف تتخرج من هذه الجامعة على المستوى الذي نرجوه قادرة على توفير عناصر القيادة والريادة في كل عمل تقوم به او تؤديه بعد التخرج. واكد هنا على ان الجامعة حريصة على ان تعامل الطالبة باعتبارها على مستوى المسؤولية وهذا يتضمن بطبيعته توافر قدر كبير من حرية اتخاذ القرار لدى الطالبة ونأمل ان يكون هذا القرار باذن الله قرارا رشيدا. التصدى للتحديات كما اكد معاليه ان لكل طالبة خيارا حقيقيا في ان تؤدي عملها بنجاح او ان تهمل عملها وواجباتها هذه الحرية المسموح بها في اتخاذ القرار انما تمثل جزءا من اعداد الطالبة في الجامعة للتعامل مع ما ستواجهه في الحياة بعد التخرج, وان هذه الحرية انما تمثل نوعا من التحدي الكبير وعلى كل طالبة ان تتفهم ابعاده وما يترتب على هذه الابعاد من نتائج وآثار سواء بالنسبة للطالبة ذاتها او بالنسبة لاسرتها او بالنسبة لجامعتها او بالنسبة لوطنها على نحو خاص. ولمواجهة هذا التحدي فنصيحتي لكل طالبة تأخذ في سلوكها بمبدأ محاسبة النفس في اطار من الالتزام المخلص بالهدف والانضباط الكامل في العمل, واكد ان الجامعة حريصة على تنمية هذا المبدأ ودعمه لدى كل طالبة سواء تعلق ذلك بدراساتها او بتعاملاتها مع زميلاتها او اساتذتها او بنظرتها نحو عملية التعلم بشكل عام. فاذا اخذت كل طالبة بالالتزام المخلص والانضباط سوف تحقق باذان الله العائد الاكبر من كل ما وهبها الله لها من طاقات وامكانات الى جانب انها تكون قد حققت الهدف من إلتحاقها فعلا بهذه الجامعة ولنتذكر جميعا ان رسالة جامعة زايد هي تخريج طالبات يتمتعن بصفات القيادة الفعالة ومن اهم هذه الصفات القدرة على الالتزام والانضباط في العمل باعتبار ان ذلك هو الاساس للقدرة على اتخاذ القرارات الرشيدة. وعلى النقيض فان كل طالبة لديها الخيار في تجاهل كل ذلك وهدر الفرص التي اتاحها لها مجتمعها وفي هذه الحالة تكون الطالبة قد فشلت تماما في تحقيق توقعات اسرتها ووطنها على حد سواء بل انها ايضا قد فشلت في تحقيق طموحات هذه الجامعة منها, وقال: إنني على ثقة كاملة في ان كل طالبة هنا سوف تقرر بين خياراتها المتاحة في اطار رشيد وان كل طالبة سوف تكون باذن الله على مستوى هذا التحدي وعلى قدر توقعات اسرتها ومجتمعها منها. تنوع المساقات كما اوضح معاليه ان النجاح بالجامعة سوف يتأثر كذلك بنظرة كل طالبة نحو عملية التعلم في الجامعة بل وبمقدار تفهم الاطر والنظم التي تقوم عليها الخطط والمناهج الدراسية فيها. ففي اول عامين يتم دراسة متطلبات جامعية عامة تشمل اللغة العربية والثقافة الاسلامية واللغة الانجليزية والثقافات العالمية والرياضيات والعلوم وتطبيقات الحاسب الآلي والسيمنار أو حلقات البحث الجامعي بالاضافة الى مساقات اخرى في الثقافة العامة وفي هذا الاطار فان من المهم جدا ان تكون كل طالبة على قناعة كاملة باهمية هذه المساقات ودورها في دراستها الجامعية. ان هذه المساقات انما يتم تصميمها لتمثل الاساس الضروري واللازم في كل وظيفة ومهنة في هذا العالم المتغير من حولنا, وقد يعتقد البعض ان ليس هناك حاجة لدراسة بعض هذه المساقات وضرورة البدء فورا في دراسة المساقات التخصصية ولكن يأتي التأكيد وبقوة على ضرورة ان تتعرف الطالبة على العلاقة المباشرة بين هذه المتطلبات العامة ومتطلبات التخصص. واضاف: انه من الضروري ان تكون كل طالبة على قناعة كاملة بان نجاحها بعد التخرج انما يعتمد الى حد كبير على قدر افادتها من هذه المساقات العامة, وانني احث كل طالبة على الافادة الكبرى من هذه المساقات فلا تركز فقط على متطلبات النجاح في كل مساق بل تنطلق وباصرار لتحقيق التكامل والترابط بينهما جميعا وعليها ان تسترشد هنا بان احد الاهداف الرئيسية للتعليم الجامعي الفعال هو تزويد الطالبة بسعة في الافق ووضوح في الرؤية ومساقات المتطلبات العامة. ونظرا لاهمية هذا الامر فانني احث القيادة الاكاديمية للجامعة وكذلك المسؤولين عن شؤون الطلبة فيها ان يركزوا الحوار والمناقشة حوله سواء خلال فترات الارشاد او خلال الدراسة الجامعية للطالبة باكملها اننا حريصون كل الحرص على ازالة كل غموض قد يكون لدى الطالبة في شأن الاهداف التعليمية المقررة لكل مساق في الجامعة بل والعلاقات المتداخلة بين المساقات لما لذلك من اهمية كبرى في دعم حماستها للدراسة في كل المساقات بنجاح ودون استثناء. سلوك اكاديمي مشرف وتطرق معاليه الى امر اخر يتعلق بتوقعات جامعة زايد في ان يكون السلوك الاكاديمي لكل طالبة في الجامعة على نحو مشرف سواء داخل الجامعة او خارجها فيقول: اننا نتوقع ان تكون كل طالبة على مستوى المسؤولية وبالتالي فاننا لانقبل باي حال من الاحوال الغش في العمل او اي تجاوز اخر ينعكس سلبا على الطالبة او الجامعة. وان الجامعة سوف تأخذ النظم التي تحاسب على مثل هذه السلوكيات غير المقبولة بكل صرامة وحزم ولنتذكر دائما اننا نسعى نحو تخريج طالبات يتسمن بالسلوك الاكاديمي المشرف والذي يتراسل تماما مع قيم ومعتقدات هذا المجتمع المسلم الاصيل وكلنا امل في ان كل طالبة هنا سوف تكون بأدائها خير سفير لجامعة زايد في المجتمع بل خير شاهد على اعتزازها بالانتماء الى هذه المؤسسة الفريدة. وفي ختام كلمته اكد معاليه على ان امام الطالبات تحد كبير ومع ذلك فان الجامعة تتيح لكل طالبة كل الفرص لمواجهة هذا التحدي بنجاح وانه بالاخذ بمبدأ محاسبة النفس دائما والالتزام الكامل بالهدف والانضباط الاكيد في العمل والدراسة الجادة في كل مساق وتنمية القدرات على التفكير الناقد والعمل المتميز بل والتحلي بالسلوك الاكاديمي المشرف بكل هذا تصبح الطالبات على مستوى توقعات المجتمع وآماله. مؤتمر صحفي وعلى هامش هذا اللقاء عقد معالي وزير التعليم العالي مؤتمرا صحفيا صرح خلاله بان الجامعة تقوم بدراسة طرح تخصصات جديدة يحتاجها سوق العمل, واشار الى التخصصات المتاحة حاليا في الجامعة ومنها العلوم الانسانية والاتصال والاعلام والجرافيك وادارة الاعمال والحاسب الآلي والتكنولوجيا وغيرها, واوضح معاليه ان السنوات الخمس القادمة للجامعة ستشهد تطورات اكبر من حيث المساحة والقدرة الاستيعابية للطالبات وقبول الحاصلات على الثانوية العامة سنوات قديمة بالاضافة الى ادخال انشطة الاصفية. واكد معاليه على ان الجامعة تسعى جاهدة على توفير الكوادر التي يحتاجها المجتمع وان هناك تعاونا وتنسيقا ما بين الجامعة والمؤسسات والقطاعين الخاص والعام في المجتمع. خلال المؤتمر الصحفي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات