برعاية ولي عهد رأس الخيمة:المنتدى العائلي الثالث يوصي بسرعة اصدار،مشروع قانون اتحادي لتنظيم الزواج من أجنبيات،الظاهرة أفرزت 35 ألف عانس حتى عام 95

برعاية سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة, نظم صندوق الزواج مساء أمس الأول بفندق رأس الخيمة المنتدى العائلي الثالث بشأن (ظاهرة الزواج من أجنبيات أسبابها .. وآثارها) .وحضر اللقاء الشيخ عمر بن صقر القاسمي رئيس دائرة المراقبة المالية والشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس مجلس ادارة المطار , ومعالي سيف علي الجروان وزير العمل سابقا بالاضافة الى جمهور غفير من الجنسين. وأوصى المنتدى باتخاذ التدابير السريعة التي تكفل تنفيذ قرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم 5 لسنة 86 الداعي الى اعداد مشروع اتحادي في شأن تنظيم زواج مواطني دولة الامارات من الأجانب أسوة بالعديد من دول المنطقة. كما أوصى بتكليف صندوق الزواج باجراء بحث علمي شامل لدراسة العوامل المسببة لظاهرة الزواج من الأجنبيات واقتراح حلول لها. وشملت التوصيات ان تحدد الجهات المعنية مفهوم من هو الأجنبي مع ضرورة التفرقة بين العربي المسلم وغير المسلم والمرأة العربية المسلمة وغير المسلمة وذلك في سياق التشريع المقترح دونما مساس بسيادة الدولة, وان يمنح التشريع المقترح للقاضي سلطات تقديرية يتم خلالها الموافقة أو رفض طلبات الزواج من أجانب أو أجنبيات خصوصا بين كبار السن, وأوصى ايضا بالاهتمام بالأساليب الوقائية وتفعيل دور الصندوق لتوعية وارشاد الطلاب المواطنين والمبتعثين للدراسة بالخارج للحيلولة دون زواجهم من الأجنبيات والاسراع بانشاء مجالس للاصلاح الاسري نظرا لأهميتها في حل الخلافات الاسرية التي تتسبب في طلاق المواطنين من المواطنات والاشادة بدور صندوق الزواج وفكرة المنتدى العائلي لتسليط الضوء على القضايا التي تهم المجتمع وتساعد على استقرار الاسر الاماراتية. وكان المنتدى العائلي الثالث قد استهل فعالياته بتلاوة مباركة لآيات من الذكر الحكيم ثم ألقى جمال بن عبيد البح مدير عام صندوق الزواج كلمة تناول فيها بالاشادة والتقدير المبادرة الاولى لصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة في عام 1986 حينما نبه اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الى خطورة الزواج من الأجنبيات واقترح سموه في رسالته اعداد مشروع قانون يهدف الى الحد من الزواج من غير المواطنات الا بموجب شروط يحددها القانون وتقوم على تنفيذه في كل امارة لجنة يعينها الحاكم تكون مهمتها التحري عن ظروف كل شخص قبل السماح له بالزواج من الأجنبية. القانون لم ير النور وفي ضوء ذلك استجاب المجلس الأعلى للرسالة حيث أصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القرار رقم 5 لسنة 1986 والذي تم بموجبه تكليف مجلس الوزراء باعداد مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم زواج مواطن دولة الامارات العربية المتحدة من الأجنبيات. وقال البح ان القرار لم يجد المتابعة المطلوبة في مجلس الوزراء كما لم ير القانون الذي اعد من قبل لجنة من صندوق الزواج النور حتى هذه اللحظة. وتطرق مدير عام الصندوق الى الظروف التي مرت بها ظاهرة الزواج من الأجنبيات, ففي عام 1970 كان 50% من الأزواج من الاجنبيات تزيد على 40 سنة و2.7% تقل أعمارهم عن 20 سنة أما الزوجات اللاتي تقل أعمارهن عن 30 سنة فكانت نسبتهن 87%. وفي عام 1980 تأثرت ظاهرة الزواج بالأجنبيات بالطلبة والموظفين المبتعثين في دراسات بالخارج والذين دخلوا كطرف مهم في الظاهرة ففي امارة رأس الخيمة وحسب الاحصائيات المتوفرة في عام 1989 بلغ اجمالي زواج المواطنين من وافدات 45 حالة تنتمي الى جنسيات محدودة. وفي التسعينات حدث نوع من التغيير في الجنسيات بدخول عناصر جديدة قفزت بعددهن الى 26 جنسية من بينها 17 أجنبية وتسع عربية. وأشار البح الى الآثار الاقتصادية السلبية للزواج من الأجنبيات مبينا ان الزوجة التي يستقدمها كبير السن يكون هدفها الوصول الى حياة كريمة لها ولأسرتها في وطنها وذلك حافز لها كي تتبع كل الطرق لتحقيق مآربها بما في ذلك الوصول الى جنسية الدولة ودخول الأقارب, وبسبب ذلك يعاني الزوج المواطن من متاعب مالية مرهقة. أسباب الظاهرة وتناول الدكتور محمد منصور وكيل كلية العلوم الانسانية بجامعة العين الزواج من أجنبيات كمظهر اجتماعي سلبي, مشيرا الى ان المرأة تعتبر اجنبية اذا كانت غير حاملة لجنسية الدولة, وأرجع الدكتور منصور الظاهرة الى عدة اسباب في مقدمتها الافتتاح الذي طرأ على الدولة بعد فترة الانفتاح, مشيرا الى عدم وجود رؤية استراتيجية واضحة في مؤسسات الدولة لتقنين الظاهرة والحد من أخطارها. وكشف الدكتور منصور انه في عام 1995 تبين وجود 35 ألف فتاة مواطنة وقعت في براثن العنوسة المزعجة بينما تقدر نسبة الطلاق بحوالي 60%. وقال ان من المشاكل التي تواجه مجتمع الامارات نتيجة لتلك الظاهرة استشراء الزواج العرفي بين أبناء الدولة أثناء وجودهم في الخارج حيث يوجد لبعضهم ابناء يعيشون خارج الدولة. كما يتسبب الزواج من الأجنبية في حدوث فجوة بين الأب واسرته المواطنة. وحول زواج المرأة المواطنة من غير زوج مواطن, ذكر الدكتور المنصور ان هذا الزواج يجلب المتاعب التي لا حصر لها للابناء الذين ليس بمقدورهم الحصول على جنسية الدولة, وهم في نفس الوقت يجهلون كل شيء عن وطن والدهم . واكد الدكتور حمد محمد جمعه بن صراي المستشار الثقافي لسمو ولي عهد رأس الخيمة خطورة زواج المواطنة من أجنبي مبينا ان هذه الزيجة لا تخلو من المصلحة الشخصية للزوج الذي يكون هدفه الحصول على موطئ قدم دائم في الامارات. وذكر ان الأم مصدر ثقافة الابناء فاذا كانت أجنبية فان معنى ذلك ان الابناء لن يكونوا كما ينبغي في المجتمع العربي المسلم فضلا عن ان الطفل سيعاني الكثير وسط انداده الذين لن يقبلوا به كواحد منهم. وتساءل الدكتور بن صراي عن مدى ولاء ابناء زوجات غير المواطنين أو الازواج غير المواطنين للدولة؟! زيجات محرمة ومكروهة وذكر القاضي عبيد محمد ابراهيم عضو جمعية الحقوقيين ان الزواج بغير المسلمة يمس العقيدة مشيرا الى ان زواج المشركة حرام ويتوجب عدم الاعتراف به, أما الزواج من المرأة الكتابية فهو مكروه وتلزمه بعض الشروط كأن لايجد المسلم زوجة مسلمة, أو ان تكون هي من أبوين كتابيين, وقال ان المخاوف من زواج كهذا تأتي من احتمال تنصير الزوج أو التكاسل عن دينه أو الإضرار بالأبناء. وذكر ان من مآسي زواج المسلم بغير المسلمة حدوث مشاكل بين الأبوين بسبب الابناء وهروب الأم بالاطفال. الدكتور خليفة القطي مدير ادارة الطب الوقائي بالشارقة سرد بعض التجارب التي قابلها اثناء عمله بالصحة المدرسية حيث ذكر في هذا الخصوص ان 80% من الاطفال الذين يعانون من امراض نفسية هم لأمهات غير مواطنات. وقال انه شاهد طالبا يضرب أمه لانها وافدة ويشعر بالحنق نحوها, وطالبة أخرى ترتدي النقاب وهي في عمر ثماني سنوات اتضح انها تريد أن تخفي شكلها المتطابق مع أمها الفلبينية. مشاكل عديدة سميرة قرقاش المحامية تقول ان الظاهرة جلبت معها الكثير من المشاكل الى داخل الدولة مثل الزنا والقتل والانحراف والطلاق. وتضيف ان ثمرة مثل هذه الزيجات من الأبناء والبنات انهم يكونون أكثر بعداً عن الدين والتربية والتفوق الدراسي. ويرى الدكتور أحمد جلال التدمري المستشار بمركز الدراسات ان زواج العرب من الأسبانيات هو أحد أسباب زوال الأندلس من يد العرب. وقال عبد الله محمد السلومي رجل اعمال اذا أردنا منع زواج المواطن بالأجنبية فان من المهم ايجاد البديل كأن نلزم الفتاة بقبول المواطن كبير السن. مصطفى عزت هبرة باحث بمركز الدراسات يرى أهمية التفريق بين العربية المسلمة وغيرها من الزوجات نظرا لقرب الأولى من مجتمع الدولة. خلفان محمد يطالب بمزيد من الضوابط التي تحكم منح الجنسية الاماراتية حتى لا تصل لمن يتخذ من الزواج سببا للحصول عليها. معالي سيف الجروان وزير العمل سابقا اشاد بجهود صندوق الزواج في حماية المجتمع من خطر الزواج من الاجنبيات مشيرا الى ان الزواج من العربيات لا يؤثر كثيرا على المجتمع. وطالب بقرار حاسم وعاجل بشأن ظاهرة الزواج من غير المواطنات والتي وصفها بأنها خطيرة ولا تتحمل التأخير. وتطرق ابراهيم حسن الملا المحامي الى العقد العرفي وقال ان عقد الزواج يجب ان يوثق حرصا على حقوق الزوجة. وعقب جمال البح على آراء المشاركين في المنتدى, وقال ان في الامارات 2300 امرأة مواطنة متزوجة من غير المواطنين ولايجد ابناؤهم الخدمات المطلوبة التي يحظى بها المواطن بسبب أن الأب غير مواطن. وقال عبد السلام درويش الذي ادار المنتدى انه تلقى رسالة من مجموعة من المواطنات غير المتزوجات يشكين فيها الاهمال ويطالبن بالعمل على حل مشكلة عدم زواجهن. سميرة قرقاش جمال عبيد البح د. حمد محمد جمعه بن صراي عبد السلام درويش عبيد محمد ابراهيم د. محمد ابراهيم المنصور د. خليفة القطي د. أحمد التدمري عبد الله محمد السلومي مصطفى عزت هبره خلفان محمد سيف علي الجروان ابراهيم حسن الملا

طباعة Email