مؤتمر وزراء التعليم بدول التعاون يبدأ اليوم: التويجري يشيد باستراتيجية تطوير التعليم بالامارات

تبدا الدورة العادية الخامسة عشرة, للمؤتمر العام لوزراء التربية والتعليم والمعارف, الاعضاء بمكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون الخليجية اعمالها صباح اليوم بفندق انتركونتننتال أبوظبي , وبحضو معالي الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وممثلين عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم, والمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم, ومنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم. واستكملت ادارة العلاقات العامة والاعلام التربوي بوزارة التربية والتعليم والشباب مساء امس اجراءات استقبال معالي وزراء التربية الخليجيين والوفود المشاركة في المؤتمر وحجز الغرف لهم بالفنادق وترتيبات اعداد قاعات المناقشات الخاصة بالمؤتمر, وذلك بتوجيهات من معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب. تنظيم جيد واشاد الدكتور علي بن محمد التويجري مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج العربية بالتنظيم الجيد للمؤتمر وبحرص دولة الامارات على توفير كافة متطلبات انجاحه, مؤكدا ان هذا الامر انما ينبع من استلهام توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, واخوانه اصحاب الجلالة والسمو ملوك وامراء الخليج, بشأن دعم التعليم باعتباره الاستثمار الامثل والابقى. وقال في مؤتمر صحفي عقده بفندق الانتركونتننتال صباح امس ان المؤتمر يمثل استكمالا لمسيرة التعاون التربوي البناءة والعمل الخليجي المشترك لتطوير وتحديث الاستراتيجيات التعليمية بما يعود بالنفع والفائدة على جميع مواطني دول المجلس والمقيمين على اراضيها. موضوعات مهمة واضاف في المؤتمر الذي حضره عبد النور احمد رئيس اللجنة الاعلامية للمؤتمر وعبد الرحمن الشويحي نائب رئيس اللجنة, ان معالي وزراء التربية والتعليم والمعارف سيناقشون على مدار ايام المؤتمر الثلاثة عددا هاما من الموضوعات ذات العلاقة بمستقبل المسيرة التعليمية بدول المجلس, واهمية ايجاد برامج تطويرية متوازنة وشمولية وتتسم بدرجة من الثبات لدعم التعليم في كل دول المجلس, بما يتناسب مع المتطلبات المستقبلية لعملية التنمية واحتياجات سوق العمل ومساعي التوطين وتعزيز المكتسبات الاقتصادية التي تحققت خلال العقود الثلاثة الماضية. استشراف المستقبل واشار الدكتور التويجري الى ان مكتب التربية العربي سيطرح وثيقة استشراف مستقبل العمل التربوي والتي اعدها مؤخرا, على معالي وزراء التربية والتعليم والمعارف, لبحث امكانية الاستفادة والاخذ بالبرامج التطويرية التي تضمنتها الوثيقة كوسيلة لتطوير العملية التربوية في دول المجلس. وتقع الوثيقة في ستة فصول تتطرق الى اولويات العمل التربوي والوضع الراهن للتعليم في دول الخليج ومدى قدراته على تلبية الواقع الاقتصادي واساليب الاستفادة من التعليم لتحقيق التنمية عبر استخدام التربية لتفعيل الخطط التنموية بالاضافة الى التوجيهات العامة لتطوير التعليم في الدول الاعضاء بمكتب التربية لدول الخليج. وقال مدير مكتب التربية ان الوثيقة تقدم رؤية شاملة للتعليم وتترك لكل دولة من دول المجلس الحرية فيما يتعلق بأساليب التطبيق او الاخذ ببعض البرامج دون البعض الاخر, وذلك بما يتناسب مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتقنية لكل دولة. محو الامية واشار الى ان تطوير المناهج في دول الخليج يجب ان يستند على الخصوصية الثقافية والاجتماعية والدينية للمنطقة, مع السعي للاستفادة من التطورات التكنولوجية الكبيرة التي يشهدها العالم, فضلا عن الاهتمام باطلاق القدرات الابداعية لدى الطلاب والطالبات والغاء اي اساليب تدريسية تقوم على الحفظ والتلقين. كما تحدث حول برامج محو الامية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية موضحا ان دول الخليج استطاعت خلال العقدين الماضيين تحقيق انجازات باهرة فيما يتعلق بمكافحة الامية, وانه من المتوقع ان تتمكن من القضاء عليها بشكل تام في غضون السنوات العشر المقبلة. وردا على سؤال حول استراتيجية تطوير التعليم الخاصة بدولة الامارات والتي اعلنها معالي وزير التربية مؤخرا, اكد الدكتور التويجري ان الاستراتيجية خطوة جرئية ورائدة وانها اتسمت بالموضوعية وبشمولية الخطط والاهداف فضلا عن تحديدها برامج عمل مرحلية, ولكن نجاح الاستراتيجية سيبقى مرهونا بالدعم الذي ستحظى به وبالاسراع في تنفيذها. استراتيجية مناسبة وقال ان استراتيجية تطوير التعليم بدولة الامارات ستكون على مائدة مباحثات معالي وزراء التربية والتعليم والمعارف خلال المؤتمر لبحث امكانية الاستفادة منها وتعميم البنود المناسبة على دول المجلس مشيرا الى ان الاستراتيجية الخاصة بالامارات تتناسب وتنسجم مع وثيقة استشراف مستقبل العمل التربوي بدول الخليج, وان كلا منهما يرمي الى تحديث مسيرة التعليم في دول المجلس. وذكر ان مكتب البحوث التعليمية بدولة الكويت في اجرى مؤخرا عدة دراسات حول واقع ومستقبل التعليم في دول المجلس, وان هذه الدراسات اوصت في معظمها بالتوسع في التعليم التقني وادخال مهارات في مختلف المراحل الدراسية, موضحا ان هذا الامر سيخضع لمناقشات معالي وزراء التربية. واكد الدكتور التويجري ان جهود تطوير التعليم في دول الخليج تحظى بصدارة اهتمامات الدول وان مجالات التعليم تشهد تصاعدا متزايدا في الانفاق حيث يتوقع ان تبلغ تكلفة التعليم مع حلول عام 2015 حوالي خمسين مليار دولار, الامر الذي يستوجب ايجاد مصادر جديدة لتمويل التعليم, مشيرا الى ان القطاع الخاص يجب ان يضطلع بدور ما في هذا الصدد خاصة في ظل تسهيلات الاستثمار التي تقدمها دول الخليج والتي لا تكاد تتوافر في اي بقعة اخرى من العالم. واوضح ان مسألة تمويل التعليم يجب ان تحتل مكانة بارزة على جدول اعمال المؤتمر ونقاشاته معربا عن امله في ان يخرج المؤتمر بتوصيات شاملة تتسم بالمرونة وبالقدرة على التطبيق على ارض الواقع بما يفيد مسيرة التعليم في دول المجلس. أبوظبي ــ محمد مصطفى موسى

طباعة Email