بوابة القادمين ومحطة المغادرين للساحل الشرقي، سوق الجمعة في مسافي تشهد مبكرا زحام عطلة العيد اجازة الخميس أتاحت الفرصة لانتعاش حركة البيع، مهرجان التسوق بدبي يضاعف عدد زوار المنطقة الفاكهة والشتلات والتحف والفخار والسجاد في أرجاء السوق

اليوم عيد.. فكل عام وأنتم بخير.. ومع اطلالة هذا الصباح وعقب صلاة العيد ينطلق الناس هنا وهناك لتبادل التهاني وزيارة الأهل والأصدقاء والاستمتاع بأوقات العطلة وهى المظاهر التي تصاحب دائما أيام الأعياد.ومع اقتران عطلة العيد باجازة الخميس فإن المظاهر المعتادة في مثل هذه المناسبات كانت مبكرة وهذا ما شهدته خلال اليومين الماضيين منطقة سوق الجمعة في مسافي التي تعد بوابة القادمين الى الساحل الشرقي ومحطة المغادرين عند انتهاء الزيارة, فالزحام الكبير وحركة الشراء النشطة من قبل القادمين لقضاء أيام العيد في المنطقة وكذلك المغادرين لها في زيارات لباقى مناطق الدولة كانت مؤشرا على البداية المبكرة لاجازة العيد خاصة مع تنوع فئات الزائرين وتعدد أغراض الزيارة للسوق الشعبية الشهيرة في مسافي والمعروفة بسوق الجمعة. (البيان) رصدت مظاهر العيد والتقت بالقادمين والمغادرين على السواء وسجلت آراءهم في هذا التحقيق. السجاد لفرش البيت يقول علي محمد علي الحمادي (مواطن مقيم في كلباء بالمنطقة الشرقية): لست زائرا بالطبع, لأنني أتيت الى هنا لشراء بعض لوازم البيت بمناسبة العيد, وتحديدا جئت الى محلات السجاد بسوق الجمعة للحصول على بعض القطع الجيدة من السجاد لتجديد فرش البيت كما تعودنا دائما في الأعياد. ويضيف: اما اختياري لهذا المكان دون غيره فله أسباب منها أن المعروضات هنا أرخص سعرا من مثيلاتها في المحلات, علاوة على أن هذه المحلات دائمة التجديد فيما تعرضه وكله من الأنواع الحديثة ذات الصناعة المتقنة لأن أغلب مرتادي السوق والمشترين منها هم من السواح الذين يحرصون على شراء هداياهم من هذا المكان عند مغادرتهم للساحل الشرقي. فواكة انتاج محلي أما محمد خلفان محمد (مواطن مقيم في الفجيرة) فيقول: لقد أتيت مع أسرتي لشراء احتياجات العيد من الفواكة والخضر لأن ما يباع هنا يتميز بأن معظمه من الانتاج المحلي والطازج وهذه ميزة نسعى اليها دائما, وقد وجدت كل ما أحتاج اليه وبأسعار معقولة, وهذه عادة أقوم بها في المناسبات التي تتطلب استضافة الأهل والأصدقاء وهم كثير والحمد لله. ويقول جاسم علي سالم (موظف برأس الخيمة): انه جاء مع أصدقائه للاستمتاع ببعض أيام عطلة العيد بعد أن أعد برنامجا متنوعا يحقق له الاستفادة الكاملة من العطلة خاصة وأنها ارتبطت مع اجازة نهاية الأسبوع لتكون بدايتها اعتبارا من مساء الأربعاء وهذا يعطى الفرصة للجميع للاستجمام والترويح وأداء الواجبات الاجتماعية من زيارة للأهل والأصدقاء في أيام العيد. أواني فخارية ويضيف عبدالعزيز محمد الريامي (وهو شاعر من أبناء رأس الخيمة): ان توقفي في سوق الجمعة بعد زيارة سريعة للفجيرة وخورفكان كان بقصد شراء بعض الأغراض للزينة كالأواني الفخارية التي تأخذ أشكالا تراثية وبعضها تتم زخرفته بأساليب فنية راقية وهو متوفر هنا في السوق وبأصناف متعددة. ومن دبي جاء الدكتور جميل محمد عمر الصيدلي بمستشفى آل مكتوم بصحبة أسرته لقضاء بعض أيام عطلة العيد في خورفكان وحول زيارته يقول: في أحيان كثيرة يجد الانسان نفسه بحاجة للتجديد والترويح وهنا يبحث عن أماكن لها سمات طبيعية مميزة كالساحل الشرقي الذي يشتهر بجباله ومزارعه وطبيعته البكر التي تجعل الأيام التي نقضيها في ربوعه أياما جميلة وممتعة وتمنح الانسان فرصة تجديد النمط المتكرر لحياته, كما أنها فرصة للأطفال للتعرف على معالم جديدة ومناطق جذابة. وفي منطقة محلات السجاد بسوق الجمعة كانت مجموعة من السواح القادمين من كازاخستان فى أول زيارة لهم لدولة الامارات وبينهم عدد من المسلمين منهم م. رادوف الذي يقول عن زيارته: إنها تشمل كافة أنحاء الدولة وقد بدأها بالشارقة ثم الساحل الشرقي حيث يزور الفجيرة وخورفكان وكلباء ودبا وكلها مناطق ذات طبيعة ساحرة, أما زيارته للسوق فإنها قد أسعدته كثيرا لأن هذه السوق الشعبية لها طابع خاص ومميز يجعل الوقوف عندها والتجول فيها متعة اضافية لأي زائر. سجاجيد الصلاة.. هدية ويضيف رادوف: لقد أعجبتني قطع السجاد هنا وحرصت أولا على شراء سجادة صلاة لاستخدمها في صلاة العيد مع أهل الامارات, كما أنني سأشترى مجموعة أخرى لاهدائها لاصدقائي وأقاربي هناك في كازاخستان. وبين القادمين لقضاء عطلة العيد بالفجيرة توقف الشاب عبدالله عبدالرحمن العجبان بسيارته التي تحمل أرقاما سعودية أمام محلات السوق ليقوم بجولة في انحائها: يقول العجيان عن زيارته انها الاولى بالنسبة للمنطقة رغم انها دائم الزيارة للامارات, وهذه المرة جاء خصيصا لحضور مهرجان دبي للتسوق ووجد ان الفرصة متاحة للقيام بجولة يزور فيها مدن الساحل الشرقي بعد ان سمع الكثير من اصدقائه يتحدثون عن معالمها وطبيعتها بشكل اثار فيه الفضول وحفزه على المجيء مع بعض اصدقائه لقضاء يومين في رحاب الطبيعة. وحول حركة البيع ونشاط السوق خلال العطلات يقول نياز محمد (صاحب محل لبيع السجاد) امارس تجارتي هنا منذ اربع سنوات, وقد لاحظت ان ايام الاعياد تكون اكثر نشاطا في البيع لان الزائرين تكون اعدادهم كبيرة, لكني بصفة عامة الاحظ ان فصل الشتاء هو الفصل الاكثر ارتفاعا في نسبة المبيعات كما ان 70% من المشترين من هذه السوق هم من الاجانب الذين يأتون ضمن الافواج السياحية الزائرة للدولة. سجاد سعودي ويقول سيد راذم (صاحب محل سجاد) ان البيع في الايام العادية لايزيد عن اربع او خمس قطع من السجاد, اما في المواسم ومنها الاعياد فإن البيع يزداد وتنشط حركة السوق لاننا نعرض سجادا من كل المستويات في الصناعة والسعر وهذا يجذب المشتري الذي يعرف انه يجد مايناسبه لدينا, اما معروضاتنا نفسها فإننا نشتريها من اماكن مشهورة بصناعتها مثل الصين وتركيا وايران ولدينا ايضا سجاد صناعة سعودية. هدايا صغيرة للذكرى ويقول محمد سجاد حسين مدير محل التحف الوحيد داخل سوق الجمعة: اننا نتعامل هنا مع الجميع مواطنين ومقيمين وسواح ولاننا المحل الوحيد في السوق فإن لدينا كافة انواع التحف المصنوعة من الصيني او الفخار وهذا النوع الاخير هو من انتاج مصانع الفخار في الامارات والموجودة في ثوبان بامارة الفجيرة او بمناطق رأس الخيمة ويعتبر المواطنون هم الاكثر اقبالا على شراء الفخاريات بكافة اشكالها خاصة التراثية وذلك لتزيين مجالسهم وبيوتهم بها, كما ان السواح الاجانب يجدون لدينا قطعا صغيرة وسهلة الحمل كي يأخذوها معهم الى بلدهم بعد انتهاء زيارتهم للدولة. وفي نفس المحل كانت ليودا وجولا (من روسيا) تتجولان وتستعرضان التحف الصغيرة بامعان حيث اختارتا في النهاية هدايا صغيرة الحجم قالتا عنها: انها تذكار من الامارات اولا, وهدايا للاصدقاء ثانيا, ونأمل ان نعود ثانية الى هنا للاستمتاع بهذه المنطقة التي تمتلك طبيعة جذابة تجعل زيارتها في ايام معدودة امرا صعبا نشعر به عند لحظات المغادرة. سوق الجمعة.. توسعات مستمرة اما المهندس ماجد حلمي (صاحب محل لبيع الشتلات في سوق الجمعة) فيقول: استطيع ان اقول بكل ثقة ان مانراه الان من امتداد وتوسع لسوق الجمعة في مسافي كان حلما عند بداية نشاط هذه السوق في اوائل الثمانينات, فقد كانت البداية متواضعة والمعروضات محدودة جدا ولا تزيد عن بيع بعض منتجات مزارع المنطقة القريبة وبعض زجاجات العسل, واحيانا تم بيع الطيور المنزلية ثم جاءت طفرة على السوق بدأت معها عملية التوسع في المساحة والتزايد في المحلات والتنوع في المعروضات لدرجة ان لكل نوعية من السلع منطقة خاصة بها الان ولاتزال السوق تتوسع, والاقبال على فتح محلات بها يزداد خاصة مع وجود الكهرباء التي كنا نفتقدها عند بداية العمل هنا, وكانت السوق تغلق بعد صلاة المغرب مباشرة اما الان فالمحلات كلها تسهر في انتظار القادمين اليها خاصة في ايام العطلات علاوة على انها محطة لكل المغادرين خصوصا من السواح الاجانب الذين يأتون طوال العام الى الساحل الشرقي. ويشير المهندس ماجد الى ان شراء شتلات الزهور والاشجار من سوق الجمعة لايقتصر على المواطنين والمقيمين فهناك سواح يحرصون على شراء بعض الشتلات لاخذها لبلادهم وهم يحصلون منا على ارشادات حول زراعة هذه الاصناف ونقدم لهم مايلائم بيئاتهم, وبعضهم يرسل الينا اصدقاءه اذا جاؤوا في زيارات ضمن الافواج السياحية ليحصل على المزيد اذا نجحت عملية الزراعة هناك. تحقيق محمود علام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات