ندوة علمية بالجامعة بمناسبة يوم المرأة العالمي: المرأة في الامارات.. الانجازات.. والطموحات

اكدت الدكتورة ميثاء الشامسي مستشارة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام, ومساعد نائب مدير جامعة الامارات لشؤون الطالبات على ان الفترة المقبلة سوف تفرض تحديات وصعوبات على المرأة من الضروري مواجهتها والتغلب عليها , مشيرة الى ضرورة وجود خطة استراتيجية تبدأ من الآن يساهم في وضعها مؤسسات الدولة واجهزتها تكون جزءا من استراتيجية شاملة للنهوض بالانسان الاماراتي بشكل عام على ان تراعي هذه الاستراتيجية اعادة النظر في متطلبات اعداد النشئ اعدادا سليما خاصة المرأة. جاء ذلك في الندوة التي تنظمها ادارة العلاقات العامة والثقافية بالجامعة بعنوان المرأة الاماراتية (الانجازات والطموحات المستقبلية) بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي بمشاركة الدكتورة مي الخاجة استاذة العلاقات العامة بقسم الاتصال الجماهيري والدكتورة ابتسام سهيل بن هويدن استاذة العلوم السياسية بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الامارات. وأشارت الدكتورة ميثاء الشامسي الى عدد من القضايا المتعلقة باعداد الفتاة الاماراتية لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين محددة بذلك سبع قضايا هامة في مقدمتها القضية المتعلقة بالوعي, حيث اكدت على اهمية وعي المرأة بقضاياها وبدورها, مشيرة الى ان الوعي يعد الخطوة الاولى والاساسية في انطلاقة المرأة اما القضية الثانية وهي التنشئة الاجتماعية فترى الدكتورة ميثاء, ان البنات كثيرا ما يتم معاملتهن معاملة دنيا, حيث يجرى تنشئتهن اجتماعيا بحيث يضعن انفسهن في مكانة اقل مما يدمر تقديرهن لانفسهن, وقالت ان هذا التمييز والاهمال في مرحلة الطفولة من شأنه ان يستهل اتجاها تنازليا على مدار العمر اضافة الى الانعزال الاجتماعي, وطالبت بضرورة الاخذ بالمبادرات التي يمكن من خلالها اعداد البنات للمشاركة بصورة نشطة وفعالة ومتكافئة مع البنين, وقالت باهمية وضع برامج تعمل على مساعدة الاسرة على تفهم ادوارها من حيث ازالة التمييز ضد الطفلة داخل الاسرة وتنظيم الحملات التثقيفية للوالدين لتعزيز المعاملة المتساوية بين البنين والبنات. حق التعليم وفي اشارة للقضية الثالثة وهي التعليم اكدت الدكتورة ميثاء على ان التعليم حق اساسي من حقوق الانسان اضافة الى انه اداة اساسية في تحقيق اهداف المساواة والتنمية, مشيرة الى ان دولة الامارات رغم انها استطاعت ان تحقق المساواة في فرص التعليم بكافة مراحله بين الاناث والذكور, الا ان من الضروري تحديد بعض العوامل التي تساهم في ابراز تعليم الفتاة بحيث تصبح قادرة على مجابهة تحديات القرن المقبل عن طريق اعداد البرامج التعليمية والتدريبية وايجاد برامج مرنة للتعليم والتدريب واعادة التدريب واعتماد المناهج الدراسية والمواد التعليمية والكتب المدرسية لتحسين صورة الذات بين البنات واتخاذ الاجراءات التي تضمن اتاحة الفرص للمدرسات والاستاذات بنفس القدر الذي يتاح للمدرسين والاساتذة, واتخاذ التدابير الايجابية لزيادة نسبة النساء اللاتي يصلن على وضع السياسات التعليمية ووضع القرارات التعليمية, هذا اضافة الى دعم وتطوير الدراسات والابحاث المتعلقة بكل من الجنسين على جميع مستويات التعليم خاصة على مستوى الدراسات العليا في المؤسسات الاكاديمية على ان يتم تطبيق هذه الدراسات والابحاث في صوغ المناهج الدراسية. التدريب وبالنسبة للقضية الرابعة وهي التوجيه والتدريب اكدت الدكتورة ميثاء على اهمية تكثيف الجهود التي تساهم فيا ايجاد الوعي المهني بين النساء للتوجه نحو المهن التي تتلائم مع قابلياتهن وتنسجم مع احتياجات الخطط التنموية في دولة الامارات مشيرة الى التدابير التي من شأنها ترجمة الاهتمام بالتدريب للنساء. وحول تعزيز قدرة المرأة على الدخول الى سوق العمل, والتي تعد القضية الخامسة ضمن القضايا المطروحة, اشارت الدكتورة ميثاء الى ان التغيرات الاجتماعية والاقتصادية ادت الى زيادة نسبة مساهمة المرأة في سوق العمل رغم ان معظمهن تركز في قطاع الخدمات, وقالت ان سوق العمل بدأ يشهد بطالة في صفوف المتعلمات نتيجة لعدم ملاءمة تخصصاتهن مع متطلبات سوق العمل وبسبب بعض القيم التقليدية التي تعزز الافكار الجامدة, مؤكدة في هذا على ضرورة سن القوانين والتشريعات وتطبيقها لضمان تكافؤ فرص العمل للمرأة والمساواة في التعيين والتوظيف والاجر, اضافة الى القيام بحملات مكثفة لزيادة الوعي القانوني لدى المرأة وضمان استخدامها لحقوقها القانونية والتوسع في انشاء دور الحضانة في مؤسسات واماكن العمل على ان يتم توفير هذه الخدمات للمرأة العاملة بهدف تمكنها من التوفيق بين دورها الاسري والاقتصادي. المشاركة في صنع القرار وبالنسبة للقضية السادسة والتي تناولت مشاركة المرأة في صنع القرار اكدت الدكتورة ميثاء على ان مشاركة المرأة في صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل يؤدي دورا بالغ الاهمية في عملية النهوض بالمرأة بشكل عام مشيرة الى ان اشتراك المرأة في صنع القرار ليس مطلبا من مطالب العدالة والديمقراطية البسيطة فحسب, انما هو شرط ضروري لمراعاة مصالح المرأة فبدون هذا لا يمكن ان تكون المرأة عضوا فعالا في البناء والتنمية, وحددت الدكتورة ميثاء عددا من المقترحات التي من شأنها تعزيز وصول المرأة الى مواقع صنع القرار, ومنها وضع برامج للتقدم الوظيفي للمرأة في مختلف الاعمال, وضمان الفرص المتكافئة لها لتولي المناصب التنفيذية والتمثيلية العليا في مختلف ادارات الدولة, ومراجعة معايير التوظيف والتعيين في الهيئات الاستشارية وهيئات اتخاذ القرار والترقية الى المناصب العليا, اضافة الى وضع استراتيجيات اتصال لتشجيع الحوار العام بشأن الادوار الجديدة للرجل والمرأة في المجتمع والاسرة, والعمل على تشجيع الجهود التي تبذلها الجمعيات النسائية والمهنية والقطاع الخاص لتحقيق التكافؤ في الرتب بين المرأة والرجل واعادة تشكيل برامج التوظيف والتطوير الوظيفي لضمان اتاحة الفرص على قدم المساواة للمرأة. العلم والتكنولوجيا وحول تعزيز مساهمة المرأة في صون البيئة والتي تعد القضية السابعة والاخيرة في المحاور المطروحة, اكدت الدكتورة ميثاء على اهمية اتباع نهج كلي شامل لعدة تخصصات ومشترك بين القطاعات, اضافة الى مشاركة المرأة واضطلاعها بدور قيادي, وحددت الدكتورة ميثاء بعض المقترحات التي يمكن من خلالها الاعتراف باسهام المرأة ومنها زيادة فرص حصول المرأة على المعلومات وتلقي التعليم بما في ذلك مجالات العلم والتكنولوجيا والاقتصاد, اضافة الى تمكين المرأة بصفتها مستهلكة من اتخاذ الاجراءات البيئية الفعالة في بيتها ومجتمعها المحلي ومكان عملها واشتراكها في وضع خطط ادارة الموارد الطبيعية والبيئية, وسن التشريعات البيئية وتوفير المعلومات والتأهيل والتدريب على ان تتضمن مناهج التعليم موضوع الادارة السليمة للموارد الطبيعية والبيئية وتنمية قدرات المرأة في هذا المجال واجراء البحوث والمسوح والدراسات وجمع ونشر البيانات المتعلقة بادارة المرأة للموارد البيئية كالماء والطاقة والوقود ودعم المنظمات النسائية غير الحكومية التي تقوم بأنشطة تتعلق بالتوعية العامة وتنفيذ المشاريع البيئية, وقالت ان مضاعفة اللقاءات الوطنية سيظل المدخل الحتمي لتحسين واقع المرأة. غياب المرأة اعلاميا وتحدثت الدكتورة مي الخاجة استاذة الاتصال الجماهيري بالجامعة, حول المرأة والاعلام, وقالت بتغيب العنصر المواطن على الساحة الاعلامية خاصة المرأة, مشيرة الى ان قضية الغياب الواضح للمرأة المواطنة عن الساحة الاعلامية ظاهرة تستوجب البحث والتناول الموضوعي مؤكدة على ان القرن المقبل سوف يصبح قرن المرأة حيث ان جميع الاستقراءات تشير الى ان الفترة المقبلة ستخضع لهيمنة المرأة ان لم يكن كليا فعلى الأقل سوف تزيد مقارنة بالألفيتين الاولى والثانية قبل الميلاد وبعده, وقالت الدكتورة مي ان المرأة لا تقل اهمية عن الرجل ولذا لايجوز ان تكون النظرة الى الاعلامية مشوبة بالدونية وتجاهل لاهمية تكوينها وتأسيسها ككادر اعلامي مواطن يسهم في معالجة قضايا الوطن بشكل عام وقضايا المرأة بشكل خاص. 26 خريجة وأشارت في هذا الى تزايد اعداد خريجات قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الامارات والجامعات والكليات الاخرى اللاتي اثبتن كفاءة عالية في مجال الاعلام, وقالت انه يتوقع تخريج 26 طالبة من قسم الاتصال الجماهيري هذا العام وأكدت الدكتورة مي على ان تقاعس المرأة في هذا المجال سوف يسهم في الوصول الى نتيجة طالما روج لها من يعشن بعقلية الخواجات وقالت ان المرأة في الامارات مطالبة ان تثبت, وفي هذا التوقيت بالذات اختارت تخصص الاعلام لكفاءتها وقدرتها على التحدي, مشيرة الى ان الصورة السلبية عن المرأة العاملة في ميدان الاعلام روج لها الرجل حتى انه جهزها في مطبخه الخاص لذاته حيث ان الرجل يهمش ويلغي قضايا المرأة الاساسية ويركز على الجوانب السطحية والتقليدية, مؤكدا على ان المشاكل والهموم التي تواجه المرأة في الامارات هي اشكالية التربية وتنميط العقلية الاجتماعية وضعت المرأة في المرتبة الثانية بالنسبة للرجل, وطالبت في هذا مؤسسات التنشئة الاجتماعية بالدولة تغيير هذه النظرة القاهرة وازالتها من المجتمع وقالت ان تواجد المرأة الفعلي على الساحة الاعلامية يتوقف على مدى تغير هذه النظرة, وتناولت الدكتورة مي غياب العنصر النسائي المحلي عن المجالات النسائية, وقالت ان هذا يعود الى ادارة بعض المؤسسات الاعلامية التي تحتج بأن المواطنات لا يملكن الكفاءة والخبرة الكافية, ودافعت الدكتورة مي عن المساقات التي يطرحها قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الامارات وقالت ان تركيز القسم على المساقات النظرية معلومة مغلوطة مؤكدة على ان تدريس الاعلام في الجامعة يهدف الى تنمية قدرة الخريج على التعامل مع الفكر والاهداف والمشكلات الاجتماعية والسياسات الاعلامية, مشيرة الى ان قضية توطين عمل المرأة في المجال الاعلامي قضية سيادية لا تخضع للمساومات اضافة الى انها حق من حقوق الانسان على وطنه وناشدت المؤسسات الاعلامية رفع مستوى خريجة الجامعة الام وباقي الطالبات, مشيرة في هذا الى منحة وزارة الاعلام والثقافة للقسم وكذلك خطوات انشاء معهد للتدريب الاعلامي, وطالبت ببذل المزيد من الجهد لدمج المرأة في عملية التنمية وتعظيم مشاركتها في ذلك. تحديات مستقبلية وتحدثت الدكتورة ابتسام سهيل استاذة العلوم السياسية وقالت ان قضية المرأة في الامارات لا تقتصر على مجرد المساواة مع الرجل, ولا مجرد امور تتصل بالاسرة والزوجية والاحوال الشخصية انما هي كل هذا في اتساعه وتفاعلاته مع قضايا التحديات المستقبلية بابعادها الانمائية وقالت ان قضية المرأة باعتبارها قضية سياسية فانها تشارك الرجل في المسؤولية والقرار, اضافة الى انها تخضع مثله للمسائلة عن التنفيذ والانجاز وقالت ان قضية المرأة في اطارها السياسي والانمائي تعني تمكنها من المشاركة في صناعة المصير الوطني مشيرة الى ان قضية المرأة جزء لا يتجزأ من قضية المجتمع كله ولذلك من الضروري ان تتحرك قضية المرأة مع غيرها من قضايا التطوير والتجديد لخلايا المجتمع, وقالت باهمية وجود جهود متخصصة لتسليط الضوء على دور المرأة والتجديد على النطاق الكلي لحركة التنمية والنهوض في مواجهة التحديات المستقبلية واضافت ان التنمية المنشودة بكل ابعادها ترتكز في منطلقاتها على تنمية الطاقات الذاتية من خلال تعبئة الموارد المادية والمالية والعينية اضافة الى تنمية الموارد البشرية دون تمييز بين النساء والرجال, وقالت ان هذا يمثل الاطار الانمائي الحضاري الذي يجب ان يتبناه الوعي السياسي الجديد لكل من المرأة والرجل مشيرة الى ان هذا التصور لاطار التنمية يلقي مسؤوليات مختلفة من الافكار والممارسات السائدة للمرأة, مؤكدة على ان دور المرأة في الاسهام في قضايا التنمية اخذ وعطاء ولا ينبغي ان يكون مجرد اللحاق والتساوي مع الرجل في انماط استهلاكية او استمتاع بسلع وخدمات او الطموح الى الحصول على الشهادات العلمية. تنمية الطاقات وقالت ان اجهزة التخطيط ومستويات القرار التنفيذي مدعوة الى توجيه التنمية الى انماط تهتدي باستراتيجية التجديد الحضاري وتنمية الطاقات الذاتية, مشيرة الى اهمية قيام التنظيمات النسائية والعناصر النسائية المثقفة بمراجعة منطلقاتها في توعية المرأة وتثقيفها بحيث تركز ضمن اولوياتها وبرامجها على ما يحقق الادراك الصحيح لمسيرة التنمية المنشودة, وكذلك ما يتطلبه هذا من مسؤوليات في ادوار المرأة ومساهماتها في تحقيق تلك المسيرة وقالت ان مسؤولية المرأة ومن خلال مفهوم التنمية لا تصبح مسؤوليتها مجرد تحقيق او اقتراب او مساواة لوضع الرجل بل انها تتجاوز ذلك الى حوار مجتمعي شامل تقوده معطيات الواقع واستشراف المستقبل يشارك فيه كل من المرأة والرجل مشاركة واسعة ومفتوحة نحو الوصول الى حلول وبدائل جديدة في العلاقات والادوار الاجتماعية في ظل التحولات العالمية الحالية. التنمية أولا وأكدت الدكتورة ابتسام على ان المعالجة الحقيقية لقضية المرأة المواطنة في حقوقها وادوارها ومسؤولياتها لابد وان تنطلق من وقائع التنمية واهدافها الاجتماعية والاقتصادية بالنسبة لجموع السكان ذكورا واناثا, مشيرة الى اهمية الالتفات الى ما قد ينال المرأة في الواقع عند احداث تغيرات جزئية للمرأة كامرأة, حيث ان هذه التغيرات غالبا ما تكون في شكل منحة او تنازلات رمزية تمليها ظروف سياسية او ضغوط اجتماعية معينة, وقالت ان هموم المرأة لن تحل بمجرد اتاحة مزيد من اعداد النساء لاعمال يقوم بها الرجال حاليا, مشيرة الى ان مقاومة الرجل لاشتغال المرأة لا يكمن وراءها مجرد الرغبة في السيطرة, بل ثمة ظروف موضوعية ترتبط بضيق سوق العمل وفرصه, اضافة الى ان مطالبة المرأة بالعمل ليس لمجرد اثبات الذات انما لحاجتها الملحة ايضا الى العمل والدخل لضمان مستوى معيشي معين لها ولاسرتها شأنها في ذلك شأن الرجل, مؤكدة على ان اتاحة مزيد من الفرص للمرأة في الوصول الى المناصب القيادية لا يحل مشكلة المرأة ولا مشكلة المجتمع, مشيرة في هذا الى وجود تنظيم اجتماعي كفء يعبئ طاقات افراده من النساء والرجال وينتج لهم فرص المشاركة الواسعة ومجالات الابداع والتجديد. وقالت ليس المهم هو من يتخذ القرار الرجل ام المرأة, او مانسبة كليهما في صنع القرار, مشيرة الى اهمية النظر الى التباين بين الرجل والمرأة في الفرص والمطالب على انه تناقض ثانوي على المدى القصير مؤكدة على ان التحدي الاكبر هو نوع الاستراتيجية الانمائية المستهدفة التي تتيح لكل من المرأة والرجل تحديد الاهداف المشتركة والاستغلال المشترك للقوى الايجابية والتصدي المشترك للقوى السلبية في سبيل تنمية اصيلة تطلق القدرات المبدعة للرجل والمرأة وتمكنها من المشاركة الديمقراطية الفعالة في صياغة الحياة. هذا وقد جرت مناقشات في نهاية الندوة التي ادارت حوارها الدكتورة امينة الظاهري اجيبت فيها على التساؤلات المطروحة والتي شاركت فيها شيخة الجابري رئيسة قسم العلاقات الثقافية بالجامعة, والدكتور قيس التميمي, الاستاذ بقسم الاتصال الجماهيري وعدد من طالبات الكليات. العين ــ مكتب البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات