المؤتمر الموسع لتطوير المناهج: المؤتمر يوصى بتأليف كتب خالية من الحشو والتكرار

أوصى المؤتمر العام الموسع لتطوير المناهج في ختام فعالياته أمس بضرورة استبعاد الثغرات الموجودة بالكتب في ضوء ما تقدمت به فرق العمل التقويمية للمناهج وتخليصها من الحشو والتكرار والتركيز على الجوانب الوظيفية فيها وتأليف البديل خاصة المناهج محل شكوى الميدان . كما أوصى المؤتمر بإنشاء مركز خاص بتطوير الامتحانات ومركز تطوير المناهج على ان يعمل المركزان بالتنسيق والتعاون معا من أجل تحقيق الأهداف المنشودة منهما. وكان المؤتمر قد اختتم فعالياته أمس بعدما استمرت فعالياته لثلاثة أيام متتالية صباحا ومساء بنادي شرطة دبي عرضت خلالها الوثيقة الاستراتيجية التي تعبر عن رؤية التعليم بالدولة حتى العام 2020. كما تضمنت التوصيات أيضا: * اعادة النظر في صوغ الأهداف صوغا واضحا واعتماد منحى الكفايات الأساسية المطلوب اتقانها من كل مادة في كل صف أو في صفوف معينة (الرابع الابتدائي, السادس الابتدائي, الثاني الاعدادي, الأول الثانوي, والثالث الثانوي) . * اعادة النظر في مناهج اعداد المعلمين في الجامعات بدولة الامارات العربية المتحدة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والشباب, بحيث تكون وظيفية تخدم المتخرج في الميدان, ملبية احتياجات الوزارة من المعلمين كما وكيفا. دورات للموجهين * العمل على الحاق الموجهين والموجهات والمديرين والمديرات بدورات تدريبية تحسن أداءهم في أعمالهم. * الاقتصار على دليل واحد للمعلم في كل مرحلة يشتمل على جانبين أولهما يعنى بالأمور النظرية وثانيهما يعنى بالأمور التطبيقية وإيراد النماذج. * تنمية كفايات المعلمين التدريسية في برامج التدريب أثناء الخدمة, ويشمل: الصوغ السلوكي للأهداف, طرائق التدريس الخاصة بكل مادة, وكذلك استخدام التقنيات التربوية والحاسوب, بالاضافة الى أساليب تقويم الكفايات في كل مادة. الاكثار من ضروب المناشط * اغناء مكتبات المدارس بالكتب الملائمة والمناسبة والتي تغطي حاجات المعلمين والمتعلمين, وتشجيع اتجاه الوزارة الى تحويل المكتبات الى مراكز لمصادر التعلم لتنمية مهارات التعلم الذاتي والقدرات التفكيرية العليا. * تزويد المداس بالتقنيات التربوية, وتجهيزها بالمختبرات والأدوات والمعدات اللازمة. * العناية بذوي الحاجات الخاصة من المتفوقين والموهوبين والمعوقين وإحاطتهم بالرعاية المفجرة لإمكاناتهم وطاقاتهم. * الاكثار من ضروب المناشط المدرسية الصفية واللاصفية, وتكوين جمعيات في المدارس تعنى بها تشجيعا للمواهب ودعما للخبرات المكتسبة في المناهج, وتعزيز دور المرشدين النفسيين والاجتماعيين في المدارس. * تأكيد تطوير أنظمة الامتحانات والتقويم, وتحسين الجودة النوعية, وتنمية المهارات العليا في التفكير, والعمل على وضع معايير اداء واختبارات مرجعية المحك. التخلي عن التشعيب * التخلي عن مبدأ التشعيب في المرحلة الثانوية لمد الجذع الثقافي المشترك وفتح فرص الاختيار أمام الطلاب لتنمية قدراتهم. * العمل على ادخال مقررات دراسية جديدة تلبي احتياجات العصر وتساهم في اعداد طالب الامارات لحياة المواطنة والتكيف مع مستجدات القرن الواحد والعشرين, وتتضمن هذه المقررات: العلوم البيئية, الحاسوب واستخداماته في الحياة, وكذلك التربية الوطنية, بالاضافة الى التربية الصحية وعلم التغذية. * تشجيع اتجاه الوزارة لتطوير اساليب الامتحانات وأدوات التقويم وتقليل الاعتماد على الاختبارات التي تقيس القدرات العقلية الأدنى كالحفظ والتذكر والاسترجاع, والتوجه نحو الاختبارات القياسية واستخدام معايير عالمية لقياس التحصيل حتى يتمكن طلاب الامارات من التنافس في مسابقات التحصيل الدولية. * دعم وتأييد للبرنامج الشامل لتطوير التعليم والمتضمن في رؤية التعليم 2020, والتمسك بما جاء به من اهداف ومحاور استراتيجية ومشروعات وبرامج تنفيذية. كما يعتبرون هذه الوثيقة وثيقة موجهة للسياسات والقرارات على المدى البعيد. توسيع قاعدة المشاركة * تعميم قرارات المؤتمر وتوصياته واوراق العمل التي قدمت به الى جميع العاملين بالميدان من خلال المناطق التعليمية والمدارس تأكيدا لمبدأ توسع قاعدة المشاركة في مناقشة وابداء الرأى في برامج تطوير التعليم حتى يتمكن الميدان من تقديم وجهة نظره في اساليب التنفيذ. * يرحب المؤتمرون بمنهج التخطيط الاستراتيجي الشامل الذي تتخذه القيادة الحالية للوزارة, وذلك حتى يكون تطوير التعليم عملية مخططة ومستمرة وجذرية بما يضمن تحقيقا للهدف الاسمى من عمليات التطوير ورفع كفاءة وكفاية نظام التعليم وزيادة انتاجيته ومردوده الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. انشاء المراكز وأكد رؤساء فرق التقويم ان تنفيذ تلك التوصيات لابد وان يواكبها انشاء مركز خاص بتطوير المناهج الدراسية والمواد التعليمية ودعم اتجاه الوزارة في انشاء مراكز التدريب في اثناء الخدمة على مستوى المناطق وتدريب العاملين بها اي لزيادة فعالية التدريب والاخذ بالاساليب والتقنيات الحديثة في مجال التدريب. بالاضافة الى انشاء مركز يعنى بانتاج الوسائط المتعددة التعليمية والتقنيات التربوية لرفد المدارس بها وتأمين مستلزماتها. وتأييد توجه الوزارة بترجمة الاهداف الاستراتيجية الى مشروعات وبرامج تنفيذية من خلال خطط خمسية متوسطة الاجل وكذلك برامج عمل سنوية لتنفيذ مشروعات الاولوية. كل شيء يؤثر في كل شيء وتوجه الدكتور عزت عبد الموجود مستشار وزير التربية للتخطيط المنسق العام للمؤتمر بالشكر للميدان على الحضور والمشاركة والمناقشة والتفاعل مشيرا الى ان هذه هي بالفعل قيمة المؤتمرات. كما تقدم بالشكر لكل من اسهم في انجاح فعاليات المؤتمر من الخبراء الذين اسهموا في اثراء المؤتمر بما قدموا من تقارير ورؤساء جلسات لحسن ادارتهم للجلسات وكذلك مقرري الجلسات وادارة الوسائل التعليمية والاعلام لتغطيتها هذا الحدث ووعد الدكتور عزت عبد الموجود بارسال اوراق العمل والتوصيات وما تضمنته التقارير والمناقشات لاهل الميدان لاطلاعهم على كل مادار. وأكد على ان المؤتمر جسد حقيقة اهمية المشاركة المجتمعية مشيرا الى ان الانسان اذا فهم القرار تحمس له فيأتي التفاعل من القاعدة الى القمة وقال ان كل شيء يؤثر في كل شيء. جئت دون دعوة وعقب القاء التوصيات افتتح الدكتور عبد الوهاب احمد عبد الرحمن عميد كلية العلوم الاجتماعية والانسانية بجامعة الامارات باب المناقشة. فقال احد التربويين من المواطنين ان الاستقصاء الميداني اعتمد على خبرات خارجية وداخلية من خلال لقاءات معالي وزير التربية باهل الميدان مشيرا الى ان هذه اللقاءات العابرة لم تعط الملاحظات الكافية وتنقل الصورة كاملة. واضافت احدى موجهات الانشطة ان عرض التقرير الخاص بالانشطة باختصار أخل بدور الانشطة التربوية حيث ان هناك مناهج للانشطة تقدم لجميع المراحل باستثناء المرحلة الثانوية كما ان لتلك المناهج ادلة للمعلمين ومعوقات الميدان هي الملاعب والتجهيزات, واشار احد التربويين من المواطنين الى ان الاوراق قدمت بشكل سريع فلم تعط حقها مشيرا الى ضرورة عرضها على اهل الميدان من العنصر الوطني مرة اخرى. وقام علي عبدالله الشرهان عضو المجلس الوطني ورئيس لجنة التعليم بالمجلس والذي حرص على حضور جلسات المؤتمر واعلن انه حضر بصفته الشخصية اذ لم توجد دعوة شخصية او عامة لاعضاء لجنة التعليم بالمجلس وقد تم تغييب المجلس عن المؤتمر. المناطق التعليمية غيبت وأكد عيسى السري موجه الادارة المدرسية بالشارقة على ان القرارات التي تؤخذ بالوزارة لا علم للمناطق التعليمية بها مشيرا الى ان الوزارة غيبت دور المناطق التعليمية والمدارس ولم يعد دورها الا تنفيذيا فقط. كما اكد ابراهيم الحوسني عضو فريق عمل التربية الاسلامية ان جل ماعرض بالتقرير النهائي للمادة لم يوافق عليه المشاركون من داخل الدولة. وأضاف ان هذا التحفظ نقلناه لرئيس الفريق وايدنا فيما قلنا ولكننا فوجئنا ان ما تم الاعتراض عليه لم يتغير منه شىء وتضمنه التقرير. الوقت لم يكن كافيا وقالت حمده لوتاه مدير ادارة المناهج ناقشت رؤساء الفرق حول الأهداف التي تمت دراستها وان كانت تمت من خلال معايير اشتقت من العقيدة الاسلامية لمجتمعنا وهل راعت فرق العمل حاجة مجتمع الامارات والمتعلم عندما صاغت تقريرها فجاء الرد كيف تطالبوننا ان نقوم هذه الأهداف من واقع معايير المجتمع في هذا الوقت القصير مؤكدين على ان ما توصلنا اليه جاء من خلال معايير سلوكيه ولكي يكون تقويميا يأتي من خلال دراسة للمجتمع الذي ستطبق فيه تلك المناهج الجديدة فلابد من أشهر وليس أيام. وقال أحد العاملين بأحدى المناطق التعليمية نتمنى الا نكون متباكين على التربية ويستبعد العنصر الوطني, كذلك من الظلم ان ندخل مواد دراسية جديدة على المرحلة التأسيسية وأثنى على اعضاء لجان المناهج الموجودين حاليا مشيرا الى أن ما قامت به فرق العمل معلوم لدينا من السبعينات فلم يأتوا بجديد وكنا نطالب به ولكن هل من مجيب؟ الزعل ممنوع واختتم النقاش أحد العاملين بمكتب الشارقة التعليمي والذي طالب في بداية حديثة برفع شعار (الزعل ممنوع) وقال تفتقد وزارة التربية لديمقراطية الكلمة والقرار ووجه حديثه للمستشار قائلا تدار الوزارة بالمستشار وتساءل لماذا لا يكون هنا عنصر مواطن يعمل بجانب المستشار وضجت القاعة بتأييد من جل الحضور وغضب من أحد الخبراء اذ قام الدكتور وليم عبيد بعدما انهى نقاشه وأصر على ترك القاعة بعدما اشتم من هذا النقاش انه لم يكن موضوعيا وكان لمداخله الدكتور عبدالوهاب آثرها الطيب في التخفيف من حدته. وجاء رد الدكتور عزت عبدالموجود الذي اعرب عن سعادته لتجمع أكثر من 75 توصيه وأكد على أن تلك التوصيات سيتم دراستها وفحصها وابدى استعداده لتلقي المزيد بمكتبه. وأكد على أن الوزارة لم تفرض رأيها عليهم وأهل الميدان لم يفرضوا رأيهم علينا مشيرا الى أن الميدان شركاء وليسوا فرقاء. وأوضح أن مجال المختبرات مشروع رئيسي وقد تقدمنا به لمعالي وزير التربية وسيرى النور قريبا كما أكد على أنه بدءا من الأول من سبتمبر العام 99 سنبدأ تدريب المديرين والمديرات بالمدارس لشهرين يخضعون فيها لتنفيذ تجربة اللامركزية بعشر مدارس حيث سيصير مدراء تلك المدارس بمثابة وزراء بمدارسهم لهم حق التعيين واصدار القرارات دون الرجوع الى الوزارة. وأوضح ان الغاء التشعيب هدف استراتيجي في الرؤية وليس قرارا وسيسبقه تسعة مشاريع ولم يتقرر بعد متى سيبدأ تنفيذه. وتوجه بالشكر الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على الدعم اللامحدود. كما توجه بالشكر للواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي لاستضافته هذا المؤتمر. متابعة: محسن راشد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات