المنطقة تضم 20 الف نخلة: مشروع الآبار الجديدة اعاد الحياة الى 60 مزرعة باليحر

نجحت دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين في انعاش 60 مزرعة بمنطقة اليحر وإعادتها مرة اخرى الى دائرة الضوء بعد ان كانت وحتى وقت قريب من اكثر المزارع التابعة للدائرة خصوبة واكثرها انتاجية . فقد تمكنت الدائرة من اعادة الامل الى اصحاب هذه المزارع التي تعد اقدم المزارع بالعين بعد ان تأثرت بارتفاع نسبة ملوحة المياه مما انعكس على انتاجها وذلك بتزويدها بالمياه العذبة من خلال مشروع جديد ليتضمن حفر مجموعة من الآبار الجديدة في منطقة قريبة مما ادى الى انعاشها وعودتها الى انتاج العديد من انواع الخضروات بكثافة وجودة عالية. وأكد احمد سلطان الحلامي وكيل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين ان الدائرة تبذل قصارى جهودها من اجل توفير كل النجاح مقومات لمشروعات المزارع الجديدة وكذلك تطوير المزارع القديمة وتذليل كافة الصعاب التي تقف في طريقها سعيا نحو تحقيق الغزارة والجودة في الانتاج. وأضاف ان المزارع في اليحر تعد من المزارع الاولى على مستوى الدائرة التي تميزت بالخصوبة والانتاج الجيد وكانت من المزارع التي حققت نجاحات وحازت على تقدير واعجاب المسؤولين. وأشار الى ان اليحر تتميز كثيرا على صعيد مزارع النخيل التي تستأثر بجل اهتمام القيادة العليا.. ويقدر اجمالي عدد اشجار النخيل باليحر بحوالي 20 الف شجرة يوجد فيها 3 آلاف نخلة في مزرعة واحدة. وأكد وكيل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين ان تزويد مزارع اليحر بالمياه العذبة مما ساهم في اعادة انعاشها يأتي في اطار جهود دائرة الزراعة الحثيثة من أجل تطوير القطاع الزراعي بالمناطق التابعة للدائرة بما في ذلك المشروعات الزراعية الطموحة الجديدة التي تمتد عبر مساحات شاسعة في الصحراء او تلك القديمة بهدف تطويرها واعادة انعاشها. وأكد الوكيل ان جهودها الكبيرة التي تبذلها في هذا الشأن تأتي تنفيذا للتوجيهات الكريمة والاوامر السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي يولي الزراعة اهتماما كبيرا تجسيدا لقناعة سموه بانها الركيزة الاساسية في بناء الحضارة والشرط الاول لتقدم الشعوب ونماء الامم.. وتقدم بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على دعمه لمشروعات المسيرة الخضراء, واعرب عن خالص تقديره لسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية رئيس الدائرة لمتابعته الميدانية الدائمة لمشروعاتها وتوفير كل ضمانات نجاحها. وأضاف ان الدائرة تواصل جهودها لبلوغ الاهداف التي تجسد حرص واهتمام القيادة العليا على التوسع الافقي والرأسي وتقديم كل الوان الدعم والتشجيع للمواطنين لمواصلة عطائهم ولتمسكهم بأراضيهم. أكبر تجمع للنخيل وقال خلفان المر النعيمي الوكيل المساعد بدائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين ان مزارع اليحر تعد من المزارع القديمة المتميزة على مستوى المناطق التابعة للدائرة والتي تستأثر باهتمام واسع وكبير خاصة وان اليحر تضم اكبر تجمع للنخيل المثمرة والتي تنتج العديد من اصناف التمور الجيدة. وأوضح النعيمي ان امداد المزارع باليحر بالمياه العذبة جاء لمواجهة ارتفاع نسبة الملوحة فيها بمنطقة المزارع مما اثر على الانتاج الذي عاد الآن لسابق عهده واصبحت هذه المجموعة من المزارع المتميزة اصلا تنتج العديد من انواع الخضروات مثل الباذنجان والملفوف, الرويد الياباني, والبقدونس, الجرجير, والكسبرة, البصل الاخضر, السلع والطماطم وغيرها من الانواع ضمن الخطة الزراعية. وأضاف النعيمي ان الدائرة تقوم بتوفير كافة المستلزمات والخدمات الضرورية للمزارع باليحر بما في ذلك خدمات الارشاد والوقاية حيث يقوم احصائيو الوقاية والارشاد بالمركز بدور كبير جدا في تهيئة الظروف المواتية لاصحاب المزارع للعناية بمزارعهم بالمتابعة الميدانية والمبادرة نحو اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحسين الانتاجية وحماية المحاصيل من الفطريات والآفات. ثلاث جوائز لليحر ومن خلال جولة ميدانية قامت بها (البيان) في مزارع اليحر الشمالي التقينا كل من المواطنين صابح معنس العامري صاحب إحدى المزارع ومراقب عام المزارع بالمنطقة وزميله صغير حمدان العامري واللذان عبرا عن بالغ سرورهما بعودة مزرعتهما وغيرها من المزارع باليحر الى سابق عهدها وذلك بفضل الله وصاحب السمو رئيس الدولة الذي يحرص على تذليل كافة الصعاب التي تواجه المزارعين وحل كل الاشكالات التي تعرض طريق العمل والانتاج في مزارعهم. وأوضح صغير حمدان ان مزارع اليحر التي يعود تاريخها الى اكثر من 35 عاما حصدت عبر السنوات الاخيرة ثلاث جوائز لتميزها في كثافة الانتاج وجودته واشاد حمدان بجهود المسؤولين بالدائرة التي بذلها في تنفيذ مشروع المياه الجديد الذي انعش المزارع واعادها الى ما كانت عليه واشتهرت به في السنوات السابقة. وأكد صالح العامري على ان ابار المياه الجديدة التي تم حفرها كانت بمثابة المنقذ لمزارع اليحر الشمالي التي تأثرت بارتفاع نسبة ملوحة المياة خلال السنوات القليلة الماضية.. واشار العامري الى ان مزارع اليحر وان كانت الاقدم قياسا بالمناطق الاخرى الصحراوية التي شهدت طفرة نوعية كبيرة في عدد المزارع الا ان مزارعها زادت خلال السنوات القليلة الاخيرة بصورة ملحوظة حيث ارتفع اجمالي عدد المزارع بالمنطقة من 8 مزارع فقط عام 1993 الى 60 مزرعة خلال الموسم الحالي 98/1999. تحقيق: محسن البوشي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات