تحت رعاية خليفة بن زايد: وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجراحة التاسع بأبوظبي

اشاد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة بالدعم الكبير والرعاية المستمرة التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات, للخدمات الصحية على ارض الدولة, وتطويرها بما يعود بالنفع على صحة مواطني الدولة, والمقيمين على ارضها . جاء في كلمته التي القاها مساء امس خلال افتتاحه لمؤتمر الجراحة التاسع الذي تنظمه الوزارة بفندق انتركونتيننتال ابوظبي بالتعاون مع جامعة جلاسكو بالمملكة المتحدة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي, نائب القائد الاعلي للقوات المسلحة. وقال الوزير ان اختيار كلية الجراحين الملكية للدولة كمقر لاحتفالاتها بمرور 400 عام على تأسيسها يمثل تتويجا للعلاقة الوطيدة التي تجمع ما بين الكلية والوزارة ويؤكد ثقة المؤسسات الطبية العالمية وحرصها على مد المزيد من جسور التعاون مع الوزارة بعد الانجازات الكبيرة التي حققتها الدولة على صعيد الصحة خلال السنوات القليلة الماضية. واضاف الوزير خلال افتتاحه للمؤتمر الذي يبدأ نشاطه العلمي صباح اليوم بمشاركة حوالي 150 طبيبا وجراحا من داخل وخارج الدولة ان الوزارة حققت انجازات كبيرة فيما يتصل بالتوسع في الخدمات الصحية حيث وصل عدد المستشفيات الى 48 مستشفى, وعدد الاطباء الى 2200 طبيب والممرضات الى اكثر من 5500 الامر الذي دفع الوزارة الى توجيه اهتمامها الى التركيز على تطوير برامج تدريبية وتعليمية متواصلة لكافة فئات القوى العاملة الصحية, وذلك لرفع معارفهم ومهاراتهم وتأهيلهم لاداء مهامهم على النحو الامثل. تشعب الاختصاصات واشار الى ان مجال الجراحة حظي بقدر وافر من الاهتمام حيث اصبحت خدماته متوفرة في جميع المستشفيات العامة والدولة, وبلغ عدد العمليات الجراحية التي اجريت بهذه المستشفيات العام الماضي ما يزيد عن 57 الفا موضحا ان تشعب التخصصات الجراحية استدعى تطوير وادخال تقنيات جديدة مستحدثة, الامر الذي ادى الى تأهيل مستشفيات الدولة لتقديم المزيد من التخصصات النادرة مثل جراحة الاعصاب والقلب المفتوح وزراعة ونقل الاعضاء. وتمكنت وزارة الصحة في ظل هذه التطورات من بلورة صيغة للتعاون المثمر والبناء بينها وبين كلية الجراحين الملكية في جلاسكو وذلك للتبادل المشترك في الخبرات ولتدريب الاطباء العاملين في مجالات الجراحة المختلفة على احدث طرقها واتجاهاتها. وأوضح حمد المدفع ان البرنامج العلمي للمؤتمر يشتمل على ما يزيد عن عشرين ورقة علمية مقدمة من كبار اساتذة الجراحة تتناول موضوعات حيوية وهامة وعلى رأسها الحوادث والاصابات التي اصبحت من اهم اسباب الوفاة والتي تشكل حاليا عبئا كبيرا على الخدمات الصحية بالدولة مؤكدا ان تبادل الآراء والمناقشة العلمية لهذه المشكلات ستساهم في الكشف عن الاساليب المناسبة لمعالجتها والقضاء عليها وكذلك لتطوير معارف العاملين في مجالات الجراحة بأهم التطورات التقنية في مجال الجراحة. تحديث المهارات من جهته قال الدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة رئيس المؤتمر ان الدراسات اظهرت ان اكثر الاصابات بالسرطان لدى الرجال تتمثل في الاصابة بسرطان الرئة ثم المعدة ثم سرطان الدم, بينما جاء اكثر الاصابات لدى النساء بسرطان الثدي والرحم الامر الذي دفع الوزارة الى تحديث خدماتها الموجهة لدراسة حجم المشكلة عبر التسجيل الوطني لامراض السرطان, ولوضع البرامج الوقائية والتثقيفية المختلفة, وكذلك لادخال جراحات المناظير والتوسع بها والاهتمام بادخال خدمات العلاج والتشخيص عن بعد بواسطة ربط مستشفى المفرق بمستشفى مايو كلينيك في الولايات المتحدة, وذلك لرفع خبرات الاطباء العاملين بالدولة من خلال اتصالهم واحتكاكهم بنظرائهم من الاطباء العالميين. واضاف ان الوزارة تولي حاليا اهتماما كبيرا بتفعيل برامج التعليم الطبي المستمر من خلال اشراك الاطباء العاملين بالدولة في ندوات ودورات ومؤتمرات محلية ودولية, وذلك بالتوازي مع الاهتمام بوضع الاسس والقوانين واللوائح الخاصة بالتحكم في انتقال العدوى في المستشفيات الى جانب التقيد التام بأخلاقيات وآداب المهنة فيما يخص التعامل مع المرضى وكذلك ما بين العاملين في القطاعات الصحية المختلفة. واشار وكيل الوزارة الى ان عقد المؤتمر بأبوظبي يمثل ثمرة للتعامل البناء بين الوزارة والكلية الملكية على مدى العشرين عاما الماضية حيث تساهم الكلية في تأهيل الاطباء للحصول على الزمالة في الجراحة وتدريبيهم وتعليمهم والاشراف المباشر على امتحانات الزمالة التي تعقد سنويا بأبوظبي مؤكدا ان اختيار الامارات لعقد المؤتمر يمثل شرفا كبيرا خاصة ان كلية جلاسكو تعتبر واحدة من ارقى واقدم الكليات المتخصصة في تدريس الجراحة بالعالم. ورش عمل متخصصة وذكر ان المؤتمر سيستعرض عددا من اهم الدراسات واوراق العمل حول احدث ما توصل اليه العلم والتكنولوجيا في مجال الجراحة فضلا عن ذلك ستقام على هامش مجموعة من ورش العمل المتخصصة التي ستتطرق إلى المحاور العملية في أداء عمل الجراحين موضحا ان هذا الأمر يتماشى كليا مع سياسة الوزارة في رفع مستوى الأداء لخدمة المرضى عبر تسليح الأطباء بالمهارات العلمية والعملية معا. وتوجه الدكتور جعفر في ختام كلمته بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات, على دعمهم الدائم وحرص سموهم المستمر على الارتقاء بالخدمات الصحية على أرض الدولة. كما وجه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد لحرصه على رعاية المؤتمر وتقديم سموه لكل الدعم لانجاحه وتحقيق الأهداف المرجوة منه. علاقات وثيقة وفي كلمته عقب ذلك قال الدكتور كولن ماكاي, رئيس كلية الجراحين الملكية بجلاسكو, ان العلاقة الوثيقة التي تربط بين وزارة الصحة وكلية الجراحين الملكية بدأت منذ نهاية عقد السبعينات حيث بدأت الكلية تقيم امتحانات الجزء الأول من الزمالة في الدولة, ومع نهاية الثمانينات بدأت الكلية في اقامة امتحانات الجزء الثاني للزمالة بالدولة. وأضاف: ان العلاقات تطورت بين الجانبين وتناولت مجالات التدريب والتعليم وتبادل الزيارات لتشخيص وعلاج بعض الحالات بالدولة وكذلك استقبال طلاب الطب من الدولة للتعلم في جلاسكو واجراء عمليات جراحية حرجة لبعض المرضى المبتعثين إلى جلاسكو. وذكر ان العلاقة التي تربط الكلية بالوزارة تمثل امتدادا للعلاقة المتميزة بين الدولة والمملكة المتحدة مشيرا إلى حرص الكلية على تعزيز هذا التعاون وتوثيقه دائما لما يخدم المسيرة الصحية في البلدين. وأشار إلى انه سيتم خلال المؤتمر الاحتفال بتخريج 15 خريجا جديدا لدرجة الزمالة من أطباء الدولة الدارسين بكلية الجراحين الملكية مؤكدا ان اقامة الاحتفال بمرور 400 سنة على تأسيس الكلية على أرض الدولة يعزز التعاون ويوثق الاحترام المتبادل بين الطرفين. ثم ألقى الدكتور سهيل كاظم كلمة اللجنة المنظمة حيث أكد من خلالها على ضرورة تفعيل برامج التعليم الطبي المستمر كوسيلة للارتقاء الدائم بأداء الأطباء واطلاعهم على كل جديد في مجال العمل الطبي. وقال ان برنامج التعليم الطبي المستمر الذي تتبناه الوزارة بتوجيهات معالي وزير الصحة حقه خلال السنوات القليلة الماضية كما كبيرا من الانجازات مشيرا إلى حرص الوزارة على استدامة البرنامج وتطويره عبر التواصل مع المؤسسات الأكاديمية الطبية في مختلف بلدان العالم. وعقب اختتام برنامج الافتتاح الرسمي للمؤتمر, قام وزير الصحة يرافقه وكلاء الوزارة وعدد من الخبراء العالميين المشاركين بالمؤتمر, بافتتاح المعرض الطبي المقام على هامشه والذي يضم مجموعة واسعة من أحدث أجهزة الفحص والتشخيص. واستمع الوزير إلى شرح موسع من عدد من مندوبي الشركات العارضة حول أحدث وأهم الأجهزة الجديدة المستخدمة في مجال الجراحة وأساليب تشغيلها واستخدامها. أبوظبي ـ محمد مصطفى موسي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات