مع اقتراب تطبيق اجازة الخميس والجمعة: ترتيبات للحفاظ على حقوق العاملين في ساعات العمل والراحة

مع اقتراب العد التنازلي لتطبيق اجازة الخميس بدءا من اول يناير المقبل تواصلت الآراء حول ظروف تطبيقات هذه الاجازة الجديدة في الكثير من مواقع العمل وامتدت الى جمعيات النفع العام التي رأت في الاجازة فرصة يجب استثمارها في تعزيز انشطتها وتأكيد دورها الاجتماعي في مختلف المجالات . ففي بلدية دبا الفجيرة وضع مطر صالح الكعبي مدير البلدية تصورا واضحا حول الظروف المستجدة في اعقاب صدور قرار الاجازة وفي شرحه لهذه التصورات قال ان الامر محسوم تماما بالنسبة للاداريين في كافة مكاتب البلدية. اما بالنسبة للاقسام الفنية والكراج والعمال فإن الوضع السابق كان يحتم عليهم الدوام خلال ايام الجمع والعطلات الرسمية وفق جداول مناوبات خاصة وسوف يستمر بعد تطبيق عطلة الخميس وقد نلجأ الى نظام الوقت الاضافي وربما يحتاج الامر الى تعيينات جديدة للفنيين والعمال او اقرار يوم بديل للاجازة بحيث يعطى الجميع كافة حقوقهم في عدد ساعات العمل او فترات الراحة. انعكاسات الاجازة وحول انعكاسات اجازة الخميس على حياة الناس يقول احمد علي الحميدي مدير المشتريات بمخازن حكومة الفجيرة ان انماط حياة الناس سوف تتأثر كثيرا بهذه الاجازة وبشكل ايجابي واضح بمعنى ان الكثيرين منا لم يكن لديهم تقليد ثابت في التعامل مع العطلة الاسبوعية, وربما كان الكثيرون يهملون عملية التخطيط للعطلة ولا يولونها اهتمامهم رغم اهميتها البالغة في استعادة الانسان لنشاطه واثرها في تجديد حيويته في العمل, ولهذا فإن عطلة اليومين سوف تدفع بالكثيرين نحو التفكير جديا في الاستفادة منهما بشكل افضل بل وفي التخطيط المسبق لهما مما يخلق روحا جديدة في كافة مجالات العمل وبالتالي يسهم في زيادة الانتاجية وهو مايفيد البلاد خصوصا ونحن في دولة تعمل للتنمية بشكل مستمر وجاد. ويرى محمد حسين الحمادي مدير مدرسة النعمان بن مقرن بالفجيرة ضرورة مساهمة كافة مؤسسات المجتمع ذات الطابع الاهلي كالاندية والجمعيات في توفير كافة الفرص امام الافراد للاستفادة من يومي العطلة, وفي هذا الصدد فإن على الاندية الرياضية ان تفتح ابوابها امام شبابنا من طلاب المدارس لكي يجدوا لهم متنفسا لممارسة الانشطة المفيدة لان العطلة ليست وقتا للراحة فقط بل هي ايضا وقت للانتفاع الجسماني والذهني. زيادة الحركة الاقتصادية ويشير نايف رباع مدير البنك العربي بالفجيرة الى ما سيتبع تطبيق العطلة الجديدة من زيادة حركة الناس بين مختلف امارات الدولة مما سيؤدي بدوره الى انعاش الحركة السياحية الامر الذي يتطلب وجود برامج دائمة يستفيد منها الناس وتنشط بها الحركة الاقتصادية وتزداد موارد المنشآت السياحية. ويقول علي الشالوبي مدير مسرح خورفكان ان العطلة الجديدة وعلى عكس المفهوم السائد سوف تكون حافزا على النشاط لانها تمنح جمعيات النفع العام مجالا اوسع في العمل خاصة بالنسبة للوقت لانه في السابق كانت الانشطة محصورة في امسيات الخميس اما الان فقد اصبح الوقت متسعا والفرصة متاحة لاقامة وتنظيم فعاليات بدءا من امسيات الاربعاء وقد تكون هذه فرصة رائعة لجذب الناس الى انشطة جديدة كالملتقيات الثقافية, واندية الفيديو في الجمعيات والمسارح وربما يصل الامر الى اقامة موسم مسرحي جديد تقدم خلاله عروض مسرحية كل اسبوع ولو من المسرحيات القديمة التي سبق عرضها منذ سنوات لان وقت الفراغ لدى الناس يحتاج لانشطة تملؤه بشكل ايجابي. ويرى الشالوبي ان الحركة المسرحية سوف تُفيد وتستفيد من عطلة الخميس لان الشكوى فيما مضى كانت في غياب اعضاء الفرق المسرحية نتيجة ارتباطهم بوظائفهم ودراستهم اما الآن فمن الممكن ان يتواجد هؤلاء اسبوعيا لمدة يومين كاملين وهو ما يتيح للمسارح تقديم برامجها وانشطتها دون عقبات تذكر. وتشارك موزة ناصر مديرة نادي فتيات خورفكان برأي حول عطلة الخميس وتقول اننا بالفعل امام فرصة جيدة لانعاش العمل الاجتماعي في اوساطنا الامر الذي يتطلب ومنذ بداية تطبيق العطلة التفكير في وسائل جاذبة ومن ثم التخطيط لوضع برامج تفيد النساء والاطفال ولهذا يسعى نادي فتيات خورفكان الى استحداث برامج وتطوير الانشطة القائمة لكي نبدأ مبكرين فتعتاد الاعضاء ويصبح ارتباطهن بهذه الانشطة والفعاليات نمطا سائدا لديهن ورغم اننا نعرف ان البدايات دائما تكون صعبة الا ان تجربتنا في النادي تؤكد ان النجاح ممكن بالصبر والاصرار وحسن التخطيط والمشاركة الايجابية من العضوات. كتب محمود علام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات