بعد التحية، بقلم د.عبدالله العوضي

لم ينته حديثنا عن اذاعة إف إم دبي, المولود الجديد الذي امامه تقديم المزيد من الافكار النافعة والمتعة الساحرة لمحبي كل ما يمكن ان يكون اضافة معتبرة على الساحة الاعلامية المحلية.فضيافتها لنا فتحت امامنا ابواباً من الامل الممتد لقضية ساخنة في المجتمع , وهو حديث المهتمين من اعلى السلم الاجتماعي الى أدناه الا وهي التوطين الذي غدا هماً وطنياً وقلقا يوميا يراود كل من يريد الوصول الى تخفيف حدة العمالة الوافدة, وضغطها الشديد على اولويات التوظيف في محطة القطار التي طال انتظار الخريجين لساعة الصفر للانطلاق بهم الى ساحات ارحب للالتحاق بالمجال الذي يفترض ان يؤدي الواحد منهم الدين الذي على عاتقه تجاه وطنه الغالي. دخلنا الى قاعة الاذاعة, واذا بالوجوه المليئة باشراقة الامل في استقبالنا, كلهم من ابناء الوطن ومن كلا الجنسين ابتداء من مقدم البرنامج (خيمة رمضانية) الى المخرج والمنفذ ومهندس الصوت ومستقبل المكالمات الهاتفية وكل ما يتعلق باعداد العمل الاذاعي كان يدار بالتمام وفي ايدي المواطنين. هذه الصورة فريدة في اثرها على نفوسنا وظلت عالقة في اذهاننا لمدة طويلة من الزمن, واستدعت في ذاكرتنا مجالات اخرى قد تكون وصلت الى هذه الدرجة من التوطين الراشد, وقد نكون في غفلة ما عن امرها وذلك بسبب عدم احتكاكنا الدائم بالمواقع العملية لتواجد المواطنين في اماكن وظائفهم والمثل القائل صادق في دلالته على ما نريد ايصاله فليس السامع كالمعاين. وهدف التوطين لا يقف عند هذا الحد, بل ما لمسناه من حرص القائمين على هذه الاذاعة الوليدة على التميز في العطاء لوجود جو المنافسة بالمولود السابق أبوظبي إف إم, فالحماس المتألق كان بادياً للعيان والتلميح بالمفاجآت المرتقبة قوى فينا جانب سعة الأمل المنطلق بسواعد الجيل الواعد و(الدردشة) الجانبية اظهرت في قضية التوطين جانبا مهما للدقة في اتخاذ الاجراءات الميدانية لضمان حسن التطبيق على المدى البعيد. فلقد دار الحديث حول احدث الانظمة المتبعة الآن في طريقة ادارة البرامج الاذاعية المتطورة وهو فكرة المذيع المتكامل بحيث يقوم بأداء أدوار اكثر من سبعة اشخاص في وقت واحد بحيث يتمثل فيه مقدم البرنامج ومخرجه ومنفذه ومعده في ذات الوقت ووجود التقانة العالية اثر بارز في تطبيق هذا الاسلوب في ادارة البرامج الاعلامية في المستقبل. وهذا في ذاته اضافة اخرى الى مشروع التوطين الذي سوف يلاقي نجاحا باهرا لو تم احلال المواطن الواحد بل المجاميع العاطلة فعلا والمكدسة خلف العديد من الوظائف فأسلوب الواحد في سبعة او اقل قليلاً يوفر علينا الجهد والمال ومع مرور الايام نستطيع فعلاً السير قدما مع الاحلال المتوازن والسليم لابناء الوطن في جميع زواياه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات