لخلق طاقات منتجة داخل المجتمع : خدمات متميزة للمعاقين بمركز دبي للتأهيل والرعاية، دمج35طالبا في المدارس الحكومية بجميع المراحل، مدير المركز: وعي مستمر من افراد المجتمع بتقدير المعاق

لم تدخر الدولة جهدا او مالا في سبيل تقديم خدمات متميزة لرعاية (المعاقين) وتوفير الفرص الكاملة لهم للتأهيل والتعليم والتعيين.. ومن اجل ترسيخ هذا الهدف افتتحت وزارة العمل مؤخرا (مركز دبي لرعاية وتأهيل المعاقين) لينضم الى بقية المراكز المتخصصة في هذا الشأن والمنتشرة في ارجاء الدولة.ويعمل المركز الجديد على تقديم خدمات تأهيلية متكاملة للمعاق بحيث تؤدي الى تنمية قدراته لتحويله من طاقة معطلة الى قوة منتجة تعمق دوره في المجتمع في اطار القيم الدينية والاخلاقية. ويهدف المركز كذلك الى توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية للمعاق واتاحة فرص التأهيل التربوي والمهني له, توسيع مجالات التدريب والتأهيل وتطويرها بما يناسب قدرات المعاق, وتمكينه من الاندماج والتفاعل الاجتماعي والاستقلال الاقتصادي, كما يهدف المركز الى الاستفادة من المعرفة العلمية والتكنولوجية والتنظيمية في البلدان المتقدمة وتطبيقها بما يتناسب والسياسة العامة للدولة. وقد وصل عدد المعاقين في السنة الدراسية الحالية 1998 ــ 1999 الى 250 طالبا وطالبة موزعين على مختلف الاقسام وهي قسم الاعاقة الجسدية وقسم المكفوفين وضعاف البصر وقسم الصم وضعاف السمع وقسم التنمية الفكرية بالاضافة الى الوحدات المهنية وهي وحدة الالكترونيات والكمبيوتر والطباعة والخراطة والنجارة والزراعة, البراعة اليدوية والتدبير المنزلي, والخياطة, والبدالة. وفي مركز دبي للمعاقين قامت (البيان) بجولة التقت فيها بمدير المركز عبداللطيف الريس, حيث تحدث في البداية عن انشاء المركز, والذي بدأ بأربعة اقسام وهي قسم الصم والتنمية الفكرية والاعاقة الجسدية والاعاقة الذهنية ويتبع المركز نظام التربية الخاصة وهو برنامج علاجي تعليمي يطبق على افراد معينين من المجتمع وهم المعاقون بعد ان يمر الطالب بمرحلة التشخيص لمعرفة نوع الاعاقة ثم يوضع في القسم المناسب. بحيث يمر كل طالب في مرحلة التشخيص لكي يتم تشخيص نوع الاعاقة ثم ينضم الى القسم المناسب, واضاف الريس ان المركز يتبع منهج وزارة التربية والتعليم في جميع الاقسام. فبالنسبة لقسمي الشلل والصمم تطبق المناهج دون اي تغيير لان اعاقتهم جسدية ولكن قدراتهم العقلية مناسبة وطبيعية (مع مراعاة توفير بعض الاجهزة الخاصة بالسمع لقسم الصم) اما بالنسبة لقسم الاعاقة الذهنية فيطبق نظام مناهج وزارة التربية, ولكن بعد تغييرها بحيث تصبح برامج خاصة تتناسب مع قدراتهم العقلية, وبالنسبة لقسم المكفوفين فتطبق مناهج الوزارة بعد تغييرها بحيث توضع بطريقة اللمس (برايل) وبعد حذف الصور وتعويضها بمجسمات بارزة يمكن التعرف عليها باللمس. مراحل متعددة واوضح مدير المركز ان الطالب يمر بعدة مراحل تشخيصيه, وهي مرحلة التشخيص الطبي للكشف عن اي نوع من الامراض المعدية او النفسية او الصرع ثم يشخص الطالب من الناحية التربوية للتعرف على سلوكه وقدراته ونسبة ذكائه كما يهتم المركز بالناحية الاجتماعية للطالب حيث توجد بالمركز باحثة اجتماعية تدرس حالة كل طالب عن قرب والتعرف على الاسرة وعلاقة الطالب باسرته وطبيعة الاعاقة, وهل هي ناجمة عن الوراثة او عوامل بيئية؟ واخيرا .. يمر الطالب بمرحلة التشخيص النفسي, فالاخصائية النفسية بالمركز تعمل عدة اختبارات لتحدد نسبة ودرجة ذكاء الطالب ... فاذا كانت نسبة ذكائه اقل من المعدل الطبيعي يكون له وضع خاص وبحيث توضع له برامج تعليمية خاصة تتناسب وقدرات ذكائه. اما بالنسبة لشروط الانضمام للمركز, ذكر الريس ان الشروط هي ان يكون الطالب من المواطنين والا تكون الاعاقة مزدوجة اي فردية والا يكون لديه امراض معدية , ان تكون قدراته تمكنه من الاستفادة من التعليم في المركز. واشار الى ان المركز يستقبل الطلاب من اربع سنوات الى 22 سنة اي من المرحلة التمهيدية الى مراحل الثانوية كما يمكن دمج الطلاب في المراحل المتقدمة الى المدارس الحكومية مع الطلاب الاسوياء, حيث تم دمج 12 طالبا من قسم المكفوفين الى المدارس العادية, منهم خمسة وصلوا الى المرحلة الجامعية والبقية مازالوا في المرحلة الثانوية وبلغ عدد طلاب قسم الشلل الذين دمجوا في المدارس العادية 23 طالبا اما طلاب الشلل الدماغي في المركز فهم جميع المراحل الدراسية. خدمات تعليمية وبالنسبة للخدمات التي يقدمها المركز لطلابه فهي الخدمات التعليمية حيث يتعلم الطالب المعاق دون اي تمييز او شعور بالنقص كما يقدم المركز الخدمات الاجتماعية حيث تقوم الوحدة الاجتماعية بالمركز بمتابعة حالة الطالب, فاذا كانت هناك اي مشكلة خاصة بأحد الطلاب تقوم الباحثة الاجتماعية بمعالجتها, حتى تكسر الحاجز النفسي بين المعاق والمجتمع فيندمج في الاسرة والمجتمع مثل اي فرد سوي, ومن الخدمات التي يقدمها المركز المواصلات المجانية والتغذية حيث تقدم وجبة افطار يومية للطلاب كما يقدم المركز الخدمات العلاجية حيث تصرف اجهزة المساعدة لطلاب قسم الشلل, والسماعات بالنسبة لقسم الصم, وآلات الكتابة والاوراق الخاصة بقسم المكفوفين, وتقدم جميع هذه الخدمات مجانا كنوع من المساعدة والخدمة للمعاق يشعر بعدها ان جميع حقوقه محفوظة وكاملة دون اي نقص, كما يقوم المركز بتقديم الكثير من الانشطة للطلاب سواء علمية او ترفيهية او استطلاعية مثل الزيارات الميدانية الى المتاحف والمطار والجمارك والمشاتل الزراعية والشرطة وغيرها, فيحرص المركز على عدم الاعتماد على التعليم النظري فقط وانما يجب ربط المناهج التعليمية بالزيارات الميدانية, ومن الانشطة الترفيهية التي يقدمها المركز للطلاب زيارة الحدائق والشواطىء والصحراء للتعرف على بيئة الامارات حتى يشعر الطالب بأنه يتعلم بطريقة عملية تدمجه مع المجتمع فلا يكون في عزلة عنه. اما عن العوائق التي يمكن ان تصادف المعاق خارج حدود المركز ذكر الريس ان العوائق كثيرة والتي يمكن ان تصادف الفرد سواء كان سويا او معاقا, اما اذا تحدثنا عن الفرد المعاق ففي السابق كانت هناك معوقات بالنسبة للمعاق سواء في الاسرة او مع المجتمع الخارجي, ولكن في رأيي الخاص ان نظرة الناس تغيرت وتفهمت معاناة المعاق, كما سهلت الكثير من الامور للمعاق في المجتمع مثل اصدار قانون يلزم أية حركة انشائية في الدولة ان تراعي وضع منحدرات للكراسي المتحركة للمعاقين وتحديد مواقف السيارات الخاصة بهم, فهناك وعي وتطور ملموس من المجتمع واهتمامه بالمعاق وأنا متفائل جدا, فهذه مؤشرات جيدة تدل على الاهتمام بتقديم الخدمات للمعاق. ومن الانشطة التي تدل على الاهتمام بالمعاق تقديم جائزة الشارقة الابداعية للمعاق التي أقيمت يوم الاثنين الماضي على مستوى العالم العربي, وكان جميع المشاركين المعاقين لديهم ابداعات شعرية وأدبية وفنية وتم تكريمهم. وقد كان المشاركون من الدولة ومن مختلف الدول العربية, فهذه المؤشرات تدل جميعها على الاهتمام بالمعاقين. كما يهتم المركز بالمشاركة في الكثير من الانشطة والفعاليات لابراز نشاط وابداعات المعاقين مثل المشاركة في المعارض الخاصة بعرض منتوجات المعاقين والمشاركة في سباقات الماراثون, كما شارك المركز في مسيرة العطاء في الشارقة التي أقيمت يوم الاربعاء, ويوم السبت المقبل سيشارك المركز مع احدى المدارس الحكومية في فريق الكشافة, فأصبح الطالب المعاق جنبا الى جنب مع الطالب السوي, وهدف المركز ان يكسر العائق بين المعاق والمجتمع, حتى يصبح المعاق فردا موجودا ومنتجا له دوره في المجتمع. دور الدولة ويرى مدير المركز ان الدولة لها دور واضح في الاهتمام وتقديم الرعاية بالمعاقين, والدليل على ذلك ان هذا المركز أنشىء من قبل الحكومة, وهناك مراكز أخرى انشئت في أبوظبي وعجمان ورأس الخيمة والشارقة, وهناك نادي دبي للمعاقين, وهو في طور الانشاء, كما تهتم الدولة في تقديم جميع المستلزمات والادوات التي يحتاجها المعاق, كما تهتم بتطوير هذه المراكز, أما في الفترة الماضية فكانت المراكز متواضعة جدا, كما انه لم يكن هناك قبول من الأسر, فهي لا تعي الدور الذي يقوم به المركز, أما الآن وبعد الحملات الاعلامية على اختلافها فقد تغيرت هذه المفاهيم الخاطئة وبدأت الأسرة تهتم بالحاق أبنائها بهذه المراكز منذ المراحل الدراسية المتقدمة. وأضاف ان في الدولة حوالي 14 مركزا للمعاقين ما بين حكومي وخاص, وهي كافية بالنسبة للصم والمكفوفين والمصابين بالشلل, اما بالنسبة للاعاقات الذهنية والتي توجد بأعداد كبيرة فهي غير كافية. وذكر عبداللطيف الريس ان المعاق بعد تأهيله من المركز, يقوم المركز بدور تنسيقي مع المؤسسات الحكومية والخاصة لتوظيف هذه الفئة من المجتمع, ففي بلدية دبي تم تعيين 24 طالبا معاقا و ثمانية أشخاص في الدائرة الاقتصادية, وتوظف من طلاب المركز حوالي 80 معاقا كل حسب اعاقته, فقد يتم تعيين الصم للعمل على أجهزة الكمبيوتر والطباعة, أما المكفوفون في البدالة, والتخلف العقلي في المشاتل التابعة للبلدية, مشيرا الى ان التعيينات مستمرة ولا يوجد أي عائق في ذلك.وقبل ثلاث سنوات شاركنا في حملة كبيرة عرضنا فيها منتجات المعاقين, لتوعية الناس والمجتمع ان المعاق انسان ينتج ويعمل ومن الطبيعي ان يجد له مكانا في المجمع مثل اي فرد سوي, والآن تأتي الكثير من المبادارات من قبل المؤسسات تطلب طلابا من المركز لتعيينهم في مثل هذه المؤسسات. تعليم المكفوفين وفي المركز تحدثنا مع أحمد مختار أحمد, مدرس في قسم المكفوفين, وهو كفيف وانضم الى التدريس في المركز عام 1983, يدرس مناهج التربية جميع المواد في المرحلة التأسيسية, وعن طريقة التدريس ذكر انه في البداية يتم تعليم الطالب استخدام (طريقة برايل) حتى يتقن الحروف كتابة وقراءة ثم يبدأ بتدريس المناهج الوزارية, وتعتمد درجة استيعاب الطالب على حدة اللمس والذكاء وسن الطالب وبيئته وأسرته, ومدى اهتمامها بالتعليم فالطالب الكفيف كأي طالب عادي له نفس القدرات العقلية. ودرس احمد مختار عام 1974 في معهد النور بالبحرين المراحل الابتدائية والاعدادية ثم التحق بالمدارس الحكومية في المرحلة الثانوية ثم عاد وانضم للتدريس في المركز منذ عام 1983 الى 1989, ثم رجع الى البحرين لاستكمال دراسته الجامعية وتخرج سنة 1995 تخصص لغة عربية وتربية خاصة وكون خبرة كبيرة في العمل والدراسة بالاضافة الى خبرة المرض ــ على حد قوله ــ فقد ولد مبصرا, وفقد البصر بعد ذلك في سن 15 سنة لعدم وجود امكانيات طبية في السابق. وذكر ان الكثيرين من طلابه وطالباته وصلوا الى المراحل الجامعية في تخصصات مختلفة مثل اللغة الانجليزية والتاريخ والكثير منهم على وشك التخرج, وأخيرا قدم احمد مختار كلمة الى الاسرة ذكر فيها ان عليهم ان يعلموا ان الانسان الكفيف يمكن ان يتلقى علمه مثل بقية الافراد الاسوياء ودعاهم لالحاق ابنائهم الى المركز بأسرع وقت ممكن, كما يجب ان يعامل الطفل المعاق مثل اي طفل سوي حتى لا يتأثر نفسيا باعاقته, وتعويده على الاعتماد على نفسه, والاتصال المستمر من الاسر بمراكز المعاقين للحصول على التوجيهات الخاصة بالتربية والتعليم بالنسبة للمعاقين. كما التقينا المعلمة عالية سلطان الحداد تخصص جغرافيا/اعلام ولديها دبلوم تربية, وانضمت للعمل في المركز منذ خمس سنوات وتدرس للمرحلة الابتدائية الدنيا والعليا حيث تحدثت عن بداية عملها بالمركز وذكرت انها لم تواجه اية صعوبة في التعامل مع المعاقين, فهي تدرس في قسم المكفوفين وتعلمت طريقة (برايل) خلال ثلاثة اسابيع. وترى عالية ان الطالب الكفيف طالب عادي جدا من ناحية التعامل معه ودرجة استيعابه فهم يستوعبون مناهج التربية بشكل عادي جدا, وذكرت ان الطالب عند وصوله الى المرحلة الثانوية يلتحق بالمدارس العادية ويتخصص في القسم الادبي, وأول طالبة جامعية من المركز سوف تنهي دراستها الجامعية خلال هذه السنة تخصص لغة انجليزية, ثم ستلتحق بالتدريس في المركز. ارادة قوية اما نور الله محمد عادل خريج فلسفة (مدرس كفيف) يدرس في المرحلة الابتدائية التأسيسية والذي انضم للعمل في المركز عام 1991, ويدرس مادتي اللغة العربية والرياضيات فقد ذكر ان ارادته كانت اقوى من اي صعوبات, فرغبته القوية في التعليم كانت له دافعا في مواجهة كل الصعوبات. ووجه الاستاذ نور كلمة للاسر طالب فيها ان تتم معاملة المعاق على انه طفل سوي حتى يعطي نتائج جيدة فهذا أفضل من أن يعامل على انه عاجز وغير قادر على الابداع والتعلم, وثانيا على الأسره ان تعطي الطفل المعاق الفرصة للاندماج مع اخوانه وأقرانه من الأسرة والجيران, حتى نعطيه الفرصة للتعرف على المحيط الخارجي أكثر فيكون استعداده لتقبل العلم أكبر, كما دعى الأسر الى الحاق اطفالهم المعاقين الى المراكز من اجل التعليم. والجدير بالذكر ان نور مدرب شطرنج وبطل سوريا ثلاث مرات للمفكوفين في هذا المجال, وحائز على المركز الأول في دورة الأمل للشطرنج والتي كانت مختلطة بين المعاقين والأسوياء وقد أهاب نور بنادي دبي للمعاقين انشاء رياضة الشطرنج, وأصر على التحدث عن احد طلابه المتميزين وهو الطالب سيف جمعه الفلاسي بالصف الأول الابتدائي, وهو يعتبر من الاطفال الأذكياء حيث ان نسبة ذكائه تؤهله لدراسة مناهج الصف الثاني والثالث الابتدائي ويقوم المدرس نور بتدريسه مادة الرياضيات ويقول انه لا يستطيع ان يحصر الطالب سيف بتدريسه منهج الصف الأول وهو يرى أن نسبة ذكائه واستيعابه تؤهله لدراسة مناهج الصف الثاني والثالث. لا توجد صعوبات كما التقينا بالمدرسة عائشة محمد مدرسة في قسم الصم بالمرحلة التأسيسية وقد انضمت الى التدريس في المركز منذ حوالي عشر سنوات وبدأت التدريس في المرحلة التأسيسية ثم أصبحت تدرس في مرحلة الصف الخامس الابتدائي, وعن الصعوبات التي واجهتها في بداية عملها بالمركز, ذكرت انها لم تواجه أي صعوبات تذكر غير الحركة الزائدة للطلاب والقدرة على السيطرة عليهم كما انه كلما كان الطالب أكبر سناً كلما كان التعامل معه أسهل من الطالب في المراحل التأسيسية أما بالنسبة لدرجة استيعاب الطلاب في قسم الصم فقد ذكرت ان نسبة استيعابهم طبيعية جدا, وتقوم المدرسة في قسم الصم بعمل تمارين خاصة بالتنفس للطلاب في هذا القسم, بالاضافة الى ابتكار الألعاب التي تعمل على جذب الطالب الأصم, وشد انتباهه وتعتقد المدرسة عائشة ان الأسر بدأت تتفهم ظروف الطفل المعاق وازداد الاهتمام بالحاق المعاقين بالمركز منذ المراحل التعليمية الأولى, وتعتمد طريقة التعليم في قسم الصم على التدريس بشكل الشفاه للتعرف على مخارج الحروف ثم كتابتها, واستخدام مادة الصلصال لتقوية عضلات الطلاب, واستخدام السماعات, كما يستخدم الطلاب في قسم الصم جهاز الطباعة في المرحلة الاعدادية ثم يتم استخدام جهاز الكمبيوتر, كما يستخدم في الصف الثالث الابتدائي ولكن بشكل مبسط جدا حيث يستخدم في الرسم والتلوين وعن درجة اتقان الطلاب لجهاز الكمبيوتر ذكرت الاستاذة عائشة ان الطلاب يستخدمونه بشكل جيد ومتقن لايقل عن الطلاب الأسوياء. وأخيرا .. التقينا المعلمة نعيمة خليفة من قسم الصم تدرس طلاب الصف الثالث الابتدائي, فأوضحت انها التحقت بالتعليم في المركز سنة 1991م واستطاعت أن تتجاوز الكثير من الصعوبات وذكرت ان نسبة استيعاب الطلاب الصم طبيعية جدا ومساوية للطلاب الأسوياء, بل ان هناك بعض الطلاب المتفوقين والذين تكون نسبة ذكائهم مرتفعة جدا, وعن طريقة التعليم في الصف الثالث الابتدائي قالت انها تعتمد على تلقين كل طالب على حدة حتى تصل المعلومة بشكل صحيح وسريع, ويدرس الطلاب في الصف الثالث منهج الصف الثاني بالنسبة للمدارس العادية, وترى المدرسة نعيمة ان نظرة الأهل للمعاق تغيرت مع الوقت فبدأت الأسر بالحاق ابنائهم بالمراكز منذ المراحل التعليمية الأولى على عكس السابق, حيث كانت الأسر تقوم بعزل المعاق عن المجتمع وتمنعه من التعليم. تحقيق وتصوير: عبير الشارد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات