رئيس محكمة العين الاتحادية الابتدائية: توحيد تشريعات دول(التعاون)بشأن حماية الملكية الفكرية مطلب دولي هام

أكد الدكتور محمد محمود الكمالي, رئيس محكمة العين الاتحادية الابتدائية, ان توحيد تشريعات دول مجلس التعاون الخليجي, فيما يتعلق بحماية الملكية الفكرية, اصبح مطلبا دوليا هاما, خاصة في ظل انضمام دول المجلس الى منظمة التجارة العالمية, التي انبثقت عنها اتفاقية (TRIPS) الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية بدول العالم . وقال د. الكمالي لـ (البيان) : ان دولة الامارات العربية المتحدة وشقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي, لديهم قوانينهم الخاصة بحماية الملكية الفكرية وتنص هذه القوانين على عقوبات جزائية تصل الى الحبس والغرامة او احداهما, فضلا عن مصادرة موضوع الجريمة, وهي قوانين تحقق الحماية اللازمة للملكية الفكرية, اذ انها احكام رادعة وسريعة, وتمنع ارتكاب اية مخالفة تحقق ذلك التعدي. وقال الكمالي: ان ما جاء في اتفاقية (TRiPS) بخصوص الملكية الفكرية, من ضرورة وجود اجراءات عادلة ومنصفة تراعي حماية سرية المعلومات بكافة دول العالم, هي ذات المبادىء التي يلتزم القضاء بتطبيقها سواء في قضايا تتعلق بالملكية الفكرية او بأية قضايا اخرى, وبناء على هذه القواعد ومبدأ المنافسة غير المشروعة, تقوم السلطات القضائية بالحكم بتعويضات مالية, والزام الطرف الخاسر باتعاب المحاماة والرسوم القضائية. اجراءات سريعة جدا وأضاف الكمالي: ان هناك اجراءات سريعة تتخذ لمن لحقه اي تعد على حقه, اذ له الحق في ان يطالب باتخاذها على صورة اوامر على عرائض يفصل فيها على وجه السرعة, اذ يصدر الامر على عريضه في اليوم التالي لتقديمها على الاكثر ودون اسباب وينفذ بكتاب الى الجهة المعنية وعلى سبيل المثال نصت المادة (140) من قانون الاجراءات المدنية في دولة الامارات العربية, على تنظيم تلك الاوامر, كما سمح القانون بالتظلم منها لحماية حقوق الافراد, كما اشترط القانون لاصدار الامر شروط منها تقديم كفالة عطل, وضرر تقبلها المحكمة, ومن الاجراءات السريعة على سبيل المثال الحجز على بضائع مقلدة موجودة في مكان معين او الحجز على ادلة الاعتداء للمحافظة على الدليل او مخاطبة الجمارك بالحجز على اية بضاعة مقلدة تستورد للدولة. وقال الكمالي: انه بثبوت التعدي على حقوق الملكية الفكرية كسائر الحقوق ينشأ حق القضاء بالتعويض المناسب لصاحب الحق عن الاضرار التي لحقته وما تكبده من مصروفات للحصول على حقه جبرا للاعتداء وذلك يمثل في القضاء المدني. القضاء الجزائي والملكية الفكرية وحول القضاء الجزائي ودوره في حماية حقوق الملكية الفكرية قال رئيس محكمة العين الاتحادية الابتدائية: يمكن القول بان للقضاء الجزائي الدور الاكبر في حماية الملكية الفكرية, وذلك بسبب العقوبات التي تفرض على المعتدين, مما يكون له اكبر الاثر الزجري والفوري والسريع لمنع حالات التعدي على الحقوق, اذ قد يترتب على الحكم الجزائي القيد في قائمة السوابق فضلا عن امكانية الحكم بعقوبة الحبس, وفي دول الخليج توجد عقوبات جزائية في قوانينها المتعلقة بحماية الملكية الفكرية, تصل الى الحبس والغرامة او احداهما. وفي ختام حديثه أوضح القاضي الدكتور الكمالي: ان دول مجلس التعاون لديها بعض التشريعات التي تحمي حقوق الملكية الفكرية ومن الممكن حماية تلك الحقوق التي لم يرد نص في تشريعاتها وفق المبادىء والنظم العامة وقواعد العدالة, الا ان الاعتماد على هذه المبادىء العامة, يفتح الباب للاجتهادات القضائية, وقد تتضارب الاحكام بما يؤثر على المصالح الاقتصادية, الامر الذي نوصي معه باصدار تشريعات موحدة في دول الخليج تغطي حقوق الملكية الفكرية وفقا لما جاء باتفاقية TRiPS العالمية. كما ان اعداد الكوادر المؤهلة المسؤولة عن انقاذ هذه الحقوق وتوعية المستهلك باهمية حماية هذه الحقوق وخطورة انتهاكها, يعد امرا ضروريا وهاما, يجب العمل فورا على تنفيذه بالصورة القانونية الصحيحة, التي تخدم مصالحنا الاقتصادية كدول شقيقة تعمل من اجل صالح كافة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. أبوظبي ــ عادل عرفة

طباعة Email
#