في كلمتها أمام الجمعية العامة: الامارات تعرب عن قلقها لانتهاكات حقوق الانسان بالعديد من مناطق العالم

اعربت دولة الامارات العربية المتحدة عن بالغ القلق ازاء استمرار الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان فى العديد من المناطق العالمية وخصوصا التى لا تزال يكتنفها نير الصراعات الداخلية والانقسامات الاقليمية واخذت شكلا من اشكال العنف المتنامى والابادة الجماعية والتطهير العرقى التى يواجهها لاجئو الحروب . وفى كلمته امام الجمعية العامة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لاعلان اليوم العالمى لحقوق الانسان اكد القائم بالاعمال فى البعثة الدائمة للامارات لدى الامم المتحدة يعقوب يوسف الحوسنى على ان سيادة القانون تمثل عنصرا حيويا فى احتواء الصراعات وحماية حقوق الانسان المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية بل وتشكل شرطا اساسيا من شروط الاستقرار والتنمية المستدامة. ودعا الى ضرورة تعزيز جهود مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان وادماجها مع الانشطة الاخرى التى تقوم بها الامم المتحدة فى مجالات حفظ السلام والنهوض بالحقوق الاقتصادية والتنمية وغيرها. واوضح يعقوب الحوسنى ان دولة الامارات العربية المتحدة قد حرصت منذ نشأتها على أهمية احترام حقوق الانسان والالتزام بسن القوانين والتشريعات التى تنظمها وفقا لمفاهيم وسماحة الدين الاسلامى الحنيف والذى اعتبر الانسان اكرم المخلوقات ومن اجله سخر ما فى السموات والارض. كما عملت دولة الامارات على تأييد كافة التوجهات الرافضة للمعايير المزدوجة فى التعامل مع مسألة حقوق الانسان والتدخل فى الشؤون الداخلية وخاصة عند استخدامها لتحقيق اهداف سياسية ضيقة تتصل بمصالح بعض الدول بالاضافة الى حق الشعوب فى تقرير المصير باعتباره جزءا لايتجزأ من القانون الدولى الانسانى. ونوه الحوسنى الى أهمية تعزيز الجهود الدولية فى مجال سيادة حقوق الانسان العالمى استنادا الى ميثاق الامم المتحدة والالتزامات الاخرى المنصوص عليها فى الصكوك الدولية لحقوق الانسان مع الاخذ بالاعتبار ظروف كل مجتمع وتاريخه وتراثه ومصالحه الوطنية مع مراعاة التنوع الفكرى والثقافى للشعوب. كما اعلن يعقوب الحوسنى عن موقف دولة الامارات المجدد مساندته للشعب الفلسطينى والعربى فى مسيرة كفاحه العادل ضد جميع ممارسات الاحتلال الاسرائيلى. واختتم كلمته مؤكدا على اهمية ان يتخذ المجتمع الدولى نهجا كاملا ومتناسقا يشتمل على وضع الاستراتيجيات والخطط الهادفة لحقوق الانسان العالمى وخصوصا تلك التى تمس كرامة الذات الانسانية بما فيها الفقر والجوع والمرض والتخلف والعنف وبما يكفل العدالة والنماء للبشرية جمعاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات