في ندوة برأس الخيمة:المجتمع يعاني من تشوه لغوي بسبب الخلل في التركيبة السكانية

وصف الدكتور محمد منصور وكيل كلية العلوم بجامعة الامارات التركيبة السكانية للدولة بأنها تعاني من خلل كبير حيث يتفوق العنصر الوافد على المواطن.وأوضح في ندوة نظمتها جمعية نهضة المرأة برأس الخيمة بعنوان (التركيبة السكانية وأثرها على الاسرة) , ان ذلك الخلل احدث شرخا في مقومات مجتمع الامارات فبدلا من ان يكون المجتمع مسلما بكامله دخلت اليه ديانات اخرى كما طرأ تغيير على العادات والتقاليد التي تأثرت بالغرب, وعرف المجتمع انماطا من الجرائم لا علم له بها من قبل مثل المخدرات والرشوة والسرقة والزنا. وذكر ان نتيجة لتفوق العنصر الوافد على المواطن حيث يشكل الوافدون 75% تقريبا, فان لغة الدولة الرسمية, وهي اللغة العربية اعتراها الكثير من الضعف بل اختلطت بالاردو لتشكل معها لغة جديدة تعرف باسم (الاردوعرب) يتحدثها الجميع في كل موقع بلا حرج. وقال الدكتور منصور ان احوال اللغة العربية في الساحة التعليمية ليست بأفضل من غيرها فهي اي اللغة لا تأخذ قسطا واسعا من الاهتمام اذ يعهد بتدريسها الى مدرسين ومدرسات ممن تشغلهم هموم مواد دراسية اخرى بينما يتولى تدريس اللغة الانجليزية معلمون ومعلمات متخصصون ومتفرغون لها. وأوضح د. المنصوري ان الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مهتمة جدا بهموم الوطن والمواطن, والدليل على ذلك قيامها بمبادرات عديدة لمعالجة الاحتياجات الخدمية مثل انشاء صندوق الزواج وصندوق الاسكان وحصر المواطنين الراغبين في العمل وانشاء المرافق التعليمية لتأهيل الكوادر البشرية مهنيا. وذكر انه لا توجد مشكلة لتشغيل المواطن سواء أكان ذكرا او انثى ولكن البحث عن الايادي العاملة الرخيصة يجعل المؤسسات غير جادة في استيعاب المواطنين. وقال الدكتور منصور ان المتغيرات العصرية الغت شيئا اسمه النظرة الى الجنس عند التوظيف حيث لم يعد هناك فرق لشغل الوظائف الا من منطلق الكفاءة العلمية مشيرا الى ان فتاة الامارات ادركت ذلك تماما حينما اقبلت بشهية مفتوحة على التعليم لا سيما الجامعي حيث يبلغ عدد الطالبات بجامعة الامارات 14 الف طالبة مقابل 3500 طالب. وتحدث الدكتور منصور عن الايجابيات التي اسفرت عنها التركيبة السكانية رغم عيوبها, حيث أبان ان الوافدين يشاركون في بناء الدولة وتنميتها وخلق نوع من المنافسة بين المواطنين وجلب عادات مفيدة لا سيما على صعيد الاكل. ومن جهتها, قالت الدكتورة سهير عبدالعزيز استاذة ودكتورة علم الاجتماع بجامعة الامارات ان ضعف عدد السكان المواطنين في التركيبة السكانية كان له نتائج سلبية اجتماعية على الاسرة من بينها حرمان الأسر من الحصول على الوظائف ذات المردود المادي الجيد, ذلك ان العناصر الوافدة تفوز بالوظائف لانها الارخص مقارنة بالمواطنين. وذكرت ان الزواج من الاجنبيات هو من نتائج المتاعب السلبية الاجتماعية للأسرة الناجمة عن الخلل في التركيبة السكانية. ونبهت الدكتورة سهير الى خطورة تربية الطفل لدى اكثر من خادمة مشيرة في ذلك الى ان تعدد الثقافات من شأنه ان يشكل لنا طفلا سلبيا وغير متحمس لخدمة وطنه. واقترحت جملة من الحلول التي نرى بأنها ضرورية لمعالجة المشكلة كالاستمرار في خطط التوطين وزيادة الانجاب وعدم الاعتماد على الخادمات في تربية الاطفال. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات