آمر اكاديمية شرطة عمان السلطانية لــ(البيان):أدعو لمؤتمر خليجي وعربي لتبادل الخبرات في مجال البصمة الوراثية كدليل جنائي

دعا العقيد عيسى بن سعيد الكيومي, آمر اكاديمية شرطة عمان السلطانية, الى عقد مؤتمر خليجي وعربي لتعميم تجارب الدول المتقدمة في مجال البصمة الوراثية, وذلك لتبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال الذي يخدم كافة التحقيقات الشرطي ة. كما اكد الكيومي ضرورة عقد دورة خليجية وعربية لرجل الشرطة, بهدف تزويده ميدانيا بالمعلومات والمهارات والاتجاهات اللازمة لقيام رجال الشرطة باعمالهم في مجال التعامل مع دليل البصمة الوراثية (DNA). وقال الكيومي في تصريح خاص لـ (البيان) : ان الهدف من هذه الدورة التدريبية التي يقترحها, هو ان يكون الضابط الخليجي قادرا على ادراك اهمية الادلة المادية الجرمية ذات العلاقة بالبصمة الوراثية ودورها في كشف الحقائق, وتحديد القضايا التي يفيد فيها التعامل مع الاثر المتعلق بـ DNA, والقضايا الاخرى التي لا دور فيها لـ DNA او يكون دورها ثانويا او اقل اهمية, وكذلك ان يكون قادرا على تحديد مكان العثور على العينة وربطها بمسرح الجريمة وبعناصر الجريمة الاخرى في موقع مسرح الجريمة اثناء المعاينة ثم اثناء التحقيق والتفتيش الجنائي. سلامة الضبط وقال الكيومي: ان عقد هذه الدورة, سيجعل الشرطي الخليجي قادرا على الاشراف على اخذ العينة الجنائية وتحديد شروط ومتطلبات سلامة ضبط وتحريز ونقل الدليل بالطريقة التي تضمن عدم انقطاع سلسلة الدليل وعدم ضعف او انهيار الدليل اثناء المحاكمة, كما ستمكنه الدورة من كتابة تقرير المعاينة على نحو يتم معه توثيق واثبات وصفه ومكان العثور عليه وعلاقته بالعناصر الاخرى في مسرح الجريمة وطريقة التقاطه وضبطه وتحريزه وتوثيقه ونقله, كما ستضيف اليه عدة مهارات اخرى مثل مهارات الالقاء الشفوي والربط والتحليل المنطقي, والاتصال وضبط النفس وازالة التوتر الذاتي اثناء الشهادة في المحاكم. وحول ما يقترحه الكيومي في مدربي دورة البصمة الوراثية, قال: ان يتم التدريب من خلال مدربين في مجال الاتصال الانساني وعلم النفس الجنائي, والقضائي وعلم الاجتماع الجنائي, ومدربين في مجال القانون الجنائي من ذوي الخبرة العلمية في مجال القضاء وتحليل الشهادات والاستجواب, ومن الاهمية ان يتم التدريب ايضا من خلال مدربين خبراء في مجال ضبط وتحريز الادلة, ذات العلاقة بدليل البصمة الوراثية. اما المتدربون بالدورة, فمن الضروري ان يكونوا من ضباط النجدة ومراكز الشرطة, والتحقيقات والتحريات الجنائية, ويفضل ان تكون هذه الدورة من متطلبات الترقية لرتبة ضابط بالنسبة لضباط الصف, او ضمن مجموعة الدورات التأسيسية لفئة الضباط الجدد من خريجي الجامعات والكليات. ويفضل ان يتم التدريب النظري في اكاديميات الشرطة بكل دولة, اما التطبيق العملي ففي المختبر الجنائي والادارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية. اساليب التدريب وتحدث آمر كلية شرطة عمان حول اساليب التدريب التي يقترحها بتلك الدورة وقال: إن يتم التدريب على عدة اساليب منها المحاضرات بالنسبة للموضوعات النفسية والقانونية, والزيارات للمحاكم والمختبر الجنائي بالنسبة للموضوعات التطبيقية القضائية, وورش العمل فيما يتعلق بتحليل القضاء, وتمثيل الادوار في مراحل ما بعد انتهاء التحصيل النظري وما قبل الالتحاق بالميدان العملي. كما اقترح الكيومي استخدام اشرطة الفيديو والسينما واقراص الليزر في عرض القضايا التحليلية وبعض المعلومات النظرية, واستخدام الشفافيات والعارض الرأسي بالاضافة الى الشرائح وعارض الشرائح في مجال عرض المعلومات النظرية. وتحدث الكيومي عن اهم المضامين او الانشطة التدريبيه المقترحة بالدورة, وقال: ان يتضمن النشاط التدريبي, التعامل مع مسرح الجريمة, وتحديد الملامح النفسية عن طريق مسرح الجريمة, وتطوير مهارات تحديد تلك الملامح, وعلم الضحايا, وفن المقابلة واخذ الاقوال, والتحقيق في الجرائم السلسلية, ودراسة فن الانماط المختلفة لمرتكبي كل نوع من انواع جرائم القتل والاغتصاب والايذاء, ودراسة اولية في مجال البصمة الوراثية مع زيارة مختبرها, كما ارى ان هذه الدورة بحاجة الى ان تتناول القواعد القانونية والادارية المتعلقة بحماية الاسرار الخاصة والعامة وحماية الوثائق, وحقوق الانسان وحرياته الاساسية, وحالات اخذ الادلة, وفئات الاشخاص الذين يجب اخذ العينات منهم, والقواعد القانونية والاعراف القضائية بالقوة الثبوتية للدليل ذي العلاقة بالبصمة الوراثية, والقواعد اللازمة لتحقيق وتعزيز القوة الثبوتية, ودراسات تأسيسية في علم البيولوجيا والكيمياء العضوية, وعلم الجينات, وعلم المختبرات والتعريف بمكونات وعناصر وادوات المختبرات عموما والمختبرات الجنائية ووظائفها على وجه الخصوص. وقال الكيومي: ان عينات البصمة الوراثية, تتمثل بالنسبة للاحياء في الشعر, وافرازات الجسم وعينات الدم, اما بالنسبة للاموات فانها تتمثل في المواد السابقة اضافة الى عينات من انسجة الاعضاء البشرية والعظام, ويمكن اخذ هذه العينات وجوبا في عدة حالات اهمها في حالة النطق بالحكم على المتهم, وفي حالة الايداع في مراكز الاصلاح سواء في حالات التوقيف او الحكم, كما يجوز بموجب تشريعات خاصة التوسع في اخذ العينات. عيوب ومحاذير ونبه الكيومي الى ان هناك عدة عيوب ومحاذير لأدلة البصمة الوراثية, ومنها ان اخذ القضاء بها مازال في مراحله الاولى, وحتى بعد وضع التشريعات, حيث سيبقى تخوف القضاة من الاخذ بها قائما ولو لفترة من الزمن, خاصة وان اختلاط العينات او عند تلفها, يصبح من الصعب تحديد شخصية الفاعل, كما ان لهذه الادلة مشكلات اجتماعية خاصة في المجتمعات الشرقية مثل مشكلة اثبات البنوة او الابوة والامراض الوراثية, كما يعيب هذه الادلة انها مكلفة, فتحليل العينة الواحدة في بريطانيا يتراوح ما بين 3150 إلى4000 دولار, اما بالنسبة للكلفة الرأسمالية, فقد بلغت 2.2 مليون دولار في امريكا, بينما بلغت في بريطانيا أربعة ملايين دولار وذلك لتخدم نحو 135 الف عينة فقط في السنة ومن ثم فانها لا تغطي كافة الجرائم التي تقع, مما يفرض المفاضلة بين القضايا, وبالتالي الحد من اعتماد هذا الدليل واقتصاره على بعض القضايا, ومن عيوبه ايضا ان تفعيله في حدوده القصوى يتطلب اخذ عينات من جميع افراد المجتمع مما يعني كلفة مادية وزمنية بخلاف صعوبة اخذ عينات من كافة افراد المجتمع. أبوظبي ــ عادل عرفة

طباعة Email