خليفة بن زايد: مسيرة الاتحاد قادرة على العطاء والانطلاق نحو القرن المقبل

اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات تبنوا الاتحاد املا وجسدوه فكرا وعملا وغرسوه نواة قبل ان يشيدوا منه على الارض صرحا شامخا ووطنا ينعم تحت ظلاله كل ابناء الوطن بل والمقيمون ايضا بالامن والخير الوفير. وقال سموه في كلمته بمناسبة العيد الوطني السابع والعشرين انه منذ اللحظة الاولى لقيام الدولة كان تركيز قائد المسيرة منصبا على بناء الانسان واعداده وتأهيله كما اشرف سموه على حركة التعمير في كافة ارجاء البلاد. وأضاف سموه انه انطلاقا من رؤية صاحب السمو رئيس الدولة الثاقبة وقراءته الجيدة لافاق الاستراتيجية المستقبلية التى وضعها لمواجهة متطلبات القرن المقبل جاءت دعوات سموه المتكررة التى وجهها لابنائه المواطنين لحثهم على العمل وبذل الجهد والعطاء لصيانة منجزات البلاد ومكتسباتها وضرورة دعم مسيرة التنمية وتنويع مصادر الدخل. وفيما يلى نص كلمة صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان: أثبتت المسيرة الاتحادية المباركة وهى تجتاز عامها السابع والعشرين انها قادرة على العطاء والتواصل قيادة وشعبا مثلما هى قادرة على الانطلاق نحو القرن الحادى والعشرين وهى اكثر قوة وصلابة في ظل رؤية حقيقية تستشرف افاق مستقبل تحكمه ثورة المعلومات والاحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة. لقد تبنى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الاتحاد أملا وجسدوه فكرا وعملا وغرسوه نواة قبل ان يشيدوا منه على الارض صرحا شامخا ووطنا ينعم تحت ظلاله كل ابناء الوطن بل والمقيمون ايضا بالامن والامان والخير الوفير. ومنذ اللحظة الاولى لقيام الدولة كان تركيز قائد المسيرة منصبا على بناء الانسان واعداده وتأهيله جيدا من أجل ان يكون قادرا على تحمل مسؤولية البناء ومواكبة القفزة الحضارية الكبيرة وعملية التنمية الشاملة التى تشهدها البلاد والتى تعد واحدة من اعظم عمليات التنمية في منطقة الخليج والوطن العربي. ومع بداية حركة التعمير تحركت في كافة ارجاء البلاد قوافل العمل والتشييد والبناء باشراف دائم ومباشر من صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وتم ارساء قواعد المؤسسات الاجتماعية واندفعت البلاد نحو آفاق جديدة من المشاريع العملاقة وتدعيم البناء الدستوري والكيان السياسى للدولة من خلال اقرار الدستور الدائم باعتباره خطوة مهمة على طريق المسيرة المباركة. ان العالم اليوم يتسابق للدخول بخطى حثيثة الى القرن الواحد والعشرين وهو اكثر إلماما بمقومات المستقبل الذى يعتمد العلم والتكنولوجيا كمقومين اساسيين لبناء حضارة القرن المقبل. ولاننا جزء من هذا العالم فان القيادة السياسية للبلاد وجدت نفسها مطالبة بمراجعة ماتملكه من مقومات الحاضر والمستقبل بهدف بلورة رؤية مشتركة لمعطايات القرن المقبل. ان الدعوات المتكررة التى يوجهها صاحب السمو رئيس الدولة لابنائه المواطنين لحثهم على العمل وبذل الجهد والعطاء لصيانة منجزات البلاد ومكتسباتها وتوجيهات سموه بضرورة دعم مسيرة التنمية وتنويع مصادر الدخل وتشجيع القطاع الخاص على القيام بدوره وتقليص الاعتماد تدريجيا على موارد النفط وتوفير المناخ الجيد لجذب الاستثمارات المحلية الخارجية تشكل جميعها عناصر رؤيته الثاقبة وقراءته الجيدة لافاق الاستراتيجية المستقبلية التى وضعها لمواجهة متطلبات القرن المقبل. وايمانا من القائد بأن المنجزات العظيمة لابد لها من قوة تحميها اصبحت قواتنا المسلحة اليوم (بحمد الله) مواكبة لاحدث المؤسسات العسكرية المتقدمة في العالم تسليحا وتدريبا وتنظيما ومواكبة للتطورات التكنولوجية العالمية في المجال العسكرى كما حرص سموه على استقلال القرار السياسي والسيادة الوطنية فعمل على تنويع مصادر السلاح ونقل التكنولوجيا الحديثة في المجالات العسكرية والمدنية من خلال برنامج المبادلة (الاوفست) الذى يتيح استثمار جزء من العوائد المالية للشركات العالمية المنتجة للاسلحة والمعدات العسكرية داخل البلاد بالمشاركة مع القطاع الخاص الوطني. وفي المجال الخارجى اختطت الدولة لنفسها سياسة خارجية متوازنة وفاعلة تتميز باحترام المواثيق والقوانين الدولية وضرورة الالتزام بميثاق الامم المتحدة ومبادىء القانون الدولى واحكامه في حل النزاعات الدولية وتستند على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وعلى حسن الجوار واحترام سيادة الدول ووحدة اراضيها وعدم اللجوء لاستخدام القوى او التهديد بها لتحقيق مكاسب او متغيرات اقليمية. ان من يمن الطالع ان يتواكب احتفالنا هذا العام بالعيد السابع والعشرين لقيام الدولة مع عقد القمة التاسعة عشرة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ابوظبى والتى نأمل ان تتخذ القرارات المناسبة التى تلبى طموحات شعوب المنطقة وتزيد من عمق روابطها وتضامنها وتآزرها لمواجهة التحديات الناجمة عن النظام العالمى الجديد والتكتلات الاقتصادية الاقليمية والدولية. كما نأمل ان تأتى تلك القرارات على مستوى طموحات الشعوب العربية التى تأمل أن تتخذ دول المنطقة زمام المبادرة لدفع مسيرة العمل العربى المشترك بما يتيح لم الشمل العربى وتحقيق المصالحة لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل. ان لدولة الامارات دورا رائدا ومواقف ثابتة في دعم القضايا الاسلامية وعمليات التنمية في دول العالم الاسلامى وكثير من الدول النامية. وقد تأكدت الشخصية الدولية لدولة الامارات من خلال مواقفها التى اتسمت بالوضوح والثبات على المبدأ والاتزان والمعالجة المتعلقة والمتعمقة للقضايا العالمية ومن خلال ماتبذله من جهد خلاق ومساعدات سخية للكثير من المنظمات الانسانية وتعزيز الامن والسلام العالمىين بحيث اصبح لدولة الامارات ثقل سياسى واضح وصوت قوى مسموع في كافة المحافل الدولية ووضع مميز في المجتمع الدولي. ومع اطلالة عام جديد في عمر الاتحاد الخالد تتجدد اشراقة الامل في مستقبل اكثر ازدهارا كما تستنهض الهمم وتحفز النفوس لبذل الجهد والعمل من اجل تحقيق المزيد من المجد والرفعة والعزة لوطننا المفدى. ولايسعني بهذه المناسبة الا ان اتوجه بالدعاء الى الله العلي القدير ان يحفظ قائد مسيرتنا وان يمتعه بالصحة والعافية وان يحفظ اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وان يحقق على ايديهم جميعا للبلاد الامن والرخاء والتقدم والازدهار. وكل عام وانتم بخير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات