بعد التحية:بقلم-د.عبدالله العوضي

جمعني لقاء بمدير مدرسة ثانوية في احدى الزيارات الدورية لمتابعة شأن الابناء وقد تم خلال هذا اللقاء الذي دام قرابة الساعتين تناول موضوعات تربوية شتى نحسب ان من اهمها بروز موجة من العنف على سلوكيات بعض طلبة الثانوية . وقد تمثل هذا الوضع على وجه التحديد في هجوم بعض الطلبة على المدارس بعد ساعات الدوام الرسمي.. من خلف الاسوار البعيدة عن نقطة الحراسة التي لاتحرس في المدرسة شيئا. وقد انتقد مدير المدرسة عدم جدوى وجود الحارس على البوابة في الوقت الذي لايعرف تماما ماذا يحدث من خلف الاسوار التي يقوم بعض الطلبة بعمليات تخريبية لمحتويات الصفوف الدراسية من كسر للشبابيك والادراج والطاولات ولايمكن معرفة الغاية من هذه الاعمال التي تقصد هدم الممتلكات العامة بمبررات ضعيفة احيانا حب الفضول السلبي لدى هؤلاء المطلبة لمعرفة درجاتهم من خلال الكشوف المحفوظة في هذه الصفوف واحيانا يكون هذا النوع من الشغب الثقيل من اجل الشغب ذاته ارضاء لنزعة العنف في نفوس هذه الفئة. ولقد تم ابلاغ مراكز الشرطة كلا في منطقته الا ان الرد كان غير شافي ولا كافيا وخاصة بأن هناك قرابة عشر مدارس ثانوية في امارة دبي وهذا يعني وجود عشر دوريات خاصة تحوم حول حمى هذه المدارس والامكانيات تحول دون الوصول الى هذا الهدف لتحقيق الرقابة المطلوبة في الوقت المناسب. ولقد تطرق الحديث حول عدم استيفاء الابنية المدرسية للشروط الامنية وبالذات في المختبرات التي تطل على الخارج بالنوافذ التي يسهل فتحها فلا تعلم مالداعي لوجودها في اصل التصميم. وكذلك عدم وجود سياج من الحديد او اطار يمنع من فتح النوافذ المؤدية الى الدخول في الصفوف الدراسية ثم العبث بمحتوياتها وهذه معاناة اكثر المدارس في المرحلة الثانوية وليست مدرسة واحدة. ان الموضوع بحاجة الى وقفة جادة من قبل المسؤولين في وزارة التربية التي تتبع اسلوب الكتمان الشديد جدا اعلى معالجتها لبعض المشكلات التربوية التي تظهر وبشكل مفاجىء بصفة قرارات وزارية ملزمة للميدان التربوي وكان الامر سري للغاية والكتمان شرط من شروطه. وياليت القرار الذي يأخذ هذه الصبغة يستمر فترة زمنية معقولة حتى يعرف اثره واذا به سرعان مايستجد قرار اخر يقلب الموازين رأسا على عقب. فعندما تدخل الى مدرسة ثانوية وتجد الباب الرئيسي لمبنى المدرسة ولا نقول بوابة السور مغلق وبإحكام شديد خلال ساعات الدوام الرسمي بحيث ان الزائر يحتاج الى طرق النوافذ الخلفية للصفوف حتى ينتبه احدهم ويتم فتح الباب للزائر. هذا الوضع بحد ذاته مخيف ومرعب بين اسوار التربية والتعليم وهو يعني بأن التحكم في هؤلاء الطلبة لايكون الا بمزيد من الاقفال والمفاتيح الطوال وكأن في المدرسة اسود ضارية بحاجة الى ترويض دائم.

تعليقات

تعليقات