ضاحي خلفان يفتتح دورة(جودة الأداء الشرطي): التأكيد على احترام حقوق الانسان والعمل على صيانتها

أكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان الالتزام بجودة الاداء الذي يرتكز على التحسين المستمر للخدمات المقدمة والتطوير الدائم للقدرات المتاحة والسعي الدؤوب الى ارضاء الجمهور وجملة العاملين يعد اطار العمل الذي يتعين علينا الا نتجاوزه او نحيد عنه . جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات دورة جودة الاداء الشرطي صباح امس بقاعة الاجتماعات الكبرى بالقيادة العامة وينظمها مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي بمشاركة 21 ضابطا من رتبة مقدم وحتى ملازم من مختلف الادارات والمراكز بمرتب شرطة دبي. حضر الافتتاح مدراء الادارات العامة والدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز البحوث والمحاضرون وقال اللواء ضاحي ان طبيعة العمل الشرطي وتغير نوعية المهام التي تكلف بها الشرطة, وتنوع الجمهور الذي تتعامل معه يجعل تطبيق نهج الجودة في المجال الشرطي يحتاج الى ايمان راسخ وجهد مضاعف وتفهم عميق ووعي كبير بأهمية هذا النهج للعمل الشرطي. واضاف اننا حرصنا على احترام حقوق الانسان اشد من حرصنا على اقتناء واستيعاب احدث المعدات وارقى التقنيات, فمقولة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على ان الانسان قبل المكان هي اهم ثوابتنا وابرز اهدافنا واقوى مرتكزاتنا... الانسان ايا كان, رجلا أم امرأة ام طفلا, مواطنا ام وافدا, متعاملا مع الشرطة ام يعمل فيها بل حتى لو كان متهما او مذنبا, فلكل انسان حقوقه التي نحترمها ونعمل على صيانتها. وأكد اللواء ضاحي ان الامن الحقيقي لا يتحقق الا من خلال شرطة واعية وقيادات متفهمة وقاعدة عريضة من العاملين المؤمنين بمسؤولياتهم, الملتزمين بدورهم في خدمة مجتمعهم. وقال مخاطبا المتدربين انه تم اختياركم لتكونوا المسؤولين عن تطبيق احدث مفاهيم الجودة في اداراتكم, السباقين في احداث التغيير والمحفزين على الابداع والداعين الى التحسين المستمر في الاداء, الساعين الى التطوير والابتكار المبادرين بتذليل العقبات والتغلب على الصعوبات. مدينة الامن وأوضح قائد عام شرطة دبي ان شعار (دبي مدينة الامن والسلامة والخدمات الشرطية المتميزة) اصبح حقيقة واقعة ومفهوما راسخا وهدفا واضحا امام كل من يعمل في شرطة دبي, واشاد اللواء ضاحي خلفان بالعاملين بشرطة دبي للجهود الدؤوبة التي بذلوها على مدى السنوات الماضية, فحققوا التميز الذي نفتخر به والجودة التي نعتز بها ووجه شكره لمركز البحوث والدراسات الذي اعد لهذه الدورة وخطط لها ووفر مناهجها, وكذلك الخبراء المساهمين فيها للجهد الذي بذلوه في اعداد المادة العلميةالمطروحة, كما شكر الدكتور احمد سيد مصطفى استاذ الادارة المعروف وصاحب الدراسات الامنية المتميزة, والذي حضر خصيصا من جمهورية مصر العربية ليشارك بالتدريس والتحديث في هذه الدورة الهامة, متمنيا للمشاركين السداد والتوفيق والنجاح. الانسان قبل المكان ثم القى الدكتور منصور العور المنسق العلمي للدورة كلمة اعرب فيها عن خالص الشكر والتقدير لكل من ساهم في انعقاد هذه الدورة سواء من الناحية العلمية او التنظيمية. وقال ان الدورة تعقد تحت شعار (الانسان قبل المكان) وهو شعار له مدلوله العميق, وهو يوحي بأن الجودة تستهدف تحقيق رفاهية الانسان من خلال رفع مستوى الخدمة التي يقدمها له اخوه الانسان, فالانسان هو الغاية وهو الوسيلة. وأضاف ان الدورة هي الأولى من نوعها في العالم العربي مشيرا الى ان شرطة دبي أخذت بزمام المبادرة وسبقت غيرها في هذا المجال حيث بدأت في تطبيق معايير الجودة على مختلف ميادين العمل الشرطي قبل أي من شقيقاتها أجهزة الشرطة في سائر الدول العربية. وأضاف ان شرطة دبي حققت على طريق العمل الشرطي على مدى فترة قصيرة نسبيا انجازات ملموسة في هذا الصدد تمثلت في ارسال بعض ضباطها ومسؤوليها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور دورة متقدمة في جودة العمل الشرطي يشرف على تنظيمها أحد المعاهد الشرطية المرموقة والمتخصصة في هذا المجال. جودة الخدمات كما قامت القيادة بعقد الندوة العلمية الأولى بشأن جودة الخدمات الشرطية في يونيو الماضي وشارك فيها نخبة من خبراء وأساتذة الإدارة وكبار رجال الشرطة من العرب والأجانب, كما قامت شرطة دبي بعقد دورة متخصصة في جودة العمل الشرطي حضرتها مجموعة من ضباط القيادة وتولى التدريس فيها خبراء أجانب لهم باع طويلة في تطبيق معايير الجودة في مجال الخدمات الشرطية, ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد حيث تابع مركز البحوث والدراسات لإصدار العديد من البحوث والترجمات المتخصصة في جودة الأعمال والأجهزة الشرطية, والمركز بصدد إصدار أول مرجع علمي باللغة العربية متخصص في هذا المجال. وقال الدكتور منصور انه إيمانا من القيادة العامة لشرطة دبي بأهمية تطبيق معايير الجودة على جميع الادارات الشرطية التابعة لها وضروة الارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية المقدمة للجمهور فقد صدر قرار القيادة بإنشاء إدارة الجودة لتتولى وضع معايير الجودة الشاملة في العمل الشرطي على أسس علمية سليمة, وهو أمر إن دل على شيء فإنما يدل على التزام القيادة بالمنهجية العلمية ورغبتها الجادة في تحقيق الجودة استنادا الى قواعد التأصيل العلمي الحقيقي اعلاء لمبدأ (الجوهر قبل المظهر) وتأتي هذه الدورة تتويجا لجهود القيادة في سبيل تحقيق الجودة وخطوة لنشر ثقافة ومفاهيم الجودة بين أبنائها الضباط تمهيداً لعملية التطبيق العلمي والعملي السليم. برنامج الدورة وبدأ برنامج الدورة بمحاضرة ألقاها الدكتور أحمد سيد مصطفى عن (نشأة الجودة كمدخل إداري معاصر) حيث قال ان الجودة هي أساس الأداء وهي ثمرته, وأيا كانت طبيعة الأداء وسواء أكانت خدمية أم صناعية, فهناك المؤدي وهناك المتلقي أو المستفيد الذي دائما يتوقع أداء جيدا, وهو الذي يقيم هذا الأداء فيراه جيداً أو لا يراه كذلك. وقال ان الخدمات الشرطية تدخل ضمن الخدمات الأساسية التي يحتاجها المجتمع أفراداً ومنظمات وتتعاظم أهميتها في المجتمعات المعاصرة لاسيما مع تلاحق وتعقد المتغيرات المؤثرة على الأمن الشخصي والمؤسس وهي بهذه الأهمية جديرة بأن تدخل دائرة الاهتمام الاداري المعاصر بقضية الجودة. وتطرق المحاضر لنشأة الجودة وبلورتها كمدخل إداري معاصر, ومن ثم في مجال الأداء الشرطي بشكل خاص, والتي بدأت عام 1973 حينما بدأت ادارة الشرطة الأمريكية تطبيق أساليب الجودة والتحسين المستمر, وشكلت لجنة للتحسين قدمت تقريرها الذي تضمن استحداث أساليب إدارية جديدة مثل موازنة البرامج وأساليب علمية للتخطيط الأمني ونظم فعالة للمعلومات والتعليم والبحث العلمي الشرطي. ثم ألقى الدكتور فريدون محمد نجيب محاضرة عن (التحديات التي تواجه تطبيق نهج الجودة في مجال العمل الشرطي) حيث تطرق للسمات التي تتسم بها جودة الخدمات الشرطية وخصوصيتها البالغة. ويشتمل برنامج اليوم على ثلاث محاضرات حيث يلقي اللواء ضاحي خلفان تميم المحاضرة الأولى بعنوان (برنامج الإنسان قبل المكان) ثم يلقي الدكتور أحمد سيد مصطفى المحاضرة الثانية بعنوان (الأصول العلمية لادارة الجودة) كما يلقي الدكتور محمد مراد عبد الله محاضرة بعنوان (إدارة الجودة الشاملة في المجال الشرطي) . كتب صالح الجسمي

تعليقات

تعليقات