حلقة الجريمة المنظمة تختتم أعمالها بتأكيد أهمية التعاون الأمني العربي

تحت رعاية اللواء حميد علي سيف, الوكيل المساعد لشؤون الادارة والتخطيط بوزارة الداخلية, وبحضور اللواء محمد عبيد الكعبي, مدير الادارة العامة للتخطيط والتطوير بالوزارة, والعميد سالم عبيد الشامسي, مدير عام كلية الشرطة, والدكتور جمعان بن راشد ابا الرقوش , مساعد رئيس اكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية, وجمع غفير من السادة الضباط, اختتمت امس فعاليات الحلقة العلمية الخاصة بالجريمة المنظمة وطرق مكافحتها التي نظمتها وزارة الداخلية ممثلة في الادارة العامة للتخطيط والتطوير بالتعاون مع أكاديمية نايف للعلوم الأمنية, وذلك على مدار الأيام الأربعة الماضية بقاعة الاتحاد بكلية الشرطة بأبوظبي. وقد ألقى اللواء حميد علي سيف, راعي الحفل, كلمة رحب فيها بالمشاركين في الحلقة, ونقل اليهم تحيات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي, وزير الداخلية, وسمو اللواء الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة, على الجهود التي بذلت في هذه الحلقة. واكد اللواء حميد ان وزارة الداخلية تهتم كثيرا بما تضمنته الحلقة من ابحاث وآراء, وبما انتهت اليه من توصيات سيتم الاخذ بها وجعلها موضع التنفيذ من منطلق فائدتها العظيمة على مستوى المجتمع الخليجي, الذي يتعامل مع الاسلام على انه الاساس في مواجهة مختلف الجرائم. وقال اللواء حميد: ان مجتمعنا العربي يتعرض لمخاطر الجريمة , وان مواجهة تلك المخاطر تتطلب وحدة الجهود, وايجاد تعاون دولي واقليمي يشكل قوة ردع قوية تحصن المجتمع الدولي من هذه الجرائم الخطيرة. وطالب حميد بضرورة تكرار عقد في هذه الحلقات العلمية الهامة في مختلف دول العالم حتى تسهم بدورها وتوصياتها الهامة في التصدي لعالم الجريمة المنظمة. وفي نهاية كلمته اشاد اللواء حميد علي سيف بما تنعم به دولة الامارات العربية المتحدة, من نعمة الامن والامان في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. توحيد الاساليب كما القى الدكتور جمعان بن راشد ابا الرقوش, مساعد رئيس اكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية كلمة اكد فيها ان هذه الحلقة ما هي الا نتيجة للجهود العربية المشتركة التي يبذلها وزراء الداخلية العرب في سبيل تحقيق الامن والاستقرار في كافة المجتمعات العربية. وقال ان اكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية تعمل في ظل هذه الجهود من اجل رفع مستوى الضابط العربي ليواكب المستوى الشرطي العالمي, خاصة في ظل تطور عالم الجريمة وظهور الجريمة المنظمة التي يسميها البعض بـ (الجريمة العابرة للقارات) نظراً للاساليب العلمية التي تستخدم فيها. وقال الجمعان ان التعاون العربي يعتبر هو السبيل الامثل لقطع دابر مثل هذه الجرائم في منطقتنا العربية, ولذلك فانني ادعو الدول العربية الى الاتفاق حول اساليب مواجهة هذه الجرائم المنظمة, مهما كلفتنا هذه الاساليب, اذ ان الوقاية خير من العلاج, وقطرة عرق توفر الكثير من الدماء. واكد الجمعان ان التدريب يعد احد الاساليب التي تنتهجها الاكاديمية في السعودية ومختلف الدول العربية, من اجل تطوير المستوى الشرطي ورفع كفاءة الضباط العرب في مواجهة الجريمة المنظمة. واختتم الجمعان كلمته, مشيدا بمستوى التنظيم للحلقة ومهنئا بعيد الاتحاد الـ27. وفي كلمته اشاد الدكتور محمد الامين البشري, المشرف العلمي على الحلقة, بالتعاون القائم بين اكاديمية نايف والدول العربية, موضحا ان ذلك التعاون أثمر 450 حلقة علمية ودورة تدريبية, استفاد منها اكثر من 8500 من رجال الامن العرب. وقال: ان الجريمة بمختلف صورها واشكالها أصبحت في مقدمة اهتمامات صناع القرار في كافة المجتمعات, لكونها المعضلة التي تقلق المجتمعات, وتأخذ من جهودها امولا تعيق نموها, خاصة وان الجريمة تشهد كل يوم تطورا جديدا في انماطها واستحداثا في اساليبها ومضاعفات في خسائرها لما تحدثه تلك الجرائم من اخلال بالتوازن الاجتماعي, بتقديمها امولا طائلة للعاملين بها. تحدي المجتمعات واضاف البشري قائلا: ولذلك فان الجريمة المنظمة, سوف تشكل تحديا لكافة المجتمعات في الدول المتقدمة والنامية خلال القرن الـ 21, مالم يتم الاعداد لمواجهتها بالطرق العلمية السليمة, ومن هنا فقد روعي في تحديد موضوعات الحلقة واختيار اعضاء هيئتها العلمية, ان تكون ترجمة لجذور وابعاد مشكلة الجريمة المنظمة القائمة على قواعد الثروة وحركة الاموال, والتجارة ومؤشرات الاقتصاد العالمي. وقال المشرف العلمي: ان هذه الحلقة غطت موضوعات اهمها التعريف بالجريمة المنظمة, وتشريعاتها, وانماطها ومخاطرها واساليبها والتقنيات المستخدمة في ارتكابها, واتجاهاتها في مختلف دول العالم, واحتمالات امتدادها في الدول العربية, بالاضافة الى البحث حول اساليب وطرق التصدي لهذه الظاهرة بالمتابعة والرصد والضبط. كلمة الخريجين وفي كلمة الخريجين اشاد الرائد بحري محمد عبد القادر المشتغل بحرص وزارة الداخلية على تنظيم هذه الحلقة العلمية لضباطها العاملين في مجال الجريمة, واختيارها لنخبة من الكفاءات العلمية المتخصصة التي جمعت بين التأهيل والخبرة, ليقوموا بالتدريس بها. وقال المشتغل: لقد تعرفنا على مدى خطورة الجريمة المنظمة وابعادها الاقتصادية والاجتماعية, وباذن الله سنعمل على ان نوظف ما تعلمناه في سبيل التصدي لجميع انواع الجرائم في سبيل خدمة ديننا ووطننا. وفي نهاية الحفل قام اللواء حميد علي سيف يرافقه الدكتور جمعان ابا الرقوش, بتوزيع شهادات التخرج على الضباط الخريجيين, ثم تبادل اللواء حميد والدكتور جمعان درعي وزارة الداخلية, واكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية, كما قام اللواء حميد باهداء درع الوزارة الى الدكتور محمد الامين البشري, المشرف العلمي على الحلقة, ومحمد العنزي المشرف الاداري, وكذلك اهدى الدكتور جمعان درع الاكاديمية الى اللواء محمد عبيد الكعبي, مدير الادارة العامة للتخطيط والتطوير بوزارة الداخلية, والعميد سالم عبيد الشامسي مدير عام كلية الشرطة.

تعليقات

تعليقات