مع بداية كل شهر عربي:البحر يداهم مساكن شعبية جلفار.. المواطنون: مياه البحر سببت لنا خسائر جسيمة

شعبية جلفار الواقعة بين مدينتي الرمس والجولات هي احدى الاحياء السكنية الجديدة في امارة رأس الخيمة وتضم 30 وحدة سكنية بعضها لايزال تحت الانشاء او التجهيز . وتشكو الشعبية من مشكلة غريبة ولا مثيل لها, وهي اشبه بالقصص الخرافية.. فالبحر الواقع على مقربة من شعبية جلفار درج على مداهمة الشعبية في بداية كل شهر عربي حيث تقتحم المياه المساكن وتسبب خسائر عديدة قبل ان تنسحب في هدوء عائدة الى البحر. وقد سعى المواطنون بجهودهم الخاصة الى منع البحر من القيام بزيارته الشهرية غير المرغوب فيها, وذلك عن طريق اقامة سدود ترابية حول المساكن غير ان كل تلك المحاولات لم يكتب لها النجاح امام غزارة المياه المتدفقة القادمة من البحر.. ومن هنا, لم يعد امام المواطنين سوى البحث عن سبيل آخر لانقاذ مساكنهم. وفي هذا الصدد.. يقول حسن احمد انه عندما اختار شعبية جلفار كموقع يبني فيه مسكنا لاسرته لم يكن على علم بان المنطقة تعاني مشكلة مع البحر المجاور لها. واستطرد انه لا مفر من السعي حثيثا لمجابهة المشكلة بعد ان اصبح مسكنه جاهزا وانفق على بنائه اموالا طائلة رغم دعم وزارة الاشغال له. ويضيف قائلا ان المشكلة مع البحر تبدأ في بداية الشهر العربي, وهي فترة المد والجزر حيث تندفع المياه بقوة وعبر مساحة شاسعة باتجاه المساكن الشعبية فتغمرها تماما قبل ان تعود مع فترة الجزر.. مبينا ان اضرارا كثيرة تنجم عن ذلك كما ان الحركة المرورية في تلك الظروف تكون شاقة بل مستحيلة الامر الذي يدفع اصحاب المساكن الى ترك سياراتهم في منأى عن المساكن. ويقول محمد احمد كليب, وهو مقاول بالشعبية ان الاضرار التي يلحقها البحر بشعبية جلفار ايضا تصيب المقاولين الذين ينفذون الوحدات السكنية فالمياه تهاجم فجأة مواد البناء وتلحق بها اضرارا مدمرة خاصة الاسمنت والحديد.. فقد سبق ان رمى المقاولون بكميات كبيرة من الاسمنت المبتل بالماء في حاويات (القمامة) ونتيجة لذلك, فقد وجد المقاولون انفسهم تحت وطأة خسائر باهظة بسبب مياه البحر. ويرى عبدالرحمن احمد بأن حركة المد والجذر التي يتعرض لها البحر في بداية كل شهر عربي كانت وراء تأخير عملية تنفيذ الوحدات السكنية بشعبية جلفار.. ذلك لان المقاول يحتاج الى فترة من الوقت قد تمتد الى اكثر من اسبوع حتى تجف المياه بعد عودة مياه البحر الى طبيعتها. ويذكر ان المياه في حالة حدوث جزر لا تجد عائقا في دخول المساكن بكثافة وعندما تغادرها تترك المنطقة بأسرها كبركة راكدة. ومن جانبه يقول خضر محمد, ان بالامكان حل مشكلة شعبية جلفار وذلك عن طريق ردم المنطقة الى اعلى مستوى بحيث يتعذر على البحر تخطيها في موسم المد. كما يتطلب الامر عمل سد بمواد صلبة على امتداد الشاطىء لحصر البحر في مجراه الحقيقي ثم البدء في عملية تجفيف لكل المناطق المجاورة وتطهيرها لقتل الآفات المترتبة عن المياه الراكدة لكي لاتسبب في تفشي الامراض الضارة بالصحة العامة. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي

تعليقات

تعليقات