الامارات تؤكد أهمية الهيئة الاستشارية في تعزيز العمل الخليجي المشترك

أكد عضوان من دولة الامارات العربية المتحدة في الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية الدور الذي تلعبه الهيئة في تعزيز العمل الخليجي المشترك.وقالا ان انشاء الهيئة يعتبر خطوة مكملة للخطوات التي اتخذتها الدول الاعضاء وتأكيدا من قادة دول المجلس وحرصهم الدائم على استحداث آليات عمل جديدة تخدم مسيرة المجلس وتعزز تجربة التعاون بين أعضائه. من جانبه أعرب مدير جامعة دولة الامارات العربية وعضو الهيئة الدكتور هادف الظاهري عن اعتقاده ان هذه الهيئة ستكون رافدا من روافد العمل الخليجي المشترك ولبنة جديدة تساهم في تعزيز الجهد الذي تقوم به مؤسسات واجهزة مجلس التعاون الخليجي المختلفة. وقال ان انشاء هذه الهيئة يأتي في وقت يتجه فيه مجلس التعاون نحو تطوير العمل بشكل يستجيب لطموحات وآمال أبناء المنطقة ويتجاوب مع التحديات التي تحيط بتجربة المجلس على الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية. وأوضح الدكتور الظاهري انه في اطار هذا التطوير فان دور الهيئة سيكون دورا مكملا لما تقوم به اجهزة واقسام مجلس التعاون المختلفة, وستكون بمثابة لجنة استشارية من أصحاب الخبرة والاختصاص تعاون تلك الاجهزة وتقدم لها المشورة التي تعينها على أداء المهام الموكولة اليها وتحقيق الاهداف التي انشئت من اجلها. وقال الدكتور الظاهري انه ضمن هذا التصور فان اللجنة الاستشارية ستناقش ما يعرض عليها من موضوعات لابداء الرأي فيها وكذلك استشراف ما يمكن للمجلس ان يقوم به دعما لمسيرة التعاون. وحول ما اذا كان يعتقد ان الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون يمكن ان تكون بمثابة هيئة برلمانية للمجلس قال يجب ان نكون واقعيين في نظرتنا للدور الذي يمكن ان تقوم به الهيئة. واضاف ان الهيئة هي خطوة متقدمة على طريق توسيع قاعدة المشاركة وقاعدة مناقشة الموضوعات التي تهم دول المجلس وهي بهذه الصورة تمثل آلية عمل متقدمة تشكل قياسا الى غيرها بداية طبيعية. وذكر ان أوروبا مثلا بدأت بداية متواضعة, لكن تلك البداية تطورات وتعززت وان هذا ما يمكن ان تكون عليه تجربة الهيئة الاستشارية لدول المجلس مستقبلا. وأعرب الدكتور الهادي عن تقديره واعتزازه بالثقة الغالية التي أولاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لاختياره لعضوية الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون. من جهته قال عضو الهيئة الاستشارية عن دولة الامارات الدكتور محمد سعيد الكندى ردا على سؤال عن الدور المنتظر للهيئة (ان معالم الدور الذي تضطلع به الهيئة الاستشارية يأتي منسجما مع الاهداف المرسومة لمجلس التعاون الخليجي ومع التطورات التى حدثت على مستوى المجلس) . واضاف ان قرار انشاء الهيئة جاء انطلاقا من ضرورة تكثيف الاتصالات بين الدول الاعضاء وتوسيع قاعدة التشاور ولايمكن للهيئة ان تعمل من فراغ وانما هناك مرتكزات واسس وانه لابد من ان تستفيد من معطيات الواقع الخليجي ومن توجيهات قادة المجلس حيث تنعقد الهيئة بتوجيه من المجلس الاعلى. وذكر ان الاستشارة في مفهومها العام هي تدفق معلومات تسبق القرار ولذلك فان للهيئة ان تشكل لجانا من اعضائها لدراسة بعض مايحال اليها وكذلك الاستعانة بالمختصين والخبراء في تكوين قاعدة معلوماتية. وافاد الدكتور الكندي ان هذه الاجراءات تساهم بشكل فعال في دراسة القرارات وتحويلها الى توصيات قابلة للتنفيذ بعد موافقة المجلس الاعلى عليها. وفيما يخص تسريع خطوات التعاون والتنسيق بين دول المجلس ودور الهيئة في ذلك قال ان مسارات المجلس عبر اجتماعاته ولجانه وقراراته توضح بشكل اكيد وجود هذا التعاون والتنسيق بين الدول الاعضاء مضيفا ان هذا ما اكدته بنود النظام الاساسي لمجلس التعاون والتي تحدثت عن الاهداف واهمها تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الاعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها وتعميق وتوثيق الروابط والصلات واوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات. وأوضح الدكتور الكندى ان الهيئة الاستشارية سوف تقوم بما تكلف به من مهام وما يحال اليها من موضوعات بالنظر دائما الى تسريع خطوات التنسيق للوصول الى مزيد من التعاون المنشود بين دول المجلس. وحول ما اذا كان يعتقد ان الهيئة الاستشارية ستكون بمثابة اطار برلماني مشترك لدول المجلس قال (لايمكن النظر الى الهيئة الاستشارية على انها بديل وانما هي مكمل ومتمم لخطوات سابقة وطموحات لاحقة) . ــ كونا

تعليقات

تعليقات