الخطة المقترحة لتطوير الصحة المدرسية بحلول عام 2000: تشكيل لجنة وطنية للصحة المدرسية من الصحة والتربية ووزارات اخرى

اكد الدكتور عبدالغفار عبدالغفور مدير ادارتي الرعاية الصحية الاولية والصحة المدرسية بوزارة الصحة ان برامج الصحة المدرسية تعتبر استثمارا اقتصاديا ناجحا اذا طبقت بالصورة الكاملة, حيث اثبتت الدراسات العلمية فاعلية استخدام برامج الصحة المدرسية كاستثمار اقتصادي . واضاف ان النهوض بصحة اطفال المدارس يؤدي بالتأكيد لتحسين الاداء الدراسي والاكاديمي, مشيرا إلى ان تعزيز صحة التلاميذ والعاملين بالمدارس من خلال برامج الصحة المدرسية له مردود ايجابي من الناحية الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والسياسية. وقال ان كثيرا من الدراسات العلمية بالولايات المتحدة الامريكية اثبتت ان كل دولار يصرف بالمدارس على التثقيف الصحي لمشكلة التدخين يوفر 18 دولارا تصرف في علاج المشاكل الصحية وغير الصحية الناجمة عن التدخين, وان كل دولار يصرف على التثقيف الصحي لمعالجة مشكلة الادمان يوفر 5.69 دولارات لمعالجة مشاكل الادمان, كما ان كل دولار يصرف على التثقيف الصحي للامراض المنقولة جنسيا يوفر 5.1 دولارات لمعالجة المشاكل الناتجة عن هذه الامراض. واوضح ان دراسة تحليلية للبنك الدولي اجريت في العام 1993 حددت ان معظم المناطق بالعالم والتي نجحت في تعزيز صحة المواطنين بها قد طبقت البرنامج الشامل للخدمات الضرورية لتعزيز الصحة, مشيرا إلى ان هذا البرنامج مكون من خمسة عناصر هي: برنامج التطعيمات وبرنامج الصحة المدرسية لمعالجة الاصابة بالطفيليات والامراض المعدية الاخرى ونقص العناصر الغذائية وتوفير التوعية الصحية للتلاميذ, والبرامج التي تزيد من الوعي والمعلومات الصحية للمجتمع عن تنظيم الاسرة والتغذية السليمة والصحة الذاتية ومكافحة الحشرات, والبرامج التي تعمل على خفض معدلات التدخين والادمان, بالاضافة إلى برامج ووسائل منع انتشار مرض الايدز والامراض الاخرى المنقولة. واكد الدكتور عبدالغفار انه بالرغم من عدم ورود برنامج الصحة المدرسية الا في عنصر واحد من العناصر الخمسة السابقة, الا انه من اليقين ان برامج الصحة المدرسية تستطيع ان تقدم وبكفاءة عالية العناصر الخمسة المذكورة. واشار إلى ان الادارة المركزية للصحة المدرسية قامت بوضع خطة مقترحة لتطوير برامج الصحية المدرسية بحلول عام ,2000 تنقسم إلى ثلاثة مستويات. فعلى مستوى الدولة سيتم تشكيل لجنة وطنية مشتركة للصحة المدرسية تمثل وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والشباب والوزارات الاخرى ذات العلاقة, تتولى وضع الخطة العامة للصحة المدرسية بالدولة, وتشكيل اللجان الصحية التعليمية بالمناطق الطبية, ووضع الخطة العامة لتنمية الكوادر البشرية العاملة ببرنامج الصحة المدرسية بالمناطق المختلفة, وايضا للقائمين على العملية التعليمية, ووضع واقرار الخطة العامة للبحوث العلمية والميدانية اللازمة لتطوير برامج الصحة المدرسية تبعا لما يقدم من اقتراحات في هذا الشأن من المناطق الطبية, كما تتضمن انشطة اللجنة الوطنية دراسة امكانية تطبيق برنامج التغذية المدرسية وخاصة لتلاميذ المدارس الابتدائية, لما لذلك من اهمية خاصة للنمو الصحي السليم وانعكاسه على العملية التعليمية, ووضع تصور لتطوير المقررات الدراسية لكليات الجامعات التي يعمل خريجوها بالتدريس أو الاشراف بالمدارس لكي تشمل مقررا في الصحة العامة والصحة المدرسية والتوعية الصحية يكون بمثابة تدريب عملي قبل الالتحاق بالخدمة, ودراسة التقارير السنوية الواردة من المناطق لوضع التوجهات والحلول اللازمة للمشاكل والصعوبات التي قد ترد في التقرير السنوي, ووضع خطة الميزانية المطلوبة لتطوير خدمات الصحة المدرسية والعمل على تنظيم اسبوع خليجي للصحة المدرسية يقام سنويا أو كل سنتين, بهدف عرض احدى المشاكل الصحية ذات الاولوية, كما يتم خلاله اقامة المعارض وتحسيس المجتمع بأهمية الموضوع وسبل الوقاية من هذه المشكلة, مع تبادل المعلومات والحلول للمشكلات المختلفة. اما على مستوى المناطق فان الخطة تتضمن تشكيل لجنة صحية تعليمية مشتركة بكل منطقة طبية ممثلة للجنة الوطنية, تتولى وضع الحلول المناسبة التي تواجه العمل بناء على ما يرد في التقارير السنوية لادارة الصحة المدرسية ودراسة احتياجات ادارة الصحة المدرسية من القوى العاملة والاجهزة والمعدات والعمل على توفيرها, والاشراف على البرنامج الغذائي المدرسي, وانشاء شبكة للمعلومات مع وضع نظام عام للتسجيل واحالة التلاميذ المرضى, واقرار الخطط السنوية للبحوث والدورات التدريبية للاطباء والممرضات والمدرسين, مع العمل على توفير الميزانيات اللازمة بناء على مايرد من اقتراحات في التقرير السنوي لمدير الصحة المدرسية بالمنطقة, ووضع تصور لخطة الميزانية اللازمة للصحة المدرسية لعرضها على اللجنة الوطنية, والتنسيق مع المناطق الاخرى لتنظيم ملتقى للصحة المدرسية لاتاحة الفرصة لتبادل الخبرات وتقديم نتائج الدراسات والاستفادة منها وتكون بمثابة تحضير لاجتماعات الاسبوع الخليجي للصحة المدرسية. وتضمنت الخطة المقترحة تشكيل مجلس تنفيذي لخدمات الصحة المدرسية على مستوى المناطق الطبية برئاسة مدير الصحة المدرسية بالمنطقة وعضوية الاطباء المسؤولين ورئيسة هيئة التمريض, يتولى تنفيذ جميع مهام الصحة المدرسية (خدمات الصحة المدرسية ــ برنامج التوعية الصحية, الاشراف الصحي على البيئة المدرسية وبرامج التغذية, والعمل على انشاء لجنة للصحة المدرسية بكل مدرسة لاشراك التلاميذ والمدرسين وأولياء الامور في برنامج الصحة المدرسية وخاصة في برامج التوعية, مع تنظيم يوم الصحة المدرسية بالمنطقة ليكون مناسبة للوقاية من بعض الامراض ذات الاولوية, وايضا لمشاركة المجتمع, ويراعى في هذه الموضوعات المرحلة العمرية للتلاميذ, والتدريب المستمر بتنظيم دروس تهتم بالمواضيع الصحية التي تعتبرها الادارة من الاولويات اعتمادا على الحالات المكتشفة بالمدارس وذلك بمعدل 3 ــ 4 مواضيع كل سنة. كما يتولى المجلس التنفيذي لخدمات الصحة المدرسية الاشراف ومتابعة تنفيذ برامج الصحة المدرسية بالمدارس الخاصة ووضع برنامج للبحوث الميدانية ويقترح اجراء مسح صحي ميداني يبدأ من العام الدراسي 98 ــ 1999 لوضع خريطة صحية لتلاميذ المدارس تبين اهم المشاكل الصحية بين تلاميذ المدارس واولوياتها, ووضع خطة للتدريب المستمر لتنمية القوى البشرية العاملة ببرنامج الصحة المدرسية. وعلى المستوى الاقليمي تضمنت خطة تطوير برامج الصحة المدرسية ضرورة الاتصال بمنظمة الصحة العالمية من اجل تنظيم ورش عمل لموضوع (الصحة النفسية المدرسية) لاطباء الصحة المدرسية والممرضات والمدرسين, والتعاون مع ادارة الصحة المدرسية لوضع دراسة ميدانية لتحديد حجم المشاكل الصحية النفسية بين تلاميذ المدارس. كتب بسام فهمي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات