خلال خمس سنوات:13.3%نسبة الارتفاع بعدد سكان الدولة، تزايد العمالة الوافدة وراء تراجع معدل التوطين بالدوائر الحكومية

أكد الدكتور جعفر الخبير بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان الغالبية العظمى من المواطنين تركز على العمل بالحكومة الاتحادية , ورغم ذلك فإنهم يمثلون 30% على مستوى اجمالي الاجهزة الحكومية, وتبلغ نسبة العمالة الوافدة 70% كما تبلغ النسبة في القطاع الخاص حوالي 90%. جاء ذلك في دراسة حول العمالة الوافدة وآثارها على مجتمع الامارات نشرتها مجلة (العمل والشؤون الاجتماعية) . وحسب التأشيرات التي اصدرتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خلال الفترة من (1990 ــ 1995) يلاحظ ان قطاع التجارة والمطاعم والفنادق احتل المرتبة الاولى بنسبة 31.3%, يليه قطاع التشييد والبناء بنسبة 26.3% ثم قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 12.5%, كما يلاحظ ان قطاع التشييد والبناء شهد ازدهارا خلال فترة التسعينات للتوسع في البناء والعمران الذي تشهده الدولة حاليا. وأشارت الدراسة الى انه حسب تقديرات وزارة التخطيط كان حجم العمالة الوافدة عام 1975 حوالي 293.788 فردا وارتفع العدد الى 559.960 فردا عام 1980 وإلى 657.400 عام 1985 وإلى 866.300 عام 1990 وإلى 1.289.654 عام 1995. وتوضح هذه الارقام ان حجم القوى العاملة في زيادة مضطردة عاما بعد عام, كما توضح في الوقت ذاته النسبة العالية لقوى العمل داخل السكان. وبلغت قوة العمل الوطنية حسب تعداد عام 1975 ما يعادل 44.631 فردا, منهم 43.545 من الذكور بنسبة 97.6% بينما كان عدد الاناث 1086 بنسبة 2.4% من اجمالي القوة الوطنية, ثم ارتفع حجم العمالة الوطنية في تعداد عام 1980 ليبلغ 54915 فردا منهم 5039 من الذكور بنسبة 96.6% و1876 من الاناث بنسبة 3.4%, وتبلغ نسبة العمالة الوطنية حوالي 9.8% من اجمالي قوة العمل. وحسب تعداد 1985 بلغ اجمالي قوة العمل الوطنية 68319 وكان عدد الذكور 64322 بنسبة 94.1% وعدد الاناث 3997 بنسبة 5.9% وقدرت قوة العمل الوطنية عام 1990 بحوالي 88450 فردا بلغ عدد الذكور منها 79333 بنسبة 89.7% والاناث 9117 بنسبة 10.3% وهذا يعني ان قوة العمل الوطنية قد زادت عام 1990 بحوالي الضعف عن عام 1975 كما زادت نسبة الاناث للذكور ويقدر متوسط النمو السنوي لقوة العمل الوطنية حوالي 10.2% من اجمالي العمالة في الدولة عام 1990, وهذا الاستعراض لقوة العمل الوطنية يوضح هيمنة العمالة الوافدة في الدولة فقد بلغت 85% من اجمالي قوة العمل عام 1975 وارتفعت النسبة الى حوالي 90% بين عامي 1980 و1985. وعن الوضع السكاني في الدولة أشارت الدراسة الى انه حسب تعدادات السكان التي اجريت خلال اعوام 68 و75 و80 و85 و95 فقد ارتفع عدد السكان من 180.326 نسمة عام 1968 الى 557.887 عام 1975 وإلى 1.379.303 عام 1985 وإلى 2.377.000 عام 1995. ويلاحظ من هذه البيانات ارتفاع معدل النمو للسكان الذي يقدر بحوالي 13.3% خلال الفترة من عام 1975 الى 1980 وهذه زيادة عالية وغير طبيعية. ويشكل المواطنون 63.3% من جملة السكان عام 1968 بينما انخفضت نسبتهم الى نحو 26% عام 1985. وعددت الدراسة الاثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية وعدم احترام الانظمة والاجراءات والآثار المترتبة على البيئة. واقترحت الدراسة اتخاذ قرار يصحح التركيبة السكانية في الدولة بما يزيد نسبة المواطنين داخل السكان وإجراء دراسات شاملة للسكان والعمالة تستند الى معلومات دقيقة يتم تنفيذها بصورة تدريجية تسعى لتحقيق التوازن بين الجنسيات والعمل على رفع نسبة العرب داخل السكان وداخل العمالة وتصبو في النهاية الى زيادة نسبة المواطنين داخل السكان والاهتمام بالعنصر الوطني من حيث التأهيل والتدريب والتحضير والعمل على ازالة المعوقات التي تحول دون دخول المواطنين في قوة العمل وبصفة خاصة في منشآت القطاع الخاص وتشجيع مساهمة المرأة الوطنية في مختلف النشاطات والتركيز على المشروعات التي تستعمل الميكنة والتقنية الحديثة مما يقلل من استخدام العمالة الوافدة, والتنسيق بين الاجهزة في مجال العمالة الوافدة لتنظيم العمالة وقت الحاجة الفعلية لها. كتب ــ صلاح عمر الشيخ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات