الإمارات تجدد الدعوة لإيران لحل نزاع الجزر سلمياً: مطالبة دول عدم الانحياز بالتضامن لمواجهة تحديات الحاضر ومواكبة المستقبل

طالبت دولة الامارات العربية المتحدة مجددا ايران بالاستجابة السلمية لمبادرتها الداعية الى اتباع الوسائل السلمية لحل النزاع حول الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التابعة لدولة الامارات والتى تحتلها ايران منذ عام 1971 وفقا لمبادىء وقواعد القانون الدولى من خلال القبول بالتفاوض أو باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية. وأكد معالى راشد عبدالله وزير الخارجية فى كلمة القاها الليلة قبل الماضية أمام مؤتمر القمة الثانى عشر لبلدان حركة عدم الانحياز أن استمرار احتلال ايران للجزر الثلاث يشكل مصدر قلق وتوتر ويهدد الامن والاستقرار في منطقة الخليج حيث قامت الحكومة الايرانية بانشاء قواعد عسكرية ومنشآت مدنية على هذه الجزر الثلاث في محاولة منها لتغيير طابعها الديموغرافي والقانونى والتاريخى وتكريس الاحتلال وفرض الامر الواقع بالقوة. كما أكد معالى راشد عبدالله ان جميع الاجراءات التى تقوم بها ايران على الجزر الثلاث هى اجراءات غير شرعية وتمثل انتهاكا لسيادة دولة الامارات العربية المتحدة وتعديا على حقوقها الوطنية وتتعارض مع التوجهات السلمية لدول مجلس التعاون الخليجى وتتناقض مع روح التعاون لحركة عدم الانحياز ومبادئها. وقال معاليه ان استمرار فرض الامر الواقع بالقوة في هذه الجزر الثلاث لن يؤدى الى ما نرغب فيه جميعا من بناء الثقة والحفاظ على الامن والاستقرار وان دعوتنا لحل هذا النزاع سلميا تنطلق من حرصنا الشديد على المحافظة على علاقاتنا الودية والتاريخية مع ايران واحتراما لحسن الجوار وصونا للامن والاستقرار. وأكد معاليه ضرورة تعزيزالدور الهام الذى تلعبه حركة عدم الانحياز في ايجاد توازن في العلاقات الدولية وفي مواجهة العولمة وهيمنة القطب الواحد ليشكل حافزا قويا لزيادة التعاون وتقوية التضامن بين بلدان الحركة وطالب ببذل المزيد من التعاون ورص الصفوف لتحقيق مزيد من التضامن بين شعوب وبلدان الحركة حتى تتمكن من مواجهة تحديات الحاضر ومواكبة تطورات المستقبل. الأمم المتحدة والعراق وبالنسبة للعراق قال معالى راشد عبدالله ان العقوبات المفروضة عليه من قبل الامم المتحدة قد الحقت بالشعب العراقى أشد الضرر ولا يجب أن تستمر الى مالانهاية. وناشد معاليه القيادة العراقية العمل الجاد من أجل انهاء الاسباب التى تؤخر انهاء تلك العقوبات وذلك بالتعاون التام مع جهود اللجنة الدولية الخاصة بنزع أسلحة الدمار الشامل وتطبيق كافة قرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة مايتعلق منها بالافراج عن الاسرى والمحتجزين واعادة الممتلكات الكويتية. وأكد معاليه في الوقت نفسه على ضرورة المحافظة على استقلال العراق وسلامته الوطنية ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخليه وقال (نتمنى للشعب العراقى الشقيق أن تزول قريبا محنته ويرفع الحظر عن بلاده ويستعيد مكانته الطبيعية بين أشقائه العرب ويمارس دوره الحضارى في المجتمع الدولى) . خطر التفجيرات النووية وتطرق معاليه الى الحديث عن التفجيرات النووية الهندية والباكستانية التى جرت في مايو الماضى ووصفها بأنها تطور مثير ادخل منطقة جنوب أسيا في دائرة خطر الانتشار النووى. وقال معاليه ان دولة الامارات العربية المتحدة انطلاقا من ايمانها بالسلام ورغبتها الصادقة في ان يسود الامن والسلام والاستقرار منطقة الشرق الاوسط وجنوب أسيا ترى ان السباق في مجال السلاح النووى لايخدم الامن والاستقرار بل يزيد من حالة التوتر في جنوب أسيا ولا يساعد على حل المشاكل القائمة فيها. واضاف ان دولة الامارات العربية المتحدة ترى في الوقت ذاته ان المعايير المزدوجة من قبل المجتمع الدولى في استثاء اسرائيل وجعلها خارج نطاق التفتيش الدولى لمنشاتها النووية وعدم انضمامها لاتفاقية عدم الانتشار النووى قد شجع سباق التسلح النووى. وطالب معاليه بالحظر الشامل والكامل لانتشار الاسلحة النووية وجعل منطقة الشرق الاوسط وجنوب أسيا وافريقيا خالية من أسلحة الدمار الشامل. إدانة الإرهاب وأدانت دولة الامارات العربية المتحدة بشدة عملية تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبى ودار السلام في مطلع الشهر الماضى وأعربت عن تعازيها ومواساتها للضحايا وأقاربهم. وقال معالى راشد عبدالله (واننا اذ ندين ونستنكر الاعمال الارهابية باى شكل من الاشكال وفي اى مكان من العالم فاننا ندعو المجتمع الدولى للعمل معا على مضاعفة الجهود الهادفة الى بناء العدل والسلام بحيث لا يكون هناك مكان لمثل هذه الاعمال الارهابية التى تستهدف الحياة البشرية) . وأضاف معاليه (وتأسف دولة الامارات العربية المتحدة لرد الفعل الامريكى المتعجل بتوجيه ضربات عسكرية ضد السودان وأفغانستان لان هذا العمل يمثل اعتداء على دول ذات سيادة وانتهاكا للقانون الدولى ولا يحل مشكلة الارهاب) . واستطرد معاليه قائلا (واذا كان الارهاب يستهدف الابرياء فان الانتقام الذى يؤدى الى سقوط مزيد من الابرياء هو العمل الاسوأ وعليه فاننا ندعو الى معالجة عاقلة وواعية لظاهرة الارهاب في اطار جهد دولى وجماعى لاجتثاث هذه الظاهرة من جذورها والقضاء عليها ونرى أن المكان المناسب لمعالجة هذه القضية هو الامم المتحدة وأجهزتها المختصة) . الأرض مقابل السلام وبالنسبة لمسيرة السلام في الشرق الاوسط أكد معاليه ان السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط يرتكز على الشرعية الدولية المتمثل في قرارات مجلس الامن ارقام 242 و 338 و425 وعلى أساس مبدأ الارض مقابل السلام وان ذلك ينطبق على جميع الاراضى الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس كما ينطبق على الجولان السورى وجنوب لبنان. وقال انه في هذا السياق تعرب دولة الامارات العربية المتحدة عن تضامنها الكامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية في نضالها العادل من اجل ازالة الاحتلال الاسرائيلى من اراضيها وحقها في بناء مؤسسات الشعب الفلسطينى الوطنية وتحقيق الحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطينى بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ارض وطنه فلسطين وعاصمتها القدس. وأكد معاليه ان استمرار الموقف الاسرائيلى المتعنت والرافض لتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية والوفاء بتعهداتها بموجب اتفاقات أوسلو وواشنطن والقاهرة قد أدى الى اجهاض الجهود الدولية الهادفة الى انقاذ مسيرة السلام من المأزق الذى وصلت اليه. حل النزاعات سلمياً وتطرق معالى راشد عبدالله الى الحديث عن الاوضاع المأساوية التى تشهدها بعض الدول ووصفها بانها مدعاة للقلق حيث أشار الى الصدام المسلح الاخير بين أريتريا وأثيوبيا والذى وصفه بأنه عمل مفجع وقال ان هذا الحدث يدعو الى اعادة التأكيد بعدم جدوى استخدام القوة في حل النزاعات بين الدول وعدم جواز الاستيلاء على أراضى الغير بالقوة وان أى عمل من هذا القبيل تكون نتائجه باطلة. كما أكد على ضرورة حل النزاعات بين الدول بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات والحوار والتحكيم. إنقاذ سكان كوسوفو وبالنسبة للوضع في اقليم كوسوفو بيوغسلافيا السابقة قال معالى راشد عبدالله ان دولة الامارات العربية المتحدة تدين بشدة الاعمال الاجرامية وحملة التطهير العرقى التى تقوم بها القوات الصربية ضد سكان الاقليم وتشعر بقلق بالغ لاستمرارها والتى قد تؤدى الى نشوب حروب أهلية جديدة تعم منطقة البلقان وقد تمتد الى الدول المجاورة. وطالب معاليه المجتمع الدولى بسرعة التحرك لتدارك الاوضاع قبل فوات الاوان واتخاذ موقف حازم يضع حدا لما يتعرض له المدنيون العزل في اقليم كوسوفو من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان. وطالب معالى راشد عبدالله قمة عدم الانحياز بارسال (اشارة قوية وواضحة للصرب بالتوقف الفورى عن الممارسات العدوانية وسياسة التطهير العرقى والتهجير والتجويع التى ترتكب بحق سكان الاقليم على مسمع ومرأى العالم كله) . كما أشار معاليه الى ان بؤر التوتر لاتزال مشتعلة في بعض المناطق مثل افغانستان والصومال والسودان والجزائر وغيرها من الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز حيث لم تفلح الجهود الدولية لاحتوائها وايجاد حلول مناسبة لها. وناشد معاليه زعماء الاطراف المعنية بالنزاعات في تلك الدول وضع حد للخلافات من الاقتتال وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق المصالحة الوطنية والتعايش السلمى بين جميع فئات الشعب. الأوضاع الاقتصادية وتحدث معاليه عن الوضع الاقتصادى الدولى فوصفه بانه لايبشر بوجود انتعاش في كثير من بلدان حركة عدم الانحياز حيث يلاحظ ان الامانى التى عقدت لخلق اقتصاد دولى قوامه العدل والانصاف وعدم التمييز لم تتحقق بسبب استمرار بعض الدول في وضع القيود على السلع الواردة من البلدان النامية مما جعل هذه البلدان تعانى بشكل مستمر من تباطؤ النمو. كما أشار معالى راشد عبدالله الى أن الدول النامية تعانى من عدم كفاية فرصها في المجال التجارى والتكنولوجى كما تعانى من الانخفاض المزمن في أسعار السلع الاساسية وأعباء الديون الخارجية وانكماش حاد في التدفقات المالية. وطالب معاليه في هذا الصدد بضرورة معالجة وضع الاقتصاد العالمى على نحو ملائم ومنصف كما طالب بلدان حركة عدم الانحياز بأن تسهم في تشكيل النظام الاقتصادى العالمى الجديد وقال ان دولة الامارات ترى ان الاتصالات التى تجريها حركة عدم الانحياز يجب أن تشمل الدول الصناعية المتقدمة وذلك توسيعا لقاعدة الحوار بين الشمال والجنوب. كما دعا معاليه الى تعزيز الحوار والتعاون مع بلدان الشمال واقامة مشاركة تستند الى تقاسم المسؤولية ازاء العديد من القضايا العالمية المعاصرة والمتصلة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والحد من التسلح ومكافحة الارهاب. وقال ان دولة الامارات ترى أن الامم المتحدة تجسد التعددية العالمية في التمثيل يجب أن تضطلع بدور أكبر في اقامة نظام عالمى جديد يكون أكثر انصافا. كما طالب في ختام كلمته باضافة ديناميكية جديدة على حركة عدم الانحياز واتباع نهج جديد ازاء المشاكل القديمة العالقة واستحداث وسائل ابداعية في مواجهة التحديات الجديدة وذلك استمرارا لجهود هذه الحركة الرامية الى الاسهام في توجيه بلدانها نحو تحديات القرن الحادى والعشرين. ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات