مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم لتأكيد الهوية الاسلامية لأبنائنا:40 مركزا تضم 1400 طالب وطالبة بجميع المناطق بدبي

بدأ مشروع صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتحفيظ القرآن الكريم في عام 1992 وضم حوالي 180 طالبا وطالبة وكان عدد المراكز اربعة عشر مركزا, ولكن مع الاقبال الشديد من الطلبة والطالبات من اعمار مختلفة تضاعفت اعداد المراكز لتصل الى اربعين مركزا خلال عام 1998, ومع دخول الاجازة الصيفية تزيد اعداد الطلاب على المراكز وتكون هناك استعدادات من القائمين على المراكز لتوفير المحفظين والمشرفين قبل هذه الفترة بمدة كافية, وتخصيص المكافآت والجوائز المادية للمتفوقين والمتميزين لتحفيز أبناء الدولة وابناء الجاليات العربية والاسلامية المقيمة على ارض الدولة لحفظ وتلاوة القرآن الكريم وتنشئتهم على مائدة القرآن الكريم. فتح مراكز جديدة يقول الشيخ عمر الخطيب نائب رئيس اللجنة العليا لمشروع صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم لتحفيظ القرآن ان المراكز الدائمة تعمل بصفة مستمرة وأغلبها يعمل ثلاثة ايام في الاسبوع وتوجد مراكز تعمل طوال ايام الاسبوع. نظرا للاقبال الكبير من الطلبة عليها. وتبدأ عقب صلاة العصر الى صلاة المغرب, وتزداد اعداد المراكز بازدياد الطلبات من المواطنين حيث يطلبون فتح مراكز جديدة لإلحاق ابنائهم فيها ولذلك تم رفع اعداد المراكز الدائمة الى اربعين مركزا خلال عام 1998. ووصل عدد الطلبة الى 1400 طالب يدرسون في هذه المراكز, وتختلف مستويات الحفظ باختلاف الطلبة وحسب السن. منهم من يحفظ القرآن كاملا ومنهم من يحفظ خمسة عشر جزءا ومنهم من يحفظ خمسة اجزاء, ويضاف الى تحفيظ القرآن تدريس كيفية تجويد القرآن وقراءته بصورة صحيحة. ويضيف عمر الخطيب انه تم زيادة المكافأة الى ثلاثمائة درهم لمن يحفظ جزءا واحدا من القرآن الكريم بعد ان كانت المكافأة مائتي درهم, ويتم عمل اختبارات للدارسين في المراكز الدائمة كل ثلاثة شهور وهي اختبارات دورية للوقوف على مستوى الطلبة والمقدار الذي يحفظه كل منهم, هذا بالنسبة لمراكز الذكور اما بعد افتتاح قسم الدعوة النسوي فتم تخصيص مراكز للنساء والفتيات مما كان له الاثر الطيب في جعل الكثير من النساء والفتيات يحفظن القرآن ويتلونه تلاوة صحيحة, وتنقسم مراكز الاناث الى ثلاثة انواع: مراكز لصغيرات السن ومراكز الفتيات, ثم مراكز ربات البيوت وهي مراكز زاد عددها الى 25 مركزا بعد ان كانت 12 مركزا وبعد مضاعفة العدد اصبحت الاستفادة كبيرة خاصة لربات البيوت فيتعلمن السور القصيرة للصلاة وأصبح عندهن دافع قوي لحفظ اكبر عدد ممكن من السور ومن الامثلة على ذلك سيدة كبيرة السن تعدت الستين من عمرها بدأت تحفظ القرآن وتتعلم كيفية تلاوته بطريقة صحيحة فأكملت حفظ جزء عم كاملا وهي امية لا تقرأ ولا تكتب ويدل ذلك على ان المراكز لها مردودها الطيب بمجهود المحفظين والمشرفين عليها, وقد وصل عدد الطالبات بجميع المراكز الى ستمائة طالبة. اختيار المحفظين وعن كيفية اختيار المحفظين يقول الشيخ عمر الخطيب: يفضل ان يكون المحفظ من العاملين بالدائرة حيث اننا على علم بمستوياتهم وقدراتهم وعند فتح مراكز جديدة ولم يتوفر المحفظون فإننا نخطر امام حتى يعرض على اللجنة المشرفة للوقوف على كفاءته في تحفيظ القرآن الكريم والتجويد وكذلك الوقوف على خبراته في مزاولة التحفيظ لأن تحفيظ القرآن الكريم يختلف عن تدريس المواد الاخرى, واذا لم نجد الشخص المناسب في منطقة معينة فإننا نطلب ذلك عن طريق الاعلان فيتقدم الاشخاص ذوي الخبرة فيتم اختيار من يقوم بهذه المهمة. وهناك من اولياء الامور من يقوم بمتابعة اولادهم في البيت وذلك يساعد كثيرا عمل المحفظ وهذا دليل على التعاون القائم بيننا وبين اولياء الامور ولكن هناك عتب بسيط من بعض المراكز ان البعض من أولياء الأمور وهم قلة لا يهتمون بأولادهم سواء حضروا الى المراكز أم لم يحضروا, ولا يعطي أهمية لذلك وينعكس ذلك سلبا على الطالب فلا يهتم بالحفظ. وبصفة عامة نستطيع القول ان اولياء الامور متعاونون مع المحفظين ومع المشرفين على المراكز. ويضيف الشيخ عمر الخطيب: استعداداتنا كبيرة للصيف ونحاول ان تكون المراكز مكتملة من محفظين ومشرفين قبل بداية الصيف بمدة كافية ويوجد بالدائرة موظفون للرد على الاستفسارات المتعلقة بالقبول ونحن على استعداد تام لتلبية رغبات الاخوة المواطنين والمقيمين على ارض الامارات وخاصة دبي لفتح مراكز جديدة وقريبة من المساكن ونحن نتوقع زيادة الاعداد خلال هذه الفترة الصيفية التي تبدأ في يوليو وتنتهي في شهر اغسطس, ويختتم البرنامج الصيفي باحتفال خاص بالمتفوقين ويشمل حفظة القرآن الكريم ويتم في الاحتفال توزيع جوائز عينية ومالية وهناك جائزة خاصة بصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم قيمتها خمسون الف درهم يتم توزيعها على حفظة القرآن الكريم بالكامل, ويتم اختيار خمسة من الطلبة وخمس من الطالبات وأفضل خمسة محفظين وأفضل خمس من المحفظات ويصرف لهم مكافأة مالية اضافة الى جائزة تشجيعية. المراكز النسائية وتعتبر المراكز النسائية طفرة كبيرة حيث بدأت الاعداد في تزايد, وتتميز الطالبات بأن حفظهن اسرع من الطلبة ومعظم المراكز النسائية شبه يومية. وزادت الميزانية الخاصة بالمراكز من ثمانمائة الف درهم الى مليون درهم وأربعمائة الف درهم اي ضعف المبلغ السابق, ويدل ذلك على التقدم المستمر في المشروع, ويقوم فضيلة الشيخ عيسى بن عبدالله المانع بتشجيع المحفظين والعاملين في المشروع حتى ظهر المشروع في احسن صورة, اضافة الى ذلك تم عمل برنامج تلفزيوني بعنوان (فتية في رحاب القرآن) بالتعاون مع المراكز, وإضافة الى تحفيظ القرآن الكريم يتم تدريس المذهب المالكي. عامل المنافسة ويقول الشيخ ابراهيم عامر المشرف على مراكز التحفيظ: في كل عام يزداد عدد الطلاب والطالبات على مراكز تحفيظ القرآن الكريم خاصة بعد ان رأى اولياء الامور الفوائد التي تعود على ابنائهم وبناتهم من هذه المراكز ولذا فقد رأت دائرة الاوقاف والشؤون الاسلامية بدبي ان تزيد من عدد المراكز الخاصة بالبنين والأخرى الخاصة بالبنات حيث حصلت المراكز النسائية على الاستقلالية التامة عام 1997 لتصبح تحت اشراف قسم الدعوة النسوي بالدائرة. ولاشك ان هناك العديد من العوامل التي تشجع الطلاب على الحفظ منها عامل المنافسة واهتمام المحفظين والمشرفين وأولياء الامور اضافة الى المكافآة التي يحصل عليها الطالب أو الطالبة بعد انتهاء كل دورة وعمل الامتحان حيث يتم مكافأتهم على عدد الاجزاء التي يحفظونها. وفي نهاية العام يتم تكريم الطلاب المتميزين في احتفال رسمي وتقدم لهم الجوائز المادية والعينية. كتب ـ السيد الطنطاوي

تعليقات

تعليقات