برعاية محمد بن زايد: افتتاح مؤتمر التعليم وتنمية الموارد البشرية اليوم بأبوظبي

تحت رعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي صباح اليوم بفندق أبوظبي انتركونتيننتال المؤتمر السنوي الرابع الذي ينظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان : تحديات القرن الحادي والعشرين: (التعليم وتنمية الموارد البشرية) . وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير المركز على أهمية موضوع المؤتمر باعتبار التعليم الركيزة الاساسية للارتقاء بحاضر المجتمع وتعضيد دوره الحضاري. وقال الدكتور السويدي في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر المركز بأبوظبي صباح امس بأن التعليم هو الرافد الاساسي والوحيد للأمن الوطني مشيرا الى اهمية انشاء مجلس اعلى للتعليم بدولة الامارات للعمل على التوسع في الاستثمار بمجالات التعليم المختلفة والنهوض بالبحث العلمي ومواجهة تحديات القرن 21 بتطوير وتنمية قدرات الموارد البشرية المواطنة. وأوضح الدكتور السويدي خلال رده على اسئلة الصحفيين بالمؤتمر الصحفي بأنه قد حرص على توجيه الدعوة لعدد كبير من العلماء والمتخصصين والباحثين والاكاديميين من داخل الدولة ومن دول مجلس التعاون الخليجي ومن الدول الاوروبية وامريكا وكندا للمشاركة في اعمال المؤتمر للاستفادة من خبراتهم والخروج بتوصيات تتسم وأهمية المحاور الرئيسية للمؤتمر. ومن جهته أكد عبدالله حسين نائب مدير المركز للشؤون الادارية بأن المركز قد وجه الدعوة لحوالي 1200 شخصية علمية وأكاديمية ومن المسؤولين والمتخصصين من داخل وخارج الدولة للمشاركة في اعمال المؤتمر وقد لبى معظمهم الدعوة وسيحضرون للمشاركة ابتداء من اليوم. وطالب الدكتور السويدي بضرورة التوسع في الاستثمار بمجالات التعليم المختلفة وبناء جيل جديد قادر على مواجهة تحديات القرن المقبل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى. وأكد البيان الصحفي الذي اعلن خلال المؤتمر الصحفي بأن انعقاد هذا المؤتمر قد جاء ليحقق احد ابرز اهداف المركز والمتمثل في خدمة المجتمع وذلك عن طريق توفير الاجواء العلمية المناسبة لمناقشة ومعالجة الموضوعات المهمة ذات الصلة بالتنمية والتطوير مؤكدا ان اختيار المركز قد وقع على موضوع التعليم وتنمية الموارد البشرية من منطلق ادراكه لأهمية الفلسفة التعليمية باعتبارها ركيزة اساسية للارتقاء بحاضر المجتمع وتعضيد دوره الحضاري المستقبلي, كما انه من الضروري اخضاع العملية التعليمية للدراسة والتحليل الدقيقين لضمان معرفة نقاط القوة والضعف التي تتسم بها لتهيئتها للتطوير والتنمية بالصيغة المثلى دون المساس بجوهرها وهدفها الحضاري. وأشار البيان الى ان دولة الامارات خطت خطوات رائدة في مجال التعليم وحظيت بمكانة مرموقة في هذا الميدان وذلك بفضل توجيهات سديدة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي يؤمن بأن التعليم اصبح ضروريا ولا غنى عنه سواء للرجل أو المرأة وان أعظم استثمار للدولة يتجسد في تعليم وتطوير مهارات طاقاتها البشرية لكون الانسان هو العنصر الاهم في عملية التنمية الشاملة وبناء الدولة العصرية...وقد تمت بالفعل ترجمة هذه الرؤى والاقتناعات على ارض الواقع فأصبح لدى دولة الامارات وخلال سنوات قليلة من عمرها 615 مدرسة حكومية للمراحل التعليمية المختلفة ابتدائية واعدادية وثانوية و138 مدرسة لتعليم الكبار وأربع مدارس عسكرية و375 مدرسة خاصة بالاضافة الى الجامعات وكليات التقنية العليا والمدارس المهنية. وقد جاء في (البيان) بأنه في الوقت الذي يفخر فيه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بوجود أكثر من نصف مليون طالب ينتظمون في مدارس الدولة يدرك مدى تعدد المتغيرات التي طرأت على الاساليب التقليدية والمناهج الدراسية. كما يدرك ما للجانب التربوي في العملية التعليمية من اهمية فهو العنصر الذي يشكل شخصية التلميذ ويهذبها ويؤهله بالتالي لمواجهة مشكلات الحياة بكل ابعادها المادية والروحية. ويتناول المؤتمر مختلف القضايا المتعلقة بالجوانب التعليمية والتربوية والتنموية وذلك من خلال محاور رئيسية طوال ثلاثة ايام هي مدة انعقاد المؤتمر ففي اليوم الاول يتناول المؤتمر بعد الجلسة الافتتاحية بحث التغيرات العالمية في التعليم والتدريب. حيث يقدم الخبير جريمي رفكن رئيس مؤسسة الاتجاهات الاقتصادية بالولايات المتحدة الامريكية ورقة عمل بعنوان: تحديات التعليم في القرن 21 (التعليم في عالم متغير) كما يقدم الدكتور وليام بيكر رئيس تحرير مجلة التعليم الاقتصادي استاذ الاقتصاد بجامعة انديانا الامريكية ورقة عمل بعنوان: (دور التعليم والتدريب في التنمية الاقتصادية) ويناقش المؤتمر ورقة ثالثة بعنوان: (التعليم والمجتمع) نظرة مستقبلية نحو القرن الحادي والعشرين للدكتور دون ديفيز مؤسس معهد التعليم والمتجاوب والاستاذ الفخري في التعليم بجامعة بوسطن الامريكية. ويبحث المؤتمر في ختام جلسات اليوم الأول موضوع التعليم وتنمية الموارد البشرية في دول مجلس التعاون الخليجي قضايا منهجية. ويقوم معالي الدكتور حمد علي السليطي الامين العام المساعد للشؤون السياسية بالامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ورقة عمل حول التربية والتدريب في دول مجلس التعاون الخليجي. قضايا مهمة ويقدم الدكتور روجر بنجامن مدير معهد راند للتعليم بأمريكا ورقة عمل حول تطوير القوة العاملة في دولة الامارات حتى عام 2015. وفي اليوم الثاني للمؤتمر تقدم أوراق عمل حول المحور الرئيسي هو التعليم والتدريب والتربية: منظورات دولية حيث يقدم الدكتور عبدالله مغربي من مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ورقة عمل بعنوان التنمية البشرية في دولة الامارات آفاق وتحديات. كما يقدم الدكتور وليام هالورين نائب مدير مشروع جامعة زايد ورقة حول جامعة زايد: نموذج جديد للتعليم العالي في الدولة. وتقدم الدكتورة دافني بان مدير مركز تطوير التدريس والتعليم بجامعة سنغافورة الوطنية ورقة عمل حول نظام التعليم في سنغافورة. كما يقدم الدكتور ماساندري هاشيموتو رئيس قسم الاقتصاد بجامعة أوهايو الامريكية ورقة حول التعليم في اليابان. ويختتم المؤتمر اعمال جلسات العمل ليومه الثاني ببحث موضوع (التكنولوجيا واصلاح التعليم) للخبير الامريكي رمبرت سبيلفوجل. كما تقدم الدكتورة مارجريت رايل من مركز البحوث المشتركة في مجال التعليم بجامعة كاليفورنيا ورقة عمل بعنوان التعليم في الوقت المناسب واتجاه التنمية الفكرية في القرن 21. ويبحث المؤتمر في يومه الثالث اقتصاديات التنمية البشرية وأسواق العمل حيث يقدم الدكتور عدنان بدران نائب المدير العام لمنظمة اليونسكو ورقة عمل حول رأس المال البشري والادارة بالجودة واستراتيجيات عصر العولمة. وتقدم مجموعة من اوراق العمل حول التعليم والتدريب: استراتيجيات المستقبل ويلقي الكلمة الختامية الدكتور جمال السويدي مدير المركز. وأكد الدكتور جمال السويدي على أهمية موضوعات المؤتمر باعتباره يهدف الى إلقاء نظرة تحليلية فاحصة على دور التعليم وأهميته في تربية الامم وتطورها في القرن (21) حيث ان المنافسة الدولية جعلت النجاح الاقتصادي مرهونا بقدر الانجازات التي يتم تحقيقها في مجال التعليم مؤكدا بأن التعليم اصبح احد اكثر الموضوعات الحيوية التي ينبغي معالجتها وتحليلها ضمن الاطار الاقليمي والدولي واجراء دراسة تحليلية للأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للتعليم. أبوظبي ـ سعد رزق الله

تعليقات

تعليقات