انجازات عديدة لجمعية توعية ورعاية الاحداث منذ انشائهاك انخفاض جرائم الاحداث في الآونة الأخيرة أهم المنجزات

ترأس اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس مجلس ادارة جمعية توعية ورعاية الأحداث مساء الاربعاء الماضي اجتماع مجلس ادارة الجمعية وبحضور احمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية والدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي أمين سر الجمعية وجميع اعضاء مجلس الادارة حيث تم تدارس بعض الامور الخاصة بالجمعية والخدمات التي قدمتها خلال السنوات الماضية منذ انشائها عام 1991 وحتى الآن وكذلك مقترحات الاعضاء لتطوير اداء الجمعية. فأوضح اللواء ضاحي خلفان رئيس مجلس الادارة ان الجمعية ومنذ تأسيسها وضعت الخطط والبرامج الخاصة لتحقيق الأهداف المرجوة منها وذلك من خلال اللجان الفنية المنبثقة من مجلس الادارة وخططهاوبرامجها, وتركزت البرامج والخطط الاستراتيجية على تحديد أسباب جنوح الأحداث وطرق الوقاية منها ومنع الجريمة والتصدي لها بناء على الدراسات والاحصائيات. وأشار الى ان عدد الاحداث الجانحين في الدولة بدأ يرتفع من عام 1987 الى عام 1994 الى ان انخفض قليلاً في العامين 95 و96, وهو الحال نفسه في إمارة دبي والتي سجلت انخفاضاً في عام 97 بعد المتابعة المستمرة والبرامج التي قامت بها الجمعية من خلال التوعية من خلال المجالس الأهلية (ست مرات) والتوعية من خلال المطبوعات التوعوية (14 مرة) والتوعية من خلال البرامج الاذاعية والتلفزيونية (ثماني مرات) والتوعية من خلال الندوات والحلقات النقاشية والملتقيات (ثلاث مرات) والتوعية من خلال المحاضرات التوعوية والارشادية (18 مرة) والتوعية من خلال المسابقات الثقافية والاجتماعية (ثلاث مرات) والبحوث والدراسات (خمس مرات) والمشاريع المستثمرة (ثلاث مرات) والمساهمات والمشاركات الخارجية (30 مرة) وحملات التوعية عن الظواهر الاجتماعية (سبع مرات) وتكريم الشخصيات المتعاونة (مرة واحدة) وتكريم الطلبة المتفوقين (مرة واحدة) والمبادرات والقرارات والتوصيات (سبع مرات) . وقال انه من خلال تنفيذ الجمعية لبرامجها الهادفة الى تقليل معدلات جرائم الأحداث ونشر الوعي الاجتماعي لأفراد الاسرة وفئة الاحداث من سن 7 ــ 18 سنة لوحظ انخفاض ملحوظ ومستمر لمعدلات جرائم الاحداث حسب الاحصائيات الصادرة من مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي. وقد نفذت الجمعية عدة مشاريع أساسية كمشروع حملات التوعية بمعدل كل سنة حملة حسب الظواهر المركز عليها منذ عام 92 وساهمت بشكل تكاملي في الوقاية من الجريمة والاستجابة لافكار واحتياجات الشباب, ومشروع استغلال اوقات الفراغ وتدريب الطلبة في العطلة الصيفية منذ عام 92 وحتى الآن والذي يهدف الى تدريب وصقل وتنمية مواهب الشباب استجابة لافكار واحتياجات الشباب, وكذلك مشروع المبنى السكني الاستثماري لتأمين مورد مالي ثابت لتنفيذ البرامج والأنشطة في سبتمبر من العام الماضي, ومشروع الخط الساخن للاستشارات التربوية للاستشارة لحاجات الشباب وتقديم خدمات مباشرة وتوجيه النصح والارشاد لهم ومشروع اصدقاء الجمعية الذي يهدف الى تعزيز الاتصال الشخصي لنقل اهداف الجمعية وبرامجها التوعوية من مجموعة الشباب (الاصدقاء) الى شباب الوطن عامة. الوضع قبل المبادرة: تميز الوضع الاجتماعي في مجتمع دولة الامارات العربية المتحدة قبل اكتشاف النفط بأنه مجتمع تسوده العلاقات الاجتماعية القوية وأمان التماسك الاجتماعي من خلال الأسرة الممتدة ومع اكتشاف النفط والتطور الاقتصادي جاءت تشكيلة منوعة من العادات والسلوكيات السلبية نتيجة للتطور الاقتصادي والتقني اثرت على النسيج الاجتماعي وبرزت على السطح مشكلات الشباب. وعقدت ندوة بعنوان (وقاية الأحداث من الجناح) بتاريخ 15 ــ 16 مايو 1991م بالقيادة العامة لشرطة دبي نظمها مركز البحوث والدراسات التابع للقيادة وبعد استعراض ما سبق اوصت الندوة بأهمية تأسيس جمعية تنسق الجهود في مجال وقاية ورعاية الاحداث لمنع الجريمة والاستجابة لاحتياجات الشباب للارتقاء بمستوى العلاقات الاجتماعية والسلوكية في المجتمع. وقبل المبادرة بانشاء الجمعية كان الشريك في المبادرة (مركز البحوث والدراسات) بشرطة دبي يقوم بإعداد الدراسات والبحوث وتحسس الظواهر الاجتماعية السلبية التي تؤدي الى انحراف الشباب ومعرفة احتياجاتهم ولم تكن الجمعية قد اسست بعد وبناء على توصية الندوة المذكورة سابقاً أسست الجمعية وارتبطت بعلاقات متميزة مع المركز المذكور من خلال تقديمه الدعم (الفني والاداري) للجمعية. وتم التصدي لمجموعة كبيرة من المشاكل والظواهر والقضايا المؤدية الى انحراف الشباب ومنها: السرقات, تعاطي المخدرات, شم الغراء, العنف والمشاجرات, التفكك الأسري, الطلاق, سوء التربية, مشكلات المراهقة, علاقة الأبناء مع الآباء, التدخين, اصدقاء السوء, مشكلات التحصيل الدراسي, وقت الفراغ, مشاكل الخادمات والألعاب الالكترونية الخ.. اعداد المعلومات: ان مساهمة المشاركين في الجمعية كانت وما زالت ذات اثر فعال في إنشائها واستمراريتها ونهوضها نحو تحقيق أهدافها لكون المشاركين والمؤسسين من قادة الرأي في المجتمع ولهم خبرة طويلة في مجال العمل الاجتماعي والتربوي على مستوى الدولة ويتبوأون مناصب قيادية وإدارية وفنية ذات علاقة بجيل الشباب ومساهماتهم كانت من خلال جهود تطوعية او بحوث ودراسات او دعم مالي واداري. وتلمس المؤسسون حجم المشكلة وآثارها نظراً لوجود بعضهم على رأس مؤسسات تتعامل مع قضايا إنحرافات الشباب وحيث ان تنظيم التعامل مع قضايا الاحداث في الدولة قضائيا كان بموجب القانون رقم (9) لسنة 1976م (مرفق 12) والذي اغفل العديد من الأمور التي تخص الحدث في الجوانب الاجتماعية والنفسية والتي تؤثر على تكيفه مع المجتمع والأسرة بالاضافة الى عدم وجود محكمة متخصصة في قضايا الأحداث وعدم وجود شرطة متخصصة ومؤهلة للتعامل مع الأحداث وأخصائيين اجتماعيين لدراسة حالة الحدث قبل محاكمته وايداعه في مركز الاحداث ونظراً لعدم وجود مؤسسة او جهة مختصة تقوم بتوعية ورعاية الاحداث جاءت توصية الندوة المذكورة بانشاء الجمعية لتركز على هذه الجوانب انطلاقاً من مبدأ الوقاية خير من العلاج ورغم وجود مؤسسات اجتماعية خيرية وجمعيات ذات نفع عام كثيرة بالدولة الا انها اغفلت هذه الشريحة مع وجود عدد منها يقوم ببعض الخدمات والبرامج البسيطة الموجهة لجيل الشباب مثل جمعية كشافة الامارات ــ جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي ــ الاندية الرياضية ومراكز رعاية الاحداث في الشارقة وأبوظبي والتي بدأت عملها في ديسمبر 1981. وقد اشهرت جمعية توعية ورعاية الأحداث وفقاً للقانون رقم (6) لسنة 1974 وبموجب القرار الوزاري رقم 325 لسنة 1991م الصادر عن معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية وهي احدى الجمعيات ذات النفع العام المنبثقة عن المجتمع وتهدف الى توعية ورعاية الاحداث في دولة الامارات العربية المتحدة. وقال اللواء ضاحي انه تم حشد الدعم السياسي لمبادرة الجمعية بتكليف اعضاء من مجلس الادارة بالقيام بزيارات الى دواوين الحكام ومجالس الشيوخ والأعيان والمسؤولين بالدوائر الحكومية والقيادات الشعبية والشبابية في المجتمع لحشد ودعم البرامج والاجراءات المتخذة لتحقيق الاهداف الموضوعة وتقوم الجمعية بتنفيذ الانشطة من خلال تأمين المصادر المادية من اعانة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والدعم الحكومي والتبرعات ودعم القطاع الخاص واشتراكات الاعضاء وقد كانت الجمعية تقوم بتنفيذ البرامج بالاعتماد على هذه الجهات والان تعتمد الجمعية على ذاتها في تنفيذ برامجها المعدة بوجود المبنى السكني الاستثماري والذي يؤمن دخلا سنويا بمقدار ثلاثة ملايين درهم وذلك اعتبارا من شهر سبتمبر الماضي. اما حشد المصادر المعلوماتية فكانت عن طريق مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي ووزارة التربية والتعليم والشباب ووزارة العدل وغيرها من المؤسسات المعنية. النتائج المحققة واكد اللواء ضاحي خلفان انه تم تحقيق جزء كبير من الاهداف الموضوعة ولكن تلك الاهداف متعلقة بأجيال متلاحقة من الشباب فلها صفة الاستمرارية الدائمة ونعمل باستمرار على تحقيق ذلك ولقد تم قياس النتائج بواسطة دراسات واحصائيات اجراها الشريك الرئيسي مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي تلاحظ مدى تأثير تلك الاجراءات المنفذة على جيل الشباب والقضاء على بعض الظواهر السلبية والتخفيف من عدد حالات الانحراف. وتم استخدام المؤشرات الكمية لقياس نتائج التأثير من خلال احصائيات سجلات الشرطة لقياس نسبة التغيير والربط بين نتائجها والبرامج التي قامت بها الجمعية كما تم تحقيق تناسق مع كافة الجهات العاملة في مجال رعاية الشباب اضافة الى دعم العديد من الشركات لانشطة وبرامج الجمعية وكان لتلك الممارسة تأثير على السياسات الوطنية والاجتماعية وذلك من خلال تفاعل المجلس الوطني الاتحادي مع انشطة الجمعية باعترافه بدورها الفعال وذلك بناء على كتابه بتاريخ 9 فبراير الماضي والمتضمن طلبه بتزويده بدراسات واحصائيات وبحوث حول ظاهرة انتشار المخدرات بين الاحداث وكذلك فإن اختيار الجمعية من افضل عشر جمعيات ذات النفع العام من قبل وزارة العمل على مستوى الدولة يشير الى مدى تأثير مساهماتها المتميزة في مجال العمل التطوعي وخدمة المجتمع. واشار الى ان انخفاض معدلات جرائم الاحداث خير دليل على تأثير مبادرتنا على القدرات المؤسساتية كون هذه الجرائم تأخذ من الوقت والجهد والمال الشيء الكثير وتشكل عبئاً على المجتمع ومؤسساته وبذلك وفرنا الوقت والجهد والمال الذي كان سيبذل في تلك المؤسسات وهي على سبيل المثال الشرطة والمحاكم. اضافة الى تجاوب المسؤولين عن اتخاذ القرارات مع توجهات الجمعية الذي كان واضحا من خلال تأثير مبادرتنا على اصحاب القرار ادت الى صناعة وتعديل قرارات منها بحث قضايا تعاطي الاحداث للمخدرات وخاصة طلبة المدارس من اعلى مستويات المؤسسات التشريعية (المجلس الوطني الاتحادي) وكذلك المطالبة بانشاء محاكم خاصة بالاحداث منذ الخامس من فبراير 1994 والتي اكد عليها معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية في 25 فبراير 98 ويضاف اليها المطالبة باعادة النظر في قانون معاملة الجانحين والتي تمت في 26 ديسمبر 93 وايضا ان مبادرة الجمعية لتدريب الطلاب في عطلة الصيف والتي بدأت منذ عام 1992م تبنتها دوواين الحكام في دولة الامارات واصبحت من برامجها السنوية. ولقد كان لمبادرتنا في منع تعاطي الشيشة في المقاهي بناء على توصيات اجتماع مجلس ادارة الجمعية في العاشر من مارس 1993 والمتضمنه توجيه رسائل الى مديري البلديات في الدولة بهذا الخصوص حفاظا على الصحة العامة ادت الى اتخاذ قرارات منها منع تعاطي الشيشه في امارة الشارقة عام 1994م وكذلك في المنطقة الغربية عام 1996 وبامارة دبي بشكل جزئي في مارس 1998م. الدروس المستفادة وقال رئيس مجلس ادارة الجمعية اننا استفدنا من المبادرات الاخرى في هذا الجال حيث ان تلك المبادرات كانت قاصرة على الرعاية اللاحقة للأحداث والمقصود فيها ان تتدخل تلك الجهات بعد ان يقع الحدث في جرم معين وهنا جاءت مبادرتنا بالتركيز على التوعية والوقاية قبل ان تظهر بوادر المشكلات والتصدي لها قبل ان تشكل ظواهر اجتماعية تم الاستفادة من جهات اخرى مثل الشرطة ومراكز الابحاث والجامعات والوزارات والمحاكم والمؤسسات الخدمية الاخرى في تكوين فكرة إنشاء الجمعية أولا ومن ثم وضع الاهداف المرجوة لتتجاوز القصور لدى بعض تلك المؤسسات ليصل دورنا التكاملي معهم لخدمة المجتمع. واشار الى ان اهم الدروس المستفادة هي الاستفادة من القصور في تطبيق الجوانب الاجرائية في معاملة الحدث الجانح الواردة بالقانون رقم 9 لسنة 1976م والذي اهمل الجوانب النفسية والاجتماعية للحدث والاستفادة من احصائيات وابحاث مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي والتي حددت الظواهر السلبية لبناء خطط واستراتيجيات العمل المطلوبة. والاستفادة من العجز المادي الذي يواجه الجمعيات الاخرى وذلك بتوفير مورد مالي ثابت (انشاء مبنى سكني استثماري) ليعود ريعه على انشطة وبرامج الجمعية ويؤمن استمراريتها. واكد في ختام حديثة ان الآخرين يستطيعون التعلم من مبادرتنا بعدة امور: منها التركيز على الجانب التوعوي ورعاية الشباب وحمايتهم من الجنوح وذلك من خلال تجاربنا المذكورة في ملحق الانشطة وكذلك تستطيع جمعيات النفع العام ان تبحث عن مشاريع استثمارية لدعم برامجها كما فعلنا كما تستطيع الجهات المعنية بقطاع الشباب ان تستفيد من ابحاثنا وندواتنا ودراساتنا عن (الاستجابة لأفكار واحتياجات الشباب والوقاية من الجريمة وتوفير العدالة الاجتماعية) ويمكن لتلك الجهات الاستفادة من مشروع الاستشارات التربوية والنفسية (الخط الساخن) بفتح قنوات اتصال مباشرة بين الشباب والمختصين بحل مشكلاتهم وكذلك الاستغلال الامثل لوسائل الاتصال بكافة انواعها الشخصي والجماهيري والالكتروني (شبكة الانترنت) والتي بدأنا العمل من خلالها حديثا كما يمكن نقل كل أو جزء من مبادرتنا ونرحب بتطبيقها في أي مكان في العالم لانها تقدم خدمات اجتماعية متميزة وتعمل على الوقاية من الجريمة والاستجابة لأفكار الشباب. كتب ـ صالح الجسمي

تعليقات

تعليقات