أكدت عدم وجود اخطار تهدد الصحة العامة: الهيئة الاتحادية للبيئة تطالب بايقاع أقصى العقوبات على المتسببين في حادث الابقار

عقد امس فى مقر الهيئة الاتحادية للبيئة بابوظبى اجتماع برئاسة الدكتور سالم مسرى الظاهرى مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة لمناقشة الاثار المترتبة عن حادث القاء جيف الابقار المصابة بمرض الطاعون البقرى فى المياه الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة والسبل الكفيلة بتطويق آثار الحادث فى اضيق الحدود . وصرح الدكتور سالم الظاهرى بان الاجتماع استعرض كافة تفاصيل الحادث والاجراءات التى اتخذتها الجهات المعنية منذ اكتشاف الحادث مشيدا بيقظة الجهات المعنية وحسن تصرفها والدرجة العالية من التنسيق فيما بينها وبين السلطات المعنية بدول مجلس التعاون والتى كان لها اكبر الاثر فى اكتشاف هذا الحادث. واضاف ان الاجتماع ناقش ايضا المخاطرالمحتملة لهذا الحادث على الصحة العامة والثروة السمكية ومصادر مآخذ مياه محطات التحلية. واكد الاجتماع عدم وجود اى اخطار قد تهدد الصحة العامة او الثروة السمكية فى الدولة نظرا لاستحالة انتقال الطاعون البقرى للانسان ويتعين على الجمهور عدم الخلط بين مرض الطاعون الذى يصيب الانسان والطاعون البقرى حيث كان هذا الخلط فى ذهن الجمهور سببا من اسباب البلبلة التى سببها الحادث لقطاع عريض من الناس فالطاعون البشرى يسببه نوع من البكتيريا وهو مرض يختلف عن الطاعون البقرى الذى يسببه فيروس يصيب الابقار والمجترات كالاغنام والماعز هو فيروس ليس له اى تأثير على الثورة البحرية (الاسماك والحيوانات البحرية الاخرى) التى يستهلكها الانسان. واضاف ان الاجتماع اكد عدم وجود اى تأثير سلبي على كمية او نوعية مياه الشرب التى تنتجها محطات التحلية العاملة فى منطقة الحادث. وذكر الدكتور الظاهرى ان الاجتماع رغم تأكيده على محدودية اضرار هذا الحادث الا انه اجمع على عدم وجوب مروره هكذا اذ ان المياه الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة التى تبذل الدولة جهودا مضنية لحمايتها وتنميتها لا يجب ان تكون باى حال من الاحوال مكبا للنفايات وستقوم الجاهات المعنية باتخاذ الاجراءات اللازمة لايقاع اقصى العقوبات بالمتسببين في الحادث. والجدير بالذكر ان الباخرة الهندية (كلسانى مدينه) التى كانت قادمة من الصومال وعلى متنها شحنة الابقار هذه منعت من دخول ميناء الشارقة بناء على قرار من ادارة الحجر البيطرى بالميناء التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية فى الشارقة نتيجة لاكتشاف اصابتها بمرض الطاعون البقرى حيث طلب من طاقم السفينة ضرورة ارجاع الشحنة الى بلد المنشأ وتم ابلاغ سلطات الموانىء فى كافة ارجاء الدولة بالاضافة الى حرس الحدود والسواحل التى قامت بدورها بابلاغ السلطات المعنية بدول مجلس التعاون وفشلت السفينة فى محاولاتها لادخال حمولتها الى موانىء اخرى فى الدولة الى ان عادت الى ميناء الشارقة بتاريخ 5/5/1998 تطلب الاذن بالدخول لانزال حمولتها من الفحم حيث اكتشف العاملون بالحجر البيطرى بالرغم من عدم وجود الابقار النافقة على ظهر السفينة وجود اثار تلوث الفحم الموجود على متنها ببقايا الابقار المصابة بالطاعون فتم القاء القبض على طاقم السفينة والتحقيق معهم حيث اعترفوا بالقائهم الابقار النافقة المصابة بالطاعون فى عرض البحر فقامت الجهات المعنية على الفور بمسح المنطقة لانتشال ما يمكن انتشاله من الابقار النافقة وتسليمها للبلديات المعنية للتخلص منها بطريقة امنة.

تعليقات

تعليقات